تقرير أممي: الطاقة الشمسية تجنب مستشفيات اليمن التوقف

أدى النزاع إلى تقويض خدمات الرعاية الصحية

ساهمت المشروعات السعودية في تحسين الخدمات الصحية في اليمن (إكس)
ساهمت المشروعات السعودية في تحسين الخدمات الصحية في اليمن (إكس)
TT

تقرير أممي: الطاقة الشمسية تجنب مستشفيات اليمن التوقف

ساهمت المشروعات السعودية في تحسين الخدمات الصحية في اليمن (إكس)
ساهمت المشروعات السعودية في تحسين الخدمات الصحية في اليمن (إكس)

أدى النزاع الذي طال أمده في اليمن إلى تقويض خدمات الرعاية الصحية بشكل كبير؛ إذ إن 46 في المائة من إجمالي المرافق الصحية تعمل جزئياً، أو قد تكون خارجة عن الخدمة كلياً لأسباب مختلفة، بما في ذلك نقص الوقود، وقد أدى ذلك إلى تراجع خدمات الرعاية الصحية أو توقفها بالكامل، مما أعاق بشدة وصول الناس للخدمات الطبية الأساسية.

وبحسب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، فإن هذه الظروف أبرزت الحاجة الملحة لاستخدام مصادر طاقة بديلة للاستمرار في تشغيل مرافق الرعاية الصحية وضمان توفير خدماتها دون انقطاع. وأوضح البرنامج أنه تلقى دعم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية، لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة في المستشفى الجمهوري في محافظة حجة، ومستشفى «26 سبتمبر» في محافظة صنعاء، ومستشفى «الشهيد محنف» في محافظة أبين، ومستشفى «الوهط» في محافظة لحج.

ويعالج المشروع مشكلة نقص الوصول إلى الطاقة في المرافق الصحية، بالإضافة إلى قلة فرص العمل للنساء والشباب في محافظات عدن ولحج وأبين وصنعاء وحجة، والذي يستفيد منه أكثر من 200 ألف شخص. وسيعمل المشروع أيضاً على تعزيز النماذج الاقتصادية ونماذج التمكين للنساء والشباب من خلال استخدام شبكات الطاقة الشمسية.

انعدام الوقود تسبب في توقف عمل المستشفيات اليمنية (الأمم المتحدة)

مبادرات نوعية

ووفقاً للمكتب الأممي، فإن هذه المبادرات جزء من مشروع الطاقة المتجددة لتحسين الوصول إلى الخدمات الصحية وفرص كسب العيش؛ إذ تعمل أنظمة الطاقة الشمسية على ضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية للمرضى؛ فهي تعمل على توفير الكهرباء من مصادر الطاقة البديلة والمنخفضة الكربون، مما يمكّن المستشفيات من الاستمرار في تقديم خدماتها في جميع الأقسام وخاصة المختبرات.

ويبين العاملون في هذه المناطق أن المستشفيات شهدت تحسناً ملحوظاً بعد تنفيذ هذا التدخل؛ إذ أصبحت إمدادات الكهرباء ثابتة وبدأ تقديم الخدمات الآن دون أي توقف ناجم عن انقطاع التيار الكهربائي.

ويتضمن هذا المشروع تركيب ما يقرب من 240 لوحاً شمسياً بقدرة 460 واط مع البطاريات وأجهزتها، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه خلال تنفيذ المشروع، اكتسب العشرات من العمال بعض المهارات الجديدة التي ستؤهلهم للعمل في وظائف مماثلة؛ إذ ستصبح هذه المهارات مصدر دخل يساعدهم على التكيف مع ظروفهم المعيشية الصعبة.

توقف معظم محطات توليد الكهرباء في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

ضمان استمرار الخدمات

ولضمان استمرار تشغيل المستشفيات في إطار مشروع الطاقة المتجددة المنفذ من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للقطاع الصحي، قدّم البرنامج لهيئة مستشفى «26 سبتمبر» بمحافظة صنعاء، منظومة طاقة شمسية لتحسين القدرة التشغيلية. ونتيجة انقطاع الكهرباء مع توقف عمل الشبكة العامة نتيجة الحرب والنقص الشديد في الوقود، وتوقف عمل بعض المستشفيات، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تدهور صحة المرضى، مما يؤدي إلى إصابتهم بمضاعفات.

لهذا، فإن أنظمة الطاقة الشمسية لا تساهم في تقليل تكاليف استهلاك الوقود فحسب، بل تخفف أيضاً من معاناة المرضى؛ إذ توفر إمدادات كهرباء مستقرة في جميع أقسام المستشفيات، وهو ما يؤدي إلى تحسين التجربة الإجمالية للمرضى بشكل كبير، ويسهل عليهم الحصول على رعاية صحية عالية الجودة.

وبحسب ما جاء في التقرير الأممي، فإن الاعتماد المفرط على المولدات الكهربائية يمكن أن يشكل تهديداً كبيراً لحياة المرضى ويؤثر سلباً على جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة.

ويقول العاملون في المستشفيات المستفيدة، إن انقطاع التيار الكهربائي يعرض حياة المرضى في وحدات العناية المركزة وغرف العمليات للخطر، ويعرض الأطفال الرضع في الحاضنات للخطر؛ لأنهم يحتاجون إلى العلاج وتنظيم درجة الحرارة، لذلك يضمن هذا المشروع إمدادات كهرباء مستقرة، مما يمكن من مواصلة توفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة للأطفال.


مقالات ذات صلة

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه خميس مشيط (جنوب السعودية).

«الشرق الأوسط» (خميس مشيط)
العالم العربي معارك ضارية يخوضها الجيش اليمني ضد الحوثيين بامتداد جبهات تعز وغرب لحج (إعلام عسكري)

من السماء إلى الأرض ... جبهات تعز تكسر زحف الحوثيين

شهدت تعز أعنف موجة قتال خلال الساعات الماضية، مع غارات جوية واسعة استهدفت تعزيزات الحوثيين ومخازنهم وآلياتهم، بالتزامن مع استعادة مواقع وأسر عناصر حوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الكثير من النازحين باليمن يحتاجون إلى العلاج في حين أن المرافق الصحية بعيدة عن متناولهم (الأمم المتحدة)

الرعاية الصحية... معركة جديدة للفارّين من الهجمات الحوثية

يواجه آلاف النازحين الفارين من جحيم الحوثيين صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية مع بُعد المرافق وارتفاع تكاليف النقل والأدوية، في حين تتزايد احتياجاتهم الطبية.

محمد ناصر (عدن)
الخليج الدعم السعودي الجديد جاء استجابةً للاحتياجات العاجلة للحكومة اليمنية (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)
p-circle

السعودية تدعم موازنة الحكومة اليمنية بـ59.7 مليون دولار

قدمت السعودية دفعة جديدة من منحة دعم الموازنة المالية للحكومة اليمنية، بقيمة تتجاوز 224 مليون ريال، وذلك استجابةً لطلب الحكومة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض) «الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي يغلق أذنيه خلال إطلاقه قذيفة هاون حيث تكثف الجماعة هجماتها على جبهات تعز (أ.ب)

تعز تصدّ هجمات حوثية متزامنة هي الأعنف منذ سنوات

ضربات حكومية يمنية تستهدف قدرات الحوثيين بجبهات عدة بالتزامن مع صد هجمات متزامنة في تعز هي الأعنف منذ سنوات وسط امتداد المواجهات إلى لحج وشبوة

«الشرق الأوسط» (عدن)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.