حشود دولية تجتمع في السعودية لرسم مستقبل المعادن

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين... وزراء من 45 دولة لوضع أسس التنمية المستدامة للصناعة عالمياً

جانب من «مؤتمر التعدين الدولي» في نسخته السابقة (واس)
جانب من «مؤتمر التعدين الدولي» في نسخته السابقة (واس)
TT

حشود دولية تجتمع في السعودية لرسم مستقبل المعادن

جانب من «مؤتمر التعدين الدولي» في نسخته السابقة (واس)
جانب من «مؤتمر التعدين الدولي» في نسخته السابقة (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، يحتضن «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» في العاصمة السعودية الرياض، يوم الثلاثاء، مؤتمر التعدين الدولي بنسخته الثالثة، لرسم مستقبل المعادن، وسط مشاركة أكثر من 80 دولة وما يزيد على 200 متحدث من مختلف بلدان العالم؛ لمناقشة مستقبل القطاع وطرح حلول للتحديات التي تواجه المنظومة.

ومن المقرر خلال المؤتمر انعقاد الاجتماع الوزاري الثالث للوزراء المعنيين بشؤون التعدين، من 45 دولة، بهدف تعزيز التعاون حول إنتاج المعادن الاستراتيجية، ووضع أسس التنمية المستدامة للصناعة حول العالم، إلى جانب تسليط الضوء على إمكانات المنطقة التعدينية الكبرى واستغلالها وبناء القدرات، وكذلك دفع المنظومة لتكون محركاً رئيساً لتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

كما سيشارك في المؤتمر 30 منظمة غير حكومية، و20 منظمة دولية رسمية، و13 اتحاداً للعمال.

المعادن الحرجة

وترتكز هذه النسخة من المؤتمر على 4 محاور رئيسية، هي: تطوير استراتيجيات المعادن الحرجة في المنطقة التي تمتد من أفريقيا وغرب ووسط آسيا، وبناء مراكز تميز في هذه المنطقة لتمكين الاستثمار وبناء القدرات البشرية. كما تركز النسخة الحالية على إنتاج المعادن الخضراء باستخدام التقنيات الحديثة وتطوير مراكز معالجة لتلك المعادن في المنطقة، وكذلك تطوير معايير استدامة ملائمة للدول تسهم في تعزيز ثقة المجتمعات المحلية بالقطاع.

وتشمل قائمة المتحدثين عدداً من الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات التعدين حول العالم، من بينهم مشاركون لأول مرة في المؤتمر، كالرئيس التنفيذي لـ«جلينكور» غاري ناجل، والرئيس التنفيذي لـ«فالي» إدواردو بارتولوميو، وأيضاً رئيس مجلس إدارة شركة «كوديلكو» ماكسيمو باتشيكو، ورئيس مجلس إدارة «فالي لمعادن الأساس» مارك كوتيفاني، والمدير العام ورئيس الاستثمار القطاعي في «بلاك روك» إيفي هامبرو... وغيرهم من القيادات المؤثرة في المنظومة.

الطاقة المتجددة

وفي مؤتمر صحافي خصص لاستعراض تفاصيل برنامج «مؤتمر التعدين الدولي»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كشف نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، المهندس خالد المديفر، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن قطاع التعدين يحتاج إلى استثمارات كبيرة لتمكين التحول إلى الطاقة المتجددة وبلوغ الحياد الصفري للكربون، مشيراً إلى أن «هذه الاستثمارات ليست موجودة حالياً وغير كافية». ويرى المديفر أن المؤتمر بات المنصة واللقاء الأهم في قطاع التعدين والمعادن عالمياً، مبيناً أن دولاً عدة ستشارك في الاجتماع الوزاري الذي سيواكب الحدث، بالإضافة إلى منظمات واتحادات دولية مهتمة باستدامة المنظومة. ولفت المديفر، حينها، إلى أن المؤتمر سيستضيف لأول مرة الاجتماع الدولي لهيئات المساحة الجيولوجية لمناقشة أبرز القضايا لتطوير القدرات والإمكانات لهذه الهيئات لمواجهة الطلب المتنامي على المعادن عالمياً، وللمرة الثانية الاجتماع التشاوري العاشر للوزراء العرب المعنيين بشؤون الثروة المعدنية.

وسوف يشهد الحدث الدولي خلال يومي 10 و11 يناير (كانون ثاني) الحالي، عقد أكثر من 75 جلسة يشارك فيها أكثر من 200 متحدث.


مقالات ذات صلة

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

الولايات المتحدة​ صورة عامة للبنتاغون في العاصمة الأميركية 28 فبراير 2026 (رويترز)

البنتاغون طلب 13 معدناً استراتيجياً قبل الهجوم على إيران

أظهرت وثيقة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن الجيش الأميركي طلب، الجمعة، من شركات تعدين المساعدة في تعزيز الإمدادات المحلية من 13 معدناً استراتيجياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أنتجت «ألبا» التي تمتلك أحد أكبر مصاهر الألمونيوم في العالم 1.62 مليون طن متري من المعدن في عام 2025 (إكس)

«ألمونيوم البحرين» تعلن حالة القوة القاهرة

أعلنت شركة ألمونيوم البحرين «ألبا»، الأربعاء، حالة القوة القاهرة في عقودها لعدم قدرتها على الشحن، وفق ما صرح متحدث باسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد موقع اكتشاف تعديني في السعودية (الشرق الأوسط)

رخص جديدة تجذب الاستثمارات العالمية لتسريع الاستكشاف التعديني بالسعودية

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية بدء تقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف التعديني في 8 مواقع تعدينية واعدة بمناطق الرياض وحائل وعسير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لفافة قضيب نحاس بمصنع في مدينة غانتشو الصينية (رويترز)

النحاس عند ذروة أسبوعين بدعم حكم قضائي أميركي يلغي رسوم ترمب

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، مدعومة بتنامي التفاؤل حيال النمو العالمي والطلب الصناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

تعتزم إدارة الرئيس دونالد ترمب استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تعثُّر الأسهم الأوروبية وسط «ضبابية الشرق الأوسط» ونتائج الشركات المتباينة

وسطاء الأسهم يتابعون نشاط التداول على مكاتبهم في صالة بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء الأسهم يتابعون نشاط التداول على مكاتبهم في صالة بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

تعثُّر الأسهم الأوروبية وسط «ضبابية الشرق الأوسط» ونتائج الشركات المتباينة

وسطاء الأسهم يتابعون نشاط التداول على مكاتبهم في صالة بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء الأسهم يتابعون نشاط التداول على مكاتبهم في صالة بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف يوم الخميس، مع تأثر معنويات السوق سلباً نتيجة تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، في حين زادت نتائج أرباح الشركات المتباينة من حدة التشاؤم.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 610.72 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّل المؤشر يوم الأربعاء أفضل أداء له في أكثر من ثلاثة أشهر، معوضاً جزءاً من خسائره في وقت سابق من الأسبوع. وتصدرت أسهم شركات التعدين قائمة القطاعات الخاسرة بانخفاض قدره 1.5 في المائة.

ودخلت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران يومها السادس دون أي حل سريع في الأفق، مع شنِّ إيران لضربات صاروخية جديدة على إسرائيل في وقت سابق من اليوم، وعرقلة مجلس الشيوخ الأميركي اقتراحاً لوقف الحملة الجوية الأميركية.

ويتطلع المستثمرون أيضاً إلى خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، المقرر اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول توقعات السياسة النقدية، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير (كانون الثاني) في منطقة اليورو ومؤشر مديري المشتريات في قطاع البناء للشهر الماضي.

على صعيد الأسهم الفردية، تم تعليق تداول أسهم شركة «نيكسي» بعد انخفاضها بنسبة 11.3 في المائة لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عقب إعلان نتائجها السنوية. كما هبطت أسهم شركة «دي إتش إل» بنسبة 5.4 في المائة بعد أن أعلنت المجموعة عن انخفاض أرباحها التشغيلية بنسبة 1.3 في المائة في الربع الرابع، متأثرة بأداء أعمالها في مجال الشحن.


«هاباغ-لويد» تُفعِّل إجراءات طوارئ لشحنات الخليج

سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
TT

«هاباغ-لويد» تُفعِّل إجراءات طوارئ لشحنات الخليج

سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)
سفينة شحن تابعة لشركة «هاباغ ​لويد» الألمانية ‌في عرض البحر (إكس)

أعلنت شركة الشحن الألمانية «هاباغ-لويد»، يوم الخميس، أنها ستُفعِّل إجراءات طوارئ للشحنات العابرة من وإلى منطقة الخليج العربي، وذلك عقب تعليق جميع الشحنات من وإلى المنطقة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم تطبيق إجراءات، مثل تحويل مسار السفن إلى مَوانٍ بديلة وإبقائها في مياه آمنة لحين استئناف رحلاتها، على الشحنات العابرة من وإلى الإمارات، والسعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، والعراق، وعُمان، واليمن.


فاتورة الشتاء تشتعل... أوروبا تواجه أصعب مهمة لملء مخزونات الغاز

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

فاتورة الشتاء تشتعل... أوروبا تواجه أصعب مهمة لملء مخزونات الغاز

نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لأنبوب غاز طبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

أصبحت مهمة أوروبا الضخمة أصلاً لإعادة ملء الغاز استعداداً لفصل الشتاء المقبل أكثر تعقيداً وكلفة بشكل ملحوظ، بعدما أدَّت تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل إنتاج وشحنات الغاز الطبيعي المسال، مما تسبب في تضييق الإمدادات وارتفاع الأسعار بصورة حادة.

ويُعد تخزين الغاز عنصراً أساسياً لتمكين أوروبا من تلبية احتياجات التدفئة والطاقة خلال فصل الشتاء، بما يدعم أمن الطاقة في القارة. غير أنه من المتوقع أن تنتهي المخزونات هذا العام بنهاية موسم التدفئة عند مستويات أقل بكثير من المعتاد، الأمر الذي سيجبر الدول الأوروبية على شراء كميات أكبر من الغاز خلال فصل الصيف لإعادة ملء الخزانات المنتشرة في أنحاء القارة، وفق «رويترز».

وقد ازداد اعتماد أوروبا على إمدادات الغاز الطبيعي المسال لملء مخزوناتها منذ توقفها عن استيراد معظم الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب عقب غزو أوكرانيا عام 2022. وقبل ذلك، كان الغاز الطبيعي المسال يشكل نحو 19 في المائة من إمدادات الغاز في أوروبا، لكن من المتوقع أن ترتفع هذه النسبة هذا العام إلى نحو 45 في المائة، أي ما يعادل 174 مليار متر مكعب، وهو ما يقارب 1800 ناقلة غاز طبيعي مسال، وفقاً لشركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي».

ويحتاج المشترون الأوروبيون إلى تأمين ما يعادل نحو 700 شحنة من الغاز الطبيعي المسال، أو 67 مليار متر مكعب، لملء خزاناتهم هذا الصيف فقط، بحسب تقديرات محللين في شركة «كبلر». ويمثل ذلك زيادة بنحو 180 شحنة، أو ما يعادل 17 مليار متر مكعب، مقارنة بالعام الماضي.

وسيتم نقل جزء من هذه الكميات عبر خطوط الأنابيب من النرويج والجزائر، وبنسبة أقل بكثير من روسيا، لكن الجزء الأكبر سيأتي من شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ومنذ اندلاع الصراع الإيراني، ارتفعت أسعار الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال بشكل ملحوظ. فقد سجَّلت الأسعار القياسية للغاز في أوروبا لفترة وجيزة أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023، ثم قفزت بنحو 50 في المائة هذا الأسبوع بعد إغلاق قطر لحقولها الغازية، التي تمثل نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

سفينة «إكسلسيور» خلال افتتاح المحطة العائمة الثانية للغاز في فيلهلمسهافن - ألمانيا. مايو 2025 (رويترز)

كما ارتفع سعر عقد الغاز الطبيعي المسال القياسي العالمي، المعروف بمؤشر اليابان - كوريا، بنسبة وصلت إلى 68 في المائة مع تسابق المشترين لتعويض الكميات القطرية المفقودة.

وحسبت «رويترز» أن فاتورة أوروبا للشحنات الإضافية البالغ عددها 180 شحنة ارتفعت إلى نحو 10.1 مليار دولار يوم الأربعاء، مقارنةً بنحو 6.7 مليار دولار يوم الجمعة الماضي. أما التكلفة الإجمالية لعمليات إعادة التعبئة الصيفية، والبالغة 67 مليار متر مكعب، فقد ارتفعت بنحو 13.6 مليار دولار لتصل إلى نحو 40 مليار دولار.

ويتوقع أربعة محللين أن تبلغ نسبة امتلاء خزانات الغاز الأوروبية ما بين 22 في المائة و27 في المائة بنهاية مارس (آذار)، مقارنة بمتوسط خمس سنوات يبلغ نحو 41 في المائة. وفي حال تراجعت كميات الغاز الطبيعي المسال الواصلة خلال الأسابيع الأربعة المقبلة نتيجة انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد تصبح المخازن أكثر فراغاً.

وقالت إريسا باسكو، المحللة في شركة «إنرجي إسبيكتس»، إنه إذا استمر توقف حركة الشحن في مضيق هرمز لمدة شهر، فقد تنخفض المخزونات الأوروبية إلى أدنى مستوى تاريخي لها بنهاية فصل الشتاء، مما سيؤدي إلى تراجع مستويات التعبئة المتوقعة بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول).

ويمر عبر هذا الممر المائي نحو 120 مليار متر مكعب سنوياً، أي ما يقارب 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، وتتجه أربعة أخماس هذه الشحنات إلى آسيا، وفقاً للمحللين.

كما أشار أولي هفالباي، محلل السلع في شركة «إس إي بي ريسيرش»، إلى أنه في حال توقف الشحنات لمدة شهر، فقد يتم سحب نحو 7 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال – أي ما يعادل 9.7 مليار متر مكعب - من السوق العالمية. وقد تخسر أوروبا فعلياً نحو 5.5 مليون طن، أو ما يعادل 7.6 مليار متر مكعب، بسبب المنافسة الشديدة من آسيا على الشحنات المتاحة.

ومن شأن ذلك أن يدفع أسعار الغاز في أوروبا إلى ما يتجاوز 60 يورو لكل ميغاواط ساعة، مقارنةً بنحو 50 يورو حالياً و32 يورو في نهاية الأسبوع الماضي. وحذَّر هفالباي من أن إغلاقاً مطولاً لمجمع رأس لفان للغاز الطبيعي المسال في قطر قد ينذر بأزمة طاقة مشابهة لتلك التي شهدها العالم عام 2022، مشيراً إلى أنه لا يمكن استبعاد ارتفاع الأسعار إلى 100 يورو لكل ميغاواط ساعة أو أكثر، في ظل احتمال أن يصبح انخفاض الطلب هو الآلية الرئيسية لإعادة التوازن إلى السوق.

محطة وقود «أرال» في بوخوم - ألمانيا (أ.ف.ب)

وتضخ النرويج، أكبر مورّد للغاز إلى أوروبا، الغاز بالفعل بكامل طاقتها. وبينما سيكون الغاز المخزّن هذا الصيف مزيجاً من الإمدادات المنقولة عبر الأنابيب وشحنات الغاز الطبيعي المسال، فإن أي طلب إضافي سيتعين تلبيته عبر الغاز الطبيعي المسال.

وقال باسكو من شركة «إنرجي أسبيكتس» إن ارتفاع الأسعار قد يحد من الحوافز لتخزين الغاز، مع توقعات بأن تتراجع الأسعار لاحقاً إذا انحسر النزاع وزادت إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

اعتماد أوروبا على الغاز الطبيعي المسال

تُعدُّ الولايات المتحدة أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، وثاني أكبر مورِّد للغاز إلى القارة بشكل عام.

ورغم ضغوط واشنطن على الاتحاد الأوروبي لشراء مزيد من الغاز الطبيعي المسال مع دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل وارتفاع الإمدادات المتاحة، فإن قدرتها على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية لتعويض أي نقص في الإمدادات القطرية تظل محدودة.

وتُظهر بيانات المفوضية الأوروبية أن قطر استحوذت على نحو 3.5 في المائة من إمدادات الغاز في الاتحاد الأوروبي عام 2025، في حين بلغت حصة الولايات المتحدة نحو 25.4 في المائة.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد توقَّعت في يناير (كانون الثاني) أن ينمو المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 7 في المائة في عام 2026، أي ما يعادل نحو 42 مليار متر مكعب، مع توقع أن تأتي أكبر الزيادات من الولايات المتحدة.