«أمم أفريقيا 1974»: زائير البطل يتوج بعد «مباراتين نهائيتين»

منتخب زائير بطل كأس الأمم الأفريقية 1974 (الاتحاد الأفريقي)
منتخب زائير بطل كأس الأمم الأفريقية 1974 (الاتحاد الأفريقي)
TT

«أمم أفريقيا 1974»: زائير البطل يتوج بعد «مباراتين نهائيتين»

منتخب زائير بطل كأس الأمم الأفريقية 1974 (الاتحاد الأفريقي)
منتخب زائير بطل كأس الأمم الأفريقية 1974 (الاتحاد الأفريقي)

تواصل «الشرق الأوسط» في هذا التقرير سلسلتها المخصصة لرصد تاريخ أعرق بطولة في القارة السمراء «كأس الأمم الأفريقية»، وهنا موعدنا مع النسخة التاسعة عام 1974 والتي استضافتها مصر ما بين 1 إلى 14 مارس (آذار) من عام 1974، بعد أشهر قليلة من حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973 التي شهدت انتصار مصر على إسرائيل.

وأقيمت التصفيات بمشاركة 29 منتخباً تم تقسيمهم بنظام خروج المغلوب «ذهاباً وإياباً» على مرحلتين: الأولى يخرج منها 12 منتخباً، في حين يتنافس الـ12 منتخباً الآخرون على 6 مقاعد متاحة.

وتأهل للبطولة منتخبات كل من مصر (المستضيف)، والكونغو (حامل اللقب)، بالإضافة لكل من زامبيا (بالفوز على مدغشقر ونيجيريا)، وأوغندا (بإقصاء كينيا والجزائر)، وزائير (بالفوز على فولتا العليا والكاميرون)، وكوت ديفوار (بالفوز على أفريقيا الوسطى وغانا)، وغينيا (بإقصاء توغو ومالي)، وموريشيوس (بالفوز على ليسوتو وتنزانيا).

وقسمت الفرق المشاركة إلى مجموعتين، ضمت الأولى منتخبات مصر وأوغندا وزامبيا وكوت ديفوار، ولعبت بمدينتي القاهرة والمحلة، في حين ضمت الثانية الكونغو وموريشيوس وزائير وغينيا، وأقيمت مبارياتها بالإسكندرية ودمنهور.

وأسفرت المجموعة الأولى عن تصدر منتخب مصر للترتيب بست نقاط إثر فوزه في مبارياته الثلاث على كل من أوغندا 2/1 (علي أبو جريشة وعلي خليل)، وزامبيا 3/1 (جمال عبد العظيم وطه بصري وعلي أبو جريشة)، وكوت ديفوار 2/صفر (حسن الشاذلي وعلي خليل)، في حين لحق به إلى الدور نصف النهائي منتخب زامبيا بالفوز على كل من كوت ديفوار وأوغندا والخسارة من مصر.

أما المجموعة الثانية فشهدت تصدر منتخب الكونغو للترتيب بخمس نقاط إثر فوزه على موريشيوس وزائير وتعادله مع غينيا، ولحق به منتخب زائير بأربع نقاط إثر فوزه على غينيا وموريشيوس والهزيمة من الكونغو.

وفي مباراة الدور نصف النهائي الأولى نجح منتخب زائير في تخطي منتخب مصر على أرضه وأمام جمهور استاد «ناصر» الدولي (استاد القاهرة حالياً)، بنتيجة 3/2، رغم أن «الفراعنة» تقدموا أولاً بثنائية نظيفة سجلها ويبو بالخطأ في مرماه وعلي أبو جريشة، لكن زائير عادت بثلاثية سجل منها مولامبا نداي هدفين، لتتأهل زائير للمباراة النهائية، وتفشل مصر في معانقة لقبها الثالث بالبطولة.

أما المباراة الأخرى التي جمعت بين زامبيا والكونغو فشهدت توديع حامل اللقب، المنتخب الكونغولي، للبطولة بالخسارة الكبيرة أمام زامبيا 4/2، لتتأهل زامبيا للمباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخها.

وفي مباراة تحديد المركز الثالث حقق منتخب مصر فوزاً كبيراً على نظيره الكونغولي 4/صفر، جاءت أهداف «الفراعنة» بواسطة كل من مصطفى عبده وحسن شحاتة (هدفين) وعلي أبو جريشة، لتفوز مصر بالميدالية البرونزية، في حين اكتفى أسود الكونغو بالمركز الرابع.

وأقيمت المباراة النهائية بين زائير وزامبيا يوم 12 مارس 1974، وانتهت بالتعادل 2/2 بعد أوقات إضافية، ولأنه لم يكن قد اعتمد نظام ركلات الترجيح بعد، فقد تقرر إعادة المباراة يوم 14 مارس بإدارة نفس الحكم الليبي سعد جمار، وفيها استطاع منتخب زائير أن يحرز اللقب بالفوز على زامبيا 2/صفر بثنائية النجم مولامبا نداي، لتحقق زائير اللقب للمرة الثانية في تاريخها بعد إثارة كبيرة.

وتوج الزائيري مولامبا نداي بلقب هداف البطولة بتسعة أهداف، وهو رقم قياسي لم يتحطم حتى الآن.

أما الفريق الأفضل في البطولة فتكون من: حارس المرمى: كازادي (زائير)، والمدافعين: دينكاكي (الكونغو)، وشاما (زامبيا)، ولوبيلو (زائير)، وهاني مصطفى (مصر)، وخط الوسط: مولامبا نداي (زائير)، وفاروق جعفر (مصر)، وحسن شحاتة (مصر)، ومايانجا (زائير)، والمهاجمين: إيكاكوكو (زائير)، وعلي أبو جريشة (مصر).


مقالات ذات صلة

صداقة السنغال والمغرب على محكّ أمم أفريقيا

رياضة عالمية احتفال السنغال بلقب أمم أفريقيا قبل سحبه لصالح المغرب (أ.ف.ب)

صداقة السنغال والمغرب على محكّ أمم أفريقيا

تربط داكار والرباط علاقات عريقة، غير أن صفوها تعكّر منذ نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم التي توّجت السنغال بلقبها في 18 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يُسحب منها

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة سعودية النجم السنغالي خاليدو كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي يكشف: بونو أبلغني بسحب لقب السنغال... وتواصلت مع بنزيمة قبل صفقة الهلال

فجَّر النجم السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع نادي الهلال، سلسلةً من التصريحات المثيرة، كاشفاً عن تفاصيل صادمة تتعلق بقرار تتويج منتخب المغرب بلقب كأس أفريقيا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية لاعبو السنغال يحتفلون بكأس أفريقيا في ملعب فرنسا الدولي (أ.ف.ب)

لقجع يخرج عن صمته: انسحاب السنغال من النهائي الأفريقي «موثق»

كسر فوزي لقجع رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، ونائب رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة، صمته بشأن جدل نهائي بطولة أمم أفريقيا، وقرار لجنة الاستئناف بالكاف.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إلياس بن صغير لحظة اعتذاره لجماهير المغرب (حسابه في «إنستغرام»)

اعتذار بعض لاعبي المغرب لإعجابهم بمنشورات احتفال السنغال بكأس أفريقيا

قدم عدد من لاعبي منتخب المغرب لكرة القدم اعتذاره لتعبيره عن الإعجاب بمنشورات لاعبين سنغاليين كانوا يحتفلون بالتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا خلال مباراة ودية.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)
رياضة عالمية الحارس السنغالي إدوارد ميندي يرفع كأس أفريقيا بباريس (أ.ف.ب)

الحارس السنغالي ميندي يوجه انتقادات لاذعة لـ«الكاف»

وجه الحارس السنغالي إدوارد ميندي، انتقادات حادة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) وذلك في أعقاب الجدل الدائر حول بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (باريس)

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا مشيداً بصلاح: من أعظم المهاجمين في تاريخ «البريميرليغ»

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)
بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

أشاد المدير الفني لفريق مانشتسر سيتي، بيب غوارديولا، بالنجم المصري محمد صلاح، مؤكداً أنه يُعدُّ من أعظم اللاعبين الذين مرّوا في تاريخ «البريميرليغ».

ووفقاً لصحيفة «ديلي ميرور» البريطانية، قال غوارديولا خلال مؤتمر صحافي:
 «إنه من أعظم اللاعبين، أرقامه واستمراريته مذهلة، يا له من لاعب! إنه إنسان رائع، بما يقدمه من أهداف وتمريرات حاسمة، هو أسطورة حقيقية لنادي ليفربول، بل وللدوري الإنجليزي ككل».

وأضاف المدرب الإسباني:
 «إنه وقت مناسب لتوديعه في هذا البلد، فهو يستحق تقديراً استثنائياً لما قدمه لكرة القدم العالمية، وخاصة هنا».

ويأتي حديث غوارديولا في ظل المستويات اللافتة التي يقدمها صلاح مع ليفربول، حيث يواصل النجم المصري كتابة التاريخ كأحد أبرز اللاعبين في حقبة «البريميرليغ» الحديثة.

ولم تكن إشادة غوارديولا بمحمد صلاح مجاملة عابرة، بل جاءت انعكاساً لمعاناة متكررة أمام النجم المصري. فخلال سنوات الصراع بين ليفربول ومانشستر سيتي، تحوَّل محمد صلاح إلى كابوس حقيقي لدفاعات غوارديولا، بعدما سجل ما يقارب 9 أهداف في شباك فريقه في الدوري الإنجليزي وحده، وهو الرقم الأعلى لأي لاعب في مواجهات السيتي تحت قيادته.

ولم يقتصر تأثيره على التسجيل فقط، بل امتد لصناعة الفارق في المباريات الكبرى، حيث ساهم بأهداف وتمريرات حاسمة في أكثر من 20 مواجهة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز المنافسين في حقبة الصراع بين الفريقين.

وبفضل سرعته، وحسمه أمام المرمى، وقدرته على الظهور في اللحظات الكبيرة، لم يكن صلاح مجرد خصم عادي، بل كان «صداعاً دائماً» لدفاعات مانشستر سيتي.


الدوري الفرنسي: بوغبا يعود إلى موناكو لمواجهة مرسيليا

بول بوغبا (أ.ف.ب)
بول بوغبا (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: بوغبا يعود إلى موناكو لمواجهة مرسيليا

بول بوغبا (أ.ف.ب)
بول بوغبا (أ.ف.ب)

عاد الدولي السابق بول بوغبا حامل لقب كأس العالم 2018، الغائب منذ أربعة أشهر بسبب تمزّق في عضلة الساق، إلى فريق موناكو الذي يواجه مرسيليا الأحد، ضمن المرحلة الثامنة والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، بحسب ما أفاد به النادي.

وعقب الحصة التدريبية الأخيرة التي أُجريت صباح الأحد في مركز الأداء في لا توربي، استدعى مدرب موناكو البلجيكي سيباستيان بوكونيولي 22 لاعباً، بينهم ثلاثة حراس مرمى وبول بوغبا، للمباراة التي تجمع فريقه، السادس في ترتيب الدوري، بمرسيليا الثالث، على ملعب لويس الثاني.

وتشكّل العودة لبوغبا الذي تعرّض لإصابته في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عشية مباراة الذهاب أمام مرسيليا، ما قد يكون الحضور الأول في الملاعب التي غاب عنها منذ 9 ديسمبر (كانون الأول)، في مباراة موناكو مع غلاطة سراي التركي، ضمن دوري أبطال أوروبا؛ حيث بقي حينها على دكة البدلاء.

وتعود آخر مشاركة لبوغبا على أرض الملعب مع موناكو إلى 5 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال الخسارة أمام بريست في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري؛ حيث خاض الدقائق الـ21 الأخيرة من اللقاء من دون أن يتمكن من التأثير على النتيجة.

وخلال فترة التوقف الدولي، في 26 مارس (آذار) الماضي، عاد بوغبا، البالغ 33 عاماً، للعب 25 دقيقة وسجّل هدفاً، في مباراة ودية خاضها موناكو أمام برنتفورد الإنجليزي تحت 23 عاماً (1 - 2).

وبالمجمل هذا الموسم، خاض بوغبا 30 دقيقة رسمية فقط بقميص موناكو، موزعة على ثلاث مباريات: 5 دقائق أمام رين (1 - 4)، و4 دقائق ضد باريس سان جيرمان على ملعب لويس الثاني (1 - 0)، و21 دقيقة أمام بريست.


أخطاء التحكيم تسرق الأضواء في قمة الليغا بين أتلتيكو وبرشلونة

أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة (رويترز)
أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة (رويترز)
TT

أخطاء التحكيم تسرق الأضواء في قمة الليغا بين أتلتيكو وبرشلونة

أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة (رويترز)
أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة (رويترز)

أطلق نادي أتلتيكو مدريد صرخة احتجاج قوية على القرارات التحكيمية خلال مواجهته أمام برشلونة في الدوري الإسباني، التي انتهت بفوز الفريق الكاتالوني (2 - 1)، في مباراة لم تخلُ من الجدل، خصوصاً فيما يتعلق بحالتي الطرد التي أثارتا كثيراً من النقاش. وبحسب موقع «فوت ميركاتو»، فقد شهدت المواجهة، التي أُقيمت على ملعب «ميتروبوليتانو» قبل أيام من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، لحظات حاسمة أثرت على مجريات اللقاء، أبرزها طرد نيكو غونزاليس قبيل نهاية الشوط الأول، ما أجبر أتلتيكو مدريد على إكمال المباراة بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني، في مواجهة كانت كل تفاصيلها تحت المجهر. ومع بداية الشوط الثاني، تصاعد الجدل بشكل أكبر، حين تلقى جيرارد مارتين، مدافع برشلونة، بطاقة حمراء بعد تدخل قوي على تياغو ألمادا، قبل أن تتدخل تقنية حكم الفيديو المساعد وتطلب مراجعة اللقطة. وبعد العودة إلى الشاشة، قرر الحكم التراجع عن قراره، عادّاً أن اللاعب لمس الكرة أولاً قبل الاحتكاك، ليتم إلغاء الطرد والاكتفاء ببطاقة صفراء (الدقيقة 47)، وهو ما أثار استياءً واسعاً داخل معسكر أتلتيكو مدريد. هذه اللقطة كانت محور الحديث بعد صافرة النهاية، حيث حاول المدرب دييغو سيميوني تجنب الخوض المباشر في الجدل، لكنه لم يُخفِ امتعاضه، قائلاً: «أفضل عدم العودة إلى اللقطة التي أدت إلى الطرد. خسرنا 2 - 1، وما سنقوله لن يغيّر شيئاً. في مباراة رايو بيتيس، قالوا إن لقطة مشابهة تستحق بطاقة حمراء. عندما تكون الحالة واضحة بهذا الشكل، لا تحتاج حتى إلى نقاش». وأضاف: «تدخل نيكو، بما أنه جاء متأخراً، كان يستحق على الأقل بطاقة صفراء. لا أعتقد أنها بطاقة حمراء مباشرة، بل بطاقة صفراء ثانية».

الجدل التحكيمي ازداد بعد قمة الليغا (أ.ب)

من جهته، عبّر حارس أتلتيكو مدريد خوان موسو عن الإحباط نفسه، مؤكداً أن القرار كان نقطة تحول في اللقاء، وقال لشبكة «دازن» الإسبانية: «البطاقة الحمراء أثّرت علينا، واللعب بعشرة ضد أحد عشر صعب جداً. أعتقد أيضاً أنه كانت هناك بطاقة حمراء لهم، والحكم رأى اللقطة بوضوح في الملعب. كان يمكن أن يجعل ذلك المباراة أكثر توازناً. لكن علينا الاستمرار، هذا لا ينزع ثقتنا. في حالة 11 ضد 11، أعتقد أننا كنا الأفضل». ولم تكن قمة أتلتيكو مدريد وبرشلونة مجرد مواجهة قوية على مستوى النتيجة، بل تحولت إلى ملف تحكيمي مفتوح، زاد من حدة التوتر قبل المواجهات الأوروبية المرتقبة بين الفريقين.