ناجٍ من الزلزال: يا لها من بداية مروّعة للعام

اليابان تتفادى كارثة بنجاة 379 شخصاً على طائرة احترقت تماماً

رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
TT

ناجٍ من الزلزال: يا لها من بداية مروّعة للعام

رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)
رجل إطفاء وسط منطقة محترقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

في حين كان رجال الإنقاذ يسابقون الوقت للعثور على ناجين غداة الزلزال، الذي ضرب شبه جزيرة نوتو في وسط البلاد وأودى بحياة 48 شخصاً على الأقل، نجت اليابان من كارثة في مطار طوكيو، جراء احتراق طائرة ركاب فيها 379 شخصاً بعد اصطدامها بطائرة لخفر السواحل كان مقرراً أن تشارك في جهود الإنقاذ، وانتهى الحادث بخمسة قتلى.

وأعلن مسؤول في مقاطعة إيشيكاوا، التي تتبع لها شبه جزيرة نوتو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم ذكر اسمه، أن «حصيلة القتلى بلغت 48».

وقال تسوغوماسا ميهارا (73 عاماً) بينما كان يقف أمام مبنى البلدية في طابور يضم المئات من سكان شيكا، وهي بلدة صغيرة في نوتو، للحصول على عبوات مياه الشرب، إن «الهزة كانت شديدة للغاية».

طريق منهار جراء الزلزال في بلدة توزجي (إ.ب.أ)

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يا لها من بداية مروّعة للعام».

وتعرّض وسط اليابان لـ155 هزة أرضية، بين يومَي الاثنين والثلاثاء، وفقاً لوكالة الأرصاد الجوّية اليابانيّة (جيه إم إيه). وبلغت قوّة أشدها 7.5 درجة بحسب «العهد الأميركي للجيوفيزياء»، و7.6 وفقاً لـ«الهيئة اليابانية للأرصاد الجوية».

كما تسبب الزلزال الذي شعر به أيضاً سكان طوكيو، البعيدة 320 كيلومتراً عن نوتو، بأضرار مادّية جسيمة وموجات تسونامي (الاثنين) على ساحل بحر اليابان، إلا أنها كانت منخفضة نسبياً ولم يتخطَّ ارتفاعها 1.2 متر.

ورفعت وكالة الأرصاد الجوّية اليابانيّة، صباح الثلاثاء، رسميّاً التحذير من خطر حدوث تسونامي.

صورة من الجو لمنطقة محروقة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

«اصمدوا!»

مع شروق الشمس (الثلاثاء)، تبيّن حجم الدمار الذي عمّ مناطق أصابها الزلزال، مع المنازل القديمة، والمباني المنهارة، والطرق المتصدعة، وقوارب الصيد المنقلبة أو العالقة، والدخان المنبعث وسط أنقاض مشتعلة.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، (الثلاثاء)، أنّ الزلازل القويّة والعديدة التي هزّت وسط اليابان تسبّبت بسقوط «كثير من الضحايا» وبأضرار مادّية كبيرة. وأضاف: «علينا أن نُسابق الوقت» لإنقاذ الأرواح.

وأتى حريق كبير على جزء من مركز مدينة واجيما، وهي مدينة ساحلية صغيرة تقع بشمال شبه جزيرة نوتو وتشتهر بمنتجاتها الحرفية. كما انهار مبنى تجاري مكون من 6 طبقات جراء الزلزال.

سكان يسيرون بجانب أبنية منهارة جراء الزلزال في مدينة واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

وأظهرت مقاطع فيديو التُقطت في واجيما، وبثها التلفزيون الياباني، رجال الإطفاء وهم يشقون منفذاً بين الأنقاض باستخدام منشار كهربائي، وهم يصيحون «اصمدوا! اصمدوا!».

وانقطعت الكهرباء عن نحو 32 ألف منزل، ولم يتمكّن السكان في عدد من بلدات مقاطعة إيشيكاوا من الوصول إلى مياه الشرب.

وذكرت «الوكالة الوطنية لإدارة الحرائق والكوارث الطبيعية» أن أكثر من 60 ألف مقيم تلقوا تعليمات بالإخلاء (الاثنين).

وأشار كيشيدا إلى وصول تعزيزات قوامها ألف جندي من قوات الدفاع الذاتي اليابانية، وأكثر من ألفي عنصر إطفاء، ونحو 630 شرطياً إلى المناطق المنكوبة.

سوق محترقة جراء الزلزال في واجيما... الثلاثاء (أ.ب)

وفي مواجهة الكارثة، تم إلغاء التحية العلنية التقليدية لإمبراطور اليابان ناروهيتو وعائلته بمناسبة العام الجديد، التي كانت مقررة الثلاثاء في طوكيو.

تشهد اليابان باستمرار زلازل بسبب وقوعها في منطقة «حزام النار» في المحيط الهادئ التي تشهد نشاطاً زلزالياً مرتفعاً. وتمتد هذه المنطقة في جنوب شرقي آسيا وإلى حوض المحيط الهادئ.

لذلك تفرض السلطات في الأرخبيل معايير بناء صارمة، بحيث تكون المباني عموماً مقاومة للزلازل القوية، في حين يكون السكان معتادين على هذه المواقف التي يستعدون لها بانتظام.

وتعرّضت البلاد في مارس (آذار) 2011 لإحدى أسوأ الكوارث في العصر الحديث، إذ ضرب زلزال بقوة 9 درجات قرب سواحلها الشمالية الشرقية، نتجت عنه موجات مد «تسونامي»، وأودى بـ18 ألفاً و500 شخص بين قتيل ومفقود.

وأدى الزلزال حينها أيضاً إلى حادثة في محطة فوكوشيما النووية، هي الأسوأ منذ كارثة تشيرنوبل في عام 1986.

ومن الممكن أن يكون الزلزال الأخير قد أدى إلى تحرك الأرض في منطقة نوتو القريبة من مركز الزلزال، لمسافة 1.3 متر إلى الغرب، بحسب ما أفادت هيئة المعلومات الجغرافية المكانية اليابانية.

النيران تلتهم طائرة الركاب على أرض المطار في طوكيو... الثلاثاء (أ.ب)

احتراق طائرة الركاب

وقُتل 5 أشخاص كانوا على طائرة تابعة لجهاز خفر السواحل الياباني بعد حادث تصادم مع طائرة تابعة لشركة الخطوط اليابانية في مطار هانيدا في طوكيو، (الثلاثاء).

وأظهرت صور بثّتها شبكة «إن إتش كاي» طائرة تتحرّك على المدرج قبل اندلاع النيران من الجزء السفلي لهيكلها ومن خلفها.

وأكدت القناة أنه تم إجلاء 367 شخصاً هم جميع الركاب الذين كانوا على متن طائرة الخطوط الجوية اليابانية من طراز «إيرباص» وأفراد الطاقم البالغ عددهم 12 شخصاً. وذكرت وكالة «كيودو» الإخبارية أن 8 أطفال كانوا من بين ركاب الطائرة.

وأفاد وزير النقل الياباني تيتسيو سايتو: «فيما يتعلّق بطائرة خفر السواحل، تم إبلاغنا بأن الطيار نجا، وتأكدت وفاة 5 أشخاص».

ولم يتضح سبب وقوع الحادث، لكن تقارير تلفزيونية أشارت إلى أن طائرة «إيرباص» اصطدمت بطائرة خفر السواحل.

وذكرت وكالة «جيجي» للأنباء أنه كان من المقرر أن تقلع طائرة خفر السواحل للمشاركة في جهود الإنقاذ بعد الزلزال.

وقال مسؤول في خفر السواحل في مطار هانيدا، الذي يعد من الأكثر انشغالاً في العالم، إن السلطات «تدقق في التفاصيل». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم يتضح بعد ما إذا حصل احتكاك. لكن من المؤكد أن طائرتنا كان ضالعة» في الحادث.


مقالات ذات صلة

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

آسيا مرشد سياحي في منطقة باهالغام بالشطر الهندي من كشمير (أرشيفية - أ.ب)

قتيل وأضرار جراء زلزال بقوة 6 درجات في شمال باكستان

لقي شخص حتفه وانهارت منازل عدة بعدما ضرب زلزال بقوة ست درجات ‌كشمير بشمال ‌باكستان، الاثنين، ⁠حسبما ​أفاد ‌مسؤول والمركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أميركا اللاتينية لم ترد على الفور أي معلومات عن وقوع خسائر محتملة أو أضرار ناجمة عن الزلزال (رويترز)

زلزال بقوة 5.6 درجات يضرب جنوب المكسيك

أفادت الهيئة الوطنية المكسيكية لرصد الزلازل، الجمعة، بوقوع زلزال بقوة 5.6 درجات على مقياس ريختر بولاية كينتانا رو جنوب المكسيك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
المشرق العربي العاصمة الأردنية عمان (أرشيفية - بترا)

هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب الأردن

وقعت هزة أرضية بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر، شعر بها سكان مناطق مختلفة من الأردن، منها محافظتا عمان والبلقاء، صباح اليوم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شؤون إقليمية عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ب)

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد

أعلن الجيش الإسرائيلي تفعيل صافرات الإنذار في مدينة عراد بجنوب البلاد، وفي البحر الميت، نتيجة لوقوع زلزال، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
آسيا تعد اليابان من البلاد ذات النشاط الزلزالي الأعلى في العالم (أرشيفية - رويترز)

زلزال بقوة 6.2 درجات يضرب قبالة سواحل غرب اليابان

ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات ساحل غرب اليابان، اليوم الثلاثاء، وفق ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية، دون إصدار أي تحذير من تسونامي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

وتعهّدت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، الأحد، بتسريع المناقشات ​بشأن تعليق ضريبة بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين، دون إصدار ديون جديدة لتمويل هذا الإجراء، وفقاً لوكالة «رويترز».

جاء ذلك بعد أن أظهرت استطلاعات لآراء ‌ناخبين لدى ‌خروجهم من مراكز ‌الاقتراع في اليابان أن الائتلاف الحاكم، بزعامة تاكايتشي، في طريقه لتحقيق فوز كاسح في الانتخابات العامة، في تطور ربما يؤثر على أسواق المال، ويُسرع من وتيرة تعزيز دفاعات البلاد في مواجهة ‌الصين.

وقالت ساناي تاكايتشي إنها تتوقع أن يمضي الحزب «الديمقراطي الحر» الحاكم قدماً في خطة تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، كما ورد في تعهد الحزب خلال حملته ​الانتخابية. لكنها أشارت إلى أن التفاصيل تحتاج إلى مناقشة مع الأحزاب الأخرى.

وأضافت، في مقابلة تلفزيونية: «من الضروري تسريع المناقشات» بشأن تعليق معدل ضريبة الاستهلاك.

وأثار ذلك التعهد، المدفوع بمساعٍ لمساعدة الأسر على مواجهة ارتفاع الأسعار، مخاوف المستثمرين بشأن كيفية تمويل هذا الإجراء في بلد لديه أعلى عبء ديون ‌بين الاقتصادات المتقدمة.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع، أشارت توقعات نشرتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن إتش كاي) استناداً إلى استطلاعات لآراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم، إلى أن الحزب الحاكم (الحزب الليبرالي الديمقراطي) وحليفه حزب «الابتكار» سيحصدان أغلبية الثلثين في البرلمان.

أعضاء في الحزب «الليبرالي الديمقراطي» يضعون وروداً حمراء أمام أسماء المرشحين الفائزين في انتخابات البرلمان الياباني (إ.ب.أ)

وفي حال تأكدت التوقعات، سيكون الحزب «الليبرالي الديمقراطي» قد حقّق أفضل نتيجة له منذ عام 2017، حين كان يقوده رئيس الوزراء والمرشد السياسي لساناي تاكايتشي، شينزو آبي الذي اغتيل عام 2022.

وسيتمكن الحزب من الفوز وحده بأكثر من 300 مقعد من أصل 465 في مجلس النواب، في تُقدّم كبير مقارنة بعدد مقاعده السابق البالغ 198، واستعادة الأغلبية المطلقة التي فقدها عام 2024، ومن المتوقع صدور النتائج الرسمية، الاثنين.

هزيمة مدوّية للمعارضة

وقد يخسر تحالف «الإصلاح الوسطي» الجديد، الذي يضم حزب المعارضة الرئيسي الحزب «الديمقراطي الدستوري»، وشريك الحزب «الليبرالي الديمقراطي» السابق حزب «كوميتو»، أكثر من ثلثي مقاعده الحالية.

وقال الأمين العام للحزب «الليبرالي الديمقراطي» شونيتشي سوزوكي، لوسائل إعلام بعد إعلان النتائج الأولية: «حظينا بدعم الناخبين لسياسات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المالية المسؤولة والفعالة، ولتعزيز قدرات الدفاع الوطني».

ووعدت ساناي تاكايتشي، مساء الأحد، باتباع سياسة مالية «مسؤولة» و«بناء اقتصاد قوي ومرن».

وأعلنت عن خطة تحفيزية بقيمة تعادل أكثر من 110 مليارات يورو، ووعدت بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8 في المائة، بهدف تخفيف تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وتمحورت الحملة الانتخابية حول الوضع المالي للشعب الياباني، إذ ظل التضخم فوق 2 في المائة منذ ما يقارب 3 سنوات.

وأثارت ساناي تاكايتشي جدلاً قبل أسبوع عندما روّجت لفوائد ضعف الين، في حين أكد وزير ماليتها مجدداً أن طوكيو ستتدخل لدعم العملة.

وتأمل ساناي تاكايتشي، البالغة 64 عاماً، من هذه الانتخابات التي أقيمت وسط تساقط للثلوج في العاصمة ومعظم أنحاء البلاد، في تعزيز شعبية الحزب «الليبرالي الديمقراطي» الذي تقوده منذ الخريف.

وتعهدّت هذه الزعيمة القومية -وهي أول امرأة تتولى قيادة اليابان منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والمعروفة بإعجابها برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر- بـ«تحفيز النمو الاقتصادي». وفيما يتعلق بالهجرة، صرّحت بأن المعايير «أصبحت أكثر صرامة، بحيث لا يتمكن الإرهابيون ولا الجواسيس الصناعيون من دخول البلاد بسهولة».

رئيس تحالف «الإصلاح الوسطي» الياباني يوشيهيكو نودا يتحدث خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

وفي 19 يناير (كانون الثاني)، أعلنت رئيسة الوزراء حلّ مجلس النواب، لتفتح الباب أمام حملة انتخابية قصيرة استمرت 16 يوماً. واستثمرت رئيسة الوزراء شعبيتها الجارفة، موجهة حديثها مباشرة إلى الناخبين بالقول: «هل تاكايتشي مؤهلة لتكون رئيسة للوزراء؟ أردت أن أترك للشعب وحده القرار».

وتحظى حكومتها بنسب تأييد عالية جداً تقارب 70 في المائة، وقد تحوّلت تاكايتشي إلى ظاهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما لدى فئة الشباب.

توترات مع بكين

وفي السياسة، تبقى تطورات العلاقة مع الصين موضع قلق. فبعد أسبوعين فقط من توليها منصبها، أشارت ساناي تاكايتشي إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال شنت الصين هجوماً على تايوان، ما قد يؤدي إلى أزمة دبلوماسية خطيرة مع بكين.

ورأت مارغريتا إستيفيز آبي، الأستاذة في العلوم السياسية بجامعة سيراكيوز، في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن رفض تاكايتشي التراجع عن تصريحاتها «أسهم في زيادة شعبيتها»، ولكن لفتت النظر إلى أنه مع عدم وجود انتخابات قبل عام 2028، «يعدّ السيناريو الأمثل لليابان هو أن تتريث وتركز على تحسين العلاقات مع الصين».

وحظيت تاكايتشي، الجمعة، بدعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي كتب عبر منصته «تروث سوشيال»، إنها «أثبتت... أنها قائدة قوية ونافذة وحكيمة»، مضيفاً: إنه «يتطلع» إلى استقبالها في البيت الأبيض في 19 مارس (آذار).

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)
يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

كما يواجه المواطنون خطر الإعدام أيضاً لمجرد استماعهم إلى موسيقى «الكيبوب»، وهي موسيقى كورية جنوبية، تضم فرقاً مثل فرقة «بي تي إس»، وفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية.

ووصف أشخاص تم إجراء مقابلات معهم المناخ في كوريا الشمالية بأنه «مناخ من الخوف تُعامل فيه ثقافة الجنوب كجريمة خطيرة». ويُزعم أن الأقل حظاً هم الأكثر عرضة لتلقي أشد العقوبات، بينما يستطيع الكوريون الشماليون الأثرياء دفع رشى لمسؤولين فاسدين للإفلات من العقاب.

وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن هذه الشهادات بعد إجراء 25 مقابلة معمقة مع لاجئين فروا من كوريا الشمالية، ومن نظام الزعيم كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

وقال اللاجئون إن مشاهدة المسلسلات الكورية الجنوبية الشهيرة عالمياً، مثل «لعبة الحبار»، و«هبوط اضطراري للحب»، و«أحفاد الشمس»، قد تؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك الموت.

وقال أحد الذين أجريت معهم المقابلات، إنه سمع من أحد الهاربين كيف أُعدم أشخاص، بينهم طلاب مدارس ثانوية، لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» في مقاطعة يانغقانغ، القريبة من الحدود الصينية.

وسبق أن وثَّقت «إذاعة آسيا الحرة» حالة إعدام أخرى لتوزيع المسلسل الكوري الجنوبي في مقاطعة هامغيونغ الشمالية المجاورة، عام 2021.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: «تشير هذه التقارير مجتمعة، الواردة من مختلف المقاطعات، إلى وقوع عمليات إعدام متعددة مرتبطة بهذا المسلسل».

وفي عام 2021، ذكرت صحيفة «كوريا تايمز» أن مجموعة من المراهقين أُلقي القبض عليهم وخضعوا للتحقيق، بتهمة الاستماع إلى فرقة «بي تي إس» في مقاطعة بيونغان الجنوبية، المجاورة للعاصمة بيونغ يانغ.

فرقة «بي تي إس» الكورية الجنوبية (رويترز)

وقال أحد الذين فرُّوا من كوريا الشمالية عام 2019، إن الناس يبيعون منازلهم لتجنب العقاب. وأضاف: «يُقبض على الناس بتهمة ارتكاب الفعل نفسه، ولكن العقوبة تعتمد كلياً على المال». وتابع: «يبيع من لا يملكون المال منازلهم لجمع 5 أو 10 آلاف دولار، لدفعها للخروج من معسكرات إعادة التأهيل».

وقال بعض من أُجريت معهم مقابلات، إن الكوريين، بمن فيهم أطفال المدارس، أُجبروا على حضور «عمليات الإعدام العلنية» كجزء من «تثقيفهم الآيديولوجي».

وقالت سيدة هاربة إنها شاهدت شخصاً يُعدَم بتهمة توزيع منتجات وسائل إعلام أجنبية في عام 2017 أو 2018، بالقرب من الحدود الصينية. وأضافت: «إنهم يعدمون الناس لغسل أدمغتنا وتثقيفنا».


8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

8 قتلى جرّاء انفجار بمصنع للتكنولوجيا الحيوية في الصين

عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)
عاملون في أحد المصانع بمدينة خفي في مقاطعة أنهوي الصينية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد قتلى انفجار وقع، أمس (السبت)، في مصنع للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، من 7 إلى 8 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وكانت الوكالة ذكرت في وقت سابق أن عدد ضحايا الانفجار الذي وقع في شركة «جيابنغ للتكنولوجيا الحيوية» في مقاطعة شانشي، على مسافة نحو 400 كيلومتر غرب بكين، بلغ 7، بالإضافة إلى شخص مفقود.

وفي وقت لاحق، أفادت الوكالة بأن 8 أشخاص لقوا حتفهم، مضيفة أنه تم احتجاز الممثل القانوني للشركة.

وأشارت «شينخوا» إلى أن عمليات المسح لا تزال متواصلة في الموقع، لافتة إلى أن المراسلين لاحظوا تصاعد دخان أصفر داكن من موقع الانفجار.

ووقع الانفجار في وقت مبكر من صباح السبت، ويجري التحقيق في أسبابه.

وغالباً ما تحصل حوادث صناعية في الصين؛ نتيجة لعدم التزام معايير السلامة.

وفي أواخر يناير (كانون الثاني)، أسفر انفجار في مصنع للصلب في مقاطعة منغوليا الداخلية المجاورة عن مقتل 9 أشخاص على الأقل.