شعبية الرئيس الأميركي عند أدنى معدلاتها في عام الانتخابات

ترمب يتقدم على بايدن بين الشباب والسود والإسبان

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى الفعاليات الانتخابية (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى الفعاليات الانتخابية (أ.ب)
TT

شعبية الرئيس الأميركي عند أدنى معدلاتها في عام الانتخابات

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى الفعاليات الانتخابية (أ.ب)
الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى الفعاليات الانتخابية (أ.ب)

روج الرئيس الأميركي، جو بايدن، لما حققه من إنجازات، وذلك في رسالة تهنئة بمناسبة العام الجديد، أثناء قضاء إجازته في جزر فيرجن الأميركية، تفاخر فيها بمكاسب الوظائف الأميركية وأداء الاقتصاد خلال إدارته، لكنّ الناخبين رفضوا قبول الرسالة، وشككوا في الأداء الجيد للاقتصاد.

وقال بايدن لبرنامج «أميركان آيدول»: «يدرك الشعب الأميركي أننا في وضع أفضل من أي دولة في العالم لقيادة العالم، والأميركيون في وضع أفضل في كسب لقمة العيش، وقد أوجدنا كثيراً من الوظائف، حوالي 14 مليون وظيفة».

كما نشر بايدن على منصة «إكس»: «نحن على استعداد لمواصلة تقديم الخدمات للشعب الأميركي ومكافحة تطرف (MAGA). دعونا ننهي المهمة»، في إشارة إلى الشعار الذي يرفعه خصمه الرئيس السابق دونالد ترمب: اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى.

ويبدو أن التضخم المرتفع الذي ميّز معظم فترة ولايته الأولى بدأ ينخفض، لكن هذا الانخفاض لم يؤد إلى تهدئة الناخبين القلقين من الأوضاع الاقتصادية، ومن تقدم بايدن في السن.

ترمب يلقي كلمة في أيوا (أرشيفية: أ.ب)

في الجانب الآخر، نشر ترمب رسالة تحفيز لأنصاره على منصة «سوشيال تروث» قائلا: «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى»، مشددا على أن عام 2024 سيشهد حدثا تاريخيا، وقال: «أوجه تحية مبكرة للعام الجديد، لجو بايدن المحتال ومجموعته من اليساريين المتطرفين غير الأسوياء ومحاولاتهم التي لا تنتهي لتدمير أمتنا من خلال الحروب القانونية وتزوير الانتخابات». وأضاف «إنهم يسعون الآن لتسجيل أكبر عدد من الملايين من الأشخاص، الذين يسمحون لهم بشكل غير قانوني بدخول البلاد حتى يكونوا مستعدين للتصويت في الانتخابات الرئاسية لعام 2024».

ومع تركز الأنظار على ما يمكن أن يشهده عام 2024 من أحداث حتى إجراء الانتخابات الرئاسية، يشير كثير من استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية بايدن بشكل كبير، حيث أظهر استطلاع لموقع «FiveThirtyEight» أن 39 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء بايدن في حين يرفضه 55 في المائة، وهي فجوة تضاعفت خلال الاثني عشر شهراً الماضية منذ بداية 2023 إلى نهايته.

يتمتع الرئيس السابق دونالد ترمب بتأييد بين أوساط الشباب والناخبين السود والإسبان (أ.ب)

وأظهر استطلاع للرأي لجريدة «يو إس إيه توداي» مع جامعة سوفولك، أن ترمب يتقدم على بايدن في تأييد الناخبين من أصل إسباني والشباب، وهي فئة سكانية رئيسية ساعدته في الفوز بالرئاسة قبل أربع سنوات. وقال الاستطلاع إن بايدن حصل على دعم بنسبة 34 في المائة بين الناخبين من أصول إسبانية (بانخفاض عن نسبة 65 في المائة في عام 2020) مقارنة بنسبة 39 في المائة لترمب، كما انخفض دعم بايدن بين الناخبين السود من أصول أفريقية من 87 في المائة عام 2020 إلى 63 في المائة. وتقدم ترمب في أوساط الشباب الأصغر سناً (تحت 35 عاماً)، حيث حصل على تأييد بنسبة 37 في المائة مقابل 33 في المائة لبايدن.

تراجع التأييد

الرئيس جو بايدن يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

وكشفت شبكة «MSNBC» للأخبار عن استطلاعها الأخير لعام 2023 الذي أظهر أن بايدن حصل في بداية العام الماضي على نسبة موافقة بلغت 46 في المائة، ونسبة رفض بلغت 50 في المائة، لكن بنهاية العام أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته الشبكة أن نسبة التأييد لبايدن انخفضت إلى 40 في المائة، وارتفعت نسبة الرفض وعدم الرضا إلى 57 في المائة.

وتثير هذه الأرقام قلقاً كبيراً في حملة إعادة انتخاب بايدن التي تتحضر لجولات انتخابية واسعة خلال الشهور المقبلة لحشد التأييد والترويج لسجل الرئيس بايدن الاقتصادي والسياسي وإنجازاته التشريعية.

ووجدت بيانات الاستطلاع أن القلق الأكبر لدى الناخبين بشأن بايدن يتركز حول سن بايدن ولياقته الذهنية والبدنية مقارنة بترمب، على الرغم من أن ترمب أصغر من بايدن بثلاث سنوات ونصف فقط. وقال 74 في المائة من المستطلع آراؤهم إنهم قلقون بشأن عمر بايدن، بينما قال 47 في المائة فقط إن لديهم قلقا حول عمر ترمب.

وعند مقارنة المشاكل القانونية التي يواجهها كل من ترمب وبايدن، كانت الآراء المستطلعة متقاربة، حيث أشار 62 في المائة من المشاركين إلى أن لديهم مخاوف كبيرة أو معتدلة حول محاكمات ترمب المدنية والجنائية، بينما قال 60 في المائة إن لديهم مخاوف كبيرة أو معتدلة بشأن تعاملات بايدن التجارية مع ابنه هانتر بايدن.

مباراة بين ترمب وبايدن

ويتصدر ترمب السباق التمهيدي للحزب الجمهوري، ما يعني أن هناك فرصة لأن تشهد الولايات المتحدة مباراة إعادة بينه وبين بايدن في الانتخابات الرئاسية عام 2024. وفي بيانات استطلاعية لصحيفة «وول ستريت جورنال» حصل ترمب على 47 في المائة من الأصوات مقابل 43 في المائة لبايدن في انتخابات افتراضية بين الاثنين فقط؛ عندما تم إدراج مرشحي الطرف الثالث، حصل ترمب على 37 في المائة من الأصوات مقابل 31 في المائة لبايدن، مع حصول كثير من مرشحي الطرف الثالث، بمن في ذلك روبرت كينيدي جونيور وكورنيل ويست، على 17 في المائة من الأصوات.

صورة أرشيفية لهجوم أنصار ترمب على مبنى الكابيتول بواشنطن في السادس من يناير 2021 (أ.ب)

وبحلول نوفمبر (تشرين الثاني) سيكون التحدي الذي يواجهه بايدن، هو الحصول على الدعم الكافي في الولايات المتأرجحة وفي جذب أصوات عدد كبير من الناخبين، الذين يقولون إنهم غير راضين عن أدائه وغير راضين عن أي من الحزبين. وقد أشار استطلاع رأي لـ«يو إس إيه توداي» مع جامعة سوفولك إلى أن 17 في المائة من الناخبين يفضلون التصويت لمرشح ثالث بدلا من ترمب أو بايدن.

ويواجه ترمب جلسات محاكمة كثيرة خلال العام الحالي في نيويورك، وواشنطن وأتلانتا بـ91 لائحة اتهام في أربع قضايا جنائية، تشمل دوره في التمرد في الكابيتول إلى جهوده لإلغاء انتخابات 2020، ودفع أمواله السرية لممثلة إباحية. واعتمادا على كيفية سير طعون ترمب، فقد يمثل الرئيس السابق أمام المحكمة في وقت مبكر من الرابع من مارس (آذار) أي اليوم السابق ليوم الثلاثاء الكبير، ما يزيد من احتمال غير مسبوق بأنه قد يقترب من ترشيح الحزب الجمهوري من قاعة المحكمة.

وفي مواجهة عدم اليقين، يتوقع قليلون أن تنطبق القواعد التقليدية للسياسة في عام 2024، وقال جيم ميسينا، الذي أدار عملية إعادة انتخاب الرئيس الأسبق باراك أوباما، إن ترمب يمكن أن يهزم بايدن في الخريف، حتى لو كان الرئيس السابق في السجن.


مقالات ذات صلة

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

أوروبا أدلى الناخبون بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة صوفيا خلال الانتخابات البرلمانية المبكرة (أ.ب)

بلغاريا تجري ثامن انتخابات برلمانية في 5 سنوات

توجَّه البلغاريون إلى صناديق الاقتراع اليوم الأحد للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية الثامنة خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا )
المشرق العربي اجتماع اللجنة العليا في محافظة الحسكة والفريق الرئاسي (فيسبوك)

استعدادات للانتخابات البرلمانية في الحسكة السورية

بدأت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري الخطوات العملية لإجراء الانتخابات في محافظة الحسكة، شمال شرقي سوريا.

سعاد جروس (دمشق)
شمال افريقيا رئيس سلطة الانتخابات مع وزير الشباب ومستشارين بالرئاسة في لقاء مع كوادر من هيئة الانتخابات (السلطة)

«عراقيل» الترشح للانتخابات الجزائرية تفجر جدلاً سياسياً حادّاً

يحتدم جدل كبير في الجزائر حالياً بين هيئة تنظيم الانتخابات وأحزاب المعارضة، بخصوص «تأخر» المصادقة على الترشيحات الخاصة بالاستحقاق التشريعي.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي عناصر من «البيشمركة» يتموضعون تحت صورة لمسعود بارزاني في كركوك (أرشيفية - إ.ب.أ)

بارزاني يهاجم «صفقات مشبوهة» شمال العراق

أعلن مسعود بارزاني رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني» رفضه لمخرجات التوافق السياسي الأخير في محافظة كركوك شمال العراق؛ ما أفضى إلى تغيير منصب المحافظ.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

مناورات تشكيل الحكومة العراقية تدخل مرحلة حاسمة

دخلت القوى السياسية العراقية مرحلة حاسمة في تشكيل الحكومة الجديدة، في وقت قرر فيه "الإطار التنسيقي" تأجيل اجتماع حاسم إلى السبت المقبل.

حمزة مصطفى (بغداد)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.