روسيا تريد السلام... ولكن بـ«شروطها»

بوتين: سنكثف الضربات على أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع مشاركين في «العملية العسكرية» بأوكرانيا قرب موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع مشاركين في «العملية العسكرية» بأوكرانيا قرب موسكو أمس (أ.ب)
TT

روسيا تريد السلام... ولكن بـ«شروطها»

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع مشاركين في «العملية العسكرية» بأوكرانيا قرب موسكو أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع مشاركين في «العملية العسكرية» بأوكرانيا قرب موسكو أمس (أ.ب)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، أن بلاده تريد إنهاء الصراع في أوكرانيا «لكن بشروطنا فقط»، وتعهد من جهة أخرى «تكثيف الضربات»، وذلك رداً على قصف واسع النطاق غير مسبوق للجيش الأوكراني على مدينة بيلغورود الروسية، السبت الماضي.

وقال بوتين خلال زيارته مستشفى عسكرياً، أمس (الاثنين)، إن بلاده «ستكثف ضرباتها ولن تبقى أي جريمة تطال مدنيين من دون عقاب، هذا أمر مؤكَّد»، موضحاً أن هذه الضربات ستستهدف «منشآت عسكرية». ووصف القصف على بيلغورود الذي أوقع 24 قتيلاً وأكثر من مائة جريح بأنه «عمل إرهابي»، متهماً القوات الأوكرانية بضرب «وسط المدينة حيث يتنزّه الناس قبل ليلة رأس السنة». لكنه رأى أن «أوكرانيا ليست عدوة» في المطلق، متّهماً الغرب باستخدام كييف «لتسوية مشكلاته» مع روسيا.

بدورها، أعلنت أوكرانيا أمس، أنها تعرّضت ليلة رأس السنة لهجوم روسي بـ«عدد قياسي» من الطائرات المسيّرة بلغ 90 مسيّرة، استهدف بصورة خاصة لفيف وأوديسا، وأسفر عن سقوط قتيل على الأقل.

وتعهَّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه بمناسبة العام الجديد «تدمير» القوات الروسية في أوكرانيا رداً على الضربات الروسية في الجبهتين الشرقية والجنوبية ليل الأحد – الاثنين. وقال زيلينسكي: «في العام المقبل سيعاني العدو ويلات إنتاجنا المحلي»، مضيفاً أن أوكرانيا سيكون لديها مليون مسيّرة في ترسانتها خلال عام 2024. وأشار إلى أن أوكرانيا ستكون لديها أيضاً طائرات مقاتلة من طراز «إف - 16» يوفّرها لها شركاؤها الغربيون.


مقالات ذات صلة

المصافي الهندية توسع البحث عن النفط مع نقص الإمدادات الروسية

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في مصفاة نفط تابعة لشركة إيسار أويل الهندية في فادنار بالهند (رويترز)

المصافي الهندية توسع البحث عن النفط مع نقص الإمدادات الروسية

تتجه المصافي الهندية إلى خفض مشترياتها من الخام الروسي بعد بلوغها مستويات مرتفعة، مع تضرر تدفقات النفط من روسيا، أكبر مورد للهند، من جراء الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
أوروبا يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)

مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

أفادت وسائل إعلام بريطانية بمقتل مواطن بريطاني في يونيو (حزيران) كان يقاتل في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا طائرات حربية تتبع جيش كوريا الجنوبية (موقع القوات الجوية الكورية الجنوبية)

طائرات عسكرية روسية تدخل منطقة الدفاع الجوي التابعة لكوريا الجنوبية

قالت كوريا الجنوبية، اليوم (الأربعاء)، إنها أرسلت مقاتلات ردا على دخول طائرات عسكرية روسية منطقة الدفاع الجوي التابعة لها، في ثاني اختراق من نوعه خلال أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا 
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

روسيا تهدد بريطانيا بتحرك «شبه عسكري»

هددت موسكو، أمس، لندن، بـ«تحرك شبه عسكري»، وأكدت رفضها نشر قوات عسكرية غربية في أوكرانيا. وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن نشر وحدات تابعة لحلف

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: نعول على دور دبلوماسي قوي من الصين لإنهاء الحرب

قال ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تعول على ‌مزيد ‌من ​التعاون ‌مع ⁠الصين ​وعلى «الدور الدبلوماسي القوي» ⁠لبكين لإنهاء الحرب ⁠التي ‌تشنها روسيا.


استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

استفتاء في آيسلندا بشأن استئناف محادثات الانضمام للاتحاد الأوروبي

جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)
جانب من مظاهرة مؤيدة للانضمام للاتحاد الأوروبي في آيسلندا (أرشيفية - إ.ب.أ)

يدلي الآيسلنديون بأصواتهم السبت بشأن استئناف محادثات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وسط عدم استقرار متزايد على مستوى العالم، في استفتاء يُتوقع أن يُحسم بفارق ضئيل.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، لا يُطلب من الآيسلنديين في هذه المرحلة أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الانضمام إلى التكتل المؤلف من 27 دولة، بل ما إذا كانوا يريدون أن تتفاوض حكومتهم على شروط محتملة للانضمام، بما في ذلك قضية الصيد البحري البالغة الحساسية.

وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه فرصة، وليست قراراً نهائياً»، مشيرةً إلى أن الاستفتاء يمهد الطريق أمام «إجابة بنعم تُخفف المخاطر».

وسيُطلب السبت من الناخبين الإجابة بـ«نعم» أو «لا» عن السؤال: «هل ينبغي لآيسلندا استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟».

وينطوي ذلك ضمناً على تساؤل بشأن ما إذا كان البلد البالغ عدد سكانه 400 ألف نسمة، يرى في نهاية المطاف أنه من الأفضل له أن يظل سيد قراره، أم أن يربط مصيره بالاتحاد الأوروبي.

في حال الموافقة يُطرح اتفاق الانضمام الذي تم التفاوض عليه مع بروكسل لاستفتاء جديد.

وتقدمت هذه الجزيرة الواقعة في شمال المحيط الأطلسي بطلب الانضمام للاتحاد الأوروبي عام 2009، بعد عام من الأزمة المالية التي عصفت بها عام 2008 وأدت إلى انهيار مصارفها واقتصادها.

وبدأت مفاوضات العضوية عام 2010، لكنها عُلّقت عام 2013 بعد وصول حكومة متشككة في مؤسسات التكتل إلى السلطة.

لكن الكثير من التغيرات حدثت في العالم مذّاك.

وفي ظل تقلبات حادة في العملة المحلية، تعاني الأسر في آيسلندا من ارتفاع التضخم وتزايد أسعار الفائدة، إذ رفع البنك المركزي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لتصل إلى 8في المائة. وهذا ما يجعل اليورو خياراً جذاباً للأسر المثقلة بالديون.

أما على الصعيد العالمي، فقد أدى غزو روسيا لأوكرانيا إلى زعزعة المفاهيم الأمنية السائدة.

وزادت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاستيلاء على غرينلاند المجاورة من مخاوف الآيسلنديين. وتقع جزيرتهم في موقع استراتيجي في منطقة شبه القطب الشمالي وليس لديها جيش وتعتمد في دفاعها على حلف شمال الأطلسي (الناتو) واتفاق ثنائي أبرمته مع الولايات المتحدة عام 1951.

وفي بلد تمثل فيه المنتجات البحرية نحو 40 في المائة من صادرات السلع، ستكون مصايد الأسماك القضية الرئيسية في مفاوضات الانضمام للتكتل.

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن احتمال انضمام دولة ثرية ومستقرة، مندمجة إلى حد كبير بالفعل في السوق الموحدة بفضل عضويتها في المنطقة الاقتصادية الأوروبية، من شأنه أن يشكل نموذجاً بارزاً لسياسة التوسع الأوروبية، ويعزز حضوره في منطقة تحظى بأهمية استراتيجية كبيرة.


مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
TT

مقتل بريطاني في أثناء القتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)
يُعتقد أن برادلي تاونسند البالغ من العمر 33 عاماً قد قُتل بطائرة مسيّرة يتم التحكم فيها عن بُعد (يوتيوب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية بمقتل مواطن بريطاني في يونيو (حزيران) كان يقاتل في صفوف القوات الروسية في أوكرانيا، فيما يُعتقد أنها أول وفاة لمتطوع بريطاني يقاتل إلى جانب موسكو.

وأفادت إذاعة «إل بي سي نيوز»، يوم الاثنين، بأن برادلي تاونسند (33 عاماً) لقي حتفه في 10 يونيو، إثر هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.

كما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووسائل إعلام بريطانية أخرى بمقتله.

من جهتها، ذكرت وزارة الخارجية البريطانية أنها على علم بتقارير تفيد بمقتل مواطن بريطاني في أوكرانيا، وأنها تتواصل مع عائلته، دون أن تؤكد هويته.

وأكد تاونسند، المتحدر من جنوب يوركشاير في شمال إنجلترا، في مقابلة مصورة نُشرت على الإنترنت في أبريل (نيسان)، أنه سافر إلى روسيا للقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا.

وشنّت روسيا غزوها لأوكرانيا عام 2022، بعد ضم شبه جزيرة القرم التي كانت تابعة لكييف عام 2014.

وقال تاونسند، في مقطع فيديو مدته أربع دقائق نُشر على «يوتيوب»: «لست هنا للقيام بمهمة انتحارية، لكنني أدرك أن هذا الأمر قد يحدث»، واصفاً نفسه بأنه «شاب عادي من يوركشاير».

وأجرى المقابلة متطوع بريطاني آخر يُدعى أيدن مينيس، وشاركها مقاتل بريطاني ثالث يقاتل في صفوف روسيا يُدعى بن ستيمسن.

ونشر كل من مينيس وستيمسن اللذَيْن أفادت تقارير بأنهما حصلا على الجنسية الروسية لمشاركتهما في القتال في منطقة دونباس، منشورات في يونيو حول مقتل تاونسند. وقال مينيس على «إكس» في 14 يونيو: «لقد خاض رفيق السلاح العزيز برادلي سبنسر تاونسند (...) غمار المعركة وسقط في ميدان القتال قرب ليمان»، مشيراً إلى المدينة الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك.

من جهته، ذكر ستيمسن، في منشور نُشر بتاريخ 14 يونيو على «تلغرام»، أن أنباء وردت تفيد بمقتل تاونسند. وقال: «كان براد مصمماً على الذهاب والقتال. أراد ببساطة أن يترك بصمته على العالم، وأن يقف في الجانب الصحيح من التاريخ».

وتنصح الحكومة البريطانية بعدم السفر إلى روسيا، فيما جنّدت كل من أوكرانيا وروسيا مقاتلين أجانب طوال فترة الحرب، إلا أن هناك حالات قليلة موثقة لبريطانيين يقاتلون في صفوف روسيا.

وغادر تاونسند منزله في بلدة بارنسلي بجنوب يوركشاير مطلع أبريل، وقال لعائلته إنه متوجه إلى رومانيا، وفق ما أوردته إذاعة «إل بي سي»، نقلاً عن أحد أصدقائه.

وفي غضون أسابيع، وقّع عقداً للانضمام إلى الجيش الروسي رغم افتقاره إلى الخبرة العسكرية، وفق منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منشورات على حساب في «تلغرام» يُعتقد أنه هو من أنشأه. وكان آخر منشور له في أواخر أبريل.


روسيا تهدد بريطانيا بتحرك «شبه عسكري»


رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تهدد بريطانيا بتحرك «شبه عسكري»


رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام والرئيس الأوكراني زيلينسكي في كييف (أ.ف.ب)

هددت موسكو، أمس، لندن، بـ«تحرك شبه عسكري»، وأكدت رفضها نشر قوات عسكرية غربية في أوكرانيا. وشدد المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، على أن نشر وحدات تابعة لحلف «ناتو» في أوكرانيا «أمر لا يمكن القبول به على الإطلاق». وجاء حديث بيسكوف في معرض تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في كييف، الأحد، بأنَّ «تحالف الراغبين» سيجري تدريبات لإعداد وحدات لنشرها في أوكرانيا بعد التَّوصُّل إلى اتفاق لوقف النار.

وحملت لهجة بيسكوف تهديداً مباشراً لبريطانيا على خلفية معارضة موسكو الشديدة لخطط لندن لنقل تكنولوجيا إنتاج صواريخ «سكالب» إلى كييف. وقال نائب وزير الخارجية الروسي السابق، أندريه فيدوروف، إنه لا يستطيع «استبعاد احتمال» تنفيذ تحرُّك «شبه عسكري» ضد بريطانيا. وتابع فيدوروف: «عاجلاً أم آجلاً، قد يكون هناك رد فعل روسي تجاه المملكة المتحدة، ليس بالكلمات فقط، بل ربما يكون رد فعل ملموساً أيضاً».

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام أميركية بأن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، جون راتكليف، زار موسكو، أمس (الثلاثاء)، بعدما أظهرت بيانات تتبع للطيران توجه طائرة عسكرية أميركية إلى العاصمة الروسية. ونقلت قناة «سي بي إس نيوز» عن مصادر تأكيدها زيارة راتكليف، مشيرة إلى أنَّها الأولى له إلى روسيا بصفته مديراً لوكالة «سي آي أيه».