«كأس آسيا»: لبنان لرسم صورة إيجابية مع العائد رادولوفيتش

جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
TT

«كأس آسيا»: لبنان لرسم صورة إيجابية مع العائد رادولوفيتش

جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)
جانب من مباراة لبنان والسعودية الودية (الاتحاد اللبناني)

بين الأمل واليقين، يخوض منتخب لبنان لكرة القدم مشواره الثالث في كأس آسيا آملاً في التأهل للمرة الأولى إلى الأدوار الإقصائية على ملاعب قطر المونديالية، بينما يعاني واقعاً صعباً إثر هزّات اجتماعية عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة.

كان منتخب «الأرز» قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الأدوار الإقصائية في نسخة 2019 في الإمارات، إلا أنه تخلّف بفارق بطاقة صفراء واحدة عن فيتنام.

كانت المشاركة الأولى من خلال التصفيات والثانية بعد استضافة نسخة 2000. بيد أن خريف 2019 شهد اندلاع انتفاضة شعبية إزاء الوضع الاقتصادي، بعد انهيار القطاعات المعيشية والمصرفية فتأثر القطاع الرياضي وبالتالي كرة القدم.

رادولوفيتش يأمل في نتائج إيجابية في كأس آسيا (الاتحاد اللبناني)

خلال هذه المدة، ألغي الموسم حيث فاقمت جائحة كورونا الأوضاع سوءاً، ومع استئناف النشاط الرياضي تقلّصت ميزانيات الأندية، وكانت الطامة الكبرى انفجار مرفأ بيروت.

تأثر ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية وخرج عن الخدمة، ما اضطر المنتخب إلى اللعب خارج أرضه في التصفيات شأنه شأن الأندية، إذ لا يتمتع لبنان حالياً بملعب واحد يستوفي معايير الاتحادين الدولي (فيفا) والآسيوي.

ورغم ذلك، قطع المنتخب تذكرة التأهل إلى النهائيات القارية في قطر بدءاً من 12 يناير (كانون الثاني)، بعد بلوغه الدور النهائي للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2022.

ووضعت القرعة لبنان طرفاً في المباراة الافتتاحية على ملعب لوسيل المونديالي، في مواجهة المنتخب المضيف ضمن مجموعة أولى تضمّ أيضاً الصين وطاجيكستان. وكانت آخر مبارياته التحضيرية خسارته أمام السعودية 0 - 1 الخميس في الدوحة.

وبين النسختين القاريتين، بدأ لبنان التصفيات المزدوجة عام 2019 مع المدرب الروماني ليفيو تشوبوتاريو الذي رحل بعد جائحة كورونا ليتولى المحلي جمال طه المهمة. وإثر تأهل لبنان إلى الدور النهائي وتالياً النهائيات القارية بعد انسحاب منتخب كوريا الشمالية، أسندت مهمة التصفيات المونديالية إلى التشيكي إيفان هاشيك الذي رحل بعد ختامها ليحل الصربي ألكسندر إيليتش بدلاً منه.

وإثر نتائج متواضعة الصيف الفائت، أقيل إيليتش واستبدل به الكرواتي نيكولا يورتشيفيتش الذي لم يكمل الشهرين إثر تعادلين في افتتاح التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى مونديال 2026 وكأس آسيا 2027، مع فلسطين 0 - 0 وبنغلادش 1 - 1، ليجري الاتحاد تغييراً جديداً قضى بإعادة المونتينغري ميودراغ رادولوفيتش.

وسيشرف «رادو» على منتخب لبنان في كأس آسيا للمرة الثانية توالياً، بأمل أن يعيد التوازن للفريق مع الإصرار على أن «النتائج لا تأتي بين ليلةٍ وضحاها، بل هي نِتاج عمل» وفق ما أفاد خلال تقديمه.

وتابع «المرحلة الأساسية التي نتطلّع إليها لنعكس الأداء المطلوب المقترن بالنتائج ستكون في شهر يونيو (حزيران) من السنة المقبلة، إذ تنتظرنا مباراتَان مهمّتَان مع فلسطين وبنغلاديش في التصفيات الآسيوية المزدوجة».

يعي رادولوفيتش أنه ليس مطالباً بتحقيق النتائج الكبيرة في كأس آسيا، إذ يرى الكثيرون أن الفريق هو «الحلقة الأضعف» في المجموعة.

ويملك رادولوفيتش الذي قاد منتخب بلاده في تصفيات كأس أوروبا إلى المركز الثالث في مجموعته خلف المجر وصربيا، فكرة كبيرة عن المنتخب اللبناني بعدما أشرف عليه لأربع سنوات بين 2015 و2019، محققاً نتائج جيّدة، ساعدته على الارتقاء إلى المركز الـ77 الأفضل في تاريخه في تصنيف فيفا عام 2018 فيما أضحى ترتيبه 107 حالياً.

واستدعى المدرب تشكيلة غالبية عناصرها من الحرس القديم، مثل حارس الفيصلي الأردني مهدي خليل ومدافعي العهد نور منصور والنجمة قاسم الزين والشقيقين جورج ملكي وروبرت ملكي، ولاعب الوسط المخضرم محمد حيدر ولاعب بانكوك يونايتد التايلاندي باسل جرادي إلى القائد المخضرم حسن معتوق (الأنصار).

كما يمتلك الفريق مجموعة أسماء جيدة أبرزها لاعب وسط العهد وليد شور ولاعب تريليبورغ السويدي محمد علي الدهيني وجهاد أيوب المحترف مع سلمان الإندونيسي، والمهاجمان حسن «سوني» سعد (بينانغ الماليزي)، دانيال لحود (أتلانتي المكسيكي)، غابريال بيطار (فانكوفر إف سي الكندي)، عمر شعبان بوغيل (ويمبلدون الإنجليزي)، فيما سيفتقد المنتخب المهاجم كريم درويش بسبب الإصابة.

وكشف القائد معتوق (36 عاماً) لوكالة «الصحافة الفرنسية» أنه بعد كأس آسيا 2019 لم يأت أي مدرب إلى لبنان بمشروع متكامل ونتائج إيجابية وبالتالي «تغيير المدربين ولا سيما في الفترة الأخيرة كان ضرورياً».

منتخب لبنان كما في تشكيلته الأخيرة الودية (الاتحاد اللبناني)

وأردف «حقبة رادولوفيتش الأولى كانت ناجحة على مستوى النتائج وشكل المنتخب ومنظومة اللعب وكنا قريبين من بلوغ الدور الثاني في الإمارات».

وأضاف «الاتحاد كان جريئاً في خطوة تغيير يورتشيفيتش برادولوفيتش قبل مدة وجيزة من النهائيات القارية، لأن المدرب الكرواتي لم يقدم شيئاً في المدة التي قضاها ولم يكن واضحاً أنه يملك شيئاً ليقدمه، ورادولوفيتش هو الأنسب بسبب معرفته الكبيرة باللاعب اللبناني. أجواء المنتخب حالياً ممتازة ونأمل أن تستمر الإيجابية والتفاؤل اللذان أرساهما المدرب وتالياً تحقيق النتائج المرجوة برغم صعوبة المهمة».

ويعتقد معتوق أن كرة القدم ما بعد جائحة كورونا تغيّرت «ففي أوروبا مثلاً هبط المستوى»، ويزيد «فكيف الحال في بلد مدمر والدولة لا تهتم بالرياضة ولا سيما كرة القدم».

وتابع «من الطبيعي أن يتأثر القطاع الكروي بظروف البلاد ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الوقت للخروج من هذه الأزمة، ولهذا نحن سنقاتل لتقديم صورة جيدة ومفرحة للبنانيين وبرأيي نحن قادرون مع رادولوفيتش المتمرس في الكرة اللبنانية على أن نستعيد النتائج الجيدة أقله بذات المستوى السابق في 2019».


مقالات ذات صلة

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

رياضة عربية الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم (الاتحاد الكويتي)

الكويت تتقدم رسمياً بطلب استضافة كأس آسيا 2035‏

أكد الشيخ أحمد اليوسف الصباح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم تقديم بلاده بشكل رسمي ملف استضافة كأس آسيا عام 2035.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة سعودية تبدأ رحلة الإثارة مبكراً بمنافسات دوري روشن للمحترفين في 13 أغسطس (الدوري السعودي)

روزنامة الموسم الكروي الجديد: 46 يوماً توقف من أجل «الآسيوية»... والجولة 27 تخنق الأندية

كشفت المسودة النهائية لروزنامة الموسم الرياضي السعودي الجديد (2026 - 2027) عن ملامح موسم استثنائي ينتظر عشاق كرة القدم، حيث وضعت لجنة المسابقات خريطة طريق زمنية

سعد السبيعي (الخبر)
رياضة عالمية اختيار الدرعية لاحتضان مراسم القرعة تأكيد على البُعد الحضاري والثقافي الذي تمثّله السعودية (الشرق الأوسط)

الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا 2027

اعتمد الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بالتعاون مع اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027، يوم 11 أبريل (نيسان) موعداً لإقامة القرعة النهائية لبطولة كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السعودية وعدت بتنظيم نسخة استثنائية من بطولة كأس آسيا (تصوير: سعد العنزي)

11 أبريل... أنظار منتخبات «آسيا 2027» شاخصة نحو الرياض

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً عن استضافة العاصمة السعودية، الرياض، لقرعة نهائيات «كأس آسيا 2027»؛ حيث تقرر إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026، في خطوة

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

الرياض تحتضن قرعة كأس آسيا 2027 أبريل المقبل

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسمياً، استضافة العاصمة السعودية، الرياض، قرعة نهائيات كأس آسيا 2027، حيث تقرَّرت إقامتها يوم 11 أبريل (نيسان) 2026.

بدر بالعبيد (الرياض)

«النخبة الآسيوي»: الدحيل يتعادل مع الشارقة

 الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
TT

«النخبة الآسيوي»: الدحيل يتعادل مع الشارقة

 الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)
الدحيل القطري تعادل مع ضيفه الشارقة الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

اقتنص الدحيل القطري تعادلاً صعباً 1-1 من ضيفه الشارقة الإماراتي ضمن مرحلة الدوري بدوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم الاثنين.

افتتح إيغور كورونادو التسجيل للضيوف في الدقيقة 41 من ركلة جزاء سددها في الزاوية اليسرى السفلية لمرمى صلاح زكريا حارس الدحيل.

لكن الجزائري عادل بولبينة تمكن من التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 81 من ركلة جزاء أيضاً احتُسبت لصالحه.

ورفع الدحيل رصيده إلى ثماني نقاط في المركز السابع، وهو نفس رصيد الشارقة صاحب المركز الثامن.

وسيلتقي الدحيل مع مضيّفه الشرطة العراقي في الجولة المقبلة، بينما سيلعب الشارقة على أرضه أمام ناساف الأوزبكي متذيل ترتيب مجموعة الغرب بمرحلة الدوري.


«النخبة الآسيوي»: الشرطة العراقي يتعادل مع ناساف الأوزبكي

الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)
الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)
TT

«النخبة الآسيوي»: الشرطة العراقي يتعادل مع ناساف الأوزبكي

الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)
الشرطة العراقي يتعادل مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي (الاتحاد الآسيوي)

تعادل الشرطة العراقي مع مضيّفه ناساف كارشي الأوزبكي 1 - 1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الـ7 من مرحلة الدوري في «دوري أبطال آسيا للنخبة».

ورفع الشرطة رصيده إلى نقطتين في المركز الـ11 (قبل الأخير)، بفارق 3 نقاط خلف السد القطري صاحب المركز الـ10.

على الجانب الآخر، حصل الفريق الأوزبكي على أول نقطة له في مشواره بمرحلة الدوري، بعدما خسر في المباريات الـ6 السابقة التي خاضها، محتلاً المركز الـ12 الأخير.

وتقدم ناساف في الدقيقة الـ6 عن طريق مورديك رحمتوف، ثم أدرك الشرطة التعادل عن طريق شريف عبد الكاظم في الدقيقة الـ68.


إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

علي علوان (المنتخب الأردني)
علي علوان (المنتخب الأردني)
TT

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

علي علوان (المنتخب الأردني)
علي علوان (المنتخب الأردني)

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف، بعد إصابة نجمه علي علوان التي ستبعده عن الملاعب لثلاثة أشهر.

وأصيب المهاجم البالغ 25 عاماً بكاحله خلال مشاركته مع فريقه السيلية ضد الغرافة في الدوري القطري الأحد، ليخرج على حمالة بعد أن عجز عن السير على قدمه.

وعقب المباراة، أعلن ناديه السيلية عن إصابته ببيان رسمي عبر حسابه في منصة «إكس» قال فيه: «أثبتت الفحوصات الطبية إصابة اللاعب علي علوان بقطع في أربطة الكاحل وسيجري اللاعب عملية جراحية لتثبيت ودعم الأربطة المصابة. وقد تستغرق مدة العلاج ثلاثة أشهر قبل العودة للملعب».

من جهته، كتب علوان في حسابه على «إنستغرام»: «سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً».

ويُعد علوان الذي انتقل أخيراً من الكرمة العراقي إلى السيلية، من أبرز لاعبي منتخب «النشامى» ومن ركائز خط الهجوم، إذ تُوج أخيراً بلقب هداف كأس العرب 2025 برصيد 6 أهداف، ولعب دوراً بارزاً في قيادة منتخب بلاده نحو حلم التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه.

وزادت إصابة علوان من مِحَن فريق المدرب المغربي جمال سلامي بعد أن انضم إلى قائمة المصابين التي تضم الهداف البارز يزن نعيمات الذي تعرَّض لقطع في الرباط الصليبي خلال الفوز على العراق 1-0 في دور الثمانية من كأس العرب الأخيرة.

وحلَّ الأردن في المجموعة العاشرة في كأس العالم إلى جانب الأرجنتين والجزائر والنمسا.

يلعب مع النمسا في 16 يونيو (حزيران) في سان فرانسيسكو ثم الجزائر في المدينة ذاتها في 22 منه، قبل ملاقاة الأرجنتين بطلة العالم في دالاس في 27 من الشهر ذاته.