الضربات الأميركية في الشرق الأوسط تُعيد إحياء المخاوف بشأن النفط والتضخم

الخطر الأكبر على التضخم هو أن أسواق النفط والغاز تشعر بالخوف من احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط (رويترز)
الخطر الأكبر على التضخم هو أن أسواق النفط والغاز تشعر بالخوف من احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط (رويترز)
TT

الضربات الأميركية في الشرق الأوسط تُعيد إحياء المخاوف بشأن النفط والتضخم

الخطر الأكبر على التضخم هو أن أسواق النفط والغاز تشعر بالخوف من احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط (رويترز)
الخطر الأكبر على التضخم هو أن أسواق النفط والغاز تشعر بالخوف من احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط (رويترز)

أثارت الغارات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على المتمردين الحوثيين في اليمن المخاوف من نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، يمكن أن يؤدي إلى تأجيج نمو الأسعار، لا سيما أسعار النفط، في وقت يبدو فيه أن التضخم ينحسر.

وقد أدت العشرات من هجمات الحوثيين، التي بدأت بتنفيذها في أكتوبر (تشرين الأول)، إلى تحويلات واسعة النطاق لسفن الشحن من البحر الأحمر، وفق صحيفة «فاينانشيال تايمز».

وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يجري احتواء التأثير الأوسع نطاقاً على أسعار السلع نسبياً، لكن المخاوف تتصاعد الآن بشأن التأثيرات غير المباشرة الأكثر خطورة على السلع الأساسية، بما في ذلك النفط.

وقالت رئيسة أبحاث الاقتصاد الكلي في شركة «أليانز تريد»، آنا بواتا لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إن الوضع لم يصبح بعد «علامة حمراء» للاقتصاد العالمي، لكنها أضافت أن «التأثير في سلاسل التوريد العالمية يمكن أن يصبح أكثر حدة» إذا استمرت الأزمة إلى ما بعد النصف الأول من العام.

*ما تأثيرات هجمات الحوثيين حتى الآن؟

يعد البحر الأحمر ممراً ملاحياً تجارياً حيوياً، حيث يمثل عادة 15 في المائة من إجمالي التجارة البحرية العالمية، بما في ذلك 8 في المائة من الحبوب، و12 في المائة من النفط المنقول بحراً، و8 في المائة من الغاز الطبيعي السائل المنقول بحراً. منذ الهجوم الحوثي الأول في 19 أكتوبر، تراجعت حركة المرور في البحر الأحمر بشكل كبير.

وأظهر أحدث مؤشر تجاري شهري نشره معهد «كيل» للاقتصاد العالمي، يوم الخميس، أنه في أعقاب هجمات الحوثيين، كانت تدفقات الحاويات عبر البحر الأحمر أقل من نصف المستوى المعتاد في ديسمبر (كانون الأول)، وانخفضت إلى أقل من 70 في المائة من الكميات المعتادة في أوائل يناير (كانون الثاني).

ومع الالتفاف حول أفريقيا الذي يستغرق السفن من 7 إلى 20 يوماً إضافية، أدى هذا إلى ارتفاع أسعار الشحن للحاوية القياسية المنقولة من الصين إلى شمال أوروبا من نحو 1500 دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أكثر من 4000 دولار.

وقد بدأت بعض الاقتصادات تشعر بالفعل بآثار ذلك. ومن المرجح أن تكون مصر واحدة منها، نظراً لاعتمادها على الشحن عبر قناة السويس، والتي جمعت أكثر من 9 مليارات دولار من رسوم العبور في السنة المالية الماضية.

وتبلّغ الشركات أيضاً عن ضغوط، فقد أوقف مصنع «تسلا» الألماني الإنتاج حتى 11 فبراير (شباط)؛ لأنه يفتقد بعض المكونات نتيجة أوقات الشحن الأطول حول رأس الرجاء الصالح.

*مدى خطورة انقطاع الشحن على الاقتصاد الأوسع

يُعد انقطاع الشحن في البحر الأحمر نتيجة الهجمات الحوثية على السفن التجارية، مشكلةً كبيرةً بما يكفي للولايات المتحدة وحلفائها لاتخاذ إجراءٍ عسكريٍ ضد الحوثيين. ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس»، كان صُناع السياسات الاقتصادية يشيرون إلى صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط بوصفه «خطراً صاعداً» رئيسياً على التضخم، يبدو أنه يتراجع حالياً في الاقتصادات الكبرى.

لكن محافظي المصارف المركزية بدوا متفائلين نسبياً بشأن العواقب الأوسع نطاقاً التي قد تترتب على الظروف الحالية على الاقتصاد الكلي. وقال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، الأسبوع الماضي: «من وجهة نظر اقتصادية - إذا نظرت إلى سعر النفط، وهو مكان واضح للنظر فيه - لم يكن له في الواقع التأثير الذي كنت أخشى حدوثه».

ولا تزال أسعار الشحن أقل كثيراً من الذروة التي وصلت إلى 14 ألف دولار والتي جرى الوصول إليها خلال الوباء. ولا يتوقع مدير مركز أبحاث السياسات التجارية التابع لمعهد «كيل»، جوليان هينز، عواقب ملحوظةً على أسعار المستهلك نظراً لأن تكاليف الشحن تمثل نسبةً صغيرةً من قيمة السلع المرتفعة الثمن مثل الإلكترونيات الاستهلاكية. وقال هينز: «في نهاية المطاف، ستتعلم الشركات كيفية إدارة مخزونها وتسعيرها لجداول زمنية أطول للشحن».

أما سايمون ماك آدم، من شركة «كابيتال إيكونوميكس» الاستشارية، فقال إنه حتى الارتفاع الأكبر بكثير في أسعار شحن الحاويات الفورية خلال الوباء أدى إلى زيادة التضخم العالمي بمقدار بضعة أعشار من النقطة المئوية فقط؛ حيث نُقلت معظم البضائع بأسعار تعاقدية محددة لمدة عام أو أكثر.

وأشار إلى أن مستويات المخزون يجب أن تسمح لمعظم الشركات بالتعامل مع أوقات الشحن الأطول. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي تباطؤ الطلب الاستهلاكي في أعقاب موجة الزيادات في أسعار الفائدة إلى الحد من قدرة الشركات على رفع الأسعار وتمرير تكاليف الشحن المرتفعة للعملاء.

*هل يعني هذا إذن أن صُناع السياسات الاقتصادية قادرون على الاسترخاء؟

ليس بالضرورة، فبحسب المحللين سيكون التعطيل المطول مشكلةً أكثر خطورةً. وقالت شركة «أكسفورد إيكونوميكس» الاستشارية الأسبوع الماضي - قبل الضربات التي قادتها الولايات المتحدة - إنه إذا ظل البحر الأحمر مغلقاً أمام حركة المرور التجارية أشهراً عدة، فإن ارتفاع أسعار الشحن يمكن أن يضيف 0.7 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم السنوية لمؤشر أسعار المستهلكين بحلول نهاية عام 2024.

وأشارت إلى أنه في هذا السيناريو، قد يستمر التضخم العالمي في التباطؤ، وستكون المصارف المركزية قادرة على البدء في خفض أسعار الفائدة بداية من منتصف العام. لكن أسعار الفائدة قد لا تنخفض بالقدر الذي توقعه المستثمرون.

وأشار كبير الاقتصاديين الأوروبيين في شركة «تي رو برايس»، توماس ويلاديك، إلى أن الشحن العالمي يتعرض أيضاً لضغوطٍ بسبب الجفاف في قناة بنما، ما أدى إلى انخفاض فتحات العبور. وقال إن هذا قد يجعل التهديد التضخمي أكثر أهميةً. وتابع: «يتأثر اثنان من أهم ممرات الشحن في العالم في الوقت نفسه؛ لذلك من المحتمل أن تظل أسعار الشحن مرتفعةً بعض الوقت».

*ما الخطر الاقتصادي الأكبر؟

يقول المحللون إن الخطر الأكثر خطورةً على التضخم هو أن أسواق النفط والغاز تشعر بالخوف من احتمال نشوب صراع أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط. وحتى الآن، انخفضت أسعار النفط خلال شهري أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، حتى مع احتدام الصراع بين إسرائيل و«حماس».

ومع ذلك، فإن القفزة التي شهدتها أسعار النفط أواخر الأسبوع الماضي في أعقاب الضربات التي قادتها الولايات المتحدة، والتي رفعت سعر خام برنت بنسبة 4 في المائة إلى 80.50 دولار للبرميل، سلطت الضوء على المخاوف المتنامية في الأسواق المالية من أن الرد الذي تقوده الولايات المتحدة قد يؤدي إلى تفاقم التوترات الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في سوق النفط.

وانخفضت تكاليف الطاقة بشكل كبير خلال العام الماضي، ما ساعد على خفض معدلات التضخم. ومع ذلك، فإن أي ارتفاع في أسعار النفط يمكن أن يعكس هذا الاتجاه، ما يشكل تحدياً جديداً للمصارف المركزية التي تسعى إلى السيطرة على التضخم. ويقدر المحللون أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10 في المائة يمكن أن يرفع معدل التضخم في منطقة اليورو بمقدار 0.4 في المائة خلال عام واحد.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعرب عن قلقه بشأن تأثير الأعمال العدائية الروسية على أسعار النفط، قائلاً إن «هذا هو السبب في أننا نحتاج إلى وقفها».


مقالات ذات صلة

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

صبري ناجح (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري يلتقي الممثل الشخصي لسكرتير عام حلف «الناتو» لشؤون الجوار الجنوبي الثلاثاء (الخارجية المصرية)

مصر تشدد على وحدة الصومال وتُحذر من زعزعة استقرار «القرن الأفريقي»

شددت مصر، الثلاثاء، على تمسكها بوحدة وسيادة الصومال على أراضيه، محذرةً من أن يؤدي الاعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال"، إلى تقويض أسس الاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر بسبب تمسكه بحصول بلاده، الحبيسة، على منفذ بالبحر الأحمر.

محمد محمود (القاهرة)
خاص وزير الخارجية الصومالي عبد السلام علي (الخارجية الصومالية)

خاص وزير الخارجية الصومالي: أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية غير قابل للحياة

وجّه وزير الخارجية الصومالي تحذيراً واضحاً من مغبة أي اعتراف أحادي بمناطق انفصالية، معتبراً أن مثل هذه الخطوات غير قابلة للحياة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شمال افريقيا لا خسائر بشرية في حادث جنوح قارب بالبحر الأحمر (أرشيفية - محافظة البحر الأحمر)

إنقاذ 20 سائحاً في مصر بعد جنوح قارب بالبحر الأحمر

شهدت سواحل مدينة مرسى علم المصرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، الاثنين، جنوح قارب سياحي يقل 28 شخصاً بينهم سائحون أجانب.

محمد عجم (القاهرة)

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.