روحاني أمام مهمة اقتصادية حاسمة في العام المالي الجديد

توقع مبيعات نفطية بقيمة 51 مليار دولار ونمو ثلاثة في المائة

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتقدم بمشروع الميزانية الجديدة للبرلمان (أ. ف. ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتقدم بمشروع الميزانية الجديدة للبرلمان (أ. ف. ب)
TT

روحاني أمام مهمة اقتصادية حاسمة في العام المالي الجديد

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتقدم بمشروع الميزانية الجديدة للبرلمان (أ. ف. ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتقدم بمشروع الميزانية الجديدة للبرلمان (أ. ف. ب)

تبلغ ميزانية إيران للسنة المالية القادمة (2014 – 2015) نحو 320 مليار دولار، في الوقت الذي يصل الجزء الأهم والمؤثر في هذه الميزانية أي المخصص للحكومة إلى 85 مليار دولار. وجرى تخصيص 15 مليار دولار من ميزانية السنة الإيرانية الجديدة التي تبدأ من 21 مارس (آذار) للمشاريع العمرانية والبنى التحتية التي تعتزم الحكومة القيام بها، بينما ستنفق الجزء المتبقي من المبلغ المخصص لها لإدارة شؤون البلاد، ودفع الرواتب، والدعم الحكومي للسلع الأساسية.
وقدرت الميزانية الجديدة حجم الإيرادات الحاصلة من الضرائب الحكومية بنحو 27 مليار دولار، والإيرادات النفطية بـ51 مليار دولار، والنمو الاقتصادي بنحو 3 في المائة، ونسبة التضخم بـ24 إلى 25 في المائة، ونسبة البطالة بنحو 13 في المائة، والأسعار النفطية العالمية بـ100 دولار للبرميل، وحجم تصدير النفط ومنتجاته بنحو أربعة ملايين برميل يوميا للعام القادم.
وتعد صياغة الميزانية الجديدة والمصادقة عليها في الموعد المحدد من أهم الميزات التي تمتعت بها هذه الميزانية، وذلك نظرا إلى أنه لم يمض على انتخاب روحاني رئيسا للبلاد إلا ستة أشهر إثر فوزه في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 15 يونيو (حزيران) 2013.
وشهدت البلاد ثماني سنوات من التعثر والتخبط في وضع الميزانيات. كان البرلمان الإيراني خلال السنوات الماضية يتسرع أحيانا في المصادقة على الميزانيات من دون أن يبذل العناية الكافية في مراجعتها، ولم تملك الحكومة الإيرانية فعليا قانونا للميزانية حتى بعد مرور ثلاثة أشهر من العام الجديد، وتضطر حينها إلى إدارة شؤونها من خلال المصادقة على ميزانية مؤقتة.
ويظهر التطور الحاصل في الميزانية الجديدة أن روحاني يعتزم اعتماد سياسة مبنية على وضع الخطط وفرض النظم والقانون والأهم من ذلك التنسيق بين السلطات الثلاث في إدارة شؤون البلاد، وذلك بعد أن غابت هذه العناصر عن الحكومتين السابقتين خلال السنوات الثماني الماضية. ويعد هذا التحول في أداء الحكومة الجديدة من أهم العوامل النفسية والسياسية المؤثرة على استقرار أسواق العملة، وقطاع الاستثمار في إيران خلال الأشهر الأخيرة.
وتساهم الحكومة في الإنتاج المحلي الإجمالي بنسبة مباشرة وغير مباشرة تتراوح بين 65 و70 في المائة في الوقت الذي يكتسب تغيير السياسات الحكومية من التقابل إلى التعاطي في العلاقات الحكومية والبرلمانية أهمية سياسية، وتنفيذية، ونفسية بالغة.
وتعتمد الميزانية الجديدة عنصر الواقعية في تقديراتها في حجم الإيرادات والنفقات، على سبيل المثال جرى تخصيص ما لا يتجاوز 20 في المائة فقط للمشاريع الحكومية العمرانية في السنة المالية 2014- 2015.
وتشير التوقعات إلى أن نسبة التذبذب في الإيرادات والنفقات الحكومية في السنة المالية القادمة تتراوح بين 10 و15 في المائة على أبعد تقدير. كما أن التقديرات تشير إلى أن عجز ميزانية الحكومة يصل إلى 10 مليارات دولار على أبعد تقدير في العام القادم، وأن حجم الميزانية المتوقعة للمشاريع العمرانية في العام القادم سيتضاعف بنحو 5-3 مرات مما كان عليه خلال العام الحالي.
ويبدو أن إيران ستكون قادرة على تحقيق ارتفاع نسبة صادراتها النفطية إلى أربعة ملايين برميل يوميا، أو زيادة حجم تصدير منتوجاتها النفطية بمتوسط سعر برميل النفط بـ100 دولار في السنة المالية القادمة في حال اعتمدت سياسة جديدة لإدارة المصادر والأسواق النفطية ومشتريها من الدول الأخرى حتى إذا تعثرت المفاوضات النووية التي تجريها في الوقت الحاضر مع الدول الكبرى.
وتكتسب عملية إعادة إحياء النمو الاقتصادي في العام القادم أهمية مضاعفة وذلك نظرا إلى الهبوط الحاد الذي شهده الاقتصاد الإيراني في العام الحالي. وخلافا للكثير من الآراء فإن إيران دخلت فترة الركود الاقتصادي في مطلع عام 2011، إذ أخذت نسبة النمو الاقتصادي تتراجع منذ تلك الفترة، الأمر الذي يظهر أن العوامل الرئيسة للركود الاقتصادي لم تكن بسبب العقوبات الدولية بل هي محلية بامتياز.
وعانى الاقتصاد الإيراني خلال أقل من 30 شهرا انكماشا بنسبة 10 في المائة وصل إلى مستويات قياسية في تاريخ الاقتصاد الإيراني الذي لم يشهد مثل هذه الحالة إلا في فترة الحرب بين إيران والعراق في الثمانينات.
وأفادت الإحصاءات الرسمية أن مستوى الإنتاج الصناعي في الفترة نفسها سجل هبوطا وصل إلى 17 في المائة. ولا يعد تحويل الهبوط الحاد في الاقتصاد إلى النمو في فترة قصيرة الميزة المهمة للميزانية الجديدة فقط بل هو من أهم المهام الحكومية الجديدة في العام القادم وسيكون أهم مهمة للرئيس الإيراني حسن روحاني في كل سنوات رئاسته.
وتظهر المؤشرات أن مظاهر غير واضحة للانتعاش الاقتصادي بدأت تبصر النور رويدا رويدا منها ارتفاع حجم إنتاج السيارات إلى 50 في المائة حيث يساهم هذا القطاع الاقتصادي بشكل ملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة حجم الصادرات النفطية من 800 ألف برميل يوميا إلى مليون برميل حتى شهر يونيو (حزيران) 2014. ورغم عدم تمكن الخبراء من إصدار أحكام مسبقة على الأداء الاقتصادي للحكومة، غير أن السنة المالية الجديدة قد تشهد تحقيق نمو اقتصادي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.
وإذا تحققت التقديرات الواردة في ميزانية السنة القادمة بشكل كامل فإن الاقتصاد الإيراني لا يستعيد نشاطه الذي حققه في صيف 2011 حتى نهاية 2015 أو منتصف 2016. كما أن حجم البطالة لا يشهد انخفاضا ملحوظا في عامي 2014 و2015، الأمر الذي سيبقي على مخاطر ظهور الأزمات الاجتماعية في البلاد عند مستوياتها الكبيرة الحالية.
قد تحقق الميزانية الجديدة إلى جانب الانتعاش الاقتصادي إنجازا عظيما يتمثل في انخفاض نسبة التضخم الذي بلغ 45 في المائة في موسم الصيف 2012 إلى نحو 20 في المائة حتى نهاية 2014، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على الشعب وتخفيف الضغوط السياسية الواردة على حكومة روحاني.
وتعد القرارات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة مغامرة اجتماعية – سياسية قد تحمل تداعيات كبيرة وذلك بسبب الأزمات الاقتصادية التي واجهتها إيران خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وتعتزم الحكومة تنفيذ السياسات الاقتصادية بشكل تدريجي من أجل التحكم بتداعياتها الخطيرة، ولكن الأمر لا بد منه.
وستكون السنة المالية 2014-2015 من أكثر السنوات حسما وحساسية في إيران في القطاعات الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية. وسيشهد العام المقبل تخفيفا محدودا للضغوط الشديدة الواردة على الطبقات الدنيا في حال نجحت الحكومة في تنفيذ مشاريعها الاقتصادية.
وإذا تمكن روحاني من تحويل النمو الاقتصادي السلبي الذي بلغ 5-8 في المائة في عام 2013 إلى نمو إيجابي بنسبة 3 في المائة في 2014، وكذلك انخفاض معدل التضخم البالغ 45 في المائة إلى 25 في المائة في هذه الفترة، فإنه سينهي بنجاح أهم مهامه خلال ولايته الرئاسية الأولى.



تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوعية بأقل من المتوقع

مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)
مطعم يعلن عن وظائف لجذب العمال في أوشنسايد بكاليفورنيا (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بوتيرة أقل من المتوقع، ويُرجّح أن ذلك يعود إلى استمرار تأثير العواصف الشتوية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 5 آلاف طلب لتصل إلى 227 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير (شباط). وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 222 ألف طلب.

ولم يعوض هذا التراجع سوى جزء محدود من الارتفاع المسجل في الأسبوع السابق، الذي عُزي إلى العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة في معظم أنحاء البلاد، إلى جانب عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد التقلبات الموسمية التي رافقت نهاية العام الماضي وبداية عام 2026.

ورغم تسارع نمو الوظائف في يناير (كانون الثاني) وانخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، لا يزال الاقتصاديون يصفون سوق العمل بأنه يشهد حالة من «ضعف التوظيف والتسريح». وجاءت معظم مكاسب الوظائف في يناير من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى اقتصاديون أن سياسات التجارة والهجرة تشكل عامل ضغط على سوق العمل، لكنهم متفائلون بإمكانية انتعاش التوظيف خلال العام الحالي، مدفوعاً جزئياً بالتخفيضات الضريبية.

وأظهر التقرير ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول، وهو مؤشر على وتيرة التوظيف، بمقدار 21 ألف شخص ليصل إلى 1.862 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 31 يناير، مع استمرار تأثر هذه المطالبات بالتقلبات الموسمية.

ورغم تراجع عدد الأشخاص الذين يعانون من فترات بطالة طويلة في يناير، فإن متوسط مدة البطالة لا يزال قريباً من المستويات المسجلة قبل أربع سنوات، فيما يواجه خريجو الجامعات الجدد صعوبة في العثور على وظائف.


اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان طلبت من أميركا إجراء فحوصات على سعر الصرف

مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)
مشاة في أحد الأحياء المالية بمدينة يوكوهاما اليابانية (أ.ف.ب)

ذكرت وكالة «جيجي برس» اليابانية، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن اليابان طلبت من الولايات المتحدة في يناير (كانون الثاني) الماضي إجراء فحوصات على سعر صرف الدولار مقابل الين في وقت شهد فيه الين الياباني انخفاضاً في قيمته. وكانت «رويترز» قد ذكرت في 23 يناير أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد اتخذ هذا الإجراء، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مقدمة لتدخل في سوق العملات. وفي سياق منفصل، صرّح كبير مسؤولي العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، يوم الخميس، بأن اليابان لم تُخفف من يقظتها تجاه تحركات أسعار الصرف، مُصدراً تحذيراً جديداً من تقلبات العملة بعد ارتفاع الين مقابل الدولار.

وقال ميمورا للصحافيين: «دارت تكهنات كثيرة حول ما إذا كنا قد أجرينا فحوصات لأسعار الصرف بعد صدور بيانات التوظيف الأميركية، ولا أنوي التعليق على ذلك». وأضاف: «لكن سياستنا لم تتغير. سنواصل مراقبة الأسواق عن كثب وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، وسنحافظ على تواصل وثيق معها. لم نخفف من إجراءات اليقظة على الإطلاق».

وصرح ميمورا، نائب وزير المالية لشؤون العملة، بأن طوكيو تحافظ على تواصل وثيق مع السلطات الأميركية. وقد انتعش الين، الذي بلغ سعر تداوله الأخير 153.02 ين للدولار، بشكل حاد من مستوى 160 يناً، وهو مستوى ذو دلالة نفسية، يرى المحللون أنه قد يدفع صناع السياسة اليابانيين إلى التدخل.

وتراجعت العملة لفترة وجيزة عقب صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية يوم الأربعاء، قبل أن ترتفع بشكل حاد، مما أثار تكهنات بأن طوكيو ستجري مراجعات لأسعار الفائدة، وهو ما يُنظر إليه غالباً على أنه مؤشر على التدخل. وقفز الين بنحو 3 في المائة منذ فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات يوم الأحد، حيث يعتقد المستثمرون أن ولايتها الشاملة قد تمهد الطريق للانضباط المالي، إذ إنها تُغني عن المفاوضات مع أحزاب المعارضة. ويُشكل ضعف الين تحدياً لصناع السياسة اليابانيين، لأنه يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والتضخم بشكل عام.

وشهدت العملة ارتفاعاً حاداً ثلاث مرات الشهر الماضي، وكان أبرزها بعد تقارير عن عمليات تدقيق غير معتادة لأسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، مما أثار تكهنات حول إمكانية حدوث أول تدخل أميركي ياباني مشترك منذ 15 عاماً.

• توقعات رفع الفائدة

وفي سياق منفصل، قال رئيس قسم الأسواق في مجموعة ميزوهو المالية لوكالة «رويترز» يوم الخميس إن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة الرئيسية مجدداً في وقت مبكر من شهر مارس (آذار)، وقد يصل عدد الزيادات إلى ثلاث هذا العام، في ضوء استمرار التضخم وضعف الين.

وقال كينيا كوشيميزو، الرئيس المشارك لقسم الأسواق العالمية في البنك: «مع ضعف الين واستمرار التضخم فوق هدف بنك اليابان، نتوقع ما يصل إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام، ومن المحتمل جداً أن تكون الزيادة التالية في وقت مبكر من مارس أو أبريل (نيسان)».

مشيراً إلى أن هناك كثيراً من العوامل الإيجابية حالياً، بما في ذلك النمو الاقتصادي الاسمي بنسبة 3 إلى 4 في المائة واستراتيجية سياسية أكثر وضوحاً من جانب رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأضاف: «سيقوم بنك اليابان بتعديل السياسة النقدية بما يتماشى مع هذه التحسينات».

ومع انحسار المخاوف بشأن التوترات التجارية العالمية، رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً عند 0.75 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وأشار إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن معظم الاقتصاديين يتوقعون أن ينتظر البنك المركزي حتى يوليو (تموز) قبل اتخاذ أي إجراء آخر لتقييم تأثير رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر.

ورداً على سؤال حول عمليات البيع الأخيرة في سندات الحكومة، قال كوشيميزو إن «عوائد السندات الحالية مبررة. وفي ظل نمو اقتصادي اسمي يتراوح بين 3 و4 في المائة، فإن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات في حدود 2 في المائة ليس مفاجئاً. وقد يرتفع أكثر دون أن يكون ذلك مبالغاً فيه».

وبعد أن بلغ عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 27 عاماً عند 2.38 في المائة في أواخر يناير وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان، وانخفض إلى حوالي 2.2 في المائة يوم الخميس.

وقال كوشيميزو: «لدي انطباع بأن إدارة تاكايتشي، استناداً إلى إجراءاتها مثل مشروع الميزانية، تأخذ الانضباط المالي في الحسبان بالفعل»، مضيفاً أن الميزان المالي الياباني القائم على التدفقات النقدية يتحسن بسرعة.


«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

«بوسطن غروب»: 40 % من مؤسسات السعودية ضمن فئة «رواد الذكاء الاصطناعي»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

كشفت دراسة حديثة، صادرة عن مجموعة «بوسطن كونسلتينغ غروب»، عن أن السعودية أحرزت تقدماً لافتاً في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تُصنَّف 40 في المائة من مؤسساتها ضمن فئة رواد الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت الدراسة، التي حملت عنوان «إطلاق العنان للإمكانات: كيف يمكن لمؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي تحويل زخم الذكاء الاصطناعي إلى قيمة مستدامة على نطاق واسع»، أن المؤسسات في المملكة تواكب، بصورة ملحوظة، المعايير العالمية في هذا المجال، وتظهر تقدماً استثنائياً في تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.

واعتمدت الدراسة على استطلاع آراء 200 من القيادات التنفيذية العليا، إلى جانب تقييم 41 وظيفة من القدرات الرقمية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي عبر 7 قطاعات رئيسية. وأظهرت النتائج أن 35 في المائة من المؤسسات في السعودية وصلت إلى مرحلة التوسُّع في نضج تبني الذكاء الاصطناعي، ما يعكس تسارع الانتقال من المراحل التجريبية إلى التطبيق على مستوى المؤسسات كافة. وبمتوسط درجة نضج بلغ 43 نقطة، تؤكد النتائج حجم التقدم المُحقَّق، مع الإشارة إلى وجود فرصة نمو إضافية لدى 27 في المائة من المؤسسات التي لا تزال في مرحلة متأخرة.

استثمارات كبرى

وقال الشريك ومدير التحول الرقمي في المجموعة، رامي مرتضى، إن التقدم الذي حققته السعودية في تبني الذكاء الاصطناعي يعكس قوة التزامها بالتحول التكنولوجي على نطاق غير مسبوق، مشيراً إلى أن المؤسسات الرائدة في هذا المجال داخل المملكة تتمتع بموقع فريد للاستفادة من الاستثمارات الكبرى في تشييد بنية تحتية تنافس عالمياً، بما يتيح تحقيق أثر ملموس عبر قطاعات متعددة في الوقت نفسه.

وأضاف أن الخطوة الأهم خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تبني أساليب منهجية لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية مضافة، من خلال استراتيجيات شاملة تعالج التحديات المحلية مع الحفاظ على مركز عالمي فريد.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، أظهرت الدراسة تقدماً ملموساً في تضييق فجوة تبني الذكاء الاصطناعي مقارنة بالأسواق العالمية، حيث باتت 39 في المائة من مؤسسات المنطقة تُصنُّف ضمن فئة الرواد، مقابل متوسط عالمي يبلغ 40 في المائة. ويعكس ذلك تحولاً في طريقة تعامل الشركات الإقليمية مع الذكاء الاصطناعي، كما حقَّق القطاع الحكومي أعلى مستويات النضج في هذا المجال على مستوى جميع الأسواق التي شملتها الدراسة.

قطاعات أخرى

وبينما يواصل قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات ريادته في نضج الذكاء الاصطناعي داخل دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد قطاعات أخرى، تشمل المؤسسات المالية، والرعاية الصحية، والإنتاج الصناعي، والسفر، والمدن، والبنية التحتية، تقدماً سريعاً، ما يبرز التحول الشامل الذي تشهده المنطقة.

وأبرزت الدراسة الأثر المالي المباشر لريادة الذكاء الاصطناعي، حيث تحقق المؤسسات المُصنَّفة «بوصفها رواد» في دول مجلس التعاون الخليجي عوائد إجمالية للمساهمين أعلى بمقدار 1.7 مرة، وهوامش أرباح تشغيلية قبل الفوائد والضرائب أعلى بنسبة 1.5 مرة مقارنة بالمؤسسات المتأخرة في تبني الذكاء الاصطناعي.

كما تُخصِّص المؤسسات الرائدة 6.2 في المائة من ميزانيات تقنية المعلومات لصالح الذكاء الاصطناعي في عام 2025، مقابل 4.2 في المائة لدى المؤسسات المتأخرة. ومن المتوقع أن تكون القيمة المضافة التي تُحقِّقها المؤسسات الرائدة أعلى بما يتراوح بين 3 و5 أضعاف بحلول عام 2028.

العمليات التشغيلية

ورغم النضج الرقمي المتقدم الذي حقَّقته دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الماضية، فإن مستوى نضج الذكاء الاصطناعي ارتفع بمقدار 8 نقاط بين عامَي 2024 و2025، ليصبح أقل من النضج الرقمي العام بنقطتين فقط. وحدَّدت الدراسة 5 ممارسات استراتيجية لدى المؤسسات الرائدة، تشمل اعتماد طموحات متعددة السنوات بمشاركة قيادية أعلى، وإعادة تصميم العمليات التشغيلية بشكل جذري، وتطبيق نماذج تشغيل قائمة على الذكاء الاصطناعي مدعومة بأطر حوكمة قوية، إلى جانب استقطاب وتطوير المواهب بوتيرة أعلى، وتشييد بنى تحتية تقنية مصممة خصيصاً تقلل تحديات التبني.

وفيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة، أشارت الدراسة إلى أن 38 في المائة من مؤسسات دول مجلس التعاون الخليجي بدأت اختبار تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 46 في المائة، مع توقع تضاعف القيمة التي تحققها هذه المبادرات بحلول عام 2028.

تحديات قائمة

ورغم هذا الزخم، فإن بعض التحديات لا تزال قائمة، حيث تواجه المؤسسات المتأخرة احتمالية أعلى لمواجهة عوائق تنظيمية وتشغيلية وبشرية، إضافة إلى تحديات جودة البيانات ومحدودية الوصول إليها، والقيود التقنية مثل المخاطر الأمنية ومحدودية توافر وحدات معالجة الرسومات محلياً.

من جانبه، قال المدير الإداري والشريك في المجموعة، سيميون شيتينين، إن القدرة على توسيع نطاق الأثر لا تزال تتأثر بتحديات محلية وهيكلية، مشيراً إلى أن المرحلة التالية من تحقيق القيمة تعتمد على تطلعات استراتيجية لسنوات عدة تشمل تطوير المهارات المتقدمة، واستقطاب المواهب، وتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ لتحسين الوصول إلى أحدث التقنيات.

وأكدت الدراسة أن الحفاظ على ريادة الذكاء الاصطناعي يتطلب تركيزاً مستمراً على دور القيادات التنفيذية، وتطوير الكفاءات البشرية، وتطبيق أطر الحوكمة المسؤولة، وضمان المواءمة الاستراتيجية بين مبادرات الذكاء الاصطناعي وأهداف الأعمال، بما يعزِّز فرص تحويل هذه التقنيات إلى قيمة مضافة حقيقية.