«الاستثمارات» السعودي أنشط صناديق العالم السيادية باستثمار 31.6 مليار دولار

تقرير دولي يؤكد أنه أصبح قوة كبيرة عالمية خلال فترة 8 سنوات

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«الاستثمارات» السعودي أنشط صناديق العالم السيادية باستثمار 31.6 مليار دولار

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

كشف تقرير صادر عن «غلوبال إس دبليو إف»، الاثنين، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي تصدّر الصناديق السيادية عالمياً، خلال 2023، باستثمارات بلغت 31.6 مليار دولار، موزعة على 49 صفقة، ما يعادل زيادة 33 في المائة، عما كان عليه في 2022.

ووفق التقرير، فإن مجموع استثمارات الصناديق السيادية عالمياً بلغ نحو 124 مليار دولار، عبر 324 صفقة، بانخفاض 21 في المائة عن العام الماضي.

وأضاف أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أصبح قوة كبيرة على مستوى العالم، خلال فترة قصيرة مدتها 8 سنوات، منذ إعادة هيكلته، بهدف تعزيز «رؤية 2030»، والتحول إلى أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، بحلول عام 2030.

وأشار إلى ارتفاع السندات والأسهم العالمية بنسبة 8.4 في المائة و20.7 في المائة، على التوالي، كما شهدت الأسواق الخاصة عاماً جيداً أيضاً، حيث تجاوز مؤشر الأسهم الخاصة 33.6 في المائة.

وأوضح أن أكبر 3 صفقات تمت لصالح الصندوق خلال 2023، حيث إنه قام في أبريل (نيسان)، بشراء شركة الألعاب الأميركية (سكوبيلي) بقيمة 4.9 مليار دولار، وذلك عبر شركة «سافي للألعاب الإلكترونية» التابعة له.

كما استحوذت شركة تمويل وتأجير الطائرات «آفيليس» (AviLease) التابعة للصندوق، في أغسطس (آب)، على قسم تأجير الطائرات التابع لبنك «ستاندرد تشارترد» في صفقة بقيمة 3.6 مليار دولار، وفي سبتمبر (أيلول)، وافق الصندوق على شراء وحدة الحديد التابعة لـ«سابك» مقابل 3.3 مليار دولار.

وبيّن التقرير أن مجموعة هذه الصفقات المتنوعة، تظهر النطاق الترددي «غير المسبوق»، ومدى وصول صندوق الاستثمارات العامة والشركات التابعة له، التي تشكل شبكة واسعة للحصول على أي قيمة مضافة لـ«رؤية 2030».

وتتوقع «غلوبال إس دبليو إف» عبر تقريرها، أن تصل الأصول العالمية للمستثمرين المملوكين للدولة، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية وصناديق التقاعد العامة والبنوك المركزية، إلى 54.9 تريليون دولار، بحلول 2025، و71 تريليون دولار بحلول 2030، مشيراً إلى أنه سيتم ذلك بقيادة بنك الاستثمار الوطني النرويجي، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وصندوق معاشات التقاعد الحكومي الياباني المعروف بأنه أكبر صندوق معاشات تقاعدية في العالم، بقيمة تزيد على تريليوني دولار من الأصول الخاضعة للإدارة لكل منها.

وبحسب التقرير، شهد عام 2023، دعماً كبيراً من المستثمرين السياديين لاقتصادهم المحلي، إذ وافق «صندوق التنمية الوطني» السعودي على تمويل بناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، الذي سيتم بناؤه بمدينة أوكساجون في نيوم شمال غربي السعودية.

وحصلت المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في الكويت على أراضٍ بقيمة 8.1 مليار دولار من الحكومة، وضخ صندوق «تي دبليو إف» (TWF» التركي أكثر من 5 مليارات دولار في 3 بنوك مملوكة للدولة، وكذلك وافقت شركة «سي آي سي» (CIC) الصينية على استيعاب 20 في المائة من بنك هونان وشراء مزيد من الأسهم في أكبر 4 بنوك بالبلاد، من خلال شركة «سنترال هويجين» التابعة لها.


مقالات ذات صلة

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

الاقتصاد وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

كيف تضع السعودية نفسها في قلب اقتصاد الذكاء الاصطناعي؟

قبل أن تحسم رهانات الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون والعواصم الصناعية الكبرى كانت السعودية تتحرك على مسار موازٍ مدفوعة بمزيج نادر من رأس المال، والطاقة، والطموح

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد مواقع منطقة الدرعية التاريخية في السعودية (هيئة تطوير الدرعية)

خاص «الدرعية» تنتقل من التطوير إلى التشغيل... والاستثمار الأجنبي يدخل مرحلة التنفيذ

قال رئيس الإدارة الاستراتيجية في «هيئة تطوير بوابة الدرعية»، طلال كنسارة، إن المشروع يقترب من مرحلة التشغيل الكامل، بعد أن قطع شوطاً متقدماً في التطوير.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

لاري فينك من دافوس: في عصر الذكاء الاصطناعي «الثقة» هي العملة الأصعب

قال الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك، إن قدرة المنتدى الاقتصادي العالمي على الاستمرار والتأثير مرهونة بإعادة بناء الثقة وتوسيع دائرة المشاركة والحوار.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مارون كيروز

كيف نستجيب لتلاشي الحدود بين الاقتصاد والسياسة؟

ما كان في السابق من اختصاص مفاوضي التجارة والدبلوماسيين أصبح اليوم في صميم عمل كل رئيس تنفيذي وكل مجلس إدارة شركة.

مارون كيروز

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية: السعودية ترسم ملامح اقتصاد 2050 بعيداً عن النزاعات الجيوسياسية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن المملكة تنفذ حالياً إصلاحات هيكلية كبرى تستهدف اقتصاد عام 2050 وما بعده، مشدداً على ضرورة «إلغاء الضجيج» الجيوسياسي والتركيز على الإصلاحات التي تتطلب تتابعاً للأجيال لإحداث تأثيرها.

وأوضح الجدعان، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026 في دافوس، أن السعودية تحضّر للمستقبل بداية من الآن، بالاستثمار في التعليم، والمهارات، والقضايا الاجتماعية، والإصلاحات في هيكلية الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذه الملفات تتطلب ما بين 10 و15 عاماً لتُحدث تأثيرها الحقيقي، وهو ما يجعل المملكة ترفض التشتت بما يدور من نزاعات دولية قد تعوق مستهدفاتها الوطنية.

وقارن الجدعان بين منطق «الدورات الانتخابية» في بعض الدول ومنطق الدولة في السعودية والخليج، موضّحاً أن القيادات الشابة في المملكة وقطر والإمارات تنظر إلى المستقبل بعين المساءلة التي ستَحين بعد 20 أو 30 عاماً، مما يدفعها لاتخاذ قرارات هيكلية عميقة بدلاً من البحث عن نتائج لحظية.

وحول التوترات التجارية قلل الجدعان من المخاوف التشاؤمية، وعَدَّ أن العالم أثبت قدرته على التكيف مع الأزمات الحادة التي شهدها العام الماضي، مؤكداً أن «الحكمة ستسود في النهاية»، داعياً شركاء الاقتصاد العالمي إلى عدم الانجرار خلف صراعات اليوم على حساب الاستعداد لمستقبل اقتصادي مجهول الملامح بعد عقدين من الزمن.


إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
TT

إنتاج النرويج من النفط والغاز يتجاوز التوقعات في ديسمبر

منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)
منصات حقول نفط في بحر الشمال بالنرويج التي تعدّ أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط (رويترز)

تجاوز إنتاج النرويج من النفط والغاز التوقعات الرسمية بنسبة 1.85 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتعد النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي في أوروبا ومنتجاً رئيسياً للنفط، إلا أن الإنتاج يتفاوت من شهر لآخر تبعاً لاحتياجات الصيانة والتوقفات الأخرى في نحو 100 حقل بحري.

وبلغ إجمالي إنتاج النفط والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي والغاز 0.716 مليون متر مكعب قياسي يومياً، أي ما يعادل 4.5 مليون برميل من المكافئ النفطي، بزيادة قدرها 4.7 في المائة على أساس سنوي.

وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي في ديسمبر إلى 367.6 مليون متر مكعب يومياً، مقارنة بـ361.9 مليون متر مكعب في العام السابق، متجاوزاً التوقعات البالغة 357.3 مليون متر مكعب بنسبة 2.9 في المائة، وفقاً لما ذكرته الهيئة التنظيمية النرويجية، على موقعها الإلكتروني.

كما ارتفع إنتاج النفط الخام إلى 1.96 مليون برميل يومياً في ديسمبر، مقارنة بـ1.79 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه من العام الماضي، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.87 مليون برميل يومياً، بنسبة 5.1 في المائة.


بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: ترمب قد يعلن مرشحه لـ«الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل

سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)
سكوت بيسنت يلقي خطاباً في مجلس النواب الأميركي يوم 20 يناير 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الثلاثاء، إن الرئيس دونالد ترمب قد يتخذ قراره بشأن تعيين الرئيس المقبل لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي» في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.

وأضاف بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي»: «انحصرت الخيارات الآن في 4 مرشحين»، مشيراً إلى أن ترمب قد أجرى مقابلات مع جميع المرشحين.

ورداً على سؤال بشأن أجندة ترمب في «المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس بسويسرا، حيث من المقرر أن يلقي خطاباً يوم الأربعاء، قال بيسنت: «الولايات المتحدة عادت، وهذه هي القيادة الأميركية».

وأوضح بيسنت أن ترمب يرى السيطرة على غرينلاند أمراً حيوياً للأمن القومي الأميركي، مشيراً إلى المخاوف المستمرة من النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي.

كما أشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع «مجموعة السبع»، بالإضافة إلى المكسيك والهند وكوريا الجنوبية وأستراليا الأسبوع الماضي؛ «لتجنب السيطرة الخانقة التي تمارسها الصين على المعادن».