بنك كوريا الجنوبية يلمح إلى تخفيف السياسة بعد إبقائه على سعر الفائدة دون تغيير

بنك كوريا المركزي يلمح إلى تخفيف السياسة النقدية بعد الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للشهر الثامن على التوالي (رويترز)
بنك كوريا المركزي يلمح إلى تخفيف السياسة النقدية بعد الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للشهر الثامن على التوالي (رويترز)
TT

بنك كوريا الجنوبية يلمح إلى تخفيف السياسة بعد إبقائه على سعر الفائدة دون تغيير

بنك كوريا المركزي يلمح إلى تخفيف السياسة النقدية بعد الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للشهر الثامن على التوالي (رويترز)
بنك كوريا المركزي يلمح إلى تخفيف السياسة النقدية بعد الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للشهر الثامن على التوالي (رويترز)

لمّح بنك كوريا الجنوبية المركزي، يوم الخميس، إلى أنه قد يتحول نحو التيسير النقدي جنباً إلى جنب مع نظرائه العالميين، ما أدى إلى ارتفاع العقود الآجلة للسندات بعد قرار كان متوقعاً على نطاق واسع بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير للاجتماع الثامن.

وأبقى بنك كوريا سعر الفائدة القياسي عند 3.50 في المائة خلال مراجعة السياسة في سيول، وهي نتيجة توقعها بشكل صحيح جميع الاقتصاديين الـ38 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

والأهم من ذلك، أن البنك المركزي تخلى أيضاً عن لغة بيانه السابق الذي قال فيه إنه «سيحكم على الحاجة إلى رفع سعر الفائدة الأساسي بشكل أكبر»، في أقوى تلميح حتى الآن إلى التحول نحو تخفيف السياسة بعد تقديم ما مجموعه 300 نقطة أساس من الارتفاع منذ منتصف عام 2019 إلى 2021.

وقال بنك كوريا في بيانه: «في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، انخفضت عوائد سندات الخزانة الكورية طويلة الأجل بسبب التوقعات بتحول مواقف السياسة النقدية في الداخل والخارج».

وفي مؤتمر صحافي، عارض المحافظ ري تشانغ يونغ توقعات السوق المتزايدة لأي تخفيضات في أسعار الفائدة من بنك كوريا على المدى القريب، عندما سُئل عن توقيت التيسير النقدي.

وقال ري: «وجهة نظري الشخصية هي أنني أرى فرصاً ضئيلة (لأي تخفيضات في أسعار الفائدة) خلال الأشهر الستة المقبلة».

وأضاف أن «أي خفض سابق لأوانه لأسعار الفائدة يمكن أن يشعل توقعات التضخم مما قد يؤثر سلباً على الاقتصاد من خلال إثارة توقعات بشأن طفرة في سوق العقارات، بدلاً من العمل على دعم النمو».

وقلصت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية الجنوبية الحساسة للسياسة لمدة ثلاث سنوات مكاسبها السابقة بعد المؤتمر الصحافي، لكنها ظلت مرتفعة بمقدار 0.08 نقطة إلى 105.02.

ويجمع المحللون على أن يبدأ بنك كوريا المركزي في خفض أسعار الفائدة في الربع الثالث من هذا العام، ولكن مع تراجع ضغوط الأسعار، يراهن البعض على بداية مبكرة لتخفيف السياسة.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في «كابيتال إيكونوميستس»، أنكيتا أماجوري: «أحد الأسباب الرئيسية وراء توقعنا بتخفيضات أسعار الفائدة قريباً هو تراجع ضغوط الأسعار... بالإضافة إلى ذلك، سيساعد الاقتصاد الضعيف في فرض ضغوط هبوطية على الأسعار الأساسية»، مشيرة إلى أن الانخفاض المتوقع في أسعار النفط سيساعد أيضاً في إبطاء التضخم.

ومن المتوقع أن تسترشد توقعات سياسة بنك كوريا المركزي بوتيرة التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وأي توترات في سوق المال تتعلق بالجهود المستمرة التي تبذلها البلاد لإعادة هيكلة الشركات المثقلة بالديون.

ويحاول صانعو السياسة في كوريا الجنوبية هندسة هبوط سلس للاقتصاد، ويظلون حذرين من الاندفاع إلى تخفيضات أسعار الفائدة التي يمكن أن تزيد من تأجيج ديون الأسر المرتفعة بشكل قياسي وتهديد الاستقرار المالي.

وانخفض معدل التضخم الاستهلاكي للشهر الثاني في ديسمبر (كانون الأول) إلى 3.2 في المائة، ما جلب الارتياح لصانعي السياسات القلقين بشأن مخاطر الأسعار المستمرة. ويتوقع بنك كوريا أن يعود التضخم إلى هدف البنك البالغ 2 في المائة إما بحلول نهاية هذا العام وإما أوائل العام المقبل.



عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.


استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة، بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ البناء هذا الشهر.

وقالت الشركة -وهي من أبرز موردي «إنفيديا»، وأحد أكبر مصنّعي رقائق الذاكرة في العالم- إنها تواصل توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وأضافت، في بيان، أن المصنع الجديد سيُخصّص لعمليات التغليف المتقدم، وهي عملية أساسية في تصنيع منتجات ذاكرة الذكاء الاصطناعي، مثل رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم).

وكانت «إس كيه هاينكس» قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تسريع خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك تقديم موعد افتتاح مصنع جديد للرقائق في كوريا الجنوبية، في إطار سعيها لمواكبة الطلب المتصاعد.