كوريا الجنوبية: مفاعل نووي لكوريا الشمالية قد يدخل التشغيل الكامل الصيف المقبل

إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «هواسونغ-18» خلال ما تقول كوريا الشمالية إنه تدريب في مكان غير محدد، 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «هواسونغ-18» خلال ما تقول كوريا الشمالية إنه تدريب في مكان غير محدد، 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية: مفاعل نووي لكوريا الشمالية قد يدخل التشغيل الكامل الصيف المقبل

إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «هواسونغ-18» خلال ما تقول كوريا الشمالية إنه تدريب في مكان غير محدد، 18 ديسمبر 2023 (رويترز)
إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «هواسونغ-18» خلال ما تقول كوريا الشمالية إنه تدريب في مكان غير محدد، 18 ديسمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع الكوري الجنوبي شين وون سيك، إنه من المتوقَّع أن يدخل مفاعل الماء الخفيف النووي التجريبي في كوريا الشمالية مرحلة التشغيل الكامل الصيف المقبل، رغم أنه من غير المرجح أن يُستخدم لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأدلى شين بهذه التصريحات للصحافيين عقب تجديد المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، مخاوفه، الأسبوع الماضي، بسبب رصد علامات على وجود نشاط في المفاعل بمجمع «يونجبيون» النووي الرئيسي في كوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة أنباء يونهاب» الكورية الجنوبية اليوم (الجمعة).

وقال شين إن سيول رصدت علامات على تصريف مياه التبريد من المفاعل منذ الصيف الماضي، وقدر أن كوريا الشمالية تحتاج إلى نحو عام منذ ذلك الوقت لتشغيل المفاعل بكامل طاقته. وأضاف أن «المفاعل يخضع حالياً للتشغيل التجريبي لإجراء تحسينات على معداته ومنشآته». ومن المتوقَّع تشغيله بشكل طبيعي بحلول الصيف المقبل».

وأعرب شين عن شكوكه في إمكان استخدام المفاعل لإنتاج البلوتونيوم، مشيراً إلى أن مفاعلات الماء الخفيف تُستخدم عادة لتوليد الكهرباء. وأضاف: «من الممكن أن يقوم الشمال باختبار تشغيل المفاعل لتزويد منطقة يونجبيون بالطاقة». وقال: «بالنسبة للأغراض العسكرية، يحاول الشمال صنع غواصة تكتيكية (تعمل بالطاقة النووية) ويمكن استخدام مفاعلات الماء الخفيف في اختبارات تطوير مفاعل صغير».

وقال أيضاً إنه يمكن استخدام المفاعل في إنتاج التريتيوم، وهو أحد مكونات القنابل الهيدروجينية.

وقال شين أيضاً إنه من المتوقَّع أن تنفذ كوريا الشمالية «استفزازات استراتيجية» في العام الجديد للتأثير على الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مضيفاً أن هناك علامات على وجود نشاط لإطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات تعمل بالوقود الصلب وصواريخ باليستية متوسطة المدى.

وكان المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافايل غروسي، قد أعلن أن وكالته رصدت علامات على تشغيل كوريا الشمالية للمفاعل، مثل التدفق القوي للمياه من نظام التبريد منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما يشير إلى قدرة المفاعل التجريبي على إنتاج البلوتونيوم، (وهو وقود رئيسي يُستخدم للأسلحة النووية)، مثل أي مفاعل نووي آخر.

وبدأت كوريا الشمالية بناء المفاعل التجريبي قبل أكثر من عقد من الزمان، ومن المعروف أن سعته تتخطى سعة مفاعل «يونجبيون» البالغة 5 ميغاواط، الذي يستخدمه النظام لإنتاج البلوتونيوم.

وقد فرض مجلس الأمن عدة عقوبات على الشمال لتطويره أسلحة نووية وقيامه بالأنشطة ذات الصلة.

كان جيفري لويس الخبير النووي المستقل المقيم في الولايات المتحدة قد ذكر مؤخراً أن قيام كوريا الشمالية بإدخال مفاعل الماء الخفيف النووي الخدمة قد يسمح للبلاد بإضافة 10 كيلوغرامات، أو 20 كيلوغراماً من البلوتونيوم، أو أكثر، سنوياً من أجل الأسلحة النووية لكوريا الشمالية.

يُشار إلى أنه تمت في سبتمبر (أيلول) الماضي الموافقة على تعديل دستور كوريا الشمالية بالإجماع «لضمان حق البلاد في الوجود والتنمية، وردع الحرب وحماية السلام الإقليمي والعالمي من خلال تطوير الأسلحة النووية بسرعة إلى مستوى أعلى».

يأتي ذلك التعديل بعد عام من تبني النظام قانوناً جديداً يسمح بالاستخدام الوقائي للأسلحة النووية.


مقالات ذات صلة

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

قال الرئيس الأميركي ترمب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور قاعدة إنتاج المواد النووية ومعهد الأسلحة النووية في موقع غير مُعلن في كوريا الشمالية في هذه الصورة التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في 29 يناير 2025. (أرشيفية - رويترز)

كوريا الشمالية تقول إنها غير ملزمة بأي معاهدة لعدم انتشار الأسلحة النووية

أكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية اليوم الخميس أن البلاد غير ملزمة بأي معاهدة تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية، وسط مواصلة تصديها للضغوط والعقوبات.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
TT

دفعت بسفن وطائرات للمراقبة... تايوان ترصد ثاني دورية قتالية صينية خلال أسبوع

زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)
زورق تابع لخفر السواحل التايواني يقوم بدورية -كما يظهر من على متن زورق يقل سياحاً صينيين- لمراقبة جزر كينمن التايوانية قبالة مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين (أ.ف.ب)

قال جوزيف وو، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايواني، إن تايبيه أرسلت سفناً وطائرات مقاتلة لمراقبة «الدورية المشتركة للاستعداد القتالي» الصينية، الثانية خلال أسبوع واحد، بالقرب من الجزيرة، في خطوة ذكر أنها تؤكد أن الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في المنطقة.

وتمارس الصين ضغوطاً على تايوان من خلال زيادة وجودها العسكري حول الجزيرة، وتبقي تايوان على حالة تأهب قصوى تحسباً لأي تحركات صينية جديدة، بعد أن ناقش الرئيس الصيني شي جينبينغ ملف تايوان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في بكين هذا الشهر.

وتقول الصين إن تايوان، التي تتمتع بحكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وتنشر سفناً حربية وطائرات مقاتلة حول الجزيرة بشكل شبه يومي. وترفض حكومة تايوان ادعاءات بكين بالسيادة عليها، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت متأخر من أمس (الاثنين)، قالت وزارة الدفاع التايوانية إنها رصدت 21 طائرة صينية، بما في ذلك مقاتلات من طراز «جيه-16» وطائرات مُسيَّرة، تعمل حول الجزيرة.

ولم ترُد وزارة الدفاع الصينية بعد على طلب للتعليق.

وعلق جوزيف وو عبر منصة «إكس» اليوم (الثلاثاء) بالقول إن ما تفعله الصين «غير مبرَّر». وأضاف: «الصين هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي».


باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
TT

باكستان تجدد التزامها بتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين

الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)
الرئيس الصيني يصافح رئيس الوزراء الباكستاني في قاعة الشعب الكبرى في بكين (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم، التزام بلاده الراسخ بتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع الصين، وذلك خلال محادثاته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، على هامش الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووصف شريف العلاقات بين باكستان والصين بأنها علاقة فريدة لا نظير لها، معتبراً أن الصداقة بين البلدين تزايدت قوة على مدى أكثر من سبعة عقود.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «اليوم يصادف العام الخامس والسبعين لشراكتنا المشرقة في إطار العلاقات الدبلوماسية الودية»، مهنئاً قيادة وشعبي البلدين بهذه الذكرى البارزة.

وأضاف شريف أن الفضل في هذه الشراكة المستدامة يعود إلى القادة المؤسسين لباكستان والصين الذين أرسوا أسس هذه العلاقة، مشيراً إلى أن كلا البلدين خطط لاحتفالات تمتد على مدار عام لإحياء هذه المناسبة.

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني مجدداً على أن باكستان والصين تظلان مثالاً «للأخوة الحديدية»، مؤكداً أن العلاقة الثنائية بينهما لا تضاهيها أي علاقة أخرى في العلاقات الدولية.

وفي معرض إشادته بقيادة الرئيس الصيني، قال شريف إن الصين برزت كقوة اقتصادية وعسكرية عالمية المستوى تحت إدارته، مع تعزيزها للسلام، والتعددية، والتنمية العالمية.

وفي إشارة إلى زيارته الأخيرة لمدينة هانجتشو، أفاد رئيس الوزراء الباكستاني بأنه شاهد بنفسه التقدم الملحوظ الذي أحرزته الصين في مجالات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والتنمية الحضرية.

كما ذكر أنه زار مجموعة «علي بابا» العملاقة في مجال التكنولوجيا أثناء زيارته للصين، مشيداً بتطور الصين الذي يعكس رؤية الرئيس شي وقيادته الديناميكية خلال فترة ولايته في إقليم جيجيانغ.


كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية أطلقت «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر

شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)
شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية - أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكوري الجنوبي أن كوريا الشمالية أطلقت اليوم (الثلاثاء)، «مقذوفاً غير محدَّد» باتجاه البحر الأصفر، قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة في بيان، بأن «الشمال أطلق مقذوفاً غير محدَّد باتجاه بحر الغرب»، في إشارة إلى البحر الأصفر الواقع بين شبه الجزيرة الكورية والصين. ولم يتضمن البيان أي تفاصيل إضافية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء ذلك بعد إطلاق آخر من جانب كوريا الشمالية في 19 أبريل (نيسان)، حيث أطلقت بيونغ يانغ عدة صواريخ قصيرة المدى، فيما وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه عرض لرؤوس حربية عنقودية.

وركز الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على توسيع ترسانته النووية والصاروخية منذ انهيار الدبلوماسية النووية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عام 2019.

وكان ترمب قد أعرب مراراً عن رغبته في العودة إلى المحادثات مع كيم، لكن بيونغ يانغ تجاهلت حتى الآن هذه المبادرات، وطالبت واشنطن بالتخلي عن مطالب نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بوصف ذلك شرطاً مسبقاً لأي محادثات.