روسيا ترسل «كتائب أممية» إلى أوكرانيا لتعويض غياب «فاغنر»

مجموعات من «المرتزقة» تضم مقاتلين من سوريا وبلدان أخرى

إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
TT

روسيا ترسل «كتائب أممية» إلى أوكرانيا لتعويض غياب «فاغنر»

إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)
إعلانات من أجل الانضمام لمجموعة «فاغنر» في موسكو (رويترز)

يعد موضوع مشاركة مرتزقة أجانب إلى جانب الجيش الروسي في المعارك الدائرة في أوكرانيا، من المحرمات التي لا تتطرق إليها عادة وسائل الإعلام في روسيا. ويكاد التطرق إلى هذا الموضوع يواجه بملاحقات قانونية على خلفية تشديد العقوبات على نشر أو تداول معطيات لا تؤكدها رسميا المؤسسة العسكرية.

لكن النسخة الإنجليزية من «روسيا اليوم» نشرت تقريرا نادرا قبل أيام، كشف للمرة الأولى تفاصيل في هذا الشأن. رغم أن التقرير موجه للقارئ الغربي وهدف إلى إظهار اتساع نطاق «التعاطف الأممي» مع روسيا، وفقا للعنوان الذي وضعته الشبكة التلفزيونية، وذكر بمصطلحات سوفياتية.

سيلفي مع قائد «فاغنر» الراحل يفجيني بريغوجين (أ.ب)

«جيش أممي حقيقي ...مقاتلون من النيجر ومصر وسوريا يحاربون إلى جانب روسيا» تحت هذا العنوان نشرت الشبكة تفاصيل عن نشاط مجموعات من المرتزقة الأجانب على بعض خطوط التماس. واللافت أن الشهادات التي قدمتها حملت تأكيدا إضافيا لتقارير نشرتها منصات سورية معارضة حول تنشيط نقل المتطوعين من مناطق سورية تقع تحت سيطرة دمشق إلى الأراضي الروسية تمهيدا لانخراطهم في الحرب الأوكرانية.

عناصر من «فاغنر» خلال التمرد في الصيف الماضي (أ.ب)

وكانت موسكو أعلنت بعد مرور أسابيع على انطلاق الحرب في أوكرانيا عن تشكيل فيلق للمتطوعين الأجانب، لكن هذا الموضوع لم يعد يثار على المستوى الرسمي والإعلامي لاحقا. في المقابل ركزت موسكو طوال عامي الحرب على نشاط المتطوعين الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب كييف.

وفي الداخل الروسي، أقدمت موسكو على إدخال تعديلات قانونية واسعة لتسهيل حصول الأجانب الذين يقاتلون إلى جانبها في أوكرانيا على الجنسية الروسية.

سكان في رستوف على دبابة في بداية تمرد «فاغنر» الصيف الماضي (أ.ب)

ورغم أن الخطوة ساهمت في زيادة أعداد المتطوعين من بلدان سوفياتية سابقة لكنها شجعت أيضا فئات من الراغبين في الحصول على الجنسية وعلى تعويضات مالية من بلدان مثل سوريا ومصر وعدد من البلدان الأفريقية على الانضمام إلى المجموعات المقاتلة في أوكرانيا.

أشار تقرير النسخة الإنجليزية من «روسيا اليوم» إلى أن واحدة من «الكتائب الأممية» تنشط حاليا في إطار سرية سكيف التي تتمركز بالقرب من سوليدار. وقالت: «يخدم هنا جنود من النيجر ومصر وسوريا ومولدوفا. لقد درسوا في روسيا وتمكن منهم حب البلاد كثيراً لدرجة أنهم ذهبوا للدفاع عنها».

وأوردت الشبكة مقتطفات من لقاءات أجرتها مع بعض المقاتلين، الذين حصلوا كما يبدو على أسماء مستعارة للتغطية على هوياتهم.

وقال «دوس» القادم من مصر، وتحديدا من مدينة الإسكندرية، إنه في البداية لم يكن يتحدث الروسية على الإطلاق، «لكنني تعلمت القليل الآن. لقد أصبح لدي أصدقاء هنا»، وقالت الشبكة إن دوس «شجاع جدا ولا يخاف على الإطلاق من التفجيرات».

يقول الطالب السابق في كلية فورونيج للفنون التطبيقية: «أنا أحب روسيا، ولهذا السبب قررت التسجيل متطوعا وأتيت للدفاع عنها».

أيضا تحدث «فانكا» من النيجر عن حبه لروسيا، وزاد: «روسيا تساعد النيجر، وتساعد مصر، ولهذا السبب نحن جميعاً هنا، هناك كثير من الدول التي تساعدها روسيا والجيش الروسي. إن بلدكم يفعل كل شيء بشكل صحيح، وينظر إليه الكثيرون بأمل في أفريقيا وفي جميع أنحاء الكوكب».

لم يخف الطالب النيجري، الذي اشتكى من البرد غير المعتاد على الجبهة، أنه، مثل المتطوعين الآخرين، يتطلع إلى الحصول لاحقا على الجنسية الروسية والإقامة بشكل دائم في مدينة نيجني نوفغورود.

أما «غروزني» من سوريا فهو أيضا طالب سابق في أحد المعاهد الروسية، وقد تعرض خلال فترة خدمته القصيرة على الجبهة لإصابة بالغة في الرأس والذراعين تم بسببها نقله إلى المستشفى. وقد عاد أخيرا إلى الجبهة بعد تلقي العلاج.

مثل هؤلاء، ثمة كثيرون من بلدان مختلفة تطوعوا لأسباب مختلفة للقتال إلى جانب روسيا، إما طمعا بالجنسية أو بمستحقات مالية، أو لأسباب سياسية مثل «فايكنغ» من مولدوفا.

عَلم «فاغنر» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجاهر فايكنغ بعدائه للسلطات في بلاده لأنها تعمل على التقارب مع الغرب. وقال إنه لن يتمكن من العودة إلى الوطن، هناك سوف يواجه السجن. يقول فايكنغ: «هناك مثل هذه المهنة، الدفاع عن الوطن الأم، ووطني هو مولدوفا وروسيا. أقاربي يعيشون في روسيا. أنا شخصياً مولدوفي ناطق بالروسية».

بعد خدمته، يخطط فايكنغ للبقاء في روسيا «لا يوجد خيار آخر الآن. لكن أولاً سوف نقاتل».

يقول: «إخواني في السلاح، المهاجرون من مولدوفا، يريدون إنشاء كتيبة دنيستر التي تحمل اسم (ديمتري كانتمير الأمير المولدافي الذي أقسم الولاء للإمبراطور الروسي بطرس الأكبر)»، يخطط فايكنغ للقيام بدور نشط في تنظيم جهود الانفصال عن مولدوفا.

ومع أن لكل قصة من تلك أبعادا تتعلق بالوضع الداخلي في البلدان التي جاء منها المتطوعون للقتال إلى جانب روسيا، لكن تبرز بالدرجة الأولى الظروف التي قادت متطوعين من سوريا للانضمام إلى الكتيبة الأممية التي تدعم روسيا.

الراحل يفغيني بريغوجين (رويترز)

وكان لافتا أن الحديث عن تجنيد مرتزقة من سوريا للقتال إلى جانب روسيا في البلد الجار، بدأ مبكرا. وأطلقته أولا مجموعة «فاغنر» كما شجعه الجيش الروسي بشكل مباشر. لكن هذا النشاط عاد إلى البروز بقوة أخيرا، ونقلت منصات سورية معارضة أن القوات الروسية نقلت أخيرا، ‏عشرات المقاتلين من مناطق سيطرة النظام إلى معسكرات في الشمال الروسي، تمهيدا لزجهم في القتال. ووفقا للمعطيات فقد شهد مطار اللاذقية الدولي مؤخرا تسيير رحلة جوية على متنها عشرات المرتزقة المجندين.

وقالت المعطيات إن المجندين كانوا قد وقعوا على عقود مع شركة أمنية روسية جديدة، وبعضهم من محافظة السويداء جنوب سوريا.

ولفتت إلى أن الشباب كانوا قد سجلوا على تلك الرحلة عبر شخص يعرف بوصف «المستقطب»، والذي عمل سابقا في تجنيد شباب سوريين في شركات أمنية روسية، للقتال في ليبيا.

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبورغ (أ.ف.ب)

وأكدت أن الرحلة انطلقت من مطار اللاذقية، بطائرة مدنية، إلى مطار موسكو، الأسبوع الماضي، وفور وصول المسافرين إلى مطار موسكو، نقلتهم طائرة شحن من طراز «اليوشن» إلى مدينة في إقليم سيبيريا.

وذكرت أن السفر إلى روسيا كان عبر مستقطب معروف، طلب من كل مسافر سلفا دفع مبلغ يتراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين ليرة سورية (نحو 250 دولارا).

وتطلب الجهة التي تجند المرتزقة من المسجلين لديها مجموعة من الأوراق الثبوتية، منها جواز سفر صالح لسنة على الأقل، وورقة غير موظف، وإذن سفر، أو بيان وضع من شعبة التجنيد.

اللافت أن المجندين وقعوا عقودا باللغة الروسية. ما يعني احتمال عدم اطلاعهم بشكل كامل على ما ينتظرهم بعد الوصول إلى معسكرات الاستقبال في سيبيريا. ووفقا لمعطيات الجهات المنظمة فثمة «رحلات عدّة ستنطلق في الفترة المقبلة، تضم مئات المسافرين من مختلف المحافظات السورية، إلى الأراضي الروسية».

المثير أن غياب «فاغنر» عن جبهات القتال، تم البدء بتعويضه أخيرا عبر تأسيس هياكل جديدة تضم مرتزقة من روسيا وبلدان الفضاء السوفياتي السابق، وتقع تحت إشراف وزارة الدفاع مباشرة. ويبدو أن المرتزقة المنضوين في «الكتائب الأممية» باتوا جزءا من هذه التشكيلات التي يتم إعدادها لخوض المعارك على خطوط التماس.

على صعيد آخر، تجنبت الأوساط العسكرية والدبلوماسية الروسية التعليق على تسريبات حول إقامة موسكو نقاط مراقبة وتفتيش في مناطق محاذية للجولان السوري. ولم تصدر إشارات في روسيا تؤكد أو تنفي صحة معطيات تداولتها مصادر سورية معارضة حول نشر الجيش الروسي سبع نقاط مراقبة في ريف القنيطرة الغربي، قالت إنها مراكز رصد وتفتيش بهدف منع وقوع تصعيد بين إسرائيل والمجموعات المتحالفة مع «حزب الله» اللبناني.

ووفقا لمصادر المرصد السوري، فإن النقاط التي تم تثبيتها في قرى وبلدات الريف الغربي لمحافظة القنيطرة هي، القحطانية - بئر عجم- بريقة - كودنا - الملعقة - الرفيد - غدير البستان.

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع الراحل بريغوجين في مقطع فيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

وكانت مصادر روسية نفت أخيرا، معطيات عن وساطة لتجديد اتفاقية إبعاد مقاتلي «حزب الله» والقوات المتحالفة مع إيران لمسافة 80 كيلومترا عن خطوط التماس في الجولان. ورغم ذلك أكدت موسكو في المقابل أنها تعارض توسيع رقعة المواجهات الدائرة في غزة، وتحولها إلى صراع إقليمي تشارك فيه سوريا وأطراف أخرى.


مقالات ذات صلة

هل يعود ويتكوف وكوشنر إلى وساطة روسيا وأوكرانيا؟

أوروبا ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز) p-circle

هل يعود ويتكوف وكوشنر إلى وساطة روسيا وأوكرانيا؟

هل يعود ويتكوف وكوشنر إلى وساطة روسيا وأوكرانيا في ظل التصعيد الميداني المتبادل؟ مع دمار للبنى التحتية وتهديدات أوروبية بمزيد من العقوبات.

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدَّث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم 21 يناير 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يُهيمن على قمة «ناتو» في أنقرة... وأوروبا تبحث سبل «احتوائه»

تلتئم قمة الحلف الأطلسي في أنقرة، يومَي الثلاثاء والأربعاء القادَمين، وسط مخاوف أوروبية من خطط الإدارة الأميركية بخفض الحضور العسكري الأميركي في أوروبا.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا رجال إنقاذ يحملون جثة عُثر عليها تحت أنقاض مبنى سكني بعد غارات روسية في كييف (رويترز)

هجمات روسية تودي بحياة شخصين وتصيب 8 خلال الليل في أوكرانيا 

قال مسؤولون عبر منصة «تيليغرام» في الساعات ​الأولى من صباح اليوم الجمعة إن شخصين لقيا حتفهما وأصيب ثمانية آخرون في هجمات شنتها روسيا خلال ‌الليل على ‌أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير للصعود على متن طائرة الرئاسة في أثناء مغادرته مطار بسمارك في الأول من يوليو 2026 في بسمارك بولاية نورث داكوتا (أ.ف.ب)

ترمب يدعو إلى وقف «القتل العبثي» في أوكرانيا

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام يُنهي «القتل العبثي» في أوكرانيا، وفق ما قال مسؤول أميركي، الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا يوم 25 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

لماذا تعد أوكرانيا عنصراً أساسياً في الواقع الاستراتيجي الجديد لأوروبا؟

لماذا تعد أوكرانيا عنصراً أساسياً في الواقع الاستراتيجي الجديد لأوروبا؟ اكتسبت قواتها خبرة لا مثيل لها في الحروب، وتتجاوز خبرتها خبرة الكثير من دول الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سجن رومانيين لطعنهما صحافياً إيرانياً في لندن

عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

سجن رومانيين لطعنهما صحافياً إيرانياً في لندن

عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
عناصر مسلحة من شرطة العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قضت محكمة بريطانية، يوم الجمعة، بسجن ​رجلين رومانيين بعد إدانتهما بطعن صحافي يعمل لدى مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في لندن، في قضية قال ‌الادعاء إن ‌المتهمين فيها ​كانا ‌يعملان لصالح ​الحكومة الإيرانية.

وكان بوريا زرافي فوكلائي، المعروف باسم بوريا زيراتي، وهو صحافي بريطاني من أصل إيراني يعمل لدى قناة «إيران إنترناشيونال»، ‌قد تعرض ‌للطعن 3 ​مرات في ‌ساقه بالقرب من ‌منزله في جنوب غربي لندن خلال مارس (آذار) 2024.

وأنكر كل من ‌نانديتو باديا (21 عاماً) وجورج ستانا (25 عاماً)، وفقاً لوكالة «رويترز»، التهم الموجهة إليهما بالجرح العمد، إلا أن محكمة وولويتش الملكية في لندن أدانتهما في يونيو (حزيران).

وقضت المحكمة بسجن باديا لمدة 8 سنوات، وستانا ​12 ​عاماً.


فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
TT

فرنسا شهدت هذا العام أشدّ أشهر يونيو حرّاً

فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)
فرنسيون يقفزون في قناة سان مارتن بباريس مع ارتفاع درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة (أ.ب)

شهدت فرنسا هذا العام أشدّ أشهر يونيو (حزيران) حراً منذ البدء بتسجيل بيانات الطقس في عام 1947، إذ تجاوزت الحرارة 40 درجة في كثير من المناطق، بحسب ما أعلنت «هيئة الأرصاد الجوية»، الجمعة.

وبلغ متوسط درجات الحرارة في عموم البلاد 22.7 درجة، أي ما يُشكِّل ارتفاعاً قدره 3.8 درجة على المتوسط المُسجَّل بين عامي 1991 و2020، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت «هيئة الصحة العامة» في فرنسا، الجمعة، ارتفاع عدد الوفيات بنسبة 30 في المائة في البلاد خلال موجة الحر التي شهدتها أوروبا في يونيو، بينما أفادت السلطات في بلجيكا بتسجيل معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة في الفترة ذاتها.

وأوضحت السلطات البلجيكية، في بيان، أنّه «وفقاً للبيانات الأولية، سجَّلت بلجيكا معدّل وفيات إضافي بنسبة 39 في المائة (1222 حالة وفاة إضافية) بين الخميس 18 يونيو، والاثنين 29 يونيو».

شخص يجلس أسفل نافورة قرب برج إيفل لتبريد جسمه مع ارتفاع درجات الحرارة في فرنسا (أ.ب)

من جانبها، أفادت «هيئة الصحة العامة» في فرنسا، في تقرير جديد، عن «زيادة قدرها 29.1 في المائة، أي ما يعادل 2025 حالة وفاة إضافية في الأسبوع، من 22 إلى 28 يونيو، مقارنة بالأسبوع السابق»، مشيرة إلى أنَّ هذا الرقم «أقل من الواقع».

ويستند تقدير عدد الوفيات إلى شهادات الوفاة الإلكترونية، التي تُمثِّل ما يزيد قليلاً على نصف الوفيات في البلاد.

وتعكس نسبة الـ30 في المائة، حجم التداعيات الصحية لموجة الحر التي ضربت فرنسا لمدة 10 أيام تقريباً، وتخلّلتها 3 أيام، شهدت أعلى درجات حرارة تمَّ تسجيلها في البلاد على الإطلاق.

ويبرز هذا الاتجاه بشكل خاص في منطقة إيل دو فرانس (منطقة باريس)، حيث ارتفعت الوفيات بأكثر من 62 في المائة، الأسبوع الماضي. وقد سُجِّل ارتفاع مماثل في منطقة بايي دو لا لوار (غرب فرنسا).

وكانت الهيئة الصحية أعلنت عن ألف حالة وفاة إضافية عن المعدل المعتاد، لكن هذا الرقم لم يشمل سوى نهاية الأسبوع. أما التقرير الجديد فيغطي الأسبوع بأكمله، على الرغم من أنَّ موجة الحر بدأت قبل ذلك ببضعة أيام.

شخص يقف تحت نافورة ماء في بروكسل لتهدئة حرارة جسمه مع ارتفاع درجات الحرارة بدول أوروبية عدة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الصحة ستيفاني ريست، على قناة «تي إف 1»: «الأمر المهم للغاية هو أنَّه ضمن هذه الوفيات، البالغ عددها 2025 حالة، هناك زيادة بنسبة 91 في المائة من الوفيات في المنزل مقارنة بالأسبوع السابق».

وتسبَّبت موجة الحر، التي ضربت فرنسا في نهاية يونيو، في ظروف غير محتملة في كثير من المباني والمنازل. ومن المتوقع أن تعود درجات الحرارة للارتفاع خلال عطلة نهاية الأسبوع. وشهدت المتاجر، الخميس، تدافعاً ومشاجرات، بعد طرح 200 ألف مروحة ومكيّف هواء للبيع.

وتخطّت الحرارة في مناطق بأوروبا، يقطنها 410 ملايين شخص، عتبة 35 درجة مئوية مرة واحدة على الأقل خلال موجة الحر بين 15 و30 يونيو، أي أكثر من ثلثي السكان، وفق تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال موجة الحر في عام 2003، بلغ 320 مليون شخص هذه المستويات من الحرارة في أوروبا، باستثناء تركيا، بين الأول و17 أغسطس (آب)، وفق حسابات أجرتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى درجات الحرارة القصوى اليومية الصادرة عن المرصد الأوروبي للجفاف وبيانات السكان الصادرة عن مركز الأبحاث المشترك.

ومنذ أيام عدة، تُشدِّد السلطات الصحية والحكومة على مشكلة الوفيات المنزلية خلال موجة الحر.

وقد أودت موجة الحر التي ضربت البلاد في عام 2003 بحياة 15 ألف شخص في فرنسا، معظمهم من كبار السن، وكثير منهم في دور رعاية المسنين، بالإضافة إلى وفيات أخرى في منازلهم.

تحذيرات من الوصول إلى مستويات «قصوى» بالمملكة المتحدة

وحذَّر خبراء الأرصاد الجوية من أنَّ موجة الحر البحرية المستمرة منذ فترة طويلة، التي تشهدها المياه البريطانية خلال معظم عام 2026، يمكن أن تصل إلى مستويات قصوى، الأسبوع المقبل.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية إنَّ مياه السطح في بحار شمال غربي أوروبا، تشهد حالياً ظروفاً من موجة حر بحرية تتراوح بين متوسطة وشديدة، حيث تمَّ تصنيف كثير من المناطق، حالياً بأنها «قوية» والبعض «شديدة»، حسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، اليوم (الجمعة).

وهذا يعني أنَّ المياه وصلت إلى درجات حرارة متوقعة عادة في أغسطس، وهي أعلى درجتين مئويتين عن المعتاد.

وأضافت الهيئة أنَّ درجات الحرارة أعلى بأكثر من 4 إلى 5 درجات محلياً في بعض الأجزاء قبالة الشواطئ في سواحل إنجلترا وويلز.

ويقول خبراء إن درجات الحرارة القياسية من المتوقع أن يكون لديها تأثير واسع النطاق على أنماط الطقس والمناخ العالمي والأنظمة البيئية، ما يؤدي إلى تحولات في أعداد الأسماك وإلحاق الضرر بكثير من الأنواع البيئية.

كانت مناطق جنوب المملكة المتحدة قد شهدت في 24 من الشهر الماضي موجة حر شديدة، أدت إلى إغلاق المدارس، وتعطيل حركة السفر.

وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الإسبانية، اليوم (الجمعة)، من أن إسبانيا تتجه مجدداً لتسجيل درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية، وذلك بعد أيام قليلة فقط من انتهاء موجة الحر السابقة.

وتوقعت الهيئة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، تسجيل درجات حرارة مرتفعة في جنوب غربي البلاد، وكذلك في الشمال والشمال الشرقي، اعتباراً من يوم الأحد على أقصى تقدير.

وكانت موجة حرّ ضربت إسبانيا في نهاية يونيو (حزيران) قبل أن تمتد لاحقاً إلى فرنسا، لتدفع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وصلت آثارها حتى ألمانيا.


هل يعود ويتكوف وكوشنر إلى وساطة روسيا وأوكرانيا؟

زيلينسكي خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة (رويترز)
زيلينسكي خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة (رويترز)
TT

هل يعود ويتكوف وكوشنر إلى وساطة روسيا وأوكرانيا؟

زيلينسكي خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة (رويترز)
زيلينسكي خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة (رويترز)

تتزايد المؤشرات إلى احتمال عودة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى ملف الحرب الروسية - الأوكرانية، مع تراجع الانشغال الأميركي النسبي بالمسار الإيراني، وفي وقت دخل فيه الصراع بين موسكو وكييف مرحلة جديدة من التصعيد العسكري والضغط الاقتصادي المتبادل.

وكان ويتكوف وكوشنر قد اضطلعا بدور أساسي في الاتصالات بين روسيا وأوكرانيا مطلع العام، وشاركا في آخر لقاء مباشر معلن بين مسؤولي البلدين في سويسرا في فبراير (شباط). لكن اندلاع المواجهة مع إيران في 28 فبراير نقل اهتمامهما إلى الشرق الأوسط، فيما أكد الرئيس دونالد ترمب لاحقاً أن إدارته قد تستأنف جهود إنهاء الحرب الأوكرانية بعد تجاوز المرحلة الأكثر سخونة في الملف الإيراني.

جاريد كوشنر وستيف ويتكوف قبيل اجتماع رباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في سويسرا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وتأتي العودة المحتملة وسط تغير واضح في موقع أوكرانيا الميداني. فقد أثبتت كييف قدرتها على ضرب أهداف عسكرية واقتصادية في مناطق بعيدة داخل روسيا، وألحقت أضراراً بمصافي النفط ومنشآت الوقود وخطوط الإمداد، في حين ردت موسكو بهجمات صاروخية وموجات كثيفة من المسيّرات على المدن الأوكرانية، مؤكدة أن الرئيس فلاديمير بوتين لا يزال يراهن على تحقيق أهدافه بالقوة.

قنوات أميركية محدودة

تكتسب عودة ويتكوف وكوشنر أهمية إضافية بسبب محدودية القنوات الدبلوماسية الأميركية العاملة على الملف؛ فمنصب السفير الأميركي في موسكو شاغر منذ أكثر من عام، كما استقال القائم بأعمال السفارة في كييف في أبريل (نيسان)، بينما ظل دور وزير الخارجية ماركو روبيو وكبار الدبلوماسيين محدوداً.

وبذلك أصبح المبعوثان، بفضل اتصالهما المباشر بترمب، من أهم قنوات التواصل التي يمكن لموسكو وكييف استخدامها للوصول إلى البيت الأبيض. وأفاد مسؤول أميركي بأنهما حافظا على اتصالات شبه يومية مع مسؤولين روس وأوكرانيين، وعقدا لقاءات غير معلنة خلال فترة انشغالهما بإيران، لكنهما لا يعتزمان السفر لمجرد عقد لقاءات رمزية من دون وجود مقترحات جديدة، بحسب «نيويورك تايمز».

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ​الخميس، إن المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الأوكرانية رستم أوميروف أجرى محادثات مع كوشنر ​خلال ‌اليومين ⁠الماضيين. وفي ​كلمة ألقاها ⁠من أحد المواقع التي استهدفت في هجوم روسي مدمر على كييف، بينما كان رجال ⁠الإنقاذ يبحثون بين ‌الأنقاض، ‌قال زيلينسكي إنه ​لا ‌يزال يأمل في ‌أن يزور كوشنر وويتكوف أوكرانيا.

وفي موسكو، تبدو الرغبة قوية في استئناف هذا المسار. ويعتبر الكرملين ويتكوف قناة مباشرة إلى ترمب، خصوصاً في القضايا التي لا تستطيع الدول الأوروبية حسمها، مثل مستقبل عضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي ورفع العقوبات. غير أن مسؤولين روساً أبدوا أيضاً استياءهم من عدم انتظام الزيارات وغياب المتابعة المؤسسية، مطالبين بمفاوضات أكثر تنظيماً واستمرارية.

فانس يقف إلى جانب ويتكوف وكوشنر في سويسرا في 21 يونيو 2026 (أ.ب)

ضغط أوكراني متصاعد

وتختلف الظروف الحالية عن تلك التي أحاطت بجولات التفاوض السابقة. فقد وسعت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية نطاق ضرباتها، مستفيدة من ارتفاع إنتاجها المحلي من المسيّرات والصواريخ بعيدة المدى، واستهدفت مصافي النفط ومستودعات الوقود والمصانع العسكرية داخل روسيا.

وأدت الهجمات إلى أزمة وقود واسعة، بدأت في شبه جزيرة القرم ثم امتدت إلى مناطق روسية عدة، بينها سيبيريا والشرق الأقصى. وأظهرت تقارير أن الضربات أخرجت ما بين 25 و33 في المائة من طاقة التكرير الروسية من الخدمة في منتصف يونيو، فيما شهدت محطات الوقود طوابير طويلة وتقنيناً في المبيعات وإغلاق عدد كبير من المحطات المستقلة.

كما صعدت كييف هجماتها على القرم، مستهدفة منشآت الكهرباء والوقود وخطوط الإمداد. وتسببت الضربات في انقطاعات للكهرباء والمياه، وفرض قيود شديدة على بيع البنزين، في وقت بات فيه جسر كيرتش يمثل خط الإمداد الرئيسي للمنطقة بعد تعرض المسارات البرية والبحرية الأخرى للخطر.

وتراهن القيادة الأوكرانية على أن تحويل الحرب إلى عبء يومي على الروس، وتهديد القرم التي تحمل قيمة سياسية ورمزية كبيرة لبوتين، قد يدفع الكرملين إلى قبول مفاوضات أكثر جدية. كما تقول كييف إن ضرباتها بعيدة المدى تمثل «عقوبات» تنفذها بالقوة بعدما عجزت الإجراءات الاقتصادية الغربية وحدها عن تغيير حسابات موسكو.

رد روسي عنيف

وتبادلت روسيا وأوكرانيا القصف، الجمعة، غداة أعنف هجوم شنّته موسكو على كييف بالمسيرات والصواريخ منذ بدء غزوها للبلاد وأودى بـ30 شخصاً. وأعلن الرئيس الأوكراني، الخميس، أن أوكرانيا سترد «بالتأكيد» على هذا الهجوم. وقال خلال جولة تفقدية للمواقع المتضرّرة: «تقصف روسيا أهدافاً مدنية كي تدفع أوكرانيا إلى التخلّي عن الدولة بكلّ بساطة، ولتحدث شرخاً بين المجتمع المدني والجيش. هذا ما كانت تعوّل عليه طوال الحرب. ولن يحدث ذلك أبداً».

وأسفرت ضربات جديدة على جانبي الحدود عن سقوط قتلى مدنيين في البلدين المتحاربين. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 155 طائرة مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية خلال الليل.

صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)

وقُتل خمسة أشخاص، الجمعة، في هجوم أوكراني على سوق في جزء تحتله روسيا من منطقة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، وفق ما أفاد الحاكم المعين من الكرملين، وذلك غداة هجوم روسي واسع على العاصمة الأوكرانية. وقال الحاكم المعين من روسيا يفغيني باليتسكي عبر «تلغرام»: «تأكد حتى الآن مقتل خمسة سكان في هجوم معاد متعمد على سوق مدينة توكماك». لكن الضغوط الأوكرانية لم تؤد حتى الآن إلى تراجع روسي واضح. فقد كثفت موسكو هجماتها بالصواريخ والمسيّرات، واستهدفت كييف ومدناً أخرى، ما أوقع عشرات القتلى وألحق أضراراً واسعة بالبنية التحتية الأوكرانية.

أناس يحتمون في محطة مترو الأنفاق خلال غارة روسية ليلية على كييف (رويترز)

وتواصل القوات الروسية في الوقت نفسه محاولات التقدم في منطقة دونيتسك، رغم الخسائر البشرية المرتفعة. وتراهن موسكو على تفوقها في حجم الذخائر والصواريخ وقدرتها على استنزاف الدفاعات الجوية الأوكرانية، بينما لا تزال كييف تعتمد بصورة كبيرة على الدعم الغربي لحماية مدنها ومنشآتها الحيوية.

وكشف سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، روديون ميروشنيك، عن مقتل ما يقرب من 8500 مدني روسي جراء هجمات شنتها القوات الأوكرانية منذ عام 2022.

واعترف بوتين بوجود نقص في الوقود، لكنه قلل من حجمه، معتبراً أن الهدف الأوكراني هو إثارة الانقسام داخل المجتمع الروسي وإجبار قواته على وقف تقدمها. ويشير هذا الموقف إلى أن الكرملين لا يزال يرى الأزمة قابلة للاحتواء، ولا يعدُّها سبباً كافياً لتعديل مطالبه المتعلقة بالأراضي الأوكرانية وعضوية الناتو والضمانات الأمنية.

وساطة بلا اختراق سريع

يمكن لتراجع أولوية الملف الإيراني أن يتيح لويتكوف وكوشنر استئناف تحركاتهما، خصوصاً أن موسكو تطالب بعودتهما، فيما أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استياءه من عدم زيارتهما كييف حتى الآن، مطالباً واشنطن بأفعال تتجاوز التصريحات.

لكن العودة الأميركية لن تضمن اختراقاً سريعاً؛ فروسيا وأوكرانيا تدخلان أي مفاوضات محتملة وهما مقتنعتان بأن استمرار العمليات العسكرية قد يحسن شروطهما. موسكو تراهن على تقدمها البطيء وقدرتها على ضرب المدن، بينما تعتمد كييف على نقل الحرب إلى الداخل الروسي وإضعاف قطاع الطاقة والضغط على القرم. لذلك قد تركز المرحلة الأولى من الوساطة على احتواء التصعيد، وحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية، واستئناف تبادل الأسرى والجثامين، بدلاً من التوصل إلى اتفاق سلام شامل. أما ملفات الأراضي والقرم والناتو، فستظل العقبات الأكبر أمام أي تسوية. وفي ظل غياب بديل دبلوماسي واضح، تبدو عودة ويتكوف وكوشنر مرجحة، لكنها ستكون عودة إلى حرب أكثر اتساعاً وتعقيداً، لا إلى مفاوضات أصبحت أقرب إلى الحل.

شخص يحتمي بمحطة مترو الأنفاق في أثناء الغارات الروسية على كييف ويتابع مباراة بلجيكا والسنغال (أ.ف.ب)

اجتماع الناتو في أنقرة

ويجتمع قادة حلف شمال ‌الأطلسي، الأسبوع المقبل، في أنقرة، حيث يسعى الأوروبيون إلى تنحية الخلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب جانباً حول عدة قضايا مشتركة بما في ذلك أوكرانيا، في وقت تقلص فيه واشنطن التزاماتها تجاه الحلف.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إن القمة المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين ستظهر وفاء الدول الأوروبية بتعهداتها بزيادة الإنفاق الدفاعي لردع أي هجوم روسي محتمل، مشيراً إلى أنه سيتم توقيع صفقات تسليح بعشرات المليارات من الدولارات.

ومن المتوقع أيضاً أن يجدد القادة التزامهم بمواصلة تمويل إمدادات الأسلحة لأوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي. وسيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي في مأدبة ‌عشاء يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​الذي ‌سيعقد ⁠كذلك ​محادثات ثنائية مع ⁠ترمب. ويأمل زيلينسكي في عقد اجتماع مع ترمب على هامش القمة.