تعتزم ملكة الدنمارك، مارغريت الثانية، التنازل عن العرش في العام الجديد، حسبما قالت الملكة البالغة من العمر 83 عاماً في خطابها المتلفز، اليوم (الأحد)، بمناسبة حلول العام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».
وقالت الملكة، التي يُعدّ دورها شرفياً إلى حد كبير، إنها ستتنحى في 14 يناير (كانون الثاني)، وهو ذكرى وفاة والدها، الملك فريدريك التاسع، عام 1972، وخلافتها له على العرش.
وتعد الملكة مارغريت أطول الملوك جلوساً على العرش في أوروبا بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022، وسيخلفها ابنها الأكبر ولي العهد الأمير فريدريك.
والسلطة الرسمية في الدنمارك بيد البرلمان المنتخب والحكومة، على أن يبقى الملك بمنأى عن السياسات الحزبية ويمثّل الأمة في واجبات تقليدية تتراوح بين الزيارات الرسمية والاحتفالات بالعيد الوطني.
حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنهاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5247126-%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B2%D9%84%D8%A7%D9%82-%D9%84%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86%D9%87%D8%A7
حيرة أوروبية بين الانزلاق للحرب مع إيران والبقاء بعيداً عنها
مقاتلة تُقلع من قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في قبرص (أرشيفية - إ.ب.أ)
تتواتر الاجتماعات الأوروبية متعددة الأشكال ومعها البيانات والإعلانات الصادرة عنها، وأهمها التي تطلقها «الترويكا» الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) الأكثر انخراطاً في الملف النووي الإيراني، وفي المحادثات مع طهران منذ عام 2003.
وبعد ظهر الثلاثاء، صدر عن الترويكا البيان الثالث خلال أربعة أيام، الأمر الذي يدل على القلق الكبير لدى قادتها، لكونها مستبعدة عن قرار السلم والحرب. وقد أكد قادتها أمرين: الأول، أنهم «لم يكونوا على اطلاع» على الخطط الأميركية والإسرائيلية للهجوم على إيران، والآخر أنهم لم يشاركوا به.
قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني قبل انطلاق اجتماعهم في لندن 8 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
رؤية الترويكا
ووزَّع قصر الإليزيه البيان الذي ضمَّنه القادة رؤيتهم للحرب وما يريدون من إيران القيام به. وبعد أن كان بيانهم السابق أكثر تشدداً وميلاً للمشاركة في العمليات العسكرية «الدفاعية» لحماية مواطنيهم ومصالحهم وحلفائهم، فإن اللهجة تلطفت، إذ عادوا للمطالبة بـ«استئناف المفاوضات وحثّ المسؤولين الإيرانيين على السعي لحل تفاوضي». بيد أنهم (وهنا المفارقة) لم يدعوا لوقف إطلاق النار الذي يمكن اعتباره المقدمة المنطقية للعودة إلى طاولة المفاوضات. كذلك تضمَّن البيان الطلب من طهران «الامتناع عن الضربات العسكرية العشوائية»، والمقصود بها تلك التي تستهدف الدول الخليجية والتي يُدينها الثلاثة بـ«أشد العبارات». كذلك كرروا «دعوة النظام الإيراني إلى وضع حدّ للبرنامج النووي الإيراني، والحدّ من برنامجه للصواريخ الباليستية، والتخلي عن أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة وعلى أراضينا، ووقف القمع والعنف غير المقبولين ضد شعبه... وتمكينه من تقرير مستقبله بنفسه».
ولجلاء أي التباس، جاء في البيان أن «الترويكا» لم تشارك في الضربات، وأنها على «اتصال وثيق بشركائنا الدوليين، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاؤنا في المنطقة»، وتأكيد الالتزام مجدداً بـ«الاستقرار الإقليمي وحماية أرواح المدنيين».
بوابة في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني عقب هجومين مُبلغ عنهما بطائرات مُسيَّرة بالقرب من ليماسول الاثنين (أ.ف.ب)
أصبح من نافل القول إن أوروبا قلقة من الحرب، الدائرة منذ السبت الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. والأكثر قلقاً هي الترويكا الأوروبية التي تربطها علاقات وثيقة دفاعية واستراتيجية وإنسانية مع دول الخليج. وجاء استهداف قاعدة «أكروتيري» العسكرية البريطانية في قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، ليجد الأوروبيون أنفسهم مدفوعين لهذه الحرب. وقالت مصادر دبلوماسية في باريس إنه من غير المستبعد أن تطلب قبرص تفعيل المادة 42، الفقرة السابعة، من معاهدة الاتحاد التي تنص على ما يلي: «إذا تعرّضت إحدى الدول الأعضاء لاعتداء مسلح على أراضيها، فإن الدول الأعضاء الأخرى ملزمة بتقديم المساعدة والعون لها بكل الوسائل المتاحة لديها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة». بيد أن مشكلة قبرص أن قاعدة أكروتيري التي تشغلها بريطانيا منذ استقلال قبرص عنها في عام 1960، تعد ملكاً لبريطانيا وبالتالي فإنها كالسفارة، أرض بريطانية.
ستارمر في عين العاصفة
هذا الإشكال لا يغيِّر من واقع الأمور شيئاً، إذ سارعت اليونان إلى إرسال سفينتين حربيتين لدعم الجزيرة التي استهدفتها المسيَّرات، التي لم تُعرف بالضبط هويتها ولا نقطة انطلاقها (من إيران أو من لبنان؟). وفي أي حال، فإن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أعلن أمام مجلس العموم، الاثنين، أن «الطائرات المقاتلة البريطانية بدأت تجوب السماء في إطار عمليات دفاعية منسقة». لكنَّ ستارمر لم يبيّن ما إذا كان المقصود سماء قبرص أو سماء الخليج. في المقابل، فإن ما حرص على تأكيده بقوة هو أن لندن «لن تنضم أبداً إلى العمليات الهجومية» ضد إيران التي تقوم بها القوى العسكرية الأميركية والإسرائيلية وأن عملياتها محض «دفاعية»، والمقصود بذلك حماية مواطنيها ومواقعها ومنشآتها العسكرية، ولكن أيضاً حلفائها في الخليج.
أرشيفية لمقاتلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)
يستخدم ستارمر مفهوم «الأعمال الدفاعية» بمعناها الواسع، كما ورد في بيان قادة «الترويكا» يوم الأحد الذي جاء فيه: «سنتخذ التدابير (الضرورية)للدفاع عن مصالحنا ومصالح حلفائنا في المنطقة بما في ذلك ربما السماح بعمليات دفاعية ضرورية ومتوازنة لتدمير قدرة إيران على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيَّرة في مصدرها» أي على الأراضي الإيرانية نفسها. واستخدم ستارمر بدوره هذا المفهوم بقوله: «إن الوسيلة الوحيدة للقضاء على التهديد الإيراني تتمثل في تدمير صواريخهم ومنصات إطلاقها في مستودعاتها».
وتجدر الإشارة إلى أن ستارمر، بعد رفضه بداية وضع قاعدة «دييغو غارسيا» البريطانية في المحيط الهادئ تحت تصرف الولايات المتحدة بناءً على طلب من الرئيس دونالد ترمب، اضطر بسبب الضغوط الأميركية إلى تغيير موقفه وسمح لشريكه الأميركي باستخدام جميع القواعد البريطانية، الأمر الذي أثار جدلاً سياسياً واسعاً في بريطانيا، وأثار مخاوف من أن يجرّ أمر كهذا البلاد إلى الحرب.
فرنسا تعزِّز حضورها العسكري
ما عرفته بريطانيا يتطابق مع ما شهدته القاعدة الفرنسية البحرية القائمة في «ميناء زايد» في إمارة أبوظبي التي استُهدفت بمسيَّرات يوم الأحد الماضي. ولفرنسا قاعدة «الظفرة» الجوية المعروفة بـ«بي آي 104»، حيث تُرابط طائرات «رافال» القتالية. وبصورة عامة فإن ما لا يقل عن 900 عسكري فرنسي يرابطون في القاعدتين. وقالت السلطات الفرنسية إنها مستعدة لتعزيز حضورها العسكري في الإمارات لحماية مواطنيها ومنشآتها من جهة، ولتقدم الدعم لحلفائها في المنطقة «بناءً على طلبهم».
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال رسوها في مالمو بالسويد 25 فبراير 2026(رويترز)
وفي سعيها لتعزيز قدراتها العسكرية في المنطقة، طلبت باريس من حاملة الطائرات الوحيدة التي تملكها «شارل ديغول»، التوجه نحو مياه الخليج بعد المناورات التي شاركت فيها في شمال أوروبا: كذلك وبناءً على طلب أوروبي، فإنها سترسل مدمِّرتين إلى باب المندب والبحر الأحمر لحماية الملاحة البحرية في إطار عملية أوروبية مشتركة تسمى «أسبيد».
وللدلالة على خطورة الوضع، فإن الرئيس إيمانويل ماكرون ترأس في ثلاثة أيام ثلاثة اجتماعات لمجلس الدفاع والأمن الذي تبقى مداولاته سرية. كذلك، فقد قرر التوجه إلى الفرنسيين بكلمة متلفزة مساء الثلاثاء، ليشرح لمواطنيه سياسة حكومته إزاء الحرب الراهنة وكيفية التعامل معها؛ ومن بين صعوباتها توفير الوسائل لإعادة آلاف الفرنسيين في المنطقة الخليجية إلى فرنسا. ولفرنسا ما لا يقل عن 400 ألف شخص في الخليج والشرق الأوسط من بينهم قسم كبير مزدوج الجنسية. ويعد هذا العدد كبيراً للغاية مقارنةً بالمواطنين البريطانيين (200 ألف) أو الألمان (أقل من 100 ألف).
من بين دول «الترويكا» الثلاث، تبدو ألمانيا الأقرب إلى السياسة الأميركية، وهو ما يُنتظر صدوره عن لقاء المستشار فيردريش ميرتس مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض، الثلاثاء. واستبق الأخير وصوله إلى البيت الأبيض بالإعلان أن بلاده ليست في وارد إعطاء «دروس» بشأن شرعية هذه العملية العسكرية الأميركية - الإسرائيلية. وسبق له في يونيو (حزيران) الماضي أن قال إن إسرائيل بهجماتها على إيران «تقوم بالعمل القذر نيابةً عن الأوروبيين».
تبدو أوروبا منقسمة على نفسها وعاجزة، مرة أخرى، عن التحدث بصوت واحد حتى تكون قادرة على التأثير في شؤون العالم سلماً وحرباً.
الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5247124-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B7%D9%85%D8%A6%D9%86-%D8%A8%D8%A3%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%84%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85
الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
كييف:«الشرق الأوسط»
TT
الكرملين مطمئن بأن واشنطن لن تتخلى عن التزاماتها تجاه محادثات السلام الأوكرانية
الطاقم الأميركي خلال مفاوضات جنيف حول أوكرانيا في 17 فبراير 2026 (أ.ب)
قال الكرملين، الثلاثاء، إنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن مشاركة الولايات المتحدة في صراع الشرق الأوسط ستؤثر على وتيرة محادثات السلام بشأن أوكرانيا، لكنه أضاف أن «الوقت سيخبرنا»؛ نظراً لكمية الاهتمام التي يتعين على واشنطن إيلاؤها للوضع.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أنه من الواضح أن أمام الولايات المتحدة مزيداً من العمل في الشرق الأوسط، وأن من الصعب مناقشة اجتماع محتمل مقبل مع وفود أوكرانية وأميركية في أبوظبي، مضيفاً أنه من شبه المستحيل الحديث عن عقد اجتماع في الوقت الحالي في أبوظبي، والغموض ما زال يكتنف مكان الاجتماع وتوقيته.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه يخشى أن يؤدي اندلاع الصراع في الشرق الأوسط إلى تأخير تسليم الأسلحة التي تحتاجها بلاده في حربها ضد روسيا. وذكر زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، الثلاثاء، أنه «قد يصبح من الصعب تأمين الحصول على الصواريخ والأسلحة اللازمة للدفاع عن مجالنا الجوي».
وأضاف زيلينسكي: «قد يحتاجها الأميركيون وحلفاؤهم في الشرق الأوسط لأغراض الدفاع، مثل صواريخ باتريوت المضادة».
وأشار زيلينسكي إلى تجارب سابقة خلال الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في يونيو (حزيران) من العام الماضي، حين تباطأت وتيرة تسليم الصواريخ. وقال زيلينسكي: «هذا لم يحدث اليوم بعد، لكنني أخشى أن يحدث مجدداً».
مجندون جدد أوكرانيون يتدربون بالقرب من خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 22 فبراير 2026 (رويترز)
ومن ناحية أخرى، أعرب زيلينسكي عن أمله في ألا يؤدي ذلك إلى «حرب طويلة» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «أعتقد أن استهداف أهداف عسكرية إيرانية قرار جيد. ينتج الإيرانيون الكثير من الأسلحة لروسيا، خصوصاً الطائرات المسيرة والصواريخ»، مضيفاً أنهم ربما لم يعودوا قادرين على فعل ذلك.
وعلى الصعيد الميداني، أعلن سلاح الجو في أوكرانيا، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 127 من أصل 136 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق البلاد خلال الليل.
جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، باستخدام 136 طائرة مسيرة تم إطلاقها من مناطق كورسك، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم». وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.
فرنسا وبريطانيا واليونان تعتزم إرسال تعزيزات عسكرية إلى قبرص والشرق الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5247051-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%B2%D9%85-%D8%A5%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A8%D8%B1%D8%B5-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
طائرة إيرباص تابعة للقوات الجوية الفرنسية تؤدي عرضاً جوياً استعراضياً في مطار لو بورجيه في محيط باريس... 17 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
فرنسا وبريطانيا واليونان تعتزم إرسال تعزيزات عسكرية إلى قبرص والشرق الأوسط
طائرة إيرباص تابعة للقوات الجوية الفرنسية تؤدي عرضاً جوياً استعراضياً في مطار لو بورجيه في محيط باريس... 17 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قال مسؤولون قبارصة، الثلاثاء، إن فرنسا تعتزم إرسال أنظمة مضادة للصواريخ ومضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص بعد أن تعرّضت قاعدة بريطانية على الجزيرة لهجوم بطائرات مسيّرة.
جاء ذلك في أعقاب عرض من اليونان لمساعدة قبرص. يأتي الحديث عن دعم قبرص، التي تملك قدرات دفاعية متواضعة، ولا تملك قوة جوية تُذكر، عقب الهجوم الذي استهدف قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني الاثنين.
ورغم أن القاعدة تُعدّ أرضاً بريطانية ذات سيادة، فإنها تقع بالقرب من مناطق مأهولة بالسكان يقطنها القبارصة، ما دفع مئات إلى إخلاء منازلهم. وقال المتحدث باسم الحكومة القبرصية، قسطنطينوس ليتيمبيوتيس، إن فرنسا سترسل أنظمة مضادة للصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى فرقاطة، مؤكداً بذلك التقارير التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية في وقت سابق.
وأبلغ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس بعزمه القيام بذلك في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.
وذكرت هيئة الأركان المشتركة للجيش الفرنسي أنها تجري تقييماً مستمراً للوضع. وأضافت، ردّاً على طلب من وكالة «رويترز» للتعليق: «تعمل القوات المسلحة الفرنسية بالتنسيق مع شركائنا في المنطقة بهدف الإسهام في استقرار المنطقة، خصوصاً في إطار اتفاقات الدفاع القائمة».
وقال مسؤولون قبارصة إن طائرة مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع سقطت على مدرج قاعدة أكروتيري الجوية بعد أن أفلتت من الرادار بالتحليق على ارتفاع منخفض، ما تسبب في أضرار محدودة.
ويرجّح أن جماعة «حزب الله» اللبنانية هي من أطلقت هذه الطائرة. وبعد ساعات، جرى اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين الاثنين. وأرسلت اليونان الاثنين 4 طائرات مقاتلة من طراز «إف-16» إلى الجزيرة.
وتبحر فرقاطتان أيضاً إلى قبرص، إحداهما مزودة بنظام التشويش المضاد للطائرات المسيّرة سينتاوروس.
طائرات هيليكوبتر ومدمّرة بحرية
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الثلاثاء، إن بريطانيا قررت إرسال طائرات هيليكوبتر مزوّدة بقدرات مضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص، وإنها ستنشر المدمّرة البحرية المزودة بقدرات للدفاع الجوي (دراغون) في المنطقة.
وقالت مصادر دفاعية قبرصية إن نظام سينتاوروس، الذي استخدم بنجاح ضد جماعة الحوثي التي كانت تهاجم الممرات الملاحية قبالة سواحل اليمن، قادر على رصد الطائرات المسيّرة التي تحلّق على مستويات منخفضة وتعطيلها، مثل تلك التي تحطمت في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، وتجاوزت الرادارات.
وقال وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس، خلال زيارته لنيقوسيا اليوم: «اليونان حاضرة، وستظل حاضرة، لتقديم أي مساعدة ممكنة في الدفاع عن جمهورية قبرص».
والقدرات الدفاعية لقبرص متواضعة وتركز عادة على حماية أراضيها، واعتمدت في السابق اعتماداً كبيراً على روسيا. وفي إطار تحديث قدراتها، حصلت قبرص في الآونة الأخيرة على منظومة الدفاع الجوي «باراك إم إكس».