مصر والصين تطالبان بوقف إطلاق النار في غزة وإقامة دولة فلسطينية

أكدتا أولوية ضمان أمن الملاحة بالبحر الأحمر

السيسي يستقبل وزير الخارجية الصيني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي يستقبل وزير الخارجية الصيني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والصين تطالبان بوقف إطلاق النار في غزة وإقامة دولة فلسطينية

السيسي يستقبل وزير الخارجية الصيني في القاهرة (الرئاسة المصرية)
السيسي يستقبل وزير الخارجية الصيني في القاهرة (الرئاسة المصرية)

توافقت مصر والصين على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار في غزة، لحماية المدنيين وإغاثتهم، وكذلك نزع فتيل التوتر في المنطقة، وتجنب إذكاء عوامل عدم الاستقرار الإقليمي.

واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، «وانغ يي» عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وزير الخارجية، الذي يزور القاهرة ضمن جولة أفريقية. ووفق متحدث الرئاسة المصرية، فإن الوزير الصيني سلم السيسي رسالة من نظيره الصيني «شي جينبينغ»، أكدت «حرص بكين على استمرار تدعيم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وتثمين الدور المصري في ترسيخ الأمن والاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط».

تناول اللقاء، وفق البيان المصري، سُبل تعزيز أطر التعاون المشترك، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار العضوية في تجمع «بريكس»، ومبادرة «الحزام والطريق». كما شهد تبادل الرؤى بشأن تطورات الأوضاع على المستويين الدولي والإقليمي، خاصة التصعيد المستمر في المنطقة على خلفية العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة. وأكد السيسي «ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، لحماية المدنيين وإغاثتهم مما يعيشون فيه من أوضاع إنسانية كارثية، وكذلك نزع فتيل التوتر في المنطقة وتجنب إذكاء عوامل عدم الاستقرار الإقليمي»، فيما أكد البيان اتفاق المسؤول الصيني مع الموقف المصري، وتثمينه «دور مصر على المسارين السياسي والإنساني».

وأشار المتحدث المصري إلى موقفي مصر والصين بـ«ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، والرفض التام والقاطع للنقل الجبري الفردي والجماعي، والتهجير القسري، للفلسطينيين من أرضهم»، كما تم الاتفاق على «ضرورة معالجة جذور الأزمة من خلال التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لمقررات الشرعية الدولية».

خلال اللقاء، استعرضت مصر ما قامت به لـ«حشد واستقبال وتجميع المساعدات الإنسانية من جميع أنحاء العالم... وجهود التغلب على العقبات والتعقيدات أمام إيصال تلك المساعدات - بالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي - إلى أهالي غزة، بالإضافة إلى المساعدات المصرية المقدمة من مصر حكومة وشعباً، والتي تمثل الأغلبية العظمى لما يتم تقديمه من إجمالي المساعدات».

وأكد الجانبان ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في هذا الصدد لإنفاذ المساعدات إلى غزة، اتساقاً مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.

سامح شكري ونظيره وانغ يي يوقعان على البرنامج التنفيذي للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين (الخارجية المصرية)

وفي مؤتمر صحافي مشترك، طالب وزير الخارجية الصيني ونظيره المصري سامح شكري بإقامة «دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». كما طالبا في بيان مشترك بـ«الوقف الفوري الكامل لإطلاق النار ووقف أعمال العنف والقتل كافة، واستهداف المدنيين والمنشآت المدنية».

وطالبت القاهرة وبكين في البيان بـ«خلق أُفق سياسي للسلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، والتعايش بين الشعبين، من خلال البدء في تنفيذ رؤية حل الدولتين وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك من خلال عقد مؤتمر دولي للسلام لإيجاد حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية من خلال إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة الأراضي».

وتقيم الصين علاقات جيدة مع إسرائيل، لكنها تؤيد منذ عقود القضية الفلسطينية، وتدعو إلى تسوية النزاع على أساس حل الدولتين.

وبخصوص التطورات الأمنية في البحر الأحمر، أشار الوزيران إلى أنهما يتابعان بشكل حثيث تطورات الأوضاع في البحر الأحمر، وأكدا «أهمية قراءة تلك التطورات ارتباطاً بالأوضاع في غزة باعتبارها مسبباً رئيسياً لها، كما أعربا عن القلق إزاء اتساع رقعة الصراع بالمنطقة... وأكدا على أولوية تأمين سلامة وأمن الملاحة في البحر الأحمر».

وقال وانغ في وقت لاحق في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري: «مياه البحر الأحمر ممر دولي مهم للبضائع والطاقة، وندعو لوقف الهجوم والتحرش بالسفن المدنية والحفاظ على انسياب سلاسل الإمداد والإنتاج ونظام التجارة الدولي». وعدّ وانغ أن التوتر في البحر الأحمر هو «تجسيد للتداعيات الخارجية للصراع في غزة».

وأضاف «مجلس الأمن لم يفوض أي دولة باستخدام القوة ضد اليمن، ومن الضروري تجنب صب الزيت على النار في الوضع المتوتر في البحر الأحمر»، فيما حذر الوزير المصري من مخاطر اتساع الصراع في قطاع غزة. وقال شكري: «التصعيد على الحدود اللبنانية والتوتر في البحر الأحمر أمران ينبئان بتوسيع رقعة الصراع ودخول المنطقة في حلقة مفرغة من التصعيد».

وسبق أن تعرضت عدة سفن في البحر الأحمر لهجمات من قبل جماعة الحوثي اليمنية، وهي هجمات تقول الجماعة إنها تأتي ردا على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة المستمرة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا في وقت متأخر من ليل الخميس ضربات جوية على أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في عدة محافظات منها صنعاء.


مقالات ذات صلة

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
تحليل إخباري امرأة فلسطينية نازحة تسير بين الأنقاض والحطام في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري جهود مصرية لدعم «لجنة إدارة غزة» بعد تعثّر دخولها القطاع

تتوالى الجهود المصرية لدعم «لجنة إدارة قطاع غزة» على أمل أن تبدأ أعمالها في القطاع، بهدف تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من حركة «حماس» في مدينة غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... خيارات محدودة أمام الوسطاء لحلحلة عُقدة «سلاح حماس»

تتصدّر عبارة «نزع سلاح حماس» مطالب إسرائيل عقب بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة منذ 10 أيام، وسط مسار غامض بشأن كيفية التنفيذ.

محمد محمود (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.