رئيس «الاتصالات السعودية»: استراتيجيتنا تعتمد على 5 عناصر.. واستثماراتنا مستمرة في البنية التحتية

الدكتور خالد بياري دعا الحكومات إلى إعادة النظر في ما يتعلق بالترددات

خالد بياري رئيس شركة الاتصالات السعودية ({الشرق الأوسط})
خالد بياري رئيس شركة الاتصالات السعودية ({الشرق الأوسط})
TT

رئيس «الاتصالات السعودية»: استراتيجيتنا تعتمد على 5 عناصر.. واستثماراتنا مستمرة في البنية التحتية

خالد بياري رئيس شركة الاتصالات السعودية ({الشرق الأوسط})
خالد بياري رئيس شركة الاتصالات السعودية ({الشرق الأوسط})

حدد الدكتور خالد بياري الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية استراتيجية المجموعة في خمسة عناصر، تتطلع إليها لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، التي تضمن لمجموعة الاتصالات مواكبة المتغيرات السريعة في القطاع الذي يعيش تقدما تقنيا كبيرا.
وقال بياري إن ما يحدث في خارطة قطاع الاتصالات يحتم على المجموعة المواكبة لمتطلبات المرحلة المقبلة، خصوصا مع وجود ما يسمى باللاعبين الرقميين، الذين بدأوا الآن من خلال الهواتف الذكية يقدمون خدمات جديدة، لكنها خدمات تعتمد بشكل كبير على البيانات، وأضاف: «بالنسبة إلينا مهم جدًا أن نواكب التغير ودينامكية السوق، وبالتالي حددنا استراتيجية تتكون من خمسة عناصر محددة، من أهمها عملية الريادة في تقديم خدمات البيانات في السوق».
وتابع الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أمس على هامش معرض ««جايتكس دبي» أن «الاستراتيجية الجديدة التي حددها العنصر الأول وهو الريادة تعتمد اعتمادا كبيرا على إمكانياتنا في توفير شبكة قوية يكون بمقدورها مواجهة الزيادة غير المسبوقة، وهي زيادة من ناحية كمية المعلومات والبيانات التي تمر عبر الشبكات والتسارع الحاصل في الزيادة، نقطة مهمة جدًا أن ريادتنا في مجال الشبكات تكون حجرا مهما في استراتيجيتنا».
وبيّن أن العنصر الثاني يكمن في عملية التركيز على قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، إذ إنها وكمجموعة تنظر إلى المتطلبات الكبيرة التي تحدث في هذا المجال، وبالتالي فإن عملية الاستثمار لن تكون فقط في الشبكات، وإنما في العناصر الأخرى مثل العامل البشري المدرب الذي تحتاج إليه لتقديم لخدمات الاتصالات وتقنية والمعلومات».
وأعلنت الاتصالات السعودية أمس عن تحقيق صافي ربح بلغ 7.4 مليار ريال (1.9 مليار دولار) مع نمو الربح التشغيلي بنسبة 2.3 في المائة لفترة الأشهر التسعة من عام 2015.
وحدد العنصر الثالث في استراتيجية الشركة في ما يتعلق بـ«إثراء العميل»، من خلال عدد من المبادرات، التي تبنتها شركة الاتصالات السعودية في جميع أعمالها وجميع قطاعاتها كمراكز الاتصال إلى طريقة تصميم الخدمات والمنتجات إلى خدمات ما بعد البيع إلى عملية التركيز على خدمة العميل بأسهل ما يمكن، موضحًا أن كثيرا من الخدمات باتت تقدم عن طريق التطبيقات المختلفة للشركة، التي تختصر للعملاء المسافة والجهد والوقت.
العنصر الرابع بحسب الدكتور بياري يتضمن كفاءة العمليات من خلال تقديم أفضل خدمة بأقل تكلفة، مشيرًا إلى أنه من أجل تحقيق هذه المعادلة لا بد من تغير أساسي في النظرة كمشغل اتصالات لأسلوب العمل الذي يستخدم، وعملية القياس للتكاليف، لافتًا إلى أنه في الماضي وفي الوقت الحاضر يتم احتساب التكاليف المرتبطة بالخدمات الصوتية.
وقال: «لم يكن هناك طريقة لقياس احتساب في التكلفة في البيانات، إذ إن 60 أو 70 في المائة من التكاليف تستخدم للبيانات، فمن المهم قياس حقيقة تكاليف الغيغابايت التي أقدمها للمستهلك، وكثير من المشغلين لا يعرف كم يكلف ذلك، فقد حدث تغير أساسي في طريقة الحسابات داخل الشركة، على أساس كيفية إيجاد التوازن بين الاستثمارات والعوائد المتوقعة، وبالتالي نبحث عن كفاءة ما نسميه كيف أوجد فعالية داخل الشركة».
وأكد أن العنصر الخامس يتمثل في تقديم وإيجاد قطاعات جديدة تعمل فيها شركة الاتصالات السعودية من ناحية إيجاد مصادر دخل جديدة، ومراكز نمو، كالتركيز الآن على الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال، حيث تشكل نسبة نمو جيدة في هذا القطاع، وهذا سيكون له مردود إيجابي على المستثمرين، والتركيز الكبير على تقديم خدمات الحوسبة السحابية، والتي ستشهد خدمات متطورة، وعملت الشركة على الاستثمار بشكل كبير فيها.
وحول حقيقة ما إذا كانت الشركة تبحث عن تحقيق الأرباح عبر مفهوم تقليل التكاليف، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات السعودية: «نحن نبحث عن تقليل التكاليف، ولكن تقليل التكاليف التي ليس لها فائدة، في حين أن ما يتم توفيره في هذا الجانب يعاد استخدامه في استثمارات بمجالات جديدة في الشركة».
وتابع: «إن عملية تقليل التكاليف في أي مؤسسة أو شركة أعتقد أنها مطلب من الملاك من الذين يستثمرون في الشركة، ومطلب من إدارة الشركة، وبالتالي عملية تقليل التكاليف ليست هدفا بحد ذاتها، لكن مهم بالنسبة لنا أن القيمة التي يستثمرها المستثمر في الشركة تكون جيدة، وتقليل التكاليف حتى يفيد العميل، لأنه إذا تم تقليل التكاليف التي لا تحتاج إليها يمكن استثمار ما تم توفيره في بناء خدمات جديدة للمستهلك، والضروري أن تكون عملية تقليل التكاليف مقننة ومدروسة بحسب تقلل التكاليف التي لا تحتاج إليها، لكنها لا توقف استثماراتك».
وأكد أن بيع الأجهزة لا يعتبر مال نمو للشركة، وإنما تقع ضمن مفهوم التعاون مع منتجي الأجهزة، الذي يعد مهمّا جدًا في استراتيجية تكامل إيجاد خدمة للعميل، مؤكدًا أنه يوجد نقطتان أساسيتان تتمثلان في خدمات البيانات والنطاق العريض، إذ إن النمو الضخم فيها واضح من ناحية ما يسمى المرور على الشبكة، ولكن هذا النمو الكبير لا يحقق العائد بقدر الحجم الذي يتطلع إليه.
وزاد: «نسبة البيانات التي مرت من خلال شبكات الجوال زادت 250 في المائة خلال عام، لكن هذا العائد بنفس النسبة كان بعيدا جدًا، والسبب أن دينامكية تسعير الخدمات في السعودية ما زالت مرتبطة بتسعير الخدمات الصوتية أكثر، وبالتالي ما زال يحدث ضغط كبير على الشركة، لأنه كلما زاد استهلاك البيانات زادت الحاجة إلى استثمار في البنية التحتية، إذ إن خدمات البيانات تأخذ أكثر من 60 في المائة من مقدرات الشبكة، لكن نسبة مساهمتها في العوائد أقل من 20 في المائة».
ودعا الحكومات إلى إعادة النظر في ما يتعلق بتوفير الظروف الملائمة لتحقيق مواكبة المتغيرات في التحول إلى الحكومات الذكية، والتي تشكل قضية الترددات أهمها، إذ إن ما يحدث الآن بسبب الحجم الضخم في الشبكات الذي يحدث في الوقت الحالي يضغط على الشبكات ويتسبب في انخفاض السرعات، وأضاف: «يمكن أن يلاحظ المستخدم أن السبب ذلك الشيء، وذلك عطفًا على وجود استهلاك ضخم جدًا وبالتالي من أهم الأشياء التي نتحدث فيها مع المنظم والحكومات أنه يجب عليهم النظر إلى المردود الاقتصادي الذي توفره شبكات الاتصالات المتنقلة».
وشدد على أن شركة الاتصالات لم تتوقف عن الاستثمار، وما زالت الشركة تستثمر في الشبكات التقليدية، ويتم نقلها أيضًا إلى الجيل المقبل، كذلك الشركة استثمرت في مراكز البيانات ومراكز الخدمات الحوسبة السحابية، مؤكدًا أن «الاتصالات السعودية» مستمرة، إذ إن توجيه مجلس الإدارة كان واضحا في هذا الجانب.
وقال: «نسعى لتقديم أفضل الخدمات الممكن تقديمها سواء في الفرد أو الشركة الكبيرة أو الصغيرة أو القطاع الحكومي لأنها ستوصلنا إلى مواكبة التحول الذي تتطلع الحكومة السعودية، وهو التحول إلى مجتمع اقتصاد معرفي، والذي يتطلب وجود بنية تحتية قادرة».



اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
TT

اليوان الصيني يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)
موظف يعدّ أوراقاً نقدية صينية من فئة 100 يوان في فرع لبنك تشاينا ميرشانتس (رويترز)

ارتفع اليوان الصيني في تعاملات يوم الثلاثاء ليسجل أعلى مستوى له أمام الدولار الأميركي في أكثر من ثلاث سنوات، إلا أن هذه المكاسب جاءت محدودة مع استمرار المستثمرين في تقييم مسار محادثات السلام المتعثرة في منطقة الشرق الأوسط بحذر.

وصعد اليوان في التعاملات الفورية داخل الصين (Onshore) إلى مستوى 6.7621 يوان للدولار الواحد خلال التداولات الصباحية، وهو أقوى مستوى للعملة الصينية منذ فبراير 2023، قبل أن يستقر عند 6.7625 يوان. وفي الوقت نفسه، اتبع اليوان المتداول في الأسواق الخارجية (Offshore) ذات الاتجاه الصعودي مسجلاً 6.7609 يوان للدولار.

وفي هذا السياق، أفاد محللون في بنك «إي أن زد» الاستثماري بأن «الأسواق لا تزال تأمل في أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران قريباً إلى اتفاق نهائي ينهي الصراع الحالي ويسمح بإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي». وبناءً على ذلك، رفع البنك توقعاته لقيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث من العام الجاري إلى مستويات 6.75 و6.73 يوان للدولار على التوالي، مقارنة بتوقعاته السابقة التي كانت عند 6.80 و6.75 يوان، مع الاحتفاظ بمستواه المستهدف عند 6.70 يوان بحلول نهاية العام.

تضارب جيوسياسي يفرض الحذر

وتأتي هذه التحركات وسط أجواء جيوسياسية مشحونة؛ حيث أعلن لبنان يوم الاثنين عن وقف جزئي لإطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل، في خطوة اعتبرت خفضاً محدوداً لحدة الصراع الذي أجج وتيرة المواجهة الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وفي المقابل، يسود التضارب المشهد الدبلوماسي؛ إذ ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران قررت تعليق مفاوضاتها غير المباشرة مع واشنطن وقد تنهي الهدنة، بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات المستمرة مع الجانب الإيراني تسير «بوتيرة سريعة».

تدخل البنك المركزي الصيني ومخاوف التنافسية

وقبيل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي (نقطة المنتصف) عند 6.8187 يوان للدولار، وهو مستوى أضعف بـ67 نقطة أساس من تقديرات رويترز التي كانت تتوقع 6.7720 يوان. ويسمح المركزي الصيني لليوان بالتحرك في نطاق لا يتجاوز 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من هذا السعر المرجعي يومياً، ويعتبر المتعاملون تحديد سعر مرجعي أضعف بمثابة محاولة من البنك للحفاظ على استقرار السوق ومنع الارتفاع المفرط.

وبناءً على هذا السعر المرجعي، ارتفعت القيمة المرجحة للتجارة لليوان مقابل سلة العملات لشركائه التجاريين الرئيسيين (مؤشر CFETS) إلى أعلى مستوى لها في 16 شهراً لتصل إلى 100.9 نقطة.

ويُعد اليوان الصيني أحد أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ويسجل مكاسب بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام الحالي. ومع ذلك، يرى محللون في بنك «باركليز» أن الصعود المستمر قد يثير قلق السلطات الصينية؛ حيث أشاروا إلى أن «أي تحرك للمؤشر فوق مستوى 102 نقطة، وهو الأعلى منذ أغسطس 2022، سيزيد من قلق المسؤولين نظراً لأن العملة القوية للغاية قد تقوض القدرة التنافسية للصادرات الصينية في الأسواق العالمية».


إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
TT

إدانة المستثمر الأميركي الشهير أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي والتلاعب بالأسهم

صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)
صورة أرشيفية للمستثمر الأميركي البارز أندرو ليفت (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية أن هيئة محلفين في الولايات المتحدة أدانت المستثمر البارز أندرو ليفت بتهمة الاحتيال المالي المرتبط بالأوراق المالية، في ضربة موجعة لمجموعات «البائعين على المكشوف» (Short Sellers) المثيرة للجدل، والتي طالما لاحقت الشركات العامة في أميركا وخارجها باتهامات تتعلق بالفساد وسوء الإدارة.

كانت السلطات الأميركية قد وجهت اتهامات لليفت في يوليو (تموز) 2024، تشير إلى قيامه بالتلاعب في سوق الأسهم والاحتيال على المستثمرين عبر نشر ادعاءات مضللة حول مراكزه المالية في أسهم شركات كبرى، من بينها «إنفيديا» و«تسلا»، محققاً من وراء ذلك أرباحاً لا تقل عن 20 مليون دولار.

وبعد مداولات استمرت يومين، أدانت هيئة المحلفين ليفت – الذي يدير شركة «سيترون ريسيرش» – بالمشاركة في مخطط للاحتيال المالي، بالإضافة إلى إدانته في 12 تفصيلاً من أصل 16 تهمة ترتبط بصفقات تجارية محددة، في حين برّأته من 4 تهم أخرى.

وأفاد متحدث باسم وزارة العدل بأن موعد النطق بالحكم النهائي جرى تحديده في 31 أغسطس (آب) المقبل.

رد المتهم ومعركة حرية التعبير

من جانبه، نفى ليفت البالغ من العمر 55 عاماً جميع الاتهامات الموجهة إليه ودفع ببراءته. وفي منشور له عبر حساب شركته على منصة «إكس»، كتب قائلاً: «لم يقل أحد قط إنني كذبت... لم تكن هناك أي تصريحات كاذبة. نحن نختلف مع قرار هيئة المحلفين، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد، بل سنواصل القتال من أجل حرية التعبير الصادق، والملف لم ينتهِ بعد».

وخلال المحاكمة التي استمرت 15 يوماً، صوّر الادعاء العام الأميركي المتهم كـ«انتهازي» يربح من خلال تخويف مستثمري التجزئة، بينما جادل الدفاع بأن ليفت كان مؤمناً بصدق بتوقعاته وتحليلاته للأسهم.

وفي خطوة غير معتادة تنطوي على مخاطرة كبيرة، صعد ليفت بنفسه إلى منصة الشهود للدفاع عن قراراته الاستثمارية.

آليات الخداع والعقوبات المتوقعة

ووفقاً للادعاء، استغل ليفت نفوذه الواسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وظهوره المتكرر على القنوات التلفزيونية الاقتصادية للترويج لصفقاته، ليقوم بعد ذلك مباشرة وبشكل سري بإغلاق مراكزه المالية (بيع أو شراء الأسهم) للاستفادة من تحركات الأسعار قصيرة المدى التي تسبب فيها.

وأكد الادعاء أن نجاح هذا المخطط كان يعتمد بالأساس على تصديق مستثمري التجزئة الصغار بأنه يستثمر أمواله فعلياً تماشياً مع توصياته المعلنة.

ويواجه ليفت عقوبة قصوى بموجب القانون تصل إلى السجن الفيدرالي لمدة 25 عاماً عن تهمة المُخطط الرئيسي للاحتيال المالي، وما يصل إلى 20 عاماً سجيناً عن كل تهمة فرعية إضافية.

جدل قانوني حول نظرية الادعاء

واعتبر بعض الخبراء القانونيين أن القضية التي رفعتها وزارة العدل اتسمت بالهجومية المفرطة؛ إذ طالما دافع «البائعون على المكشوف» عن أنفسهم بالاستناد إلى التعديل الأول للدستور الأميركي الذي يحمي حرية التعبير، فضلاً عن أن للمستثمرين الحق الكامل في تغيير آرائهم الاستثمارية في أي وقت.

ومع ذلك، استند المدعون العامون إلى الرسائل الخاصة لليفت وأدلة على تعاملاته السرية خلف الكواليس لإثبات أن نيته الحقيقية كانت التلاعب المتعمد بالأسواق.

كما اتهموه بتلقي تعويضات مقابل تسريب توصياته ومراكزه المالية لصناديق تحوط كبرى قبل إعلانها للعامة، واستخدام فواتير مزيفة لإخفاء هذا التنسيق المشبوه.


أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

أسهم آسيا تتخلى عن مكاسبها وسط تضارب الأنباء في الشرق الأوسط

متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل عام في تعاملات تشهد تقلبات حادة يوم الثلاثاء؛ حيث بددت الشكوك المحيطة بفرص استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط التفاؤل والزخم الناتجين عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.

انخفض مؤشر مركب «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تأرجح بين المكاسب والخسائر مع بدء الجلسة.

وقادت الأسهم الكورية الجنوبية الهبوط الإقليمي؛ حيث تراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 3.3 في المائة بعد أن افتتح مستقراً على ارتفاع. في حين هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي تعليقها على حركة الأسواق، قالت فابيان يب، محللة السوق في «آي جي» بسيدني: «ما يحدث ليس إعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي، بل هي عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية وصاروخية».

وأضافت بشأن الملف الجيوسياسي: «مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت بدايات خاطئة متكررة منذ أبريل (نيسان) الماضي، وعدم إحراز تقدم اليوم ليس استثناءً؛ فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر».

«وول ستريت» والشرق الأوسط

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أغلق في نيويورك الليلة الماضية مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً ببيانات معهد إدارة التوريدات (ISM) التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو (أيار) مقارنة بـ52.7 في الشهر السابق، متجاوزاً التوقعات ليسجل أعلى مستوى له في أربع سنوات.

ويُعزى هذا الارتفاع على الأرجح إلى قيام الشركات بتقديم طلبات شراء مسبقة خوفاً من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب الحرب مع إيران.

وفي هذا الصدد، أفاد ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، بأن «دخول سوق الأسهم في مرحلة ازدهار هو أمر خارج النقاش»، رغم ارتفاع أسعار الطاقة والقفزة في أسعار الفائدة الحقيقية، لافتاً إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفع الآن لتسعة أسابيع متتالية، وهي سلسلة مكاسب لم نشهدها منذ أواخر عام 2023.

طفرة الذكاء الاصطناعي

وفي قطاع التكنولوجيا، حقق موردو ركائز الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» المتخصصة في تطوير الذكاء الاصطناعي، تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، وهو تقييم قد يصل بالشركة إلى عتبة تريليون دولار.

في المقابل، تراجعت أسهم «ألفابت» (الشركة الأم لغوغل) بنسبة 0.7 في المائة في تعاملات ما بعد الإغلاق، عقب إعلان العملاق التكنولوجي عزمه جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم ممتازة، وتشمل استثماراً من شركة «بيركشاير هاثاواي» المملوكة للملياردير وارن بافت، وذلك في خطوة هجومية لتمويل التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تخبط في كوريا وترقب لرفع الفائدة

شهدت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات شديدة الاضطراب؛ حيث تأرجحت الأسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» بعنف بين الارتفاع والانخفاض.

وزاد من حيرة المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت في مايو (أيار) لأعلى مستوى لها في أكثر من عامين، مما عزز التوقعات بقيام بنك كوريا المركزي برفع أسعار الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم ودعم الوون المتراجع.

في السياق نفسه، كان أداء العملات والمعادن والعملات المشفرة كالاتي:

  • الدولار وعوائد السندات: استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة، محافظاً على النطاق الضيق الذي يراوحه منذ ثلاثة أسابيع، في حين تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس ليصل إلى 4.447 في المائة.
  • الذهب والنفط: ارتفع الذهب بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية في تداولات متقلبة، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 94.45 دولار للبرميل متخلياً عن بعض مكاسبه السابقة.
  • العملات المشفرة: هبطت العملات المشفرة إلى أدنى مستوياتها في شهرين؛ حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة ليصل إلى 70174 دولاراً، في حين هبطت عملة «إيثريوم» بنسبة 1.9 في المائة لتسجل 1964.90 دولار.