خطة بريطانية لنزع «سموم» التطرف بين الشباب

إجراءات جديدة منها إلغاء جوازات السفر.. ومراقبة الدعاة المتشددين وحظر خطابهم الديني

رئيس الحكومة البريطانية ووزيرة الداخلية تيرزا ماي (أقصى اليمين) خلال مشاركتهما في ندوة بحي لوتون شمال لندن لأبناء الجاليات العرقية حيث دار الحديث أمس عن خطة بريطانيا الجديدة لمكافحة التطرف التي بدأ تطبيقها أمس (رويترز)
رئيس الحكومة البريطانية ووزيرة الداخلية تيرزا ماي (أقصى اليمين) خلال مشاركتهما في ندوة بحي لوتون شمال لندن لأبناء الجاليات العرقية حيث دار الحديث أمس عن خطة بريطانيا الجديدة لمكافحة التطرف التي بدأ تطبيقها أمس (رويترز)
TT

خطة بريطانية لنزع «سموم» التطرف بين الشباب

رئيس الحكومة البريطانية ووزيرة الداخلية تيرزا ماي (أقصى اليمين) خلال مشاركتهما في ندوة بحي لوتون شمال لندن لأبناء الجاليات العرقية حيث دار الحديث أمس عن خطة بريطانيا الجديدة لمكافحة التطرف التي بدأ تطبيقها أمس (رويترز)
رئيس الحكومة البريطانية ووزيرة الداخلية تيرزا ماي (أقصى اليمين) خلال مشاركتهما في ندوة بحي لوتون شمال لندن لأبناء الجاليات العرقية حيث دار الحديث أمس عن خطة بريطانيا الجديدة لمكافحة التطرف التي بدأ تطبيقها أمس (رويترز)

سيصبح من حق الآباء في بريطانيا مطالبة السلطات بإلغاء جوازات سفر أبنائهم الشباب إن كانوا يخافون عليهم من أن يعتنقوا أفكارا متطرفة.
وقال رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، إن «الآباء من حقهم أن يطالبوا بإلغاء جوازات سفر أبنائهم الذين تقل أعمارهم عن 16 عامًا، لكن الإجراءات الجديدة ستشمل المراهقين في سن 16 عامًا وسن 17 عامًا».
ويهدف هذا الإجراء إلى وقف استمرار تدفق البريطانيين الشبان الذين تجتذبهم الأفكار المتطرفة للانضمام إلى «داعش» وغيره من التنظيمات المماثلة. كما وجد كاميرون أنه من الضروري منع أي شخص أدين بجريمة إرهابية أو نشاط متطرف تلقائيًا من العمل مع الأطفال والأشخاص العرضة للتأثر. ويفترض أن يعلن كاميرون أيضا أن «أي شخص تمت إدانته في جرائم إرهابية أو نشاطات متطرفة سيمنع تلقائيًا من العمل مع أطفال أو أشخاص يمكن التأثير عليهم».
وشهد العام الحالي توجه عدد كبير من القاصرين البريطانيين للالتحاق بمتطرفين؛ مما أثار استنكارًا على صعيد الرأي العام، خصوصًا عندما تمكنت ثلاث قاصرات تتراوح أعمارهن بين 15 و16 عامًا من مغادرة البلاد في فبراير (شباط) للتوجه إلى سوريا.
وأضاف كاميرون أن كل شخص سبق له أن أظهر نشاطًا متطرفًا سيمنع بشكل آلي من العمل مع الأطفال والأشخاص الذين يسهل التلاعب بأفكارهم.
من جهته، قال حزب العمال إن «هذه الإجراءات يجب ألا تكون صارمة بحيث تلحق الضرر بأفراد الشعب البريطاني». وأشارت الحكومة إلى أنه «منذ عام 2010 ألغي نحو 110 آلاف عنصر دعائي متطرف، عن شبكة الإنترنت من قبل الشرطة البريطانية». وأوضح رئيس الحكومة البريطانية أن «الاستراتيجية الجديدة للتصدي للتطرف تهدف أيضًا إلى تطوير الشراكة بين المؤسسات والشرطة والحكومة من أجل شطب المعطيات الإرهابية والمتطرفة على شبكة الإنترنت».
من جهته، أوضح أنجم شودري، الأمين العام السابق لحركتي «المهاجرون» و«الغرباء»، في رسالة إلكترونية تلقتها «الشرق الأوسط»، أمس: «إن القوانين الجديدة ستجعل طريق الدعوة في سبيل الله صعبة، كذا ستحظر تأجير قاعات أو صالات لشن مؤتمرات دعوية، وستحرم أيضًا الاقتراب من صغار السن».
من ناحيته، أوضح الدكتور شجاع شافعي، الأمين العام للمجلس الإسلامي البريطاني، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه أمس: «إننا نرحب بمبادرات فعالة وقائمة على الأدلة لمكافحة التشدد، وتهديد الإرهاب حقيقي وخطير، كما أن مواجهة الإرهاب تتطلب التواصل مع شرائح المجتمع كافة، خصوصًا مع تنوع الجاليات المسلمة البريطانية في حوار مفتوح وصريح».
وقال د. شافعي: «مع ذلك لا تزال استراتيجية مكافحة التطرف في طريق خاطئ، بالتركيز على المسلمين وحدهم على وجه الخصوص، وتستند إلى مفاهيم غير واضحة من القيم البريطانية».
والهدف من الاستراتيجية البريطانية الجديدة هو منع الشباب من السفر إلى مناطق النزاع بهدف الانضمام إلى المجموعات المتطرفة مثل تنظيم داعش.
وسيعامل المتطرفون معاملة المرتبكين إساءات جنسية. وستشمل الإجراءات الجديدة الدعاة المتشددين الذين ينشرون موادًا متطرفة على الإنترنت، وستنسق شركات الإنترنت مع الشرطة بشكل وثيق بهدف حجب المواد المتطرفة من الوصول إلى الجمهور المقصود.
وقالت مؤسسة كويليام البريطانية المعنية بمكافحة التطرف إن «تنظيم الدولة الإسلامية ينتج 38 مادة دعائية يوميًا».
في غضون ذلك، قالت وزيرة الداخلية البريطانية، تيريزا ماي، لـ«بي بي سي»، إن «الإجراءات القديمة لم تستخدم سوى (قلة من الآباء) منذ يوليو (تموز) الماضي، لكنها جزء من حزمة إجراءات تهدف إلى التعامل مع الأشخاص الذين يعتنقون الأفكار المتطرفة».
وأعلن كاميرون، أول من أمس، منح 5 ملايين جنيه إسترليني إلى المجموعات والجمعيات الإسلامية المعتدلة بهدف التأكيد على فكرته المتمثلة في أن هزيمة الأفكار الإسلامية المتطرفة هي «كفاح ينبغي أن يضطلع به جيلنا».
وتفيد الأرقام الرسمية بأن أكثر من 700 بريطاني توجهوا للقتال في مناطق خاضعة لتنظيم داعش في سوريا والعراق، عاد منهم قرابة 300 شخص.
من ناحيته، قال الشيخ حافظ رباني، رئيس جمعية علماء بريطانيا، في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، إن «الإسلام دين يقدّس الحياة ويرعاها حتى جعل قتل نفس واحدة جريمة ضد الإنسانية كما قال الله سبحانه وتعالى: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)، لأن الاعتداء على الأرواح جرم تحرمه شرائع السماء، وترفضه أعراف العقلاء، تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد».
وأوضح الشيخ رباني: «إن بريطانيا واجهت عنف المتطرفين أكثر حدة من أي وقت مضى، وبالتالي بعد نحو عشر سنوات من هجمات لندن، كان من الضروري الرد على التهديدات الإرهابية، بوضع استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف، بمنع وعرقلة خطط الاعتداء الإرهابي»،
وكانت حكومة كاميرون وعدت بتقديم استراتيجية مكافحة التطرف منذ شهور، وتهدف الاستراتيجية بشكل أساسي للتصدي للفكر الذي يروجه متشددو تنظيمي «داعش» و«القاعدة» وجماعات إسلامية متشددة أخرى، وتقول السلطات إنه قد يضع الشباب البريطاني على طريق العنف.
وكتب كاميرون في صفحته على «فيسبوك»: «المتطرفون الإسلاميون - من خلال أساليبهم التخريبية المنظمة والمعقدة - ليسوا خطرًا على أمننا فحسب، بل يعرضون للخطر أيضًا كل ما بنيناه معا، وهي الديمقراطية المتعددة الأعراق والأديان»، وتابع بقوله: «ولهذا يجب أن نواجههم أينما نجدهم».
واعتقلت الشرطة البريطانية عددًا كبيرًا من الأشخاص، العام الماضي، للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهاب، وتقول إنها أحبطت عددًا متزايدًا من المخططات من تدبير شبان بريطانيين بعضهم تطرف في غضون أسابيع من خلال الإنترنت.
وفي وقت سابق هذا الشهر سجن صبي عمره 15 عاما مدى الحياة لتحريضه على هجوم على احتفالية إحياء لذكرى الحرب العالمية الأولى في أستراليا، من غرفة نومه في شمال إنجلترا.
وبموجب المقترحات المتنوعة، فسيتم حظر الجماعات التي تعتبر متطرفة أو تروج للكراهية، وستغلق الأماكن التي ينشط فيها المتطرفون، بما فيها المساجد، وستحصل هيئة تنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني (أوفكوم) على مزيد من السلطات للتعامل مع قنوات التلفزيون والإذاعة التي تبث مواد متطرفة.
وقال المجلس الإسلامي البريطاني (أكبر مؤسسة إسلامية في البلاد) إنه رغم أن الإرهاب خطر حقيقي، فإن استراتيجية الحكومة تستند لتحليل سيئ، وتخاطر بتنفير من يؤيدونها.



تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.


سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

للمرة الثانية على التوالي، تغادر ممثلة واشنطن لدى كييف منصبها الدبلوماسي بسبب خلافات مع الإدارة الأميركية حول الملف الأوكراني، ووعود الرئيس دونالد ترمب بإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس بغزو روسي في عام 2022، وفشله في التوصل إلى سلام، في حين يضغط ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

وستغادر السفيرة جولي ⁠ديفيس ⁠​لدى أوكرانيا منصبها، الذي عينت فيه قبل أقل من عام، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الثلاثاء، بسبب ‌خلافات ‌مع ​الرئيس ‌الأميركي، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية اليومية، عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف، وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي، بعد استقالة بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت: «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب»، مضيفاً أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسمياً في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

واشتكى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تزايد الهجمات الأوكرانية على مواقع مدنية داخل روسيا، مشيراً إلى ضربات حديثة استهدفت منشآت لتخزين النفط في مدينة توابسي المطلة على البحر الأسود. وقال بوتين، الثلاثاء، خلال اجتماع حول قضايا الأمن قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر (أيلول)، إن «هجمات الطائرات المسيرة تنفذ بشكل متزايد ضد البنية التحتية المدنية».

وأعلنت أوكرانيا أنها استخدمت أنظمة اعتراض لإسقاط أكثر من 33 ألف طائرة مسيرة روسية بمختلف أنواعها خلال شهر مارس (آذار)، في رقم قياسي شهري منذ بدء الحرب، بحسب ما أفاد به وزير الدفاع الأوكراني ميخايلوف يدوروف.

وشنت أوكرانيا ثلاث هجمات كبيرة على توابسي خلال الأسبوعين الماضيين. وبعد أحدث هجوم، وقع فجر الثلاثاء، اندلعت حرائق كبيرة مجدداً، ما دفع السلطات إلى إخلاء شوارع قريبة لأول مرة. وتحدث بوتين عن «عواقب محتملة خطيرة» على البيئة، لكنه نفى وجود خطر جدي حالياً على السكان، مؤكداً أن السلطات تسيطر على الوضع بعد اتصاله بحاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتيف.

وطورت أوكرانيا تكنولوجيا متقدمة للطائرات المسيرة أثبتت فاعليتها في ساحة المعركة، وأسهمت في صد الجيش الروسي الأكبر حجماً، كما أثارت اهتماماً عسكرياً من دول عدة حول العالم.

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، تسعى دول في الشرق الأوسط والخليج إلى الحصول على طائرات اعتراض مسيرة كجزء من أنظمة دفاع جوي متكاملة، في ظل تداعيات الحرب مع إيران. وقال فيدوروف في منشور على تطبيق «تلغرام» إن أوكرانيا تعمل على زيادة إمدادات طائرات الاعتراض المسيرة للتصدي للهجمات الجوية الروسية، كما أن الجيش أنشأ قيادة جديدة ضمن سلاح الجو لتعزيز قدراته الدفاعية.

الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تستعد لتصدير الأسلحة إلى الخارج، في ظل إنتاج يفوق احتياجات قواتها المسلحة. وقال زيلينسكي في خطابه المسائي، الثلاثاء: «في بعض مجالات الإنتاج لدينا حالياً فائض يصل إلى 50 في المائة من القدرة الإنتاجية». وأضاف أن «تصدير الأسلحة الأوكرانية سيصبح واقعاً، لكن الجيش الأوكراني سيبقى دائماً له الأولوية في الحصول على ما يحتاج إليه، بينما يذهب الفائض إلى التصدير».

مسيّرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

وأشار زيلينسكي إلى أن أوكرانيا تعمل بالفعل مع دول في الشرق الأوسط وأوروبا والقوقاز ضمن صيغة تعاون خاصة تعرف باسم «صفقات الطائرات المسيرة».

كما لفت إلى أن «ثمة اقتراحاً مطروحاً أيضاً على شركائنا الأميركيين»، موضحاً أن الاتفاقات المحتملة قد تشمل تصدير طائرات مسيرة وأنظمة دفاع وأنواع أخرى من الأسلحة، بما يسهم في تحسين الوضع المالي للبلاد. وأكد أن شروط هذه الصفقات يجب أن تكون «مفيدة لأوكرانيا مع وجود رقابة واضحة، وأن تستخدم العائدات لتعزيز دفاعاتها». وتشهد أوكرانيا توسعاً كبيراً في إنتاج الأسلحة منذ بدء الحرب الروسية واسعة النطاق قبل أكثر من أربع سنوات.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، في وقت متأخر من الثلاثاء، أن العرض التقليدي الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الـ81 لهزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ستجري دون معدات عسكرية. وهذه ستكون أول مرة منذ أن شنت موسكو غزواً شاملاً على أوكرانيا في عام 2022، لا توجد معدات عسكرية في المسيرة التي تجوب الميدان الأحمر في موسكو في التاسع من مايو المقبل، وهو اليوم الذي تحتفل فيه روسيا بأهم أعيادها وتظهر قدرتها العسكرية.

جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب)

من جانب آخر، يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة لقرض قدمته لأوكرانيا وتمت المصادقة عليه رسمياً في قمة قبرص، الأسبوع الماضي، قيمته ‌90 مليار ​يورو (105.35 ‌مليار ⁠دولار)، ​ويشترط الاتحاد ربط بعض دفعات القرض بتعديل ضريبي ⁠على الشركات، لكن الاقتراح لا يحظى بقبول ​كبير.

وقال ‌تقرير «بلومبيرغ نيوز»، نقلاً ​عن مصادر مطلعة، الأربعاء، إن الخطة ستؤثر على ما قيمته 8.4 مليار ‌يورو مما يسمى بالمساعدة المالية الكلية ⁠من ⁠المتوقع منحها هذا العام في إطار البرنامج.