النظام السوري يشعل معظم جبهات سوريا بدعم جوي روسي

احتدام المعارك بشكل كبير في ريفي حلب وحمص

سورية تمشي بين ركام منزل تعرض للدمار بفعل أحد البراميل المتفجرة في منطقة نوى بدرعا (رويترز)
سورية تمشي بين ركام منزل تعرض للدمار بفعل أحد البراميل المتفجرة في منطقة نوى بدرعا (رويترز)
TT

النظام السوري يشعل معظم جبهات سوريا بدعم جوي روسي

سورية تمشي بين ركام منزل تعرض للدمار بفعل أحد البراميل المتفجرة في منطقة نوى بدرعا (رويترز)
سورية تمشي بين ركام منزل تعرض للدمار بفعل أحد البراميل المتفجرة في منطقة نوى بدرعا (رويترز)

تشهد معظم الجبهات في سوريا معارك عنيفة أطلقها النظام تباعًا في الأيام الماضية بغطاء جوي روسي، كان آخرها معركتي ريف حمص وحلب اللتين احتدمتا يوم أمس (السبت)، بينما أكدت موسكو أن الطائرات الروسية دون طيار تواصل مراقبة الوضع في أجواء سوريا، رغم الاشتباه في أن تركيا أسقطت إحدى تلك الطائرات.
وزارة الدفاع الروسية ذكرت في بيان أن سلاح الجو الروسي نفذ 36 طلعة جوية، وادعى أنه أصاب 49 هدفًا لتنظيم داعش في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موضحة أن الأهداف أصيبت في محافظات حماه وإدلب واللاذقية ودمشق وحلب. وأشار المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشنيكوف إلى أن المقاتلات الروسية دمرت 11 مركزًا قياديًا ومعملاً للمتفجرات و3 مرابض هاون و9 مستودعات للأسلحة والذخيرة وقاعدتين للمعدات العسكرية وكذلك 15 معسكرا وقاعدة تابعة لـ«الإرهابيين» و8 مناطق محصنة ومواقع دفاعية.
من ناحية ثانية، بينما أكد رامي عبد الرحمن، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في حديث لـ«الشرق الأوسط» اشتعال معظم الجبهات السورية في الوقت نفسه، وخصوصا ريفي حمص وحماه وريفي حلب الجنوبي والشرقي، تحدث ياسر النجار، عضو «المجلس الأعلى لقيادة الثورة في حلب»، عن معارك «كر وفر» تشهدها مناطق جنوب وشرق حلب. وقال النجار لـ«الشرق الأوسط» إن النظام يحشد وبشكل كبير في المنطقة الجنوبية لفتح طريق الإمداد إلى داخل مدينة حلب كي لا تقع في الحصار، لافتًا إلى رصد خطوط إمداد كثيرة بالتزامن مع احتدام القصف وتعدد محاولات التمدد العسكري.
وأوضح النجار أنه، وبالمقابل، فإن معركة شرق حلب التي تهدف لفك الحصار عن مطار كويرس الذي يفرضه تنظيم داعش بقيت فاترة، علمًا بأن عناصر أجنبية وقيادات إيرانية تشارك فيها.
أما «المرصد»، فأعلن أمس أن قوات سوريا مدعومة بمقاتلين من حزب الله وإيران «تقدمت» في إطار هجومها لاستعادة السيطرة على أراضٍ حول مدينة حلب الشمالية من مقاتلي المعارضة. وأشار بيان للمرصد إلى أن «الجيش وحلفاءه استعادوا السيطرة على ثلاث قرى وسط قتال شرس أسفر عن مقتل 17 مقاتلا إسلاميا وثمانية جنود أو من القوات المتحالفة معهم». وأوضح «المرصد» أن النظام يسعى أيضًا للتقدم شرق حلب تجاه مطار كويرس، بهدف كسر الحصار الذي فرضه متشددو تنظيم داعش. وقالت وسائل إعلام تابعة لحزب الله إن جيش النظام سيطر على قرية الحويجة على طريق كويرس. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري نظامي أن «الجيش (النظامي) السوري بات على بعد ستة كيلومترات من المطار».
وبالتزامن مع احتدام القتال في حلب بغطاء جوي روسي، تواصلت المعارك في محافظات حماه وإدلب واللاذقية وحمص. وقال «المرصد» إن 72 شخصا على الأقل بينهم 31 من الأطفال والنساء قتلوا خلال الـ48 ساعة الماضية في الهجوم بحمص، لافتا إلى أن «الطيران الحربي الروسي نفذ تسع غارات على الأقل استهدفت مدينة تلبيسة ومحيطها في ريف حمص الشمالي»، حيث تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة. وأفاد «مكتب أخبار سوريا» بشن الطيران الحربي الروسي ست غارات على مدينتي تلبيسة والغنطو الخاضعتين لسيطرة فصائل المعارضة بريف حمص الشمالي، بالتزامن مع محاولة تقدم للقوات النظامية من عدة محاور.
ونقل المكتب عن الناشط الإعلامي المعارض أسامة الحمصي، أن الطيران الحربي الروسي استهدف الأحياء السكنية في بلدة الغنطو بغارتين جويتين، مما تسبب بسقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى، بينهم أطفال، كما استهدف مدينة تلبيسة بعدة غارات دون ورود أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى فيها.
وأوضح الحمصي أن قصف الطيران الروسي ترافق مع محاولة تقدم برية للقوات النظامية، من جبهات قرية تيرمعلة والدار الكبيرة والمحطة والجبهة الجنوبية لمدينة تلبيسة وقرية سنيسل، بمساندة الطيران المروحي الروسي الذي حلق على علو منخفض جدًا.
أما في محافظة اللاذقية، فقد أفاد «المرصد» عن غارات نفذتها طائرات حربية روسية صباح السبت على مناطق عدة في جبل الأكراد. وفي هذه الأثناء، حددت وزارة الدفاع الروسية المواقع التي استهدفتها طائراتها في المحافظة خلال الساعات الماضية، لافتة إلى أنه في ضواحي بلدة سلمى بمحافظة اللاذقية أسفرت غارة نفذتها مقاتلة «سو - 24 إم» عن تدمير مبنى يضم مركز تجنيد لمسلحين من قبل مدربين أجانب وورشة لصنع المتفجرات.
وحسب الوزارة الروسية، في منطقة تلبيسة بمحافظة حمص، أدت ضربات الطيران الروسي إلى تدمير مستودع للذخيرة، وذلك أثناء نقل المسلحين ألغامًا وذخيرة إضافية إلى المستودع. كما جرى تدمير ثلاث شاحنات كانت موجودة في الموقع. وفي ضواحي دمشق دمرت مقاتلات سوخوي «سو - 24 إم» مستودعتين للذخيرة وورشة لصنع المتفجرات. وفي محيط بلدة خان العسل بمحافظة حلب، طالت غارة جوية روسية قاعدة تابعة للمسلحين، ودمرت «مقاتلة (سوخوي سو - 25)» مواقع للمعارضة وكذلك مجموعة من الدبابات والمعدات المدرعة. وتشير المعطيات التي وردت عبر طائرة دون طيار، إلى تعطيل دبابتين و5 عربات مقاتلة تابعة لـ«داعش»، بحسب البيان الروسي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».