9 دقائق في الجو... الفاصل بين الموت والحياة لمنتخب غامبيا

حل أزمة الطائرة بعد تدخل رئيس البلاد

منتخب غامبيا خلال مباراته مع الكاميرون (رويترز)
منتخب غامبيا خلال مباراته مع الكاميرون (رويترز)
TT

9 دقائق في الجو... الفاصل بين الموت والحياة لمنتخب غامبيا

منتخب غامبيا خلال مباراته مع الكاميرون (رويترز)
منتخب غامبيا خلال مباراته مع الكاميرون (رويترز)

تسع دقائق فصلت بين إقلاع طائرة تحمل منتخب غامبيا من مدرج المطار، ثم هبوطها مرة أخرى؛ بسبب مشكلة خطرة في الضغط والأكسجين. لقد غفا نصف الركاب أو فقدوا الوعي، وعندما أفاقوا تأكدوا أنهم نجوا من موت محقق.

وذكر الاتحاد الوطني لكرة القدم أن الطائرة عادت أدراجها إلى العاصمة بانغول، اليوم (الخميس)، بعد 9 دقائق فقط من إقلاعها؛ بسبب مشكلة فنية تتعلق بنقص الأكسجين في مقصورة الركاب.

وأفاد الاتحاد الغامبي لكرة القدم، في بيان، «عند الهبوط، أشارت التحقيقات الأولية إلى فقدان الضغط في المقصورة والأكسجين». وتابع: «مع ذلك، يقوم الفريق الفني للشركة المشغلة للرحلة، (طيران كوت ديفوار)، بتقييم الوضع؛ لتحديد سبب نقص الأكسجين وضغط المقصورة».

وأكد الاتحاد، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «كل عضو في الوفد آمن، وبصحة جيدة».

وكتب سيدي جانكو، لاعب مانشستر يونايتد الإنجليزي السابق، في منشور على موقع «إنستغرام»، أن بعض اللاعبين «أُصيبوا بصداع قوي ودوخة شديدة».

وانتقد جانكو، الذي نشر مقطع فيديو للفريق خلال نزوله من الطائرة، اتحاد بلاده؛ بسبب هذا الوضع الذي وصفه بأنه «غير مقبول».

بدوره، أكّد المدرب البلجيكي توم سانتفيت أنّ الفريق «نجا من الموت». وقال إنّ «طاقم الطائرة قال إن هناك مشكلة في تكييف الهواء قبل إقلاعنا، لكن الأمر سيكون على ما يرام عندما نقلع بالطائرة». وتابع: «بعد بضع دقائق، كان الجو حاراً جداً في الطائرة».

وأضاف: «لقد نمنا جميعاً بسبب نقص الأكسجين، ولم نتمكّن من إيقاظ بعض اللاعبين. لاحظ الطيار ذلك واضطررنا للعودة». وأوضح: «لو استمرت الرحلة لمدة 30 دقيقة أخرى، لكنا في عداد الموتى».

ويلعب منتخب غامبيا، الملقب بـ«العقارب»، في المجموعة الثالثة رفقة السنغال والكاميرون وغينيا بكأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار.

وتبدأ غامبيا، المصنفة 126 عالمياً، صاحبة أقل تصنيف ضمن المنتخبات الـ24 المشارِكة، مبارياتها (الاثنين) بمواجهة السنغال حاملة اللقب، ثم تواجه غينيا والكاميرون.

وقال اتحاد غامبيا لكرة القدم إن المنتخب الوطني سيسافر للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية في كوت ديفوار، في وقت لاحق اليوم بعد حل مشكلة الطائرة وعقب تدخل رئيس البلاد.

وأضاف الاتحاد الوطني، في بيان عبر حسابه في «فيسبوك»، «الفريق سيغادر مطار بانغول الدولي في الساعة الرابعة مساء اليوم بعد تدخل الرئيس أداما بارو».

وتابع: «السفر مباشرة إلى ياموسوكرو، وهو مطار صغير ويجب الحصول على تصريح خاص لهبوط طائرات كبيرة لأسباب أمنية. الرئيس بارو تواصل مع نظيره، الحسن واتارا رئيس كوت ديفوار، بشأن هذه المسألة، وحصلت الطائرة على إذن بالهبوط في ياموسوكرو بدلاً من أبيدجان».


مقالات ذات صلة

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

رياضة عربية أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي في الثالث من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية منتخب ساحل العاج حقق فوزا متأخرا على نظيره الصومالي (الاتحاد العاجي)

«تصفيات كأس أمم أفريقيا»: ساحل العاج تحقق فوزا متأخراً... والكاميرون تتعادل مع الكونغو

حقق منتخب ساحل العاج فوزا متأخرا على نظيره الصومال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان (ساحل العاج))
رياضة عالمية نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)

«تصفيات أمم أفريقيا»: سقوط مدوّ لنيجيريا وغانا والرأس الأخضر

فجّر منتخب غينيا بيساو مفاجأة مدوية بالفوز على ضيفه نيجيريا بنتيجة 3 - 0، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بيساو (غينيا بيساو))
رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

حسام حسن سعيد بالفوز على جنوب السودان... وفتوح أصيب «بكدمة»

أثنى حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على أداء اللاعبين بعد الفوز الكاسح على منتخب جنوب السودان بنتيجة 5-0 في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جوبا (جنوب السودان))

نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
TT

نيجيريا تقتني مروحيات أميركية بقيمة مليار دولار

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)

تمضي نيجيريا قدماً في اقتناء 12 مروحية هجومية أميركية الصنع، في صفقة تصل قيمتها لما يقارب مليار دولار، وهي خطوة وصفتها السفارة الأميركية في أبوجا بأنها تجسّد «تنامي الشراكة الأمنية» بين البلدين، في وقت تواصل فيه نيجيريا مواجهة واحدة من أعقد أزماتها الأمنية منذ سنوات، بسبب الصعود القوي لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام».

مروحية للجيش النيجيري تشارك في العمليات ضد الإرهابيين تربض بإحدى القواعد شمال شرقي البلاد (أرشيفية -أ.ف.ب)

وقالت البعثة الأميركية، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إن «التعاون الأمني بين الولايات المتحدة ونيجيريا يواصل تعزيز جهودنا المشتركة لدعم الأمن الإقليمي»، وأضافت أن اقتناء أبوجا لمروحيات أميركية من طراز «AH - 1Z فايبر» خطوة تؤكد «التزام البلدين ببناء القدرات الدفاعية النيجيرية والتصدي للتهديدات الراهنة والناشئة معاً».

وجاء الإعلان عقب مراسم رمزية لتوقيع الهيكل الإنشائي الأول للمروحيات في منشأة شركة «بيل تكسترون» بمدينة أماريلو في ولاية تكساس، حضرها وفد من القوات الجوية النيجيرية، برئاسة رئيس أركانها، الفريق الجوي، صنداي أنيكي، الذي وصف الحدث بأنه «مهم» في مسعى بناء قوة جوية «أكثر قدرة وجاهزية».

وعاين الوفد العسكري النيجيري أثناء الزيارة، خط إنتاج المروحيات في المصنع.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

تأخرت 4 سنوات

تعود الصفقة إلى أبريل (نيسان) 2022، حين وافقت وزارة الخارجية الأميركية على بيع محتمل لـ12 مروحية «فايبر» مع عتادها وذخائرها بقيمة إجمالية تقارب 997 مليون دولار، مع منظومة توجيه دقيقة للصواريخ، وتخصيص 25 مليون دولار لدعم القوات النيجيرية فنياً ومؤسسياً.

غير أن الصفقة تعثرت لسنوات بسبب تعقيدات بيروقراطية وقيود تمويلية، إضافة إلى مخاوف سابقة مرتبطة بقوانين «ليهي» الأميركية التي تقيّد صفقات السلاح مع جيوش متهمة بانتهاكات حقوقية، فيما سبق أن قلصت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما مبيعات السلاح إلى نيجيريا لهذا السبب.

وفي مارس (آذار) 2024، حصلت «بيل تكسترون» على عقد فعلي بقيمة 455 مليون دولار من وزارة الدفاع الأميركية لتصنيع المروحيات، على أن يكتمل تسليمها بحلول مطلع 2029.

وبحسب موقع «ميليتري أفريكا» المتخصص، فإن نيجيريا ستصبح ثالث دولة تحصل على هذه المروحية بعد البحرين والتشيك، وهي مروحية مزودة بقدرة على حمل صواريخ جو - جو من طراز «سايدويندر»، إلى جانب صواريخ دقيقة موجهة بدل صواريخ «هيلفاير» المضادة للدروع.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كورمين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

تعاون مستمر

يأتي الإعلان عن هذه الصفقة استمراراً لأشهر من التعاون العسكري المكثَّف بين البلدين شمل تبادل المعلومات الاستخباراتية والتدريب والدعم اللوجستي وعمليات مشتركة لمكافحة الإرهاب؛ ففي سبتمبر (أيلول) الحالي، سلّمت واشنطن معدات عسكرية لنيجيريا في إطار اتفاق للمبيعات العسكرية الأجنبية، قالت قيادة «أفريكوم» إنها تهدف لدعم عمليات مكافحة الإرهاب وتعزيز الشراكة الثنائية. كما أنشأ البلدان مجموعات عمل دفاعية مشتركة في إطار «خريطة طريق التعاون الدفاعي» لعام 2026.

وسبق ذلك أن نشرت الولايات المتحدة، مطلع العام الحالي، نحو 200 عنصر عسكري في نيجيريا للمساعدة في جهود مكافحة الإرهاب، وإن كان مسؤولون نيجيريون قد أكدوا في البداية أن مهمتهم ستقتصر على التدريب وتبادل المعلومات الاستخباراتية دون قتال مباشر.

غير أن القوات الأميركية والنيجيرية نفّذت لاحقاً عمليات مشتركة استهدفت مواقع لتنظيم «داعش» في شمال شرقي البلاد، قبل أن يُسحب معظم العناصر الأميركيين مع استمرار التعاون الاستخباراتي.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

ويتزامن تطور التعاون بين البلدين مع توترات دبلوماسية أعقبت تصنيف واشنطن نيجيريا «دولة مثيرة للقلق الخاص» على خلفية مخاوف تتعلق بالحرية الدينية؛ ما دفع البلدين لاحقاً إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة لمعالجة العنف ضد الفئات الضعيفة وتقييم مسار التعاون الأمني الثنائي، وقد أفاد مسؤولون نيجيريون، في أغسطس (آب) الماضي، بأن هذه المجموعة تناقش «المرحلة المقبلة» من الشراكة.

ضباط أميركيون يدربون جنوداً نيجيريين على تكنولوجيا المسيّرات في ولاية باوتشي النيجيرية (القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا - أفريكوم)

أزمة أمنية

تأتي صفقة المروحيات في وقت تصنّف فيه الولايات المتحدة نيجيريا، بموجب تحذير سفر صادر في يونيو (حزيران) الماضي، في «المستوى الثالث»، حاثّة مواطنيها على «إعادة التفكير» في السفر إليها بسبب الجريمة والإرهاب والاضطرابات وعمليات الخطف.

نيجيريا التي تُعدّ أكبر دول أفريقيا من ناحية تعداد السكان (أكثر من 240 مليون نسمة) وصاحبة الاقتصاد الأقوى في غرب أفريقيا، تواجه مخاطر أمنية كبيرة، تتمثل في الصعود القوي لتنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، وجماعة «بوكو حرام» في مناطق واسعة من شمال البلاد، هذا عدا عن صراعات متعددة ما بين المسلمين والمسيحيين من جهة، وما بين الإثنيات في صراع على الأرض، خاصة في وسط البلاد.

جنود نيجيريون يمرون أمام دبابات جاهزة للانتشار في شرق نيجيريا (رويترز)

تسببت هذه التطورات الأمنية المستمرة منذ 2009 في مقتل الآلاف ونزوح الملايين من مساكنهم، فيما يواصل الجيش عملياته ضد الجماعات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة، ورغم أنه حقق نتائج على الأرض، فإن الوضع لا يزال يتسم بكثير من التوتر.


مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل جنود ماليين وعناصر روسية في كمين لمتطرفين وسط مالي

جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)
جنود من القوات المسلحة المالية خلال عملية عسكرية (رويترز - أرشيفية)

لقي ما لا يقل عن ثلاثة جنود ماليين وأربعة من عناصر قوات شبه عسكرية روسية مصرعهم في كمين نصبه متطرّفون لقافلتهم في وسط مالي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

ويأتي الهجوم الذي وقع الأحد في ظل تصاعد الهجمات التي يشنّها متطرفون من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» المرتبطة بتنظيم «القاعدة».

وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية، طالباً عدم الكشف عن هويته: «تعرّضت قافلة تتكوّن أساساً من أفراد مجموعة (أفريكا كوربس) لكمين بالقرب من بلدة نيونو، في منطقة سيغو».

وتساعد قوات شبه عسكرية تابعة لمجموعة «أفريكا كوربس» الروسية المجلس العسكري الحاكم في مالي في قتاله ضد المتطرفين.

وأدار المجلس العسكري، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، ظهره للشركاء الغربيين وتقرّب من روسيا عسكرياً وسياسياً.

وبحسب المصدر نفسه، «قُتل سبعة جنود، بينهم ما لا يقل عن أربعة روس وبعض الجنود الماليين» في الهجوم.

وأكد مسؤول محلي منتخب في المنطقة حصيلة القتلى البالغة سبعة لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً أن أربعة روس جرحى تلقّوا إسعافات أولية في مركز صحي مجتمعي.

وأكد مصدران آخران وقوع الهجوم، لكنهما لم يحددا حصيلة الضحايا.

وأعلنت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الثلاثاء، مسؤوليتها عن الهجوم.

ولم يصدر الجيش المالي أو «أفريكا كوربس» بياناً بشأن سقوط ضحايا أو خسائر في العتاد، لكن الجيش أكد تعرض إحدى قوافله لهجوم قرب نيونو.

وتعاني مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية خطيرة، تغذيها على وجه الخصوص أعمال عنف ينفّذها متطرفون مرتبطون بتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، إلى جانب عصابات إجرامية ومتمردين انفصاليين مسلحين.


منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
TT

منظمة العفو تتهم الجيش المالي وعناصر «فاغنر» الروسية بارتكاب جرائم حرب

عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)
عناصر من مجموعة «أفريكا كوربس» - «فاغنر» سابقاً - في مالي (أ.ب)

اتهمت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجيش المالي وعناصر من مجموعة «فاغنر» الروسية شبه العسكرية بارتكاب جرائم حرب، بينها قتل مدنيين وتعذيبهم، خلال عمليات عسكرية مشتركة في مالي.

ولجأ المجلس العسكري الحاكم في مالي، الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابين في عامي 2020 و2021، إلى روسيا للحصول على دعم في حربه ضد الجهاديين، مستعيناً خصوصاً بعناصر مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية التي تحولت لاحقاً «فيلق أفريقيا».

وسبق أن اتهمت منظمات حقوقية مراراً الجيش المالي والعناصر شبه العسكرية الروسية بقتل مدنيين خلال عمليات عسكرية في البلاد، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إنها وثَّقت مقتل ما لا يقل عن 34 مدنياً في سبعة مواقع بمناطق سيغو وموبتي في وسط مالي وتمبكتو في شمالها، بين يونيو (حزيران) 2023 وديسمبر (كانون الأول) 2025.

وأكد التقرير أن «أياً من الضحايا لم يكن يشارك بشكل مباشر في الأعمال القتالية وقت مقتله».

وأضاف أن بعض الضحايا «أُطلق عليهم الرصاص عمداً أثناء محاولتهم الفرار أو بعد اعتقالهم. وذُبح بعضهم، في حين أُحرق آخرون أحياء أو بعد وفاتهم».

وسلَّط التقرير الضوء على واقعة شهدتها قرية تين أنداندا الصغيرة في منطقة تمبكتو، حيث قُتل أربعة أشخاص في 12 فبراير (شباط) 2025 خلال دورية مشتركة للجيش المالي وعناصر «فاغنر».

ووثَّقت المنظمة أيضاً ضربتين بطائرتين مسيَّرتين نُفذتا في المنطقة نفسها في مارس (آذار) ونوفمبر (نشرين الثاني) 2025، وأسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 23 شخصاً، بينهم خمسة أطفال على الأقل.

وقالت المنظمة إنها جمعت كذلك شهادات 15 رجلاً تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة خلال دوريات مشتركة للجيش المالي و«فاغنر»، أو أثناء احتجازهم في قاعدتي ليري ونامبالا العسكريتين.

وأكد شهود تعرُّض 30 شخصاً للتعذيب خلال تلك الدوريات وداخل القاعدتين، مشيرين إلى وفاة خمسة أشخاص في القاعدتين نتيجة التعذيب أو سوء ظروف الاحتجاز.

وحسب منظمة العفو الدولية، ينتمي معظم الضحايا إلى مجتمعات الفولاني، والعرب والطوارق التي تعتمد على الرعي.

وأوضحت أن بعض الأشخاص اشتُبه بتعاونهم مع جماعات مسلحة «استناداً فقط إلى خلفيتهم العرقية ووجودهم في منطقة تنشط فيها هذه الجماعات المسلحة».

وفي أبريل (نيسان)، رفعت ثلاث منظمات من المجتمع المدني، بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، دعوى أمام المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب التابعة للاتحاد الأفريقي، بشأن انتهاكات مزعومة في مالي تورطت فيها القوات المسلحة المالية ومجموعة «فاغنر».