«كأس أفريقيا»: الكاميرون ليست في أفضل حالاتها

هل تحتفل الكاميرون بكأس أفريقيا (غيتي)
هل تحتفل الكاميرون بكأس أفريقيا (غيتي)
TT

«كأس أفريقيا»: الكاميرون ليست في أفضل حالاتها

هل تحتفل الكاميرون بكأس أفريقيا (غيتي)
هل تحتفل الكاميرون بكأس أفريقيا (غيتي)

نتائج متوسّطة، ونجوم غائبون، وخلافات سياسية حول رئيس الاتحاد صامويل إيتو، ولذلك لا تدخل الكاميرون غمار كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في كوت ديفوار وهي بأفضل حالاتها؛ لكن آخر مرة وصل فيها منتخب «الأسود غير المروضة» مجروحاً عام 2017، أنهى البطولة متوّجاً باللقب!

بطل القارة السمراء 5 مرات يعرج. نجوم خط الهجوم الذي تغلب على البرازيل (1-0) في دور المجموعات لنهائيات كأس العالم في قطر نهاية العام الماضي، مصابون أو مستبعدون أو كبروا في السن، ولم يعد لدى الكاميرون لاعب كبير من نادٍ أوروبي كبير، حتى أن رجال المدرب ريغوبير سونغ سقطوا في فخ التعادل أمام ليبيا (1-1) في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026.

الكاميرون بصدد إعادة بناء منتخب، نصف التشكيلة الأساسية الحالية فقط دافعوا بجدارة عن الألوان الخضراء والصفراء والحمراء في قطر، مع خروج جديد من دور المجموعات، ولكن بأول فوز في العرس العالمي منذ عام 2002، وكان من المستوى الرفيع على حساب «سيليساو».

في هذا الصدد، أقرّ سيباستيان مينييه، مساعد المدرب سونغ، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنه «ربما تكون كأس الأمم الأفريقية جاءت في وقت مبكر بعض الشيء؛ لكننا الكاميرون، القوة العظمى في كرة القدم الأفريقية».

وأضاف: «نعلم هذا العام أنه ليس بالضرورة أن يكون منتخبنا مرشحاً للقب، فالمرشحون هم بالأحرى السنغال والمغرب وساحل العاج» على أرضها.

ويتذكّر مينييه مشوار الكاميرون في نهائيات نسخة 2017، عندما كان مساعداً لمدرب توغو الفرنسي كلود لوروا، بقوله: «لقد عاشوا دوراً أول كارثياً، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من الخروج خاليي الوفاض من قبل الغابون (0-0 في الجولة الثالثة الأخيرة) لو لم ينقذهم حارس المرمى فابريس أوندوا بإبعاده كرة ارتطمت بالعارضة في نهاية المباراة. وفي النهاية أصبحوا أبطال أفريقيا».

وقتها أنهت الكاميرون دور المجموعات في المركز الثاني خلف بوركينا فاسو، قبل أن تتغلب على السنغال بركلات الترجيح في ربع النهائي، ثم غانا 2-0 في نصف النهائي، ومصر 2-1 في النهائي.

هذا العام، احتفظت الكاميرون بعدد قليل من ركائزها الأساسية، أبرزهم: مدافع نانت الفرنسي جان-شارل كاستيليتو، ومهاجم أبها السعودي كارل توكو-إيكامبي، والقائد الجديد لهذا الجيل لاعب وسط نابولي الإيطالي أندريه-فرانك زامبو أنغيسا، وقامت بتشبيب تشكيلتها بلاعب رين الفرنسي كريستوفر ووه، ومهاجم تولوز فرانك ماغري.

وعاد لاعبون سابقون آخرون إلى الظهور، مثل جورج كيفان نكودو، المتألق مع فريقه ضمك السعودي، ولاعب مرسيليا الفرنسي السابق كلينتون نجييه.

وأوضح مينييه: «ما افتقدناه في الخبرة، نستعيده في الروح المعنوية، هذا ما بدا لنا مع ريغو (المدرب سونغ) في المعسكرات الأخيرة».

مشكلة الكاميرون هي أنها فقدت كثيراً من قوتها الهجومية. غياب مهاجم بايرن ميونيخ الألماني إريك ماكسيم تشوبو-موتينغ، تم انتقاده بشدة في كثير من البرامج الحوارية في هذا البلد المهووس بكرة القدم.

موتينغ ركيزة أساسية في تشكيلة الكاميرون في كأس العالم 2022، وقتها كان متألقاً مع النادي البافاري في الأشهر الثلاثة من الموسم؛ حيث كان يلعب أساسياً. هذا الموسم، سحب المهاجم الدولي الإنجليزي هاري كين البساط من تحت قدميه، فوجد الأسد الكاميروني نفسه على دكة البدلاء، وعندما لعب أساسياً مُني فريقه بإقصاء مدوٍّ من كأس ألمانيا، على يد ساربروكن من الدرجة الثالثة 1-2.

تبقى الآمال معقودة دائماً على القائد فنسان أبو بكر؛ لكن بطل نهائي 2017 وصاحب هدف الفوز على البرازيل في المونديال، غاب عن تشكيلة ناديه بشيكتاش التركي منذ 11 ديسمبر (كانون الأول) لأسباب انضباطية، ولم يعد يتمتع بإيقاع المباريات.

وأخيراً، هناك هداف كاميروني رائع آخر يواجه صعوبة، خارج الملعب هذه المرة، ويتعلق الأمر برئيس الاتحاد المحلي للعبة نجم برشلونة الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي سابقاً، صامويل إيتو، الذي يواجه تمرداً داخلياً في الاتحاد الذي يرأسه منذ ديسمبر 2021.

يواجه إيتو شبهة التلاعب بنتائج المباريات، أو عقد الرعاية الشخصي الذي أبرمه مع أحد مواقع المراهنات، أو إدارته الاستبدادية؛ حتى أن المتمردين كتبوا إلى الاتحادين: (الدولي «فيفا» والأفريقي «كاف») للشكوى.

باختصار: «العرين» ليس هادئاً؛ لكن ذلك لم يمنع أبداً الأسود غير المروضة من الزئير.


مقالات ذات صلة

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

رياضة عالمية المشجعون الذين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب لدى وصولهم إلى مطار بليز دياغني الدولي في ندياس بالسنغال (أ.ف.ب)

رئيس «كاف»: عفو ملك المغرب عن جماهير السنغال «خطوة ملهمة»

توجه باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بالشكر للملك محمد السادس، بعد قرار  الأخير بالعفو عن جماهير السنغال.

«الشرق الأوسط» (داكار )
رياضة عالمية كأس الأمم الأفريقية 2028 تنتظر الإعلان عن مستضيفها (رويترز)

4 دول تؤكد ترشحها المشترك لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028

قدمت جنوب أفريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي عرضاً مشتركاً لاستضافة نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2028 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية باتريس موتسيبي رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) (أ.ف.ب)

«كاف» يؤكد إقامة كأس أمم أفريقيا صيف 2027 في 3 دول

أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عن مواعيد افتتاح ونهائي النسخة التاريخية من كأس أمم أفريقيا، التي ستقام عام 2027، في 3 دول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جياني إنفانتنيو بات يحظى بثقة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم (رويترز)

«كاف» يعلن دعم إعادة انتخاب إنفانتينو لرئاسة «فيفا» حتى 2031

أعلن المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعمه الكامل لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عربية (نادي الزمالك)

«الكونفدرالية»: الزمالك المصري يتعادل مع شباب بلوزداد… ويبلغ النهائي

تأهل الزمالك إلى نهائي بطولة كأس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكونفدرالية)، بعدما فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الإياب أمام شباب بلوزداد.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

صلاح في ليلة وداعه لليفربول: لم أبكِ هكذا في حياتي... سأكون بعيداً عن هنا!

صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)
صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)
TT

صلاح في ليلة وداعه لليفربول: لم أبكِ هكذا في حياتي... سأكون بعيداً عن هنا!

صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)
صلاح لم يتمالك نفسه خلال لحظات الوداع المؤثرة (إ.ب.أ)

كشف النجم الدولي المصري محمد صلاح عن مشاعره في ظهوره الأخير مع فريقه ليفربول، الذي خاض معه آخر مباراته أمام برينتفورد، في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصنع صلاح هدف ليفربول الوحيد خلال تعادله 1/1 مع منافسه، الأحد، في المرحلة الأخيرة للمسابقة، على ملعب «أنفيلد»، قبل أن يتم استبداله في الدقيقة 72 وسط تحية حارة من الجماهير التي ملأت المدرجات، ليخرج من أرض الملعب وهو يغالب دموعه.

وقال صلاح في حديثه لشبكة «سكاي سبورتس»: «أعتقد أنني بكيت أكثر من أي وقت مضى في حياتي. أنا لست شخصاً عاطفياً بطبيعتي. لقد عشنا شبابنا هنا، وتقاسمنا كل شيء من البداية إلى النهاية».

وأضاف «الملك المصري»، كما تطلق عليه جماهير ليفربول: «لقد أعدنا هذا النادي إلى مكانته الطبيعية. إنه محبوب لأنه يبذل قصارى جهده في الملعب. وهذا ما يجعلهم يحبونه».

وتحدث صلاح عن زميله الاسكوتلندي آندي روبرتسون، الذي ودّع «الفريق الأحمر» أيضاً هذا الموسم: «من الصعب مغادرة ليفربول. إنه لاعب مهم جداً للفريق وللفترة التي قضيناها معاً».

وتابع: «لقد كان دائماً سنداً للفريق. أنا محظوظ جداً لأنني لعبت معه».

وذكر صلاح أن «هذه هي الحياة. عندما أنظر إلى الوراء، أتساءل عما إذا كنت أتمنى أكثر مما حققته. لا، حقاً. لقد فزنا بكل شيء. نرى حب الجماهير، وهذا هو الأهم بالنسبة لي».

واختتم صلاح تصريحاته قائلاً: «سأكون بعيداً عن هنا. سأشعر بالعاطفة في كل مرة. أتمنى أن يبقى الفريق في مكانه، وأن ينافس على كل شيء».


الدوري الإنجليزي: آرسنال يرفع الكأس في ملعب كريستال بالاس

لاعبو آرسنال لحظة تتويجهم باللقب (رويترز)
لاعبو آرسنال لحظة تتويجهم باللقب (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: آرسنال يرفع الكأس في ملعب كريستال بالاس

لاعبو آرسنال لحظة تتويجهم باللقب (رويترز)
لاعبو آرسنال لحظة تتويجهم باللقب (رويترز)

احتفل فريق آرسنال بفوزه بلقب الدوري الإنجليزي، وذلك بعد نهاية مباراته الأخيرة بالموسم أمام كريستال بالاس، الأحد، والتي انتهت بفوزه 1/2.

وكان آرسنال قد ضمن الفوز باللقب للمرة 14 في تاريخه، وللمرة الأولى منذ عام 2004، وذلك بعد تعادل منافسه المباشر مانشستر سيتي مع بورنموث 1/1 يوم الثلاثاء الماضي.

وبعد نهاية المباراة دخل لاعبو آرسنال إلى غرفة الملابس لارتداء قمصان احتفالية، دُوّن عليها عبارة «الأبطال» إلى جانب رقم 26، وارتدى كل لاعبي الفريق والمدرب ميكيل أرتيتا تلك القمصان للاحتفال برفع كأس الدوري في ملعب «سلهرست بارك».

ورفع مارتن أوديغارد، قائد آرسنال الكأس أمام المدرج الذي وُجدت فيه جماهير آرسنال في ملعب كريستال بالاس، ودخل اللاعبون والجماهير في أجواء احتفالية كبيرة بعد عودة اللقب الذي غاب 22 عاماً، بحضور الأميركي ستان كرونكي، مالك النادي، ونجله جوش كرونكي، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس النادي.

وقامت الجماهير بالغناء مع اللاعبين، بالإضافة إلى التقاط الجماهير للصور التذكارية مع اللاعبين والمدرب أرتيتا في مشهد احتفالي لم يحدث منذ نهاية موسم 2004/2003 على ملعب «هايبري»؛ الملعب السابق لآرسنال الذي انتقل إلى ملعب «الإمارات» منذ صيف عام 2006.

وسيواجه آرسنال السبت المقبل منافسه باريس سان جيرمان الفرنسي في نهائي دوري أبطال أوروبا في ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية بودابست.


أستون فيلا يفسد وداعية غوارديولا وبرناردو سيلفا للسيتي

غوارديولا مودعاً جماهير السيتي (رويترز)
غوارديولا مودعاً جماهير السيتي (رويترز)
TT

أستون فيلا يفسد وداعية غوارديولا وبرناردو سيلفا للسيتي

غوارديولا مودعاً جماهير السيتي (رويترز)
غوارديولا مودعاً جماهير السيتي (رويترز)

ودّع الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي فريقه بالخسارة 1 - 2 أمام ضيفه أستون فيلا ضمن منافسات الجولة 38 والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، الأحد.

وسيرحل غوارديولا عن قيادة السيتي ليضع حداً لمسيرة حافلة امتدت 10 أعوام، حقق خلالها الفريق 20 لقباً محلياً وقارياً وعالمياً، أبرزها لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ست مرات، والثلاثية التاريخية بالفوز بالدوري وكأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا في 2023.

وشهد اللقاء أيضاً الظهور الأخير لنجمي مانشستر سيتي، برناردو سيلفا وجون ستونز، لرحيلهما عن النادي الإنجليزي بنهاية تعاقدهما في الموسم الجاري.

وتلقى مانشستر سيتي خسارته السادسة في الدوري هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 78 نقطة في المركز الثاني، متخلفاً بفارق سبع نقاط عن آرسنال الذي توج باللقب لأول مرة منذ عام 2004.

في المقابل، رفع أستون فيلا الفائز مؤخراً بلقب الدوري الأوروبي رصيده إلى 65 نقطة في المركز الرابع، ليؤكد الفريق الذي يقوده المدرب الإسباني الآخر أوناي إيمري جدارته بالتأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.

وفي الدقيقة 60، توقف اللعب لدخول ماتيو كوفاسيتش مكان النجم البرتغالي برناردو سيلفا الذي خاض آخر مباراة بقميص السيتي بعد مسيرة حافلة منذ انضمامه من موناكو الفرنسي في صيف 2017.

غوارديولا يحتضن برناردو سيلفا بعد نهاية المباراة (رويترز)

ووقف لاعبو الفريقين والجهاز الفني لمانشستر سيتي في ممر شرفي لتوديع برناردو سيلفا بالتصفيق، وغادر الملعب وسط تحية كبيرة من المدرجات، وعناق حار من المدرب غوارديولا، الذي حاول إمساك دموعه قبل أن تنهمر.

وجاء الدور على ستونز ليتكرر معه مشهد وداع برناردو سيلفا، حيث ودع المدافع الإنجليزي الدولي صفوف السيتيزن بعد 10 أعوام منذ انضمامه من إيفرتون، ليشارك مكانه الكرواتي يوشكو جفارديول.

وانشغل غوارديولا في الثواني الأخيرة بمصافحة معاونيه على مقاعد البدلاء وطاقم التحكيم، وكذلك أوناي إيمري مدرب أستون فيلا.