قادة «فلسطينيي 48» ينظمون مظاهرة ضد حرب غزة

باغتوا الشرطة الإسرائيلية بخطوتهم «السرية» غير المتوقعة

جانب من مظاهرة الناصرة (لجنة المتابعة)
جانب من مظاهرة الناصرة (لجنة المتابعة)
TT

قادة «فلسطينيي 48» ينظمون مظاهرة ضد حرب غزة

جانب من مظاهرة الناصرة (لجنة المتابعة)
جانب من مظاهرة الناصرة (لجنة المتابعة)

تظاهر في مدينة الناصرة، يوم الخميس، عدد من قادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل وأعضاء الكنيست، ضد الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وذلك من دون إعلان مسبق، مما فاجأ الشرطة الإسرائيلية بخطوتهم «السرية» غير المتوقعة.

وقال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، إن تنظيم المظاهرة «تم بشكل سري متعمد، لأننا على مدى أكثر من شهرين، واجهنا جهاز الشرطة الإسرائيلي بعربدته وتهديداته التي وصلت إلى حد الاعتقالات لمنع القيام بمظاهرات، مع أنه بموجب القانون لا تحتاج لترخيص. وما كان أمامنا سوى الإعداد للمظاهرة بشكل سري ومباغتة الشرطة بها».

وشارك في المظاهرة، بالإضافة إلى بركة، رئيس اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مضر يونس، وأعضاء الكنيست (البرلمان)، إيمان خطيب، من الحركة الإسلامية، ويوسف العطاونة، وعايدة توما سليمان وعوفر كسيف، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وعدد من قادة الأحزاب واللجان الشعبية. ورفع المشاركون شعارات تندد بـ«حرب الإبادة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة» والمطالبة بوقفها فوراً.

«كفى للتهجير»

وقال بركة، في تصريحات إعلامية، خلال المظاهرة، إن هذه المظاهرة لم تكن لتنفذ «لولا تحضيرنا لها بسرية قدر الإمكان، إذ لم نعلن في المجموعات، ولم ننشر لوسائل الإعلام في وقت مبكر، فنحن مصرون على إسماع صوتنا، كفى للحرب، كفى للمجازر، كفى للتهجير، ونقول للمؤسسة الحاكمة لن تسكتوا صوتنا، ولن تخمدوا انتماءها لشعبنا الفلسطيني».

وقال مضر يونس إن «الوقفة هي رسالة الحق ورسالة الإنسانية. ما يحدث في غزة إبادة جماعية ونكبة ثانية وتهجير. ورغم كل التضييق فإن القيادة العربية اضطرت للتوجه للمحكمة من أجل الحصول على حق شرعي لها بالتظاهر»، مضيفاً: «نحن اليوم كقيادة نوجد هنا لنسمع صوتاً يقول أوقفوا الحرب، هذا صوت العقل وصوت السلام وهو أكثر شيء طبيعي يمكن أن يقال في هذه الظروف».

ورُفعت في الوقفة لافتات كُتبت عليها «لا لحرب الإبادة والتهجير»، و«أوقفوا الحرب»، و«أوقفوا الحرب والمجاز والتهجير».

فلسطينيون نازحون بسبب القصف الإسرائيلي على غزة في مخيم الخيام المؤقت بمنطقة المواصي (أ.ب)

جسر للسلام

الجدير ذكره أن المواطنين العرب في إسرائيل هم جزء من الشعب الفلسطيني الذي يؤيد السلام ويعتبر نفسه جسراً للسلام. وقد استنكرت قياداتهم الممارسات التي قام بها بعض المشاركين في هجوم «حماس» ضد المدنيين الإسرائيليين، وكان بينهم العديد من القتلى والجرحى والأسرى، واستنكرت في الوقت نفسه الرد الإسرائيلي الذي فاق في وحشيته كل تصور وأوحى بأنه قصد تنفيذ نكبة أخرى.

وحاولوا من الأيام الأولى تنظيم مظاهرة ضد قتل المدنيين من الجانبين فمنعتهم الشرطة الإسرائيلية من ذلك بالقوة. ونفذت حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم طالت عدداً من قياداتهم السياسية وحوالي 200 طالب جامعي، وقامت بتفعيل أنظمة الانتداب البريطاني ضدهم، وصدر قرار بإطلاق الرصاص الحي على مظاهرات تؤدي إلى إغلاق شوارع.


مقالات ذات صلة

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

المشرق العربي فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري منظر عام لكتلة خرسانية تمثل «الخط الأصفر» الذي رسمه الجيش الإسرائيلي في البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات إسرائيل بـ«الخط الأصفر» في غزة تهدد مسار «خطة ملادينوف»

تواصل إسرائيل ترسيخ وجودها في الخط الفاصل المعروف باسم «الخط الأصفر» في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فتيان فلسطينيون يشاركون في تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (رويترز)

تصعيد ميداني إسرائيلي بمشاركة العصابات المسلحة في غزة

كشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط» أن عناصر من العصابات المسلحة التابعة لإسرائيل باتوا يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة بينها الطائرات المسيرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

مصر تشدد على «الوقف الفوري» للتصعيد في لبنان

شددت مصر على «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان». وأعربت عن «رفضها القاطع بالمساس بسيادته ووحدة وسلامة أراضيه».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
TT

ميليشيا تقصف منزلاً لنيجيرفان بارزاني

تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)
تصاعُد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

أفيد في إقليم كردستان العراق، أمس، بأن ميليشيا استهدفت رئيس إقليم كردستان نيجيرفتان بارزاني بطائرة مسيّرة ملغمة انفجرت عند منزله في مدينة دهوك.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط»، إن «انفجار الطائرة تسبب بأضرار مادية، دون تسجيل خسائر في الأرواح».

وسارع رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى إدانة الهجوم، مؤكداً رفضه «أي محاولة لزعزعة الاستقرار».

إلى ذلك تحدث مصدر أمني عن تحليق طائرتين مسيّرتين فوق المدينة، انفجرت إحداهما بعد سقوطها، فيما أُسقطت الأخرى قبل وصولها إلى هدفها. كما سجل سقوط مسيرة بعد تفجيرها جواً في مدينة أربيل قرب حي «دريم سيتي».

وفي تطور آخر، أعلنت السلطات السورية أن الجيش تصدى لهجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة التنف العسكرية في جنوب البلاد، مشيرة إلى أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية.


إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تتقدم في «الأرض المحروقة» جنوب لبنان

آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)
آليات عسكرية إسرائيلية عند الحدود اللبنانية (إ.ب.أ)

تتقدم القوات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان وفق نهج تدريجي قائم على «الأرض المحروقة»، حيث يسبق التوغل تدمير واسع للقرى والبنى التحتية، في مسعى لفرض منطقة عازلة ومنع عودة السكان، وهو ما أعلنه صراحة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤشر واضح إلى توجه إسرائيلي لفرض شريط أمني بالقوة، وذلك بالتوازي مع إنذارات إخلاء طالت عدداً من القرى جنوباً، ما يعكس توجهاً واضحاً لتثبيت واقع ميداني وأمني طويل الأمد.

وفي موازاة ذلك، سجّل تطور نوعي مع استخدام «حزب الله» صواريخ أرض–جو في الأجواء اللبنانية، في محاولة لتقييد الحركة الجوية الإسرائيلية، إلا أن إطلاقها من محيط الضاحية الجنوبية لبيروت يثير مخاطر مباشرة على سلامة الملاحة، خصوصاً في مطار رفيق الحريري الدولي.


غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
TT

غزة: تصعيد إسرائيلي بمشاركة العصابات

فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)
فلسطينيات متأثرات خلال تشييع شقيقين قتلا بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

واصلت إسرائيل ومعها العصابات المسلحة، التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة، التصعيد الميداني داخل مناطق سيطرة «حماس»، مخلّفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.

وكشفت تحقيقات حصلت على نتائجها «الشرق الأوسط»، مع عناصر من تلك العصابات المسلحة، أنهم باتوا مؤخراً يتلقون تدريبات على أسلحة متطورة، بينها الطائرات المسيّرة، لاستخدامها في استهداف نشطاء «حماس» والفصائل الأخرى. (تفاصيل ص 9)وأحبطت عناصر أمنية من «حماس» في الأيام الأخيرة محاولة اغتيال قيادي بارز في فصيل فلسطيني وسط قطاع غزة، واعتقلت شخصين من تلك العصابات حاولا تنفيذ العملية.