انفصال باب طائرة «ألاسكا إيرلاينز» التابعة لشركة «بوينغ»

TT

انفصال باب طائرة «ألاسكا إيرلاينز» التابعة لشركة «بوينغ»

تُظهر هذه الصورة التي نشرها المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل فجوة كبيرة بعد حادث انفصال باب من جسم طائرة لرحلة خطوط «ألاسكا» الجوية 1282 يوم الأحد 7 يناير 2024 في بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية (أ.ب)
تُظهر هذه الصورة التي نشرها المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل فجوة كبيرة بعد حادث انفصال باب من جسم طائرة لرحلة خطوط «ألاسكا» الجوية 1282 يوم الأحد 7 يناير 2024 في بورتلاند بولاية أوريغون الأميركية (أ.ب)

اقتُلع جزء من جسم طائرة «بوينغ 737 ماكس 9» في حادث، بينما كانت تحلّق فوق ساحل الولايات المتحدة الغربي، لكن يتوقع أن تكون التداعيات على شركة «بوينغ» محدودة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية السبت بمنع 171 طائرة من هذا الطراز من التحليق لإخضاعها لعمليات فحص.

صدر الأمر بعد حادث الجمعة عندما اضطرت طائرة «بوينغ 737 ماكس 9» تشغّلها شركة «ألاسكا إيرلاينز» للقيام بهبوط اضطراري بعد انفصال جزء من أحد الأبواب خلال رحلة من بورتلاند في ولاية أوريغون إلى أونتاريو في جنوب كاليفورنيا.

وانتشر حول العالم التسجيل المصوّر للحادثة الذي أظهر فجوة في أحد جوانب الطائرة، بينما تدفق الهواء إلى المقصورة وتدلت أقنعة الأكسجين من السقف. لكنّ أحدا لم يتعرّض لأي إصابة خطرة.

وبدأ تحقيق للمجلس الوطني لسلامة النقل ولم تتضح بعد طبيعة الخلل الذي وقع في الطائرة التي اقتُلع فيها لوح يستخدم لملء الفراغ في مخرج الطوارئ الواقع في الجزء الأوسط من الطائرات ذات عدد المقاعد الأقل.

وأعلنت إدارة الطيران الأميركية مساء الأحد العثور على الباب الذي انفصل الجمعة في حديقة منزل خاص في مدينة بورتلاند في ولاية أوريغون.

ويشكّل آخر حلقة ضمن سلسلة انتكاسات تعرّضت لها «بوينغ»، بعد حادثي تحطم طائرتين من طراز «737 ماكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس (آذار) 2019 تسببا بمقتل 346 شخصاً بالمجموع.

وأدى الحادثان المرتبطان ببرمجية ضمن نظام موازنة الطائرة يدعى «نظام تعزيز خصائص المناورة» (MCAS) إلى منع تحليق جميع طائرات «737 ماكس» لمدة عامين تقريبا.

لكن «بوينغ» تواجه صعوبات أخرى أيضا إذ إنها علّقت عدة مرات على مدى عامين تسليم طائراتها المخصصة للرحلات الطويلة من طراز «787» بسبب عيوب في التصنيع والفحص.

ومؤخرا، جاءت المشاكل من طائرات «737 ماكس»، فاكتُشفت في الخريف الماضي عيوب في الحاجز الخلفي للطائرة، وفي ديسمبر (كانون الأول)، تم الكشف عن خطر متمثّل بارتخاء البراغي في نظام الملاحة.

حالة «منعزلة»

أفاد سكوت هاملتون من منصة «ليهام نيوز» المتخصصة بأخبار الطيران بأن العطل الأخير قد يكون بسبب خلل في تصنيع سدّاد الباب أو البراغي المخصصة لتثبيته أو بسبب مشكلة في مراقبة الجودة.

وقال في إشارة إلى «سبيريت إيروسيستمز»، أهم متعاقد من الباطن مع «بوينغ»، «إذا كانت بالفعل مسألة مراقبة جودة، سواء لدى سبيريت أو (بوينغ)، فأعتقد أنها على الأرجح مشكلة مراقبة جودة محدودة».

وأضاف «أعتقد أنها حالة خلل منعزلة أكثر من كونها مشكلة بنيوية».

ولفت ميشال مرلوزو المتخصص بالصناعات الجوية لدى شركة «AIR» الاستشارية «بالنسبة لي إنها مشكلة منعزلة... لا أظن على الإطلاق أنه خلل في التصميم».

وأشار إلى أن الدليل على ذلك هو أن إدارة الطيران الفيدرالية أمرت بألا تستغرق عمليات الفحص أكثر من أربع إلى ثماني ساعات.

وقال مرلوزو: «يتوقع أن يعود الوضع إلى طبيعته في غضون أسبوع تقريبا».

وأشار إلى أن هذه الحادثة تنبع من مشاكل سلاسل الإمداد والإنتاج التي تؤثر حاليا على قطاع الطيران التجاري كما لفت إلى تأثير وباء «كوفيد».

وفي ربيع 2020 مثلا، بينما كان وباء «كوفيد» يتفشى وفرض إغلاق في معظم أجزاء الولايات المتحدة، توقفت «بوينغ» عن تصنيع الطائرات مدة شهر تقريبا.

ومع تراجع حركة السفر جوا حول العالم، سرّحت «بوينغ» نحو 30 ألف موظف. وبينما عادت للتوظيف بشكل كبير في 2022، إلا أن الكثير من أصحاب الخبرة قرروا عدم العودة إلى الشركة.

وقال هاملتون: «لديكم أشخاص جدد الآن تم توظيفهم يتعيّن تدريبهم». ولفت مرلوزو إلى أن «الخبرة مهمة للغاية في هذا القطاع».

وذكر هاملتون أنه بخلاف بوينغ، لم تغلق منافستها الكبيرة «إيرباص» سوى لبضعة أيام في 2020 وتجنّبت عمليات التسريح الواسعة.

ولفت مرلوزو إلى أنه لا يتوقع أن يكون للحادثة الأخيرة أي تأثير تجاري بعيد الأمد على «بوينغ».

وقال: «على (بوينغ) التعامل مع الوضع وتقديم ضمانات في أسرع وقت ممكن للزبائن فيما يتعلق بتصنيع طائراتها حتى لا يشعر الناس بالقلق».

وأوضح هاملتون أن «(ماكس 9) هي بالمجمل طائرة للولايات المتحدة»، إذ تشغل «ألاسكا إيرلاينز» (65 طائرة) و«يونايتد» (79 طائرة)، ما يعادل ثلثي أسطولها.

وقال هاملتون: «علاقتهما مع (بوينغ) عميقة وجيدة جدا»، عادا أن حادث الباب الجمعة سيؤثر خصوصاً على تعاملات «بوينغ» مع الهيئات الناظمة في الولايات المتحدة.

وطلبت «بوينغ» مؤخرا استثناء سلامة في عملية اعتماد طائرات «737 ماكس 7». ويشمل الاستثناء النظام المضاد للجليد في المحرك والذي تم تحديد عيب فيه.

وذكر هاملتون بأنه إذا ثبت أن «بوينغ» مسؤولة عن الحادث الأخير، فسيؤثر الأمر على قرار إدارة الطيران الفيدرالية منحها الاستثناء.


مقالات ذات صلة

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

يوميات الشرق الإرهاق يُعد أحد العوامل الرئيسية وراء حدوث هذه النوبات خلال الطيران (بيكسلز)

دراسة مقلقة: 77 % من الطيارين يغفون خلال الرحلات الجوية

كشف تقرير حديث عن أرقام مقلقة تتعلق بسلامة الطيران، بعدما أظهر أن نسبة كبيرة من الطيارين تعرضوا لنوبات نوم قصيرة خلال وجودهم في قمرة القيادة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار شركة «إيرباص» في مصنع «إيرباص أتلانتيك» بمدينة بوغينيه بالقرب من مدينة نانت غرب فرنسا (أ.ف.ب)

«إيرباص» تتمسك بمستهدفاتها وتراهن على قفزة في التسليمات بنهاية العام

أبقت شركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة الطائرات على توقعاتها المالية وخطط الإنتاج للعام الحالي، رغم تسجيل نتائج متباينة في الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا «الخطوط الجوية الجزائرية» تقرر استئناف رحلاتها إلى طرابلس (الخطوط الجوية الجزائرية)

«الخطوط الجوية الجزائرية» تستأنف رحلاتها إلى العاصمة الليبية

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية، المعترف بها دولياً في ليبيا، أن الخطوط الجوية الجزائرية استأنفت، اليوم الأربعاء، رحلاتها المباشرة إلى طرابلس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد خلال استقبالهما أفراد طاقم «فلاي دبي» (وام)

رئيس الإمارات يكرّم طاقم «فلاي دبي» بوسام زايد الثاني

منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، طاقم طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عبد العزيز الدعيلج رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الثامن للمديرين العامين للطيران المدني في إقليم الشرق الأوسط المنعقد في قطر (الهيئة)

السعودية تدعو إلى تنسيق إقليمي لتعزيز مرونة قطاع الطيران

أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي أهمية تعزيز التعاون بين دول الشرق الأوسط لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
TT

غرينسبان تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة

نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)
نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان (رويترز)

قال مصدران مطلعان أن استطلاعا غير رسمي أجراه مجلس الأمن الدولي، اليوم (الجمعة)، أظهر أن ريبيكا غرينسبان نائبة الرئيس الكوستاريكي ​السابقة عززت تقدمها بوصفها مرشحة رائدة في سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، لتصبح إذا فازت عاشر من يتولى هذا المنصب.

وحصلت غرينسبان على 11 صوتا مؤيدا مقابل أربعة أصوات معارضة في المجلس المؤلف من 15 عضوا، مسجلة أقوى نتيجة لها في سبع جولات اقتراع مغلقة أُجريت خلال الأشهر الماضية لاختيار خلف لأنطونيو غوتيريش الذي تنتهي فترته ‌الثانية في المنصب ‌الممتدة خمس سنوات هذا العام.

وسيتعين على ​الفائز ‌التعامل ⁠مع ​أزمات متعددة، ⁠من بينها عدة حروب، وتخفيضات في الإسهامات المقدمة للأمم المتحدة من الولايات المتحدة، وتراجع المكانة السياسية للهيئة الدولية المؤلفة من 193 دولة عضوا بعد انسحاب واشنطن من عشرات المنظمات التابعة لها.

ويتطلب الحصول على توصية المجلس تصويت رسمي من المتوقع إجراؤه بمجرد أن يظهر أحد المرشحين فرصة قوية للفوز، على أن ⁠ينال تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وألا يتلقى ‌أي أصوات «عدم تشجيع» من ‌الأعضاء الخمسة الدائمين فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة ​وروسيا والصين. ولم يُظهر اقتراع الجمعة ‌كيفية تصويت هذه الدول الخمس.

وأظهرت خمسة من أصل ‌ستة استطلاعات أُجريت في الأشهر الماضية تقدم غرينسبان (70 عاما) بفارق طفيف بينما وضع استطلاع واحد في أغسطس (آب) سفيرة جيانا لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز بيركيت في الصدارة.

وحصلت رودريغيز بيركيت اليوم الجمعة على ‌ثمانية أصوات مؤيدة، لتأتي في المركز الثالث، فيما حل الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية ⁠للطاقة الذرية، ⁠في المركز الثاني بتسعة أصوات «تشجيع».

وشهد اليوم أيضا أول استطلاع منذ دخول الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة السباق، إلا أن المرشحة الشرق أوسطية والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة حلت في المركز الرابع بعدما نالت سبعة أصوات مؤيدة وستة معارضة وصوتين «بلا رأي».

وعندما اختير غوتيريش في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، احتاج المجلس إلى ستة استطلاعات للتوصل إلى توافق.

ولم تتول امرأة قط منصب الأمين العام للأمم المتحدة خلال أكثر من 80 عاما من تاريخها.

وقالت الخبيرة الاقتصادية الكوستاريكية في مقابلة سابقة مع «رويترز» ​إن الأمم المتحدة صارت ​شديدة الحذر وإن قائدها المقبل يجب أن يكون مستعدا لتحمل كلفة الإخفاق الدبلوماسي والمحاولة مجددا.


أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
TT

أميركا توافق على بيع صواريخ باتريوت لأوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار

منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)
منظومة صواريخ «باتريوت» أميركية الصنع في تايبيه خلال تدريب للجيش التايواني (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، أنها ​وافقت على بيع أوكرانيا 500 صاروخ «باتريوت باك - 3» مقابل 2.1 مليار دولار.

وقالت الوزارة، في بيان، إن ‌أوكرانيا ستدفع ‌ثمن ​الصواريخ ‌من ⁠خلال إسهامات ​من كندا ⁠وألمانيا والنرويج، إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

وشركة «لوكهيد مارتن» ⁠المتعاقد الرئيسي لهذه ‌الصفقة.

وكان ‌الرئيس فولوديمير ​زيلينسكي قال ‌هذا الأسبوع إن ‌أوكرانيا كانت تنتظر منذ ما يقرب من شهر موافقة الولايات المتحدة ‌على إمدادات الصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعدت ⁠فيه ⁠روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

ودعا زيلينسكي مراراً الولايات المتحدة، التي تزود أوكرانيا بصواريخ يشتريها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لصالح كييف، ​إلى تسريع عمليات ​التسليم قبل حلول الشتاء، وفق «رويترز».


لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

لافروف أجرى محادثات «مُرضية» مع روبيو

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصل للمشاركة في لقاء وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في أتلانتا (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة، إنه أجرى محادثات «مرضية» مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية.

وصرح لافروف للصحافيين عقب لقائه روبيو: «نعم، أجرينا حديثاً مرضياً، وإن كان مقتضباً؛ لأن لديه، لأسباب مفهومة، مهمات كثيرة بصفته المضيف».

وأثار حضور المسؤول الروسي للقمة في أتلانتا تحفظاً أوروبياً على خلفية حرب أوكرانيا، لكنه سلط الضوء على تحسن العلاقات الأميركية - الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».