رفض فلسطيني شامل لخطة العشائر في قطاع غزة

غالانت يضع خطة لـ«اليوم التالي» من دون «حماس» و«إدارة مدنية إسرائيلية»

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
TT

رفض فلسطيني شامل لخطة العشائر في قطاع غزة

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (أرشيفية: رويترز)

واصلت إسرائيل، الجمعة، عملياتها في قطاع غزة، غداة عرض وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، للمرة الأولى خطة لما بعد انتهاء الحرب، لا يكون بموجبها لـ«حماس» أي دور في شؤون حكم القطاع، فيما رفض قادة العشائر في قطاع غزة خطة «حكم العشائر».

ومساء الخميس، عرض وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خطته «لما بعد الحرب» في قطاع غزة الذي تحكمه «حماس» منذ عام 2007. وبموجب هذه الخطة، لن تكون في القطاع الفلسطيني بعد انتهاء القتال «لا حماس» ولا «إدارة مدنية إسرائيلية».

وشكّل الحديث عن «اليوم التالي» للقطاع، وإدارته المدنية والعسكرية، بندا رئيسيا في النقاشات الدائرة منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) وبقيت التساؤلات عن شكل إدارة القطاع، خصوصا بشقّها الأمني، من دون إجابات واضحة.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يتحدث لجندي خلال زيارة تفقدية لغزة في 2 يناير الحالي (د.ب.أ)

خطة غالانت

كشف غالانت أمام الصحافيين عن الخطوط العريضة لهذه الخطة قبل أن يقدّمها إلى المجلس الوزاري الحربي برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وتتضمن الخطة بنودا كثيرة أخرى هي:

* يبدأ تنفيذ «خطة اليوم التالي» هذه فقط بعد عودة سكان شمال قطاع غزة إلى مناطقهم، وهذه العودة لا تتم ولا يسمح بها قبل إعادة جميع الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» بما في ذلك الأسرى الأربعة القدامى (هشام السيد وابرا منغستو وجثتا الجنديين اورن وشاؤول)، وبعد عودة سكان البلدات اليهودية في غلاف غزة إلى بلداتهم، التي تم إخلاؤهم منها عند نشوب الحرب في 7 أكتوبر.

* إسرائيل ستنفذ «عملية مشتركة مع مصر» بالتعاون مع الولايات المتحدة، بهدف «عزل الحدود بين غزة ومصر بشكل فعال» لمنع تهريب الأسلحة والوسائل القتالية من سيناء إلى القطاع الفلسطيني.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يصعد إلى سفينة حربية في 20 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

* إسرائيل تقوم بعزل المناطق الحدودية بينها وبين قطاع غزة بالوسائل التكنولوجية والمادية، في ظل سيطرة مشتركة - إسرائيلية مصرية - على دخول البضائع لقطاع غزة، فيما ستكون إسرائيل ضالعة مباشرة بالتفتيش الأمني للبضائع كافة التي قد تدخل إلى قطاع غزة عبر مصر.

وتنص خطة غالانت على «مواصلة القتال داخل قطاع غزة حتى تحقيق أهداف الحرب، وهي عودة الرهائن، وتجريد (حماس) من قدراتها العسكرية والحكومية، وإزالة أي تهديد عسكري من قطاع غزة».

كما تنص الخطة على أن «حماس لن تحكم غزة، وإسرائيل لن تحكم غزة مدنيا، وستوكل المسؤولية عن الحياة المدنية في القطاع لجهات فلسطينية غير معادية لإسرائيل، ولن تكون قادرة على العمل ضدها».

وتنص أيضا على أن «الجيش الإسرائيلي لا يغادر قطاع غزة تماما، بل يبقى لفترة طويلة مسؤولا عن السيطرة الأمنية للحد المطلوب ولسنوات طويلة حتى يضمن أمن إسرائيل ويظل قادرا على (حرية عملياتية أمنية)».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يصعد إلى سفينة حربية في 20 ديسمبر 2023 (د.ب.أ)

حكم العشائر

رفض قادة العشائر في قطاع غزة الخطط الإسرائيلية لاعتماد حكم رؤساء الحمائل والعشائر بعد انتهاء الحرب، بغرض استبعاد «حماس» والسلطة الفلسطينية.

وقال عاكف المصري، المفوض العام للهيئة العليا للعشائر الفلسطينية في قطاع غزة، إن العشائر تُحذر من مثل هذه التصريحات المرفوضة والمشبوهة والتي تسعى من خلالها دولة الاحتلال إلى التغطية على فشلها في غزة وإلى خلق البلبلة والفتنة في المجتمع الفلسطيني.

وقال المصري إن العشائر الفلسطينية هي جزء لا يتجزأ من النسيج الفلسطيني الوطني، وتمثل الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية، التي مرغت أنف الاحتلال في رمال غزة، وهي إذ ترفض المؤامرات الإسرائيلية لطمس الحقوق الوطنية، تحيي الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وتدعو كل الفضائل الفلسطينية إلى اتخاذ قرار وطني وحدوي يرتقي إلى مستوى التضحيات وعظمتها، والإسراع في إنهاء الانقسام، وتشكيل قيادة وطنية موحدة وحكومة موحدة وطنية لتعزيز صمود الناس ولتفويت الفرص على كل مخططات الاحتلال.

ودعا المصري كل الأطراف الفلسطينية والعربية والدولية إلى التحرك العاجل لوقف حرب الإبادة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية والمستلزمات الطبية والإغاثية، وضمان إيواء المواطنين لحين إعادة الإعمار وإجراء انتخابات عامة تعيد بناء المؤسسات الفلسطينية، وتضمن استمرار النضال الوطني الفلسطيني لحين تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أكدت في بيان لها، الجمعة، على الموقف الفلسطيني الواضح والثابت، الذي يشدد على أن الأولوية الآن هي لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده. وقالت: «ردا على ما يتم تداوله في إسرائيل من خطط تتعلق بقطاع غزة فيما يسمى اليوم التالي للحرب، فإن الرئاسة الفلسطينية تؤكد مرة أخرى أنه من دون أفق سياسي قائم على الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإنهاء الاحتلال، ومن دون منظمة التحرير الفلسطينية والدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس بمقدساتها كافة، فإن أي خطط تتجاوز ذلك هي خطط مرفوضة جملة وتفصيلا».

يذكر أن الوزير غالانت، كان قد تبنى خطة مستلهمة من «مشروع الإمارات» لمستقبل قطاع غزة. و«مشروع الإمارات» هو ذلك الذي بادر إليه منذ نحو عشر سنوات، عضو «معهد بيغن-السادات للدراسات» في جامعة بار ايلان، البروفسور اليميني مردخاي كيدار، الذي يقول فيه إن الحل السياسي الوحيد للصراع الإسرائيلي - الفلسطيني هو في إقامة ثماني إمارات فلسطينية في الضفة مرتبطة بحكم العشائر والعائلات، إضافة إلى «الإمارة التي نشأت قبل 10 سنين في غزة وتحكمها حماس». وفي حينه، أكد كيدار على أن مشروعه مبني على أساس النموذج الناجح لدولة «الإمارات العربية المتحدة». وبموجبه فإن إمارة الخليل تحكمها العشائر الكبيرة، بينما أريحا لعائلة عريقات، ورام الله لعائلتي البرغوثي والطويل، ونابلس للشكعة والمصري، وهكذا.

دبابة إسرائيلية في وسط غزة الجمعة (رويترز)

لكن مشروع كيدار يتحدث عن قطاع غزة كإمارة واحدة تضاف إلى إمارات الضفة الغربية، وأما مشروع غالانت فيقضي بإقامة «دولة إمارات غزاوية»، تتولى فيها العشائر المحلية الحكم على أساس تقسيمه إلى 8 - 9 محافظات تحكم في كل منها عشيرة ما، وتكون خاضعة لحكومة مدنية واحدة تستند على الجهاز الإداري القائم في غزة، وتعمل بمراقبة وإشراف مشترك لعدة دول هي: الولايات المتحدة، التي ستكون رئيسة الفريق المراقب، ومعها الشركاء الأوروبيون والدول العربية المعتدلة، وخصوصا مصر والإمارات والسعودية. وهي التي ستتولى مسؤولية إعادة تأهيل وإعمار قطاع غزة. وتكون تابعة لها «قوة عمل متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة بالشراكة مع الدول التي تقود المجلس الحكومي المدني»، على أن تعمل هذه القوة على فرض النظام وسلطة القانون إلى جانب إعادة إعمار القطاع من الناحيتين الاقتصادية والعمرانية. وتشترط إسرائيل، حسب الخطة، ألا يكون أي من المسؤولين الفلسطينيين المحليين منتميا لحركة «حماس».

ووفقا للمخطط، «ستكون هذه القوة متعددة الجنسيات هي العنوان الرئيسي للجهات الدولية المعنية بالمشاركة في إعادة إعمار غزة». وفيما يتعلق بالعشائر فتكون صلاحياتها في البداية محدودة على أن يتم توسيعها وتعزيزها بالموارد والأدوات، شيئا فشيئا وفقا لأدائها.

رفض إسرائيلي للخطة

وقد جوبهت هذه الخطة بمعارضة شديدة من اليمين الإسرائيلي الذي يصر على ترحيل أهل غزة. وحتى البند الذي يتحدث عن العشائر والإمارات، جوبه بالاستخفاف من معسكري اليمين واليسار. وتساءل الوزير بيني غانتس: هل يوجد لدينا علم بفلسطيني واحد يقبل هذه الخطة؟ وقال الكاتب ناحوم بارنياع في «يديعوت أحرونوت» إن «من سيدير غزة من أجلنا هم المخاتير وزعماء الحمائل، وفقا لاقتراح مسؤولين في جهاز الأمن. ونتنياهو تعهد بألا يكون القطاع حماسستان ولا فتحستان. سيكون حمائلستان إذن. ويذكر المسنون بيننا أنه تمت تجربة هذا الاختراع مرة، في عام 1977، وانتهى بفشل مدوٍّ. وأطلقوا عليه في حينه تسمية روابط القرى. ومثلما كان إبان الانتداب البريطاني، المخاتير يديرون حياة السكان تحت سلطة الحاكم العسكري. وهذا لم ينجح حينها ولن ينجح الآن، فيما يحيى السنوار ورفاقه يقتلون متعاونين على أقل من ذلك بكثير».


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تحليل إخباري يقف فلسطينيون نازحون بجوار بركة من مياه الأمطار وسط ملاجئ مؤقتة في مخيم البريج للاجئين وسط القطاع (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»: مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة القطاع»

تشهد القاهرة مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، عقب وصول وفد من حركة «حماس».

محمد محمود (القاهرة)
خاص طلاب فلسطينيون نازحون يتجمعون خارج خيمة قرب «الخط الأصفر» الذي حددته إسرائيل في بيت لاهيا شمال قطاع غزة يوم 6 يناير الحالي (رويترز) play-circle 02:44

خاص إسرائيل تقتل 3 فلسطينيين لاحقوا منفِّذي اغتيال ضابط من «حماس»

صعَّدت عصابات مسلحة تعمل في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من عملياتها ضد حركة «حماس»، واغتالت -صباح الاثنين- مدير جهاز المباحث في شرطة خان يونس.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي القيادي البارز في «كتائب القسام» يحيى عياش الذي اغتالته إسرائيل عام 1996 (رويترز) play-circle

«فخّخوا هاتفه مرتين حتى انفجر»... تفاصيل جديدة عن اغتيال يحيى عياش

بعد 30 سنة على اغتيال «المهندس» يحيى عياش، أحد مؤسسي «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لـ«حماس»، كشف فيلم بثه التلفزيون الإسرائيلي أسراراً جديدة عن استهدافه.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص تغيير بأسماء أعضاء «لجنة غزة»... واجتماع وشيك للفصائل بالقاهرة

كشف مصدر فلسطيني مطلع من رام الله، لـ«الشرق الأوسط»، عن حدوث تغير بأسماء أعضاء لجنة إدارة قطاع غزة، التي على وشك الإعلان عنها، خلال اجتماع مرتقب للفصائل.

محمد الريس (القاهرة)
خاص (من اليسار) نزار عوض الله وخليل الحية ومحمد إسماعيل درويش خلال لقاء مع المرشد الإيراني علي خامنئي فبراير الماضي (موقع خامنئي - أ.ف.ب) play-circle

خاص «حماس» ترجئ انتخاب رئيس مكتبها السياسي حتى إشعار آخر

كشفت مصادر قيادية في حركة «حماس» أن الحركة قررت إرجاء انتخاب رئيس مكتبها السياسي العام الذي كان من المقرر إجراؤه خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 فلسطنيين جراء انهيار مبانٍ متضررة بفعل القصف في غزة

فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فلسطينية نازحة تعيش في مبنى مهدم جراء القصف الإسرائيلي بمدينة غزة (أ.ف.ب)

لقي 4 أشخاص حتفهم جراء انهيار مبانٍ ومنازل كانت متضررة بفعل القصف الإسرائيلي، بسبب شدة الرياح والأمطار في مدينة غزة.

وأفادت مصادر محلية بـ«استشهاد الطفلة ريماس بلال حمودة (15 عاماً)، إثر انهيار جزء من مبنى صالة أورجنزا قرب الشاليهات غربي مدينة غزة، ما يرفع عدد الشهداء في موقع الانهيار إلى ثلاثة»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، اليوم الثلاثاء.

طفل فلسطيني نازح يحاول ملء الماء في مدينة غزة (أ.ف.ب)

وأضافت (وفا): «كما استشهدت المواطنة وفاء شرير (33 عاماً)، جراء انهيار جدار منزل متضرر من قصف إسرائيلي سابق، في محيط شارع الثورة غربي مدينة غزة، نتيجة الأحوال الجوية العاصفة».


أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
TT

أكثر من «صيد ثمين» في قبضة الأمن السوري

عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)
عنصر أمن سوري يعاين نفقا لـ"قسد" في حلب بعد انسحابها الأحد (رويترز)

أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج عمليات أمنية قامت بها أخيراً في حمص واللاذقية وريف دمشق، أبرزها القبض على عنصرين من تنظيم «داعش» قالت إنهما متورطان في عملية تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص الشهر الماضي، بالإضافة إلى القبض على ثلاثة من قياديي خلية «الملازم عباس» التابعة لـ«لواء درع الساحل» بزعامة مقداد فتيحة، أحد أبرز موالي النظام السابق، ومجموعة مسلحة في حي الورود بدمشق قالت إنها كانت تخطط «لأعمال تخريبية».

وعلى جبهة حلب، قالت هيئة العمليات في الجيش إنها رصدت وصول مزيد من المجموعات المسلحة إلى نقاط انتشار قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر، وهو ما نفته «قسد» واعتبرته مزاعم «لا أساس لها من الصحة».


مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
TT

مشاورات في القاهرة لحسم «لجنة إدارة غزة»


أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)
أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الدروس داخل خيمة قرب الخط الفاصل بين «حماس» وإسرائيل في بيت لاهيا شمال غزة (رويترز)

انطلقت في القاهرة، أمس، مشاورات جديدة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأفاد مصدر فلسطيني «الشرق الأوسط»، الاثنين، بوصول وفد من حركة «حماس» برئاسة خليل الحية، إلى القاهرة لبحث المرحلة الثانية من الاتفاق، مؤكداً أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستُحسم في مشاورات جولة القاهرة، وستطَّلع الفصائل على أسماء أعضائها، خصوصاً بعد مستجدات بشأن تغير بعضها.

وتصاعد التباين الفلسطيني - الفلسطيني، أمس، إذ قال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إن حركته قدَّمت مواقف إيجابية متقدمة في إطار ترتيب الوضع الفلسطيني، داعياً قيادة السلطة الفلسطينية إلى «التقدم تجاه حالة الإجماع الوطني».

لكن منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح»، شدد على أن أي لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة يجب أن تستمد شرعيتها من السلطة الفلسطينية، محذراً من أن «أي مسار مغاير لذلك سيكرِّس واقع الانقسام السياسي بين غزة والضفة».