انخفاض اللياقة البدنية يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

تعزيز اللياقة البدنية مفيد لصحة القلب (جمعية القلب الأميركية)
تعزيز اللياقة البدنية مفيد لصحة القلب (جمعية القلب الأميركية)
TT
20

انخفاض اللياقة البدنية يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

تعزيز اللياقة البدنية مفيد لصحة القلب (جمعية القلب الأميركية)
تعزيز اللياقة البدنية مفيد لصحة القلب (جمعية القلب الأميركية)

بينما تثار تساؤلات من وقت لآخر حول العلاقة بين اللياقة البدنية والإصابة بأمراض القلب، أكدت دراسة فنلندية حديثة أن «انخفاض اللياقة القلبية التنفسية في مرحلة المراهقة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي في منتصف العمر».

وأوضح باحثون، خلال دراسة نشرت نتائجها الثلاثاء بالمجلة الإسكندنافية للطب والعلوم في الرياضة، أن «الدراسة تُقدم أدلة واقعية على العواقب بعيدة المدى لتدهور اللياقة البدنية لدى الشباب».

واللياقة القلبية التنفسية، هي قدرة الجسم على استخدام الأكسجين بشكل فعال أثناء التمرين، ويُمكن تحسينها من خلال ممارسة الرياضة بانتظام، خصوصاً المشي السريع وركوب الدراجة والسباحة.

وخلال الدراسة التي استمرت 45 عاماً، جمع الباحثون بيانات اختبار اللياقة البدنية للمشاركين من مرحلة المراهقة (من 12 إلى 19 عاماً) مع معلومات عن مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية، بالإضافة للقياسات الذاتية لمحيط الخصر من سن 37 إلى 44 عاماً ومن سن 57 إلى 64 سنة. وأظهرت النتائج أن «انخفاض اللياقة القلبية التنفسية في مرحلة المراهقة ارتبط بعبء أكبر من أمراض القلب والأوعية الدموية حتى سن 57 إلى 64 عاماً».

وعلاوة على ذلك، في الإناث، أدى انخفاض اللياقة القلبية التنفسية خلال فترة المراهقة إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم في منتصف العمر، وفي الذكور، ارتبط انخفاض اللياقة البدنية من حيث سرعة وخفة الحركة خلال المراهقة، بزيادة خطر الإصابة بالسمنة.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة يوفاسكولا في فنلندا، الدكتور بيرتو لاكسو: «أثبتت الدراسة أن تراجع اللياقة البدنية لدى الشباب، قد يكون مؤشراً مبكراً مهماً لضعف الصحة الأيضية في وقت لاحق من الحياة، ما يعرضهم لخطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية حتى أواخر منتصف العمر».

وأضاف: «نظراً لأن هذه الظروف الصحية تشكل عبئاً كبيراً على المجتمعات من حيث نفقات الرعاية الصحية والإعاقة، فإن تعزيز اللياقة البدنية والنشاط لدى الأطفال والمراهقين أمر في غاية الأهمية. وعلى وجه الخصوص، يجب علينا إيجاد استراتيجيات لتشجيع الشباب ذوي المستوى الأدنى من اللياقة البدنية على ممارسة المزيد من النشاط البدني».

وأشار لاكسو إلى أن الفريق سينشر دراسة جديدة قريباً تبحث في ارتباطات لياقة الشباب مع القدرة على العمل في منتصف الحياة العملية ونهايتها، مضيفاً أنها «ستوفر مزيداً من البيانات الواقعية حول كيفية تأثير تدهور لياقة الشباب على القوى العاملة في المستقبل».


مقالات ذات صلة

وسطاء الاتحاد الأفريقي وصلوا إلى جنوب السودان لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام

أفريقيا الرئيس الجنوب سوداني سلفا كير (يسار) يصافح القيادي باقان أموم أوكيتش خلال إطلاق محادثات السلام لجنوب السودان في قصر الرئاسة بنيروبي - كينيا 9 مايو 2024 (أ.ب)

وسطاء الاتحاد الأفريقي وصلوا إلى جنوب السودان لمحاولة إنقاذ اتفاق السلام

وصل وسطاء من الاتحاد الأفريقي إلى جوبا عاصمة جنوب السودان، اليوم (الأربعاء)، لإجراء محادثات تهدف إلى تجنب نشوب حرب أهلية جديدة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
أوروبا رئيس الوزراء المولدوفي دورين ريسيان يصافح وزيرة الخارجية الألمانية في حكومة تصريف الأعمال أنالينا بيربوك عند وصولها إلى مبنى الحكومة في كيشيناو بمولدوفا 2 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

بيربوك تعد بدعم مولدوفا لمواجهة «محاولات بوتين لتقويض الديمقراطية والحرية»

وعدت وزيرة خارجية ألمانيا بدعم مولدوفا أمام «محاولات بوتين لتقويض الديمقراطية والحرية في مولدوفا من خلال حملات التضليل، والأخبار الكاذبة، وشراء الأصوات».

«الشرق الأوسط» (كيشيناو)
العالم عناصر من قوات خاصة فرنسية خلال تدريب في مارس 2023 (أ.ف.ب)

القوات الخاصة في عصر الحروب الذكية: كيف تتحول من الظل إلى قلب المعركة؟

تتجه القوات الخاصة حول العالم إلى إعادة تعريف أدوارها في ظل تطور طبيعة الحروب الحديثة، خصوصاً مع التحول من عمليات مكافحة التمرد إلى مواجهات عسكرية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث خلال المؤتمر الوطني الثاني للحزب في روما 29 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ميلوني: الحكم ضد مارين لوبن يحرم ملايين المواطنين في فرنسا من التمثيل

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن استيائها من فرض حظر مؤقت يمنع أيقونة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبن من الترشح لأي منصب لخمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم خلال فعالية لحلف الناتو في قاعدة جوية في مالبورك بولندا 1 أبريل 2025 (رويترز)

أميركا تحث أعضاء بـ«الناتو» لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5 % من الناتج المحلي

حثت أميركا أعضاء آخرين بحلف الناتو خلال اجتماع يوم الأربعاء الماضي على الموافقة على زيادة الإنفاق الدفاعي إلى خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«أصغر مسرح في العالم» ينهض من تحت الرماد

صغير الحجم جميلُ الأثر (مجلس منطقة مالفيرن هيلز)
صغير الحجم جميلُ الأثر (مجلس منطقة مالفيرن هيلز)
TT
20

«أصغر مسرح في العالم» ينهض من تحت الرماد

صغير الحجم جميلُ الأثر (مجلس منطقة مالفيرن هيلز)
صغير الحجم جميلُ الأثر (مجلس منطقة مالفيرن هيلز)

يقول متطوّعون إنهم سعداء بتقدّمهم في إصلاح أصغر مسرح في العالم، إذ يتّجه أشهر مَعْلم في مالفيرن بإنجلترا إلى إعادة الافتتاح هذا الصيف.

وأغلق مسرح «سمول كونفينينس» في إيديث ووك، الذي يضمّ 12 شخصاً فقط، عام 2017، ويجري الآن طلاؤه من جديد مع أرضيات جديدة وسقف جديد تماماً، بالإضافة إلى تركيب نظام تدفئة.

ونقلت «بي بي سي» عن المتطوّعة ديبا فاروقي قولها: «كان الأمر ممتعاً جداً. من الرائع أن نراه ينهض من تحت الرماد مرة أخرى». وأمكن إجراء هذا الإصلاح، الذي لا يزال مستمراً، بفضل حملة لجمع التبرعات أسفرت عن تأمين مبلغ 17 ألف جنيه إسترليني.

بدورها، قالت المتطوّعة لوز سامويلز: «عملنا جاهدين؛ وأنجز كثير من الحرفيين أشياء لا يمكننا القيام بها. المكان مقيِّد بعض الشيء بسبب حجمه الصغير. أضفنا كثيراً من الطلاء، ونحاول فقط إعادته إلى ما كان عليه. لديه سقف جديد الآن، مما يجعله مانعاً ضدّ تسرُّب المياه». أما فاروقي، فعلَّقت: «الآن لدينا تدفئة أيضاً. ونأمل أن يشعر الناس بالدفء والراحة عندما يأتون خلال فصل الشتاء لحضور العروض. لقد بدأنا من الأعلى إلى الأسفل. أنهينا السقف ومصارف المياه، ونظَّفنا الأخشاب وتركيب الكهرباء وتجصيص الجدران. إنه مجهود عظيم». وصنَّفت موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية عام 2002 هذا المكان الذي افتتح عام 1997، رسمياً، أصغر مسرح تجاري في العالم؛ وقد أغلق المبنى عندما تقاعد المالك الأصلي دنيس نيل، مما أدّى إلى دخول المكان في حالة سيئة. كما تضرَّر أيضاً بسبب حريق نشب قبل 4 سنوات.

وقالت المتطوّعة الدكتورة جان بيرتل إنّ العمل الحالي يجذب انتباه المارة: «في كلّ مرة كنتُ فيها هنا، كان يمرُّ شخص ما فنراه يحوم قليلاً حول المكان»، مضيفة: «لا يمكننا تحديد موعد معيّن، لكننا نأمل في إطلاق برنامج ابتداء من شهر أغسطس (آب) المقبل، فصاعداً. أشياء مثل فنّاني الدمى والموسيقيين، وربما قراءات مسرحية. لا نزال ننظر في أشياء كثيرة على أجندتنا».