الجزائر تحدد أولوياتها صوتاً للأفارقة والعرب في مجلس الأمن

أبرزها رفع عدد مقاعد القارة... و«دور مؤثر» للجامعة العربية

من اجتماع وزاري أفريقي في الجزائر خلال ديسمبر الماضي للبحث في تهديدات الإرهاب (الخارجية الجزائرية)
من اجتماع وزاري أفريقي في الجزائر خلال ديسمبر الماضي للبحث في تهديدات الإرهاب (الخارجية الجزائرية)
TT

الجزائر تحدد أولوياتها صوتاً للأفارقة والعرب في مجلس الأمن

من اجتماع وزاري أفريقي في الجزائر خلال ديسمبر الماضي للبحث في تهديدات الإرهاب (الخارجية الجزائرية)
من اجتماع وزاري أفريقي في الجزائر خلال ديسمبر الماضي للبحث في تهديدات الإرهاب (الخارجية الجزائرية)

تعهدت الجزائر خلال تسلم مقعدها عضوا غير دائم في مجلس الأمن الدولي، بداية العام الجديد، بـ«العمل على تفعيل طلب زيادة عدد مقاعد الدول الأفريقية غير الدائمة» ضمن هذه الهيئة، وذلك برفعه من ثلاثة إلى خمسة، وفق ما جاء في اجتماعات سابقة للاتحاد الأفريقي.

ونشرت وسائل الإعلام الحكومية مساء اليوم تقريرا عن «أولويات» حددتها الجزائر، بخصوص وجودها في مجلس الأمن لمدة عام كامل، مبرزة أنها ستدافع عن «تعزيز التسويات السلمية للأزمات وتوطيد الشراكات، ودعم دور المنظمات الإقليمية، وترقية مكانة المرأة والشباب في عمليات السلام، وتعزيز فعالية النضال الدولي ضد الإرهاب».

الرئيس عبد المجيد تبون (الرئاسة الجزائرية)

ولوحظ في شوارع العاصمة الجزائرية اليوم علم سيراليون، ما ترك انطباعات بأنه يرتقب وصول رئيسها جوليوس مادا بيو، في نفس اليوم، وأن لذلك علاقة بوجود البلدين في مجلس الأمن الأممي ممثلين للقارة الأفريقية. ولم تعلن الرئاسة الجزائرية عن هذه الزيارة.

وجاء في التقرير الصحافي أن الجزائر «ستساهم في توحيد صوت أفريقيا من أجل الدفاع بشكل أفضل عن قضايا القارة ذات الأولوية وتطلعاتها المشروعة»، ونقل عن الرئيس عبد المجيد تبون تصريحات سابقة بهذا الخصوص، خلال اجتماع «لجنة العشرة للاتحاد الأفريقي المعنية بإصلاح مجلس الأمن الأممي»، عقد في فبراير (شباط) الماضي بأديس أبابا، حيث تحدث عن «السعي من أجل إعلاء صوت القارة ومطالبها المشروعة، ولمعالجة الظلم التاريخي الذي تعرضت له قارتنا الأفريقية».

من اجتماع سابق للاتحاد الأفريقي (موقع الاتحاد)

وشدد التقرير ذاته على أن إدخال إصلاحات على مجلس الأمن «عملية ضرورية لإقامة نظام دولي أكثر تمثيلاً وعدلاً وتوازناً... ولعل السياق الدولي الحالي، الذي يتسم بالأزمات المتعددة والتغيرات الجيوسياسية، فضلاً عن التهديدات متعددة الأبعاد والأوجه، التي تواجهها القارة الأفريقية، مثل الإرهاب والحروب وتغير المناخ وأزمات الصحة والطاقة والغذاء، تؤكد أهمية هذا الإصلاح»، مضيفا أن الجزائر «ستجدد من نيويورك التزامها بالسلام، من خلال إعطاء الأولوية للحوار والحل السلمي للأزمات، ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بهدف مواصلة نهجها نحو الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، ودعم التعاون الدولي وتعزيز دور الأمم المتحدة، بما يقودها إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعبين الفلسطيني والصحراوي». كما أبرز أن انضمامها إلى مجلس الأمن «سيشكل فرصة للجامعة العربية لاستعادة مكانتها على الساحة الدولية، والقيام بدور قوي ومؤثر».

وزير خارجية الجزائر في الأمم المتحدة خلال حملة ترشح بلاده لمجلس الأمن في يونيو 2023 (الخارجية الجزائرية)

وقد تناول وزير الخارجية أحمد عطاف هذا الموضوع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عندما اجتمع برؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية بالجزائر، حيث قال إن بلاده ستكون «لسان حال انتمائها العربي والأفريقي، وستعمل رفقة بقية الدول الأعضاء على تشكيل كتلة متجانسة تشجع على التوازن، وتجاوز الخلافات، والنأي بهذه الهيئة الأممية المركزية عن التجاذب والاستقطاب. كما ستسهر على المساهمة في الجهود الرامية إلى إعطاء نفس جديد وإضفاء فعالية أكبر على العمل الدولي متعدد الأطراف». لافتا إلى أن ذلك «من الأولويات» التي حددتها بلاده لعهدتها في مجلس الأمن.

وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف (وزارة الخارجية)

وأكد عطاف أنه «من غير المعقول أن نشهد تراكم هذا الكم الهائل من التوترات والأزمات والصراعات دوليا وإقليميا، وأن نشاهد بأمّ أعيننا الويلات والمآسي، التي تترتب عنها، والمجتمع الدولي غائب أو مغيّب!». وانتقد «حالة الشلل التي أصابت مجلس الأمن في أعقاب الحرب الروسية-الأوكرانية، والتي كان من مخلفاتها أن جرَّدت هذا الجهاز المركزي في بنية الأمن الجماعي، من قدرة التحرك والمبادرة، وبسط تأثيره في البحث عن الحلول للأزمات الدولية».


مقالات ذات صلة

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

شمال افريقيا وزير الصناعة الجزائري سابقاً مع الرئيس الفرنسي عام 2017 (حسابات مبلغين عن الفساد)

وزير جزائري هارب يواجه حكماً جديداً بالسجن 20 سنة

يواجه وزير الصناعة الجزائري الأسبق، عبد السلام بوشوارب، حكماً غيابياً جديداً بالسجن، وذلك على خلفية تورطه في قضايا فساد عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا مؤتمر القناصل بحث «إجراءات 11 يناير» (الوزارة الأولى)

الجزائر تعبئ جهازها القنصلي لتسوية ملفات المعارضين

وجّهت الجزائر العشرات من مسؤوليها الدبلوماسيين في الخارج بمباشرة تنفيذ إجراءات جديدة، تخص تسوية وضعية المئات من رعاياها في البلدان الغربية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا موقوفون بتهم المتاجرة بالمخدرات وحمل السلاح (الشرطة الجزائرية)

الأمن الجزائري يعلن تفكيك شبكة دولية للاتجار بالمؤثرات العقلية وحجز 3.4 مليون قرص

استحدث القانون آليات متقدمة لتعقب التدفقات المالية، وتجفيف منابع تمويل جرائم المخدرات، كما منح السلطات القضائية صلاحية منع المشتبه بهم من مغادرة التراب الوطني.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما…

«الشرق الأوسط» (باريس)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.