الصين تطلق قمراً اصطناعياً وتايبيه تصدر تحذيراً للمواطنين

قبل 4 أيام على انتخابات تايوانية تتابعها بكين وواشنطن من كثب

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق قمراً اصطناعياً وتايبيه تصدر تحذيراً للمواطنين

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)

تسبّب إطلاق الصين قمرا اصطناعيا، الثلاثاء، بوصول رسالة تحذيرية إلى كل الهواتف الجوالة في تايوان تحذّر من تحليقه في فضاء الجزيرة، قبل أربعة أيام من انتخابات مصيرية لأمن المنطقة.

وأعلن التلفزيون الرسمي أن الصين «أطلقت بنجاح القمر الاصطناعي أينشتاين بروب مستخدمة الصاروخ لونغ-مارتش-2سي في مركز شينتشانغ لإطلاق الأقمار الاصطناعية، وقد وضع القمر في المدار المحدد بنجاح تام».

وأوضحت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا). أن القمر «سيراقب ظواهر عابرة غريبة في الكون، شبيهة بوميض ألعاب نارية، بهدف الكشف عن الجوانب العنيفة وغير المعروفة الكثيرة للكون».

وأثارت عملية الإطلاق قلقا فوريا في تايوان، حيث أصدرت السلطات تحذيرات أمنية عبر الهاتف، داعية السكان إلى توخي الحذر في ظل توترات مع الصين وقبل أربعة أيام من انتخابات رئاسية في هذه الجزيرة.

ويبعد مركز الإقلاع نحو ألفي كيلومتر عن تايبيه.

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأطلقت التحذيرات بعد ساعات من اتهام لاي تشينغ-تي، المرشح الأوفر حظا في الانتخابات ونائب رئيسة تايوان، بكين باستخدام «الوسائل كافة» للتأثير على الانتخابات المقرر إجراؤها نهاية هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار العلاقات بين البلدين للسنوات الأربع المقبلة.

ودوت تنبيهات الهواتف في جميع أنحاء تايوان في «تحذير رئاسي» بينما أعلنت بكين عن الإطلاق الناجح للقمر الاصطناعي «أينشتاين بروب».

وحمل التحذير نصا باللغة الصينية جاء فيه: «أطلقت الصين قمرا اصطناعيا طار فوق المجال الجوي الجنوبي»، بينما دعا المواطنين إلى البقاء آمنين.

ووصف جزء منه باللغة الإنجليزية ما حدث بأنه «إنذار بغارة جوية»، محذرا من «تحليق صاروخي فوق المجال الجوي لتايوان»، لكن المسؤولين قالوا إن خطأ حدث في الترجمة.

واعتذرت وزارة الدفاع في تايوان لاحقا عن الخطأ، قائلة إن الرسالة الافتراضية باللغة الإنجليزية لم يتم تحديثها.

مرشح الحزب التقدمي الديمقراطي ونائب رئيسة تايوان لاي تشينغ-تي في مؤتمر صحافي في تايبيه الثلاثاء (د.ب.أ)

وكان وزير الخارجية التايواني، جوزف وو، يعقد مؤتمرا صحافيا بشأن الانتخابات عندما وصلت رسالة التنبيه إلى الهواتف الجوالة، ما أدى إلى مقاطعة خطابه.

وقال إن التنبيه صدر بسبب احتمال سقوط «حطام»، موضحا للصحافيين أنه «عندما يحلق صاروخ في سمائنا، ستسقط بعض أنابيبه أو حطامه في هذه المنطقة». وأضاف أن الإطلاق كان جزءا من نمط أنشطة «المنطقة الرمادية» التي تمارسها بكين بهدف ترهيب تايوان.

وأكد وو أنه «مع هذا النوع من التهديد ضد تايوان، أعتقد أننا يجب أن نكون واضحين، يجب ألا يتم استفزازنا».

«لا للأوهام»

كان لاي تشينغ-تي حذر الناخبين في وقت سابق، من الأوهام بشأن حفظ الصين للسلام، لكنه قال إنه سيبقي الباب مفتوحا للتواصل مع بكين إذا تولى السلطة.

وستحظى الانتخابات، التي ستجرى السبت، بمتابعة دقيقة من بكين إلى واشنطن مع اختيار الناخبين لرئيس جديد لقيادة الجزيرة في مواجهة تشدد بكين المتزايد.

نص رسالة «التحذير الرئاسي» على شاشة هاتف جوال في تايبيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتعد الصين تايوان جزءا من أراضيها، وترفض موقف حكومة الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الذي يرى أن الجزيرة «مستقلة فعليا».

وتحافظ بكين على وجود عسكري شبه يومي حول تايوان، مع تحرك أربعة مناطيد صينية عبر الخط الفاصل الحساس يوم الاثنين، وهو الأحدث في سلسلة من التوغلات التي تقول تايوان وخبراء في الصراع إنها شكل من مضايقات «المنطقة الرمادية».

وعدّ لاي أن الصين تدخلت في «كل انتخابات في تايوان» لكن الجهود الأخيرة هي «الأخطر».

وقال للصحافيين: «بالإضافة إلى الترهيب السياسي والعسكري» تستخدم الصين «الوسائل الاقتصادية والحرب المعرفية والتضليل والتهديدات والحوافز». وأكد أنها «لجأت إلى كل الوسائل للتدخل في هذه الانتخابات».

هونغ كونغ مثال

كانت الرئيسة تساي إينغ-وين، التي ستترك منصبها بعد انقضاء الحد الأقصى (ولايتان رئاسيتان)، حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2020.

وقادتها للنصر مخاوف التايوانيين من أن يصبح بلدهم مثل هونغ كونغ، التي شهدت قمع بكين للمعارضة من خلال قانون الأمن القومي بعد احتجاجات على مستوى المدينة تطالب بمزيد من الحريات.

مرشح حزب «الكومينتانغ» هو يو-إيه يحيي مؤيديه خلال جولة انتخابية بسيّارة في تايبيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي ظل إدارتها، رفضت بكين جميع الاتصالات على مستوى عال مع تساي، وكثفت الضغوط السياسية والعسكرية ضد تايوان.

من جهته، قال لاي تشينغ-تي الثلاثاء إنه «ما دام هناك تكافؤ وكرامة، فإن باب تايوان سيكون مفتوحا دائما» للتواصل والتعاون مع الصين تحت قيادته. أضاف: «لكن لا يمكن أن تكون لدينا أوهام بشأن السلام»، مشددا على أن «قبول مبدأ الصين الواحدة ليس سلاما حقيقيا»، في إشارة منه إلى مبدأ بكين بأن تايوان جزء من الصين.

وأكد أن «السلام دون سيادة يشبه هونغ كونغ تماما، إنه سلام زائف».

وعدّ لاي أن الردع هو سياسة دفاع رئيسية، وقال إن سعي الحزب التقدمي الديمقراطي إلى السلام يعتمد على القوة، وليس على حسن نية لدى المعتدي. وقال: «لا يمكننا التعويل على حسن نية الغزاة، إذا نظرت إلى التيبت وشينجيانغ في الماضي، أو هونغ كونغ اليوم، فهذه كلها أمثلة جيدة».

ومن بين خصومه السبت هو يو-إيه، قائد الشرطة السابق وعمدة حزب الكومينتانغ، وهو الحزب الذي شجع منذ فترة طويلة على التعاون الوثيق مع الصين.

وقال هو إن لاي، الذي أطلق على نفسه في السابق لقب «البراغماتي العامل من أجل استقلال تايوان»، يمثل خطرا على العلاقات عبر مضيق تايوان.


مقالات ذات صلة

أميركا: الصين تعرض سيادة بيرو للخطر عبر السيطرة على بنيتها التحتية

الولايات المتحدة​ صورة تظهر العلمين الأميركي والصيني (رويترز)

أميركا: الصين تعرض سيادة بيرو للخطر عبر السيطرة على بنيتها التحتية

أعربت الإدارة الأميركية أمس الأربعاء عن قلقها من أن الصين تعرض سيادة بيرو للخطر عبر ترسيخ سيطرتها على البنية التحتية الحيوية في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (ليما)
آسيا لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

أبرز مسؤول تايواني: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

حذّر لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إن شركة «إنفيديا» مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ) p-circle 00:44

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.