الصين: لن نغض الطرف عن استفزازات الفلبين المتكررة

اتهمت تايوان بـ«المبالغة» في مسألة تدخلها المفترض في الانتخابات

مقاتلة صينية تقلع من حاملة الطائرات شاندونغ خلال تمارين حول تايوان في 9 أبريل 2023 (أ.ب)
مقاتلة صينية تقلع من حاملة الطائرات شاندونغ خلال تمارين حول تايوان في 9 أبريل 2023 (أ.ب)
TT

الصين: لن نغض الطرف عن استفزازات الفلبين المتكررة

مقاتلة صينية تقلع من حاملة الطائرات شاندونغ خلال تمارين حول تايوان في 9 أبريل 2023 (أ.ب)
مقاتلة صينية تقلع من حاملة الطائرات شاندونغ خلال تمارين حول تايوان في 9 أبريل 2023 (أ.ب)

أكدت وزارة الدفاع الصينية، الخميس، أن بكين لن تغض الطرف عن «الاستفزازات والمضايقات المتكررة» من الفلبين، واتهمت من جهة أخرى السلطات التايوانية بأنها تُبالغ في مسألة تدخلها المفترض في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

واتهمت مانيلا هذا الشهر خفر السواحل الصيني وقوة بحرية صينية، بإطلاق مدافع المياه مرارا على سفن إعادة التموين التابعة لها، ما تسبب في «أضرار جسيمة بمحرك» إحداها، فضلاً عن الاصطدام «عمداً» بسفينة أخرى.

ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، هذه الاتهامات خلال مؤتمر صحافي بأنها «ضجيج كاذب تماما»، قائلا إن الجانب الفلبيني أصر على إرسال سفن «للتوغل» في المياه بالقرب من المياه الضحلة المتنازع عليها، و«صدم بشكل استباقي» سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني.

المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان في الإيجاز الصحافي الشهري في بكين الخميس (أ.ب)

أضاف المتحدث أن خفر السواحل الصيني نفذ الإجراءات اللازمة والتي كانت مبررة ومشروعة.

وقال وو: «الصين ملتزمة دائماً بحل الخلافات من خلال الحوار والتشاور وبذل جهود مشتركة للحفاظ على الاستقرار البحري، لكننا لن نغض الطرف عن الاستفزازات والمضايقات المتكررة من الفلبين».

وقال متحدث باسم الجيش الفلبيني هذا الأسبوع إن البلاد لا تثير الصراع في بحر الصين الجنوبي، بعد أن اتهمت وسائل الإعلام الحكومية الصينية مانيلا بالاعتماد على الدعم الأميركي لاستعداء الصين باستمرار.

وتوترت العلاقات بين الجارتين بسبب بحر الصين الجنوبي، في عهد الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن مع تعزيز مانيلا علاقاتها مع الولايات المتحدة التي تدعمها في نزاعاتها البحرية مع الصين.

وقال وو في المؤتمر الصحافي: «نحث الولايات المتحدة على الكف فورا عن التدخل في قضية بحر الصين الجنوبي، ووضع حد لتشجيع ودعم التعديات والاستفزازات الفلبينية، واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية أمن المنطقة».

زورق إمداد فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي في 4 أكتوبر 2023 (رويترز)

تايوان والتدخل بالانتخابات

وبالنسبة لتايوان، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية، وو تشيان، إن «سلطات الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم في تايوان تبالغ في مسألة تدخل الصين في الانتخابات».

ورداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي، اتّهم المتحدث تايبيه بالسعي إلى «تأجيج المواجهة والتلاعب بالانتخابات».

وتعد الصين تايوان إقليماً تابعاً لها لم تتمكن بعد من إعادة توحيده مع بقية أراضيها منذ نهاية الحرب الأهلية عام 1949.

ومع ذلك، تؤكد الصين أنها تفضّل إعادة توحيد «سلمية» مع الإقليم الذي يخضع سكانه البالغ عددهم قرابة 23 مليون نسمة لنظام ديمقراطي.

لكنّ بكين لا تستبعد أيضاً استخدام القوة العسكرية لتحقيق ذلك.

علم تايوان في العاصمة تايبيه (أرشيفية: أ.ب)

ومن المواضيع الرئيسية المُثارة في انتخابات تايوان المرتقبة في 13 يناير (كانون الثاني)، طريقة إدارة المرشحين للرئاسة للعلاقات مع الصين.

وأبدت السلطات التايوانية مرات عدة قلقها من تدخل مفترض لبكين في الانتخابات المقبلة ومن حملات تضليل إعلامي.

ميانمار والمخاطر الأمنية

طلبت السفارة الصينية في ميانمار (بورما) الخميس من رعاياها مغادرة منطقة في شمال البلاد على الحدود بين البلدين، مشيرة إلى مخاطر أمنية متزايدة على وقع المعارك الدائرة بين الجيش البورمي ومجموعات إتنية مسلحة.

ويحتدم القتال في ولاية شان، الواقعة بشمال ميانمار منذ أن شنّ تحالف يضم 3 من تلك الجماعات في نهاية أكتوبر (تشرين الأول)، هجوماً مشتركاً ضد الجيش.

وكان التحالف قد استولى على عدة بلدات ومراكز حدودية حيوية للتجارة مع الصين في تطورات اعتبرها محللون أكبر تحد عسكري للمجموعة العسكرية منذ سيطرتها على الحكم في 2021.

وتعهد «جيش التحالف الديمقراطي الوطني» أحد أعضاء التحالف الثلاثي، استعادة السيطرة على بلدة لاوكاي الواقعة في منطقة محاذية للصين تديرها ميليشيات متحالفة مع الجيش، ومعروفة بألعاب الميسر والدعارة وأعمال الاحتيال على الإنترنت.

وقالت السفارة في بيان إن «النزاعات في لاوكاي بمنطقة كوكانغ... تتواصل، كما تزايدت المخاطر الأمنية بالنسبة للأشخاص العالقين هناك».

وذكّرت «المواطنين الصينيين في منطقة لاوكاي بمغادرتها في أقرب وقت».

وكانت وسائل إعلام مرتبطة بـ«جيش التحالف الديمقراطي الوطني» قد ذكرت في وقت سابق هذا الأسبوع أن المجموعة العسكرية الحاكمة نفذت ضربات جوية في منطقة كوكانغ ذات الحكم الذاتي المحيطة بلاوكاي، وقصفت أجزاء من البلدة.

في وقت سابق هذا الشهر أعلنت الصين توسطها في محادثات بين الجيش وتحالف الجماعات الإتنية المسلحة، والتوصل لاتفاق على «وقف إطلاق نار مؤقت».

غير أن الاشتباكات تواصلت في أجزاء من ولاية شان. وقال «جيش تحرير تانغ الوطني» العضو الآخر في التحالف، إنه استولى على بلدتين إضافيتين في الأيام الماضية.

ووصفت وزارة الخارجية الصينية الخميس الوضع في كوكانغ بأنه «قاتم ومعقد».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماو نينغ إن «الصين لطالما عدّت أن الحفاظ على الزخم لوقف إطلاق النار ومحادثات السلام يصب في مصلحة جميع الأطراف المعنية في ميانمار».

ويقول محللون إن الصين تقيم علاقات مع مجموعات إتنية مسلحة في شمال ميانمار، بعضها يشترك في روابط عرقية وثقافية وثيقة مع الصين ويستخدم العملة الصينية وشبكات الجوال في المناطق التي تسيطر عليها.

وبكين مزود رئيسي للأسلحة وحليف للحكومة العسكرية في بورما، لكن العلاقات ساءت في الأشهر الأخيرة بسبب إخفاق المجموعة العسكرية في اتخاذ إجراءات صارمة ضد المجمعات التي تدير عمليات الاحتيال الإلكتروني في بورما، والتي قالت بكين إنها تستهدف المواطنين الصينيين.

شارك محتجون الشهر الماضي في مظاهرة قلما تحدث في رانغون اتهموا فيها الصين بدعم تحالف الأقليات الإتنية، في خطوة عدّ محللون أن السلطات العسكرية في بورما أجازتها.


مقالات ذات صلة

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

الولايات المتحدة​ مايك روجرز الذي يخوض سباقا محتدما ضد الديمقراطي عبدول السيد في ميشيغان (رويترز)

مرشحان جمهوريان لمجلس الشيوخ يطالبان بإنهاء حرب إيران بسرعة

دعا مرشحان جمهوريان يخوضان سباقين محتدمين للفوز بمقعدين في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم الاثنين إلى إنهاء حرب إيران على وجه السرعة، في أحدث مؤشر على سعي المرشحين…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

يعزّز اليمين المتطرف والقومي حضوره في دول أوروبية عدة خلال السنوات الأخيرة عبر مكاسب انتخابية ومشاركة في الحكم، رغم تراجعه في بعض الاستحقاقات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

تتزايد الضغوط على المستشار الألماني فريدريش ميرتس من داخل حزبه ومن الحزب الاشتراكي الشريك في الحكومة الفيدرالية، بعد خسائر تاريخية في انتخابات محلية لحزبه.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا شارل ديغول (أرشيفية) p-circle

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
أوروبا الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)

الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

حصل الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، على 99.85 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية بجمهورية الشيشان الروسية الواقعة في منطقة شمال القوقاز...

«الشرق الأوسط» (غروزني)

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
TT

بيونغ يانغ تختبر صاروخا جديدا وكيم يتوعد أعداءه بـ«صداع لا يُعالج»

كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)
كيم يتابع الاختبارات الصاروخية برفقة ابنته المراهقة (أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية اليوم الثلاثاء إن أحدث اختبارات الصواريخ التي أجرتها شملت منظومة أسلحة جديدة «ذات أهمية كبيرة»، فيما أظهرت صور أنها أطلقت صاروخا سبق أن وصفته بأنه فرط صوتي.

وقال الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إن تطوير السلاح سيعزز جاهزية بلاده للحرب، وسيسبب لأعدائها «صداعا لا يمكن علاجه»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية. ولم يوضح طبيعة السلاح.

وتابع كيم اختبارات يوم الأحد برفقة ابنته المراهقة، التي يُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها خليفة محتملة له. ورصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق كوريا الشمالية صاروخين قصيري المدى بفاصل ثلاث ساعات من منطقة وونسان الساحلية شرقي البلاد يوم الأحد.

وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخين قطعا مسافة نحو 450 و600 كيلومتر (280 و370 ميلا) باتجاه البحر، بينما قال الجيش الياباني إنهما سقطا في مياه تقع خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان.

وتأتي عمليات الإطلاق ضمن سلسلة من الاستعراضات العسكرية الأخيرة، شملت تدريبات بالذخيرة الحية ودخول سفينة حربية جديدة الخدمة، في وقت يواصل فيه كيم استعراض برنامجه النووي المتنامي رغم الدعوات الأمريكية إلى استئناف المسار الدبلوماسي.

وبعد سنوات من تكثيف الاختبارات، بات كيم يمتلك ترسانة واسعة من الصواريخ القادرة على حمل أسلحة نووية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى يحتمل أن تكون قادرة على الوصول إلى البر الرئيسي للولايات المتحدة، وأنظمة أقصر مدى مصممة للتغلب على الدفاعات الصاروخية في كوريا الجنوبية واليابان.

ومن بين الأسلحة التي اختبرتها بيونغ يانغ خلال السنوات الأخيرة أنظمة صاروخية مختلفة مزودة بأسلحة يقال إنها فرط صوتية، صُممت للتحرك بسرعة تتجاوز خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويفترض أن تساعدها سرعتها وقدرتها على المناورة في تفادي أنظمة الدفاع الجوي الإقليمية، إلا أن بعض الخبراء شككوا فيما إذا كانت قد وصلت بشكل منتظم إلى السرعات التي ادعتها كوريا الشمالية أثناء التجارب.


الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
TT

الصين تعزل الرجل الثاني في اللجنة العسكرية المركزية بعد شي جينبينغ

جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)
جنود من «جيش التحرير الشعبي» الصيني يسيرون في تشكيل عسكري أمام ميدان تيانانمن في بكين (رويترز - أرشيفية)

ذكر بيان رسمي صدر، الاثنين، أن الصين طردت اثنين من أكبر القادة العسكريين وهما تشانغ يوشيا وليو تشن لي، من الحزب الشيوعي والجيش، بسبب اتهامات بعدم الولاء والفساد وانتهاكات تأديبية خطيرة أخرى.

كان تشانغ الرجل الثاني في القيادة بعد الرئيس شي جينبينغ بصفته نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية، وهي أعلى هيئة قيادة عسكرية، وكان يُنظر إليه منذ مدة طويلة على أنه أقرب حليف في الجيش لشي. أما ليو فكان عضواً في اللجنة العسكرية المركزية ورئيس أركان هيئة أركانها المشتركة.

وجرى الإعلان عن إجراء تحقيقات مع تشانغ وليو في يناير (كانون الثاني)، كما جرى إبعاد الاثنين عن اللجنة العسكرية المركزية في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

ومنذ توليه السلطة عام 2012، يشن شي واحدة من أوسع حملات مكافحة الفساد وتحسين الانضباط في التاريخ الصيني الحديث. وخضع ملايين الأشخاص داخل الجهاز البيروقراطي الصيني الضخم للتحقيق بدرجات متفاوتة، وأطاحت الحملة بعشرات المسؤولين الكبار في الحزب والحكومة والجيش.

وأصبح الجيش بشكل متزايد أحد الأهداف الرئيسية لهذه الحملة الأوسع نطاقاً خلال السنوات القليلة الماضية. وأسفرت سلسلة من التحقيقات وعمليات الطرد عن بقاء شخصيتين فقط فاعلتين في اللجنة العسكرية المركزية، أحدهما شي نفسه، الذي يشغل منصب الرئيس. وكانت اللجنة تضم في السابق 7 أعضاء.

«غير مخلصين»

اتهمت القيادة الصينية القائدين العسكريين السابقين بعدم الولاء للحزب والتخلي عن مبادئه والتقاعس عن فرض الانضباط الحزبي الصارم أو الإشراف على الموظفين وأفراد أسرهم.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن وثائق رسمية أن تشانغ وليو «انتهكا بشكل خطير الانضباط السياسي والقواعد السياسية، وشكّلا عُصَباً وفصائل (جماعات مقربة)، وكانا غير مخلصين وغير أمينين للحزب».

وجاء في الوثائق أن القائدين السابقين «تجاوزا الخطوط الحمراء والحدود الأساسية. مخالفاتهما السياسية والاقتصادية كانت متشابكة، واقترن جمع الثروات بطريق الفساد بالإخلال بالواجب، وإساءة استخدام المنصب».

وأضافت الوثائق: «كانت المبالغ المعنية كبيرة بشكل استثنائي، وكانت طبيعة (سلوكهم) خطيرة للغاية، وكان التأثير فادحاً».


إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إصابة ثلاثة بينهم جنود كوريون جنوبيون بانفجار في المنطقة المنزوعة السلاح

جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود كوريون جنوبيون يزيلون مكبرات صوت مُخصصة للبث الدعائي المناهض للشمال قرب المنطقة منزوعة السلاح (أرشيفية - أ.ف.ب)

أصيب ثلاثة أشخاص بينهم جنود كوريون جنوبيون، بانفجار يُشتبه بأنه ناجم عن لغم داخل المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، وفق ما أفادت قناة يونهاب التلفزيونية الكورية الجنوبية الاثنين.

وتُعد المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين شطري شبه الجزيرة الكورية منذ انتهاء الحرب بين الشمال والجنوب باتفاق هدنة عام 1953، واحدة من أكثر المناطق المزروعة بالألغام في العالم.

وقال مسؤول عسكري «أصيب جندي بجروح خطيرة خلال عملية شاركت فيها فرقة المشاة الـ25 في المنطقة المنزوعة السلاح» التي تفصل بين الكوريتين. وذكرت قناة «يونهاب» أن ثلاثة جنود أصيبوا في الحادث، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى القوات المسلحة الرئيسي.

وأضافت أنه لم يتضح بعد ما إذا كان اللغم قد زُرع بواسطة القوات الكورية الشمالية أم أنه تابع للجيش الكوري الجنوبي.

وتشير بيانات عسكرية نقلتها وكالة أنباء «يونهاب» إلى وجود ما يقدر بنحو 800 ألف لغم في محيط المنطقة، ويعود تاريخ الكثير منها إلى فترة الحرب الكورية، رغم أن عمليات زرع الألغام لم تتوقف في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2024، وعقب تصنيف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لكوريا الجنوبية على أنها «العدو الرئيسي» لبلاده، أمضى جيش بيونغ يانغ أشهرا في زرع الألغام وبناء حواجز مضادة للدبابات على طول الحدود، في إطار جهود تهدف إلى إغلاقها بشكل دائم.