الرئيس الصيني يصل لندن في زيارة رسمية.. وكاميرون: إنها حدث مهم للعلاقات بين البلدين

مكتب رئيس الوزراء البريطاني أكد أن اتفاقات تجارية واستثمارية بقيمة 30 مليار جنية ستوقع

الرئيس الصيني يصل لندن في زيارة رسمية.. وكاميرون: إنها حدث مهم للعلاقات بين البلدين
TT

الرئيس الصيني يصل لندن في زيارة رسمية.. وكاميرون: إنها حدث مهم للعلاقات بين البلدين

الرئيس الصيني يصل لندن في زيارة رسمية.. وكاميرون: إنها حدث مهم للعلاقات بين البلدين

استقبلت بريطانيا اليوم (الثلاثاء)، الرئيس الصيني شي جينبينغ في زيارة دولة تستمر أربعة أيام، يفترض أن توقع خلالها اتفاقات تجارية واستثمارية تتجاوز قيمتها 30 مليار جنيه استرليني.
وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في بيان قبل بدء الزيارة إنّها "حدث مهم جدا للعلاقات الصينية - البريطانية"، مؤكدا أنّ "التجارة والاستثمارات بين بلدينا تزداد والعلاقات بين شعبينا قوية".
وذكر مكتب رئيس الحكومة البريطانية أنّ اتفاقات تجارية واستثمارية تمثل "أكثر من ثلاثين مليار جنيه استرليني (40.7 مليار يورو)" و"لاحداث 3900 وظيفة" في بريطانيا ستوقع خلال الزيارة لتدشين "عصر ذهبي في العلاقات" بين البلدين.
والصين وبريطانيا هما على التوالي ثاني وخامس اقتصاد في العالم.
ولم تكشف حتى الآن إلّا تفاصيل قليلة عن هذه الاتفاقات تشير إلى أنّها ستشمل عددًا كبيرا من القطاعات من الصناعات الابداعية إلى التجارة، مرورًا بالخدمات المالية والجوية والتعليمية.
ويجري الحديث أيضا عن قطاع الطاقة من دون أي تفاصيل، إذ أنّ أحد الاتفاقات الكبرى المتوقعة سيكرس مشاركة الشريكين الفرنسي والصيني في بناء محطة هينكلي بوينت سي النووية جنوب غربي انجلترا.
وقال كاميرون إنّ "هذه الزيارة (...) ستسمح أيضا بدراسة وسائل عمل الصين وبريطانيا معا حول المشاكل العالمية مثل تغير المناخ والفقر"، مؤكدًا أنّها "فرصة حقيقية لتعميق علاقاتنا".
واعترضت أصوات عدة مثل منظمتي العفو الدولية والتيبت حرة غير الحكوميتين، على تغليب المصالح الاقتصادية على قضايا احترام حقوق الانسان.
وقال فابيان هاملتون رئيس المجموعة البرلمانية للدفاع عن التيبت "صدمت لأنّنا نضحي بقيمنا في احترام حقوق الانسان والديمقراطية وحرية التعبير من أجل مسائل تجارية".
وستنظم عدة تظاهرات على هامش الزيارة بينها واحدة خلال انتقال موكب الرئيس الصيني على الجادة المؤدية إلى قصر بكنغهام.
وسيلتقي الأمير تشارلز مع شي جينبينغ على حفل شاي بعد ظهر اليوم، في مقره في كلارنس هاوس؛ لكنه سيتغيب عن العشاء الرسمي في المساء. وقد وصف يوما في مفكرة سربت إلى وسائل الإعلام القادة الصينيين بأنّهم "تماثيل مخيفة من الشمع". لكن ناطقًا باسم كاميرون قال إنّ "لا شيء مستبعد"، موضحًا أنّ رئيس الوزراء ينوي التطرق إلى مسألة حقوق الانسان مع الرئيس الصيني. وأضاف "بتطوير علاقة قوية مع الصين على أساس التزامات بناءة. نحن قادرون على أنّ نناقش بصراحة وفي إطار الاحترام المتبادل قضايا قد لا نكون متفقين عليها".
وتأتي زيارة شي جينبينغ بعد عشر سنوات على زيارة الرئيس هو جينتاو. وكانت العلاقات الصينية - البريطانية شهدت فتورًا في 2012، عندما استقبل كاميرون الدالاي لاما في لندن.
ومنذ ذلك الحين عملت الحكومة البريطانية على إصلاح العلاقات مع بكين.
وتقول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية انّ بريطانيا أصبحت "الوجهة الرئيسية للاستثمارات الصينية منذ عشر سنوات".
وقال كبير اقتصاديي مجموعة "آي اتش اس غلوبال اينسايت" لشؤون آسيا راجيف بيسواس ان "الصين يفترض أن تصبح أول اقتصاد عالمي في 2027، وتتفوق على الولايات المتحدة، حتى إذا كان نموها الاقتصادي يشهد تباطؤا".
وناشد 12 من الفائزين بجوائز نوبل، كاميرون للدعوة علنا إلى اطلاق سراح زميلهم الفائز بالجائزة ليو شيا أوبو وزوجته ليو شيا خلال زيارة الرئيس الصيني.
وقالت جماعة فريدم ناو الاميركية المدافعة عن حقوق الانسان، إنّ الفائزين بنوبل وعلى رأسهم الاسقف الجنوب افريقي ديزموند توتو كتبوا لكاميرون في الثاني من سبتمبر (أيلول)، لحثه على اثارة قضية الزوجين.
وجاء في الرسالة التي نشرتها فريدم ناو "نعتقد أنّه ما لم يتحرك زعماء مثلك علنا وعلى المستوى الشخصي ستظل الصين تعتقد أنّ بوسعها أن تعمل بحصانة ودون محاسبة لتصرفاتها".
وكان فائزون بنوبل وجهوا نداء مماثلا للرئيس الاميركي باراك أوباما قبل زيارة شي لواشنطن الشهر الماضي؛ لكن أوباما لم يثر القضية علنًا مع الرئيس الزائر.
وقالوا إنّ صحة ليو الزوجة تدهورت خلال العام المنصرم وإنّه يجب السماح لها بتلقي العلاج في الخارج كما طلبت. واضافوا أنّه على الرغم من أنّ الحكومة الصينية تقول إنّه ليس هناك ما يمنعها من الناحية القانونية إلّا أنّ الشقة التي تسكنها تخضع لإشراف الشرطة على مدى 24 ساعة، كما أنّ حركتها مقيدة تماما. وتابعوا انها تعرضت لأزمة قلبية عام 2014، وتعاني من الآم مبرحة في الظهر ومن الاكتئاب والقلق وأنّ الاطباء حذروا من أنّ مشاكلها الصحية ستتفاقم ما لم يحدث تغيير في ظروفها المعيشية.
من جهته، قال جيرد جينسر مؤسس فريدم ناو، إنّه ما لم يحصل كاميرون على تعهد خاص بالتحرك، عليه أن يدعو علنا للافراج عن الزوجين قبل انتهاء زيارة الدولة لشي.
وليو شيا اوبو (59 سنة)، هو معارض بارز شارك في احتجاجات ميدان تيانانمين المطالبة بالديمقراطية عام 1989 وصدر عليه عام 2009 حكم بالسجن 11 سنة بتهمة التخريب لتقديمه التماسا لإنهاء حكم الحزب الواحد. وفاز بجائزة نوبل عام 2010.
وستتبع تقاليد زيارات الدولة في استقبال شي الذي سيتسم بالحفاوة، من موكبه في جادة مول إلى باكنغهام - حيث سيقيم - إلى موكب رسمي والعشاء الرسمي في باكنغهام وآخر في غيلدهول في قلب لندن، وثالث في قصر شيكرز المقر الرسمي لحملة رئيس الوزراء البريطاني.



لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

لافروف: روسيا ستتخذ «تدابير مضادة» في حال تحويل غرينلاند منطقة عسكرية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأربعاء، إن موسكو ستتخذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند.

وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «بالتأكيد، في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

أعلام غرينلاند مرفوعة على مبنى في نوك (أ.ف.ب)

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الثانية العام الماضي، يشدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضرورة أن تسيطر واشنطن على الجزيرة الاستراتيجية الغنية بالمعادن والواقعة في الدائرة القطبية الشمالية لأسباب أمنية.

وتراجع ترمب الشهر الماضي عن تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند بعد أن صرّح بأنه أبرم اتفاقاً «إطارياً» مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته لضمان نفوذ أميركي أكبر.


روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.