إسرائيل تستهدف مركزاً صحياً لـ«حزب الله»... وصواريخ على كريات شمونة

تدريبات عسكرية إسرائيلية على إجلاء مصابين في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
تدريبات عسكرية إسرائيلية على إجلاء مصابين في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستهدف مركزاً صحياً لـ«حزب الله»... وصواريخ على كريات شمونة

تدريبات عسكرية إسرائيلية على إجلاء مصابين في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)
تدريبات عسكرية إسرائيلية على إجلاء مصابين في الجليل الأعلى قرب الحدود اللبنانية (أ.ف.ب)

خطت إسرائيل خطوة تصعيدية إضافية في جنوب لبنان، باستهداف مركز طبي لـ«الهيئة الصحية الإسلامية» التابعة لـ«حزب الله»؛ ما أدى إلى مقتل شخصين، بينهم طبيب، في أول ضربة من نوعها منذ بدء الحرب، ووصفه الحزب بأنه «اعتداء صارخ على مركز يقوم على خدمة المواطنين اللبنانيين وإغاثتهم».

وجاءت الضربة وسط قتال متواصل بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وتتصاعد حدة الهجمات يومياً مع تزايد عدد الأهداف ونوعها، حيث توسعت الضربات خلال الأسبوع الأخير إلى عمق 12 كيلومتراً على طرفي الحدود، وسط حرب اغتيالات وملاحقة تنفذها إسرائيل ضد عناصر الحزب وقيادييه، وردود من الحزب على أهداف عسكرية في الجليل.

وأعلنت «الهيئة الصحية الإسلامية في لبنان»، الخميس، أن هجوماً إسرائيلياً استهدف مركزاً للدفاع المدني في بلدة حانين في الجنوب، أسفر عن مقتل اثنين من المنقذين التابعين لها ودمّر سيارة إسعاف، قائلة: إن الاستهداف تم بشكل مباشر على المركز.

وقال ناشطون مؤيدون للحزب: إن أحد القتيلين هو طبيب يناوب في المركز، ويتحدر من بلدة رشاف القريبة في قضاء بنت جبيل، قتل إلى جانب مسعف آخر في المركز، وأصيب آخرون من الموجودين فيه بجروح.

ويعد استهداف المركز الطبي، الأول من نوعه منذ بدء تبادل إطلاق النار عبر الحدود منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وفي وقائع أخرى تعرّض مسعفون ومنقذون للإصابة من قصف إسرائيلي لدى محاولتهم الوصول لموقع ضربة أو انتشال ضحايا.

وزارة الصحة تدين

وأدانت وزارة الصحة اللبنانية «الاعتداء الذي تعرّض له بشكل مباشر مركز الهيئة الصحية الإسلامية في بلدة حانين والذي استهدف كذلك سيارة الإسعاف التابعة للمركز؛ ما أدى إلى سقوط شهيدين وجرح عدد آخر من الأشخاص». وذكّرت الوزارة في بيان صادر عن مكتبها الإعلامي «بأن هذا الاعتداء على مركز صحي غير عسكري ليس الأول من نوعه منذ بداية العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان، بل إنه متكرر على أكثر من مركز صحي بما يخالف القوانين الدولية والأعراف»، من غير أن تحدد تلك المراكز.

وشددت الوزارة على «ضرورة تحييد العاملين الصحيين والمراكز الصحية، خصوصاً أنها تقوم بعمل طبي وإنساني لا يمكن عرقلته أو جعله موضع استهداف في هذه الظروف القاسية»، مضيفة أن «استمرار العدو الإسرائيلي بهذه الخروق الخطرة هو برسم المجتمع الدولي، ولا سيما المنظمات الدولية الإنسانية وفي مقدمها منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تشدد أنظمتها ودساتيرها على ضرورة حماية العاملين الصحيين ومراكزهم ووسائل النقل التابعة لهم».

و«الهيئة الصحية الإسلامية»، هي أولى المؤسسات التي أسسها «حزب الله» منذ عام 1984، وتُعنى بتقديم الخدمات الصحية والطبية والإرشاد النفسي، كما تعرّف عن نفسها على موقعها الإلكتروني. وتقول إنها تهدف إلى «خدمة المستضعفين والمحرومين وبالأخص القاطنون في مناطق الفقيرة والنائية والبائسة والمهملة من الدولة اللبنانية على الصعيدين الصحي والاجتماعي»، وإنها «تتبنى القضايا الصحية والبيئية الملحة للفئات المستضعفة والسعي لإنهاء الحرمان والتمييز عن الكثير من المناطق».

استهداف كريات شمونة

وردّ الحزب بإطلاق صواريخ «كاتيوشا» باتجاه مستعمرة كريات شمونة الواقعة في الجليل الأعلى. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإطلاق نحو 30 صاروخاً من الأراضي اللبنانية باتجاه كريات شمونة، وعملت القبة الحديدية على اعتراض قسم منها. ونشر ناشطون إسرائيليون مشاهد لصواريخ تنفجر في الجو أثناء اعتراضها بصواريخ دفاع جوي، في حين انفجر صاروخ اعتراضي في الأجواء اللبنانية.

ولاحقاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مواقع لـ«حزب الله»، ورصد إطلاق 10 مقذوفات من لبنان، وتم اعتراض 3 منها، في حين تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن اشتعال النيران في أحد منازل كريات شمونة إثر إصابته بقذيفة انطلقت من لبنان.

وبدأت المواجهات الخميس باستهداف مستعمرة المطلة الإسرائيلية في المنطقة الحدودية مع لبنان، بقذائف صاروخية أُطلقت من لبنان، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، في حين رد الجيش الإسرائيلي بقصف مدفعي استهدف مواقع في جنوب لبنان، وذلك بعد نحو 17 ساعة من الهدوء في الجانب الإسرائيلي لم تدوِ خلالها صافرات الإنذار أو يتم رصد عمليات استهداف لمواقع إسرائيلية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية، بأن القذائف الإسرائيلية استهدف تلة حمامص، كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف بلدتي طير حرفا والجبين، مؤكدة توجيه «رشقة صاروخية من لبنان على المطلة». ولفتت إلى أن الدفاعات الجوية الإسرائيلية «تصدت لبعض هذه القذائف في أجواء الوزاني»، كما أفادت بـ«سقوط قذيفة فوسفورية وسط الخيام في الحي الشرقي».

وكان الحزب أفاد باستهداف «موقع ‏الرمتا في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة بالأسلحة الصاروخية وأصيب ‏إصابة مباشرة»، كما أعلن أن مقاتليه استهدفوا «تجمعاً ‏لجنود العدو الإسرائيلي في محيط موقع البغدادي بالأسلحة الصاروخية»، فضلاً عن تجمعات لجنود إسرائيليين في محيط تلة الطيحات و جبل نذر مقابل بلدة ميس الجيل.



اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».