الراعي يرفض ربط انتخابات الرئاسة اللبنانية بملف غزة

البطريرك الماروني بشارة الراعي يترأس قداس رأس السنة الجديدة (الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يترأس قداس رأس السنة الجديدة (الوطنية للإعلام)
TT

الراعي يرفض ربط انتخابات الرئاسة اللبنانية بملف غزة

البطريرك الماروني بشارة الراعي يترأس قداس رأس السنة الجديدة (الوطنية للإعلام)
البطريرك الماروني بشارة الراعي يترأس قداس رأس السنة الجديدة (الوطنية للإعلام)

رفض البطريرك الماروني بشارة الراعي، الاثنين، ربط انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية بوقف إطلاق النار النهائي في قطاع غزة، مشدداً على أن هذا الأمر «مُدان وغير مقبول»، ودعا المجلس النيابي «إذا كان سيد نفسه» للانعقاد وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

ويعاني لبنان من شغور رئاسي منذ 14 شهراً، وفشل البرلمان 12 مرة في انتخاب رئيس جديد على ضوء الانقسامات السياسية في البلاد، وعجز أي فريق عن تأمين ثلثي أصوات البرلمان لمرشح واحد في الدورة الانتخابية الأولى، أو تأمين حضور ثلثي أعضاء البرلمان في الدورة الانتخابية الثانية.

وقال الراعي في قداس رأس السنة إن «الدور الطبيعي المعطى للبنان بحكم ثقافته السلامية ونظامه السياسيّ يتميز بثلاث ميزات، أولها (ميثاق العيش المشترك في الوحدة) الصادر في عام 1943، الذي كرّسه اتّفاق الطائف (1989) بجعل لبنان وطناً مشتركاً مسيحيّاً-إسلاميّاً، ويرتكز على فكرة قبول الآخر وحقّ الآخر بالاختلاف. كرّس الدستور (1990) مبدأ المناصفة بين المسيحيّين والمسلمين، بغضّ النظر عن العدد».

أما الميزة الثانية فتتمثل في أن رئيس الجمهوريّة هو «رئيس الدولة». وقال الراعي: «رئيس الدولة يعني ضامن المصلحة العامّة»، مشيراً إلى أنه «مهما كان مستوى الاندماج والتضامن بين 18 طائفة في لبنان، فإنه لا يستقيم من دون رئاسة جمهوريّة» كون الرئيس «هو ضامن الشأن العام، والمصلحة العامّة العابرة لكلّ الانتماءات الطائفيّة، وليس رئيس عائلة أو فئة أو طائفة، بل رئيس كل الدولة». أما الميزة الثالثة فتتمثل في «حياد لبنان»، مشيراً إلى أن «حياد لبنان هو هويته الأساسيّة والجوهريّة التي تمكّنه من عيش رسالته في بيئته العربيّة». وأكد أنّ «حياده عن الصراعات الإقليميّة والدوليّة هو في صلب ميثاق 1943، وميثاق جامعة الدول العربيّة، وسياسة لبنان الخارجيّة الرسميّة منذ 1943، وكلّ قرارات الأمم المتّحدة، وكلّ البيانات الوزاريّة منذ الاستقلال».

وشدد الراعي على أن «عدم انتخاب رئيس للجمهورية، والتحجّج بأسباب واهية غير مقبولة، وقد سمعنا مؤخّراً من يشترط لانتخاب الرئيس وقف النار النهائيّ في غزة، كلّ هذه تعني القضاء على الميزات الثلاث التي ذكرنا». وقال: «هذا أمرٌ مُدان وغير مقبول على الإطلاق».

وكرر تأكيده أن «من واجب المجلس النيابي، إذا كان سيّد نفسه، أن ينعقد وينتخب رئيساً للجمهوريّة، فالمرشّحون معروفون وممتازون، أمّا ماذا يُخبّئ المعطّلون، فبات واضحاً من نتيجة الممارسة في ظل هذا الفراغ».

وتنسحب دعوة الراعي على متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة الذي دعا في قداس الاثنين في بيروت، «جميع المسؤولين إلى التواضع»، «وإلى إعداد الطريق لرئيس للبلاد يُنتخب بأسرع وقت لتبدأ معه مسيرة إصلاح ونهوض نأمل ألا تطول، لكي يعود لبنان إلى تألقه وازدهاره وديمقراطيته ودوره».

وقال عودة: «لكي يحصل كل هذا، على كل مسؤول أن يعي خطورة الظرف، وأن يتحمل مسؤوليته، ويتخلى ولو لمرة واحدة عن كل ما يمنعه عن القيام بما يلزم من أجل تسهيل عملية الانتخاب». وشدد على «أننا بحاجة إلى موقف وطني يجمع على انتخاب رئيس وإعادة تكوين للسلطة، وعلى حماية لبنان، كل لبنان، بسلطة القانون، فينعم الجميع بالأمان والسلام والاستقرار».



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.