هل تلجأ الصين إلى التيسير النقدي الحاد في 2024؟

«بوينغ» تؤكد عودة «ماكس» الكاملة لأجواء البلاد

صينيون على أحد الجسور في مدينة شنغهاي بينما يغطي الضباب الكثيف أجزاء واسعة من سماء البلاد (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في مدينة شنغهاي بينما يغطي الضباب الكثيف أجزاء واسعة من سماء البلاد (رويترز)
TT

هل تلجأ الصين إلى التيسير النقدي الحاد في 2024؟

صينيون على أحد الجسور في مدينة شنغهاي بينما يغطي الضباب الكثيف أجزاء واسعة من سماء البلاد (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في مدينة شنغهاي بينما يغطي الضباب الكثيف أجزاء واسعة من سماء البلاد (رويترز)

تعهّد البنك المركزي الصيني بتعزيز السياسة المالية السارية وتحفيز أسعار المستهلكين، التي واصلت التراجع الشهر الماضي لتصل إلى أدنى معدل لها خلال 3 سنوات.

وعقب الاجتماع رُبع السنوي للجنة السياسة النقدية، مساء الخميس، تعهّد بنك الشعب الصيني، في بيان أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، بتنفيذ سياسة نقدية حكيمة بشكل فعال ولها مستهدفات، وأكد تعهداته باستمرار دفع أسعار المستهلك إلى الارتفاع.

وذكر البنك أنه سوف يواصل «تشجيع تعافي الأسعار من معدلاتها المتدنية، والحفاظ عليها عند مستويات معقولة، مع العمل على زيادة الطلب المحلي وتعزيز الثقة وتحقيق دورة اقتصادية سليمة».

ونقلت «بلومبرغ» عن تومي شي، رئيس قسم أبحاث شؤون الصين الكبرى في مجموعة «أوفرسي شاينيز بانكينغ كورب» المصرفية الصينية، قوله إن «التحدي الرئيسي الذي يجابه الاقتصاد الصيني في عام 2024 هو ما إذا كانت السياسات المالية يمكنها أن تخفف مخاطر الانكماش». وأوضح أنه «إذا استمرّت مخاطر الانكماش لفترة أطول من المتوقع في عام 2024، فربما تلجأ الصين إلى إجراءات تيسير نقدي أكثر حدة، مثل خفض أسعار الفائدة أو استئناف برنامج الإقراض التكميلي لتوسيع الميزانية العمومية بغرض تعزيز إجمالي حجم الطلب».

وفي سياق منفصل، قال رئيس شركة صناعة الطائرات الأميركية «بوينغ»، اليوم (الجمعة)، إن جميع طائرات «بوينغ 737 ماكس»، التي تشغّلها شركات الطيران الصينية ستعود إلى الخدمة في نهاية عام 2023، وذلك بعد عام تقريباً من بدء عودتها عالمياً، وبعد توقف عن الطيران في الصين منذ عام 2019.

تم إيقاف طراز «بوينغ» الأكثر مبيعاً بعد حادثتَي تحطم مميتَتين في إندونيسيا وإثيوبيا. وعادت طائرات «ماكس» إلى الخدمة حول العالم ابتداءً من أواخر عام 2020 بعد تعديلات على الطائرة وتدريب الطيارين، لكن شركات الطيران الصينية لم تبدأ في تحليقها مرة أخرى إلا في يناير (كانون الثاني) 2023.

وقال ليو تشينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ» الصين، على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية: «لقد استأنفت جميع طائرات الطيران المدني الصينية من طراز 737 ماكس عملياتها»، مضيفاً أن هذا يصل إلى ما يقرب من 100 طائرة.

وقال ليو أيضاً إن «بوينغ» سلمت طائرات جديدة لعملاء صينيين هذا العام، رغم أنه لم يحدد الطرازات.

وقامت «بوينغ»، الأسبوع الماضي، بأول تسليم مباشر لطائرة «787 دريملاينر» إلى الصين منذ عام 2019، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها مقدمة محتملة لإنهاء تجميد بكين لتسليم طائرات «737 ماكس».

وتم تجميد طلبات «بوينغ» فعلياً من الصين منذ عام 2017 وسط التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وسيمثل استئناف عمليات تسليم طائرات «ماكس» إعادة ضبط لعلاقة «بوينغ» مع الصين، وسيكون بمثابة رافعة مالية تسمح لها بتفريغ عشرات الطائرات في مخزونها.

لكن في المقابل، يتأهب الصينيون خلال عطلة العام الجديد في جميع أنحاء البلاد لاحتمال اضطراب حركة السفر بعد أن حذّر المركز الوطني للأرصاد الجوية، اليوم (الجمعة)، من أن الضباب الكثيف سيغطي مناطق من إقليم خبي في الشمال إلى شنغهاي في الجنوب لأكثر من 24 ساعة.

وأصدر «المرصد المركزي للأرصاد الجوية» أول تنبيه أحمر من الضباب منذ عام 2017. ومن المتوقع أن تتحسن الأجواء اعتباراً من مساء غد السبت، إذ من المتوقع أن تهب رياح باردة على البلاد.

وأظهر تطبيق «فلايت ماستر»، لرصد حركة الطيران، أن أكثر من 600 رحلة جوية تأخرت في مدن مختلفة، بما في ذلك أورومتشي، وشيجياتشوانغ في خبي، وتشينغداو في شاندونغ وشنغهاي.

وقال «المركز الوطني للأرصاد الجوية» إنه من المتوقع أن يغطي ضباب كثيف مناطق من إقليم خبي في الشمال، وإقليم خنان في وسط البلاد، وأقاليم آنهوي وجيانغسو وتشجيانغ وشاندونغ في الشرق، وكذلك مدينتي شنغهاي وتشونغتشينغ اعتباراً من صباح اليوم الجمعة.

ومن المنتظر أن يتسبب الضباب الكثيف في أنحاء من خبي وشاندونغ وآنهوي وجيانغسو وشنغهاي في انخفاض مستوى الرؤية لأقل من 200 متر، وأقل من 50 متراً في بعض المناطق.

وناشد المرصد المركزي السكان، اليوم (الجمعة)، الالتفات إلى تنبيهات الطقس وحركة المرور، ونصحهم بتقليل الوقت في الهواء الطلق. وأضاف أنه يتعين على السكان في أجزاء من شاندونغ وآنهوي وجيانغسو تجنب الخروج ما لم يكن ذلك ضرورياً.


مقالات ذات صلة

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

الاقتصاد أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

وقعت «سار» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات» و3 بنوك، لشراء 10 قطارات ركاب جديدة من «ستادلر» السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)

وكالة المالية الألمانية تتوقع رقماً قياسياً جديداً للاقتراض في عام 2027

قالت وكالة المالية الألمانية، يوم الخميس، إنها تتوقع أن يصل الاقتراض الفيدرالي إلى مستوى قياسي يبلغ 525.5 مليار يورو (598 مليار دولار) في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (برلين )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

الين يضع اليابان بين خيارات التدخل وتسريع رفع الفائدة

تواجه اليابان ضغوطاً لوقف تراجع الين بعدما تجاوزت العملة مستوى 158 مقابل الدولار رغم رفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجلان يتابعان حركة الأسهم في شركة للسمسرة بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الأسهم الصينية تسجل أكبر هبوط يومي في شهر

أنهت الأسهم الصينية تعاملات الخميس على أكبر خسارة يومية في شهر، فيما تراجع اليوان أمام الدولار، مع استمرار حذر المستثمرين حيال القمة الأميركية - الصينية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار مجموعة «سوفت بنك» على مقرها الرئيسي في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«سوفت بنك» تطلق أكبر إصدار عالمي لسندات الشركات مرتفعة العائد

تجمع مجموعة «سوفت بنك» اليابانية 11.1 مليار دولار من سندات مقومة بالدولار واليورو، في إصدار مرشح ليصبح الأكبر عالمياً على الإطلاق لسندات الشركات مرتفعة العائد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
TT

«سار» السعودية تعزز أسطولها بـ10 قطارات ركاب جديدة

أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)
أحد قطارات «سار» لنقل الركاب في السعودية (سار)

وقَّعت «الخطوط الحديدية السعودية (سار)» اتفاقية تمويل مع «الوكالة السويسرية لتأمين الصادرات (SERV)»، وبنوك «كيه إف دبليو آي بي إي إكس»، و«كومرتسبانك»، و«يو بي إس سويسرا»، لتمويل شراء 10 قطارات ركاب جديدة من شركة «ستادلر» السويسرية، ضمن خططها لتطوير وتوسيع أسطول قطارات الركاب، ورفع قدراته التشغيلية.

وجرى توقيع الاتفاقية في العاصمة الألمانية برلين، على هامش مشاركة «سار» في المعرض الدولي لتقنيات النقل (إنوترانس 2026)، برعاية وزير النقل والخدمات اللوجستية رئيس مجلس إدارة «سار»، المهندس صالح الجاسر.

ويمثِّل شراء القطارات الجديدة امتداداً للعقد الذي أبرمته «سار» مع «ستادلر» في عام 2024 لشراء وصيانة 10 قطارات ركاب حديثة، ليرتفع إجمالي القطارات المُتعَاقد عليها مع الشركة إلى 20 قطاراً.

وتتكوَّن القطارات الجديدة من 5 عربات، بسعة إجمالية تبلغ 302 مقعد لكل قطار، وتضم مواصفات فنية وتشغيلية حديثة، بما يسهم في رفع كفاءة خدمات النقل وتحسين تجربة السفر.

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط الحديدية السعودية (سار)، الدكتور بشار المالك، إن توقيع الاتفاقية يأتي في ظلِّ الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع الخطوط الحديدية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشيراً إلى أن اتفاقية التمويل تدعم خطط الشركة لتطوير وتوسيع أسطول قطارات الركاب، ورفع الطاقة الاستيعابية وزيادة الرحلات، بما يواكب النمو المتسارع في الطلب على خدمات النقل.

وأضاف أن تطوير الأسطول يوفِّر خيارات أوسع للتنقل، ويعزِّز الربط بين المدن، ويدعم حركة الأعمال والسياحة، إلى جانب زيادة الاعتماد على النقل السككي، وتعزيز التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة.


تراجع طلبات إعانات البطالة الأميركية مع تماسك سوق العمل

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر بمدينة ميدفورد (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر بمدينة ميدفورد (رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانات البطالة الأميركية مع تماسك سوق العمل

لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر بمدينة ميدفورد (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفون» معلّقة على واجهة صالون لتصفيف الشعر بمدينة ميدفورد (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، في مؤشر على تماسك سوق العمل واستعادتها بعض التوازن.

ذكرت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 197 ألف طلب، معدَّلة موسمياً، في الأسبوع المنتهي في 19 سبتمبر (أيلول) الحالي.

كان خبراء اقتصاد، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا تسجيل 201 ألف طلب، خلال الأسبوع الأخير.

وتقترب أعداد الطلبات من أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً، ويُعزى ذلك جزئياً إلى صعوبات تعديل البيانات موسمياً المرتبطة بالعطلات المتغيرة المواعيد، مثل «عيد العمال».

كما أشار خبراء اقتصاد إلى ما يُعرَف بـ«التأثير الموسمي المتبقي»، الذي يميل إلى خفض أعداد الطلبات، مع اقتراب نهاية العام.

ومع ذلك، يظل الاتجاه العام للطلبات متسقاً مع سوق عمل استعادت توازنها بعد تعثرها خلال معظم فصل الصيف، مدعومة بانخفاض معدلات تسريح العمال.

غير أن الشركات لا تزال مترددة في زيادة التوظيف، وسط ما يصفه خبراء الاقتصاد بـ«الرياح المعاكسة» الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، فضلاً عن الرسوم الجمركية على الواردات. كما تعرقل عمليات التوظيف مشكلة نقص العمالة، في ظل القيود المشددة على الهجرة وإحالة الموظفين إلى التقاعد، ما يؤدي إلى تقلص المعروض من القوى العاملة.

وأشار مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الأربعاء، إلى أن الشركات أفادت، في سبتمبر أيضاً، بـ«ازدياد الصعوبات في العثور على موظفين مناسبين».

وأظهر تقرير طلبات إعانات البطالة ارتفاع عدد الأشخاص الذين يتلقون الإعانات بعد الأسبوع الأول من المساعدة، وهو مؤشر بديل على حركة التوظيف، بمقدار ألفيْ شخص ليصل إلى 1.719 مليون شخص، معدلاً موسمياً، خلال الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر.

وتغطي فترة «طلبات استمرار صرف الإعانة»، أو الطلبات المستمرة، الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأُسر لتحديد معدل البطالة لشهر سبتمبر.

ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الطلبات المستمرة تتسق مع استقرار معدل البطالة. وكان معدل البطالة قد ظل دون تغيير عند 4.1 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، رغم أن البيانات أظهرت أن مزيداً من الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم كانوا يواجهون فترات أطول من البطالة.

وقالت فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي غروب»: «بعد حالة الاستقرار التي شهدناها، خلال الأشهر القليلة الماضية، إذا ظلت الطلبات المستمرة عند مستويات منخفضة، فقد يعني ذلك اقتراب معدل البطالة من مستوى 4 في المائة، خلال الأشهر المقبلة».

وأضافت: «غير أننا نودّ التنويه بأن انخفاض معدل البطالة الناجم عن تقلص حجم القوى العاملة لا يعني بالضرورة ازدياد ضيق سوق العمل».

كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع، الأسبوع الماضي، سعر الفائدة القياسي للإقراض لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، في أول زيادة من نوعها منذ ثلاث سنوات، كما أشار إلى احتمالية إجراء مزيد من الزيادات في تكاليف الاقتراض، خلال الأشهر المقبلة.


وكالة المالية الألمانية تتوقع رقماً قياسياً جديداً للاقتراض في عام 2027

أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
TT

وكالة المالية الألمانية تتوقع رقماً قياسياً جديداً للاقتراض في عام 2027

أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المالي في فرنكفورت (رويترز)

قالت وكالة المالية الألمانية، يوم الخميس، إنها تتوقع أن يصل الاقتراض الفيدرالي إلى مستوى قياسي يبلغ 525.5 مليار يورو (598 مليار دولار) في عام 2026، وأن يرتفع أكثر في العام المقبل، مدفوعاً، بشكل رئيسي، بازدياد احتياجات إعادة التمويل وارتفاع متطلبات الصناديق الخاصة.

قال تامو ديمر، المدير التنفيذي لوكالة المالية الفيدرالية، للصحافيين في فرنكفورت: «سيرتفع هذا الرقم أيضاً في عام 2027». وأعلنت الوكالة المسؤولة عن إدارة ديون ألمانيا أنها تعتزم نشر توقعاتها السنوية لإصداراتها لعام 2027 في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق «رويترز».

وأوضحت الوكالة أن أحد العوامل الرئيسية يتمثل في ازدياد حجم الديون المستحَقة التي يتعيّن سدادها وإعادة تمويلها. ويتعيّن على ألمانيا سداد 309 مليارات يورو من ديونها القائمة للمستثمرين، هذا العام.

وأشار ديمر إلى أن صافي اقتراض الموازنة الاتحادية يشهد ارتفاعاً طفيفاً، في حين تزداد أيضاً احتياجات التمويل المرتبطة بالصناديق الخاصة الألمانية.

وذكر أن هذه العوامل مجتمعة تشير إلى ارتفاع إجمالي متطلبات التمويل، مضيفاً: «تمر الحكومة الاتحادية بمرحلة توسع في سياستها المالية».

وأضاف أن المستثمرين يدركون أن هذه المرونة المالية تُستخدم لزيادة الاستثمار في البنية التحتية والدفاع، وهما قطاعان حيويان لاستدامة ألمانيا في المستقبل.

وقال ديمر: «هذه أهداف مفهومة ومهمة، وتُعد أساسية لاستمرارنا في المستقبل، وتُعزز، في نهاية المطاف، الجدارة الائتمانية للحكومة الفيدرالية».

ولا تزال ألمانيا من أكثر الدول السيادية طلباً في العالم، نظراً إلى تصنيفها الائتماني الممتاز «إيه إيه إيه»، الذي أكدته وكالة التصنيف الأوروبية «سكوب»، هذا الشهر.

يأتي ذلك على الرغم من عمليات البيع المكثفة للسندات الحكومية، التي نجمت عن الحرب مع إيران، وأدت إلى ارتفاع حاد في العائدات، خلال الأسابيع الأخيرة. وارتفع عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة فوق 3.5 في المائة، هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ 17 عاماً.

ومن بين أسباب ذلك ازدياد مخاطر التضخم نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين، هذا العام، ما أدى إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي.