«إن بي إيه»: زعامة الشرق تشتعل بين باكس وسيكسرز وسلتيكس

أنتيتوكونمبو قاد الباكس للفوز على بروكلين نتس (رويترز)
أنتيتوكونمبو قاد الباكس للفوز على بروكلين نتس (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: زعامة الشرق تشتعل بين باكس وسيكسرز وسلتيكس

أنتيتوكونمبو قاد الباكس للفوز على بروكلين نتس (رويترز)
أنتيتوكونمبو قاد الباكس للفوز على بروكلين نتس (رويترز)

واصل ميلووكي باكس وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز مطاردتهما لبوسطن سلتيكس على زعامة المنطقة الشرقية والترتيب العام لدوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، وذلك بفوز الأول على بروكلين نتس 144-122 والثاني على أورلاندو ماجيك 112-92 الأربعاء.

في بروكلين، استفاد باكس على أكمل وجه من قرار نتس إراحة نجومه بعد العودة من رحلة إلى الغرب خسر خلالها أربع من مبارياته الخمس ثم أتبع ذلك بهزيمتين على أرضه قبل أن يستعيد توازنه بفوزين على الجريح ديترويت بيستونز، كي يحقق فوزه الثالث والعشرين في 31 مباراة.

وبفضل 32 نقطة و10 متابعات و8 تمريرات حاسمة من نجمه اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو و27 نقطة و10 تمريرات حاسمة من كريس ميدليتون، عوض باكس خسارته مباراته الماضية أمام نيويورك نيكس وعزز مركزه الثاني في المنطقة الشرقية بنفس عدد انتصارات سلتيكس المتصدر الذي خاض مباراتين أقل منه.

وأراح أصحاب الأرض ثلاثة من لاعبيهم الأساسيين وهم سبنسر دينويدي ونيك كلاكستون وكام جونسون، إضافة إلى دوران فيني-سميث، لكنهم «قاوموا بشدة»، وفق ما قال أنتيتوكونمبو بعد اللقاء، مضيفاً: «لا أعرف معظمهم، لكني لن أنساهم بالتأكيد بعد اليوم لأنهم صعَّبوا الأمور جداً جداً علينا».

وخاض نتس اللقاء بتشكيلة من «المبتدئين» ولاعبين بعقود قصيرة الأمد، لكنه قاتل بشراسة قبل أن يستسلم في الربع الأخير الذي تفوق خلاله باكس بفارق 14 نقطة 44-30. ولعب كامرون باين وماليك بيسلي دوراً في الانتصار العاشر من أصل 12 مباراة خاضها باكس في ديسمبر (كانون الأول) بعدما سجل كل منهما 5 ثلاثيات، لينهي الأول اللقاء بـ18 نقطة والثاني بـ17.

ومن جهة نتس، الذي مني بهزيمته السادسة عشرة في 31 مباراة، كان «المبتدئ» جايلن ويلسون الأفضل بـ21 نقطة مع 10 متابعات، وأضاف ترندون واتفورد 17 وكل من دينيس سميث و«المبتدئ» الآخر نوا كلاوني 14.

فيلادلفيا تغلب على أورلاندو ماجيك 112-92 (رويترز)

«سيكسرز يفوز من دون إمبيد»

وفي أورلاندو ورغم غياب نجمه الكاميروني جويل إمبيد للمباراة الثانية توالياً بسبب التواء في الكاحل الأيمن، حقق سيكسرز فوزه التاسع في آخر 11 مباراة والحادي والعشرين في 30 مباراة بتغلبه على ماجيك 112-92، وذلك بفضل جهود تايريس ماكسي (23 نقطة) وتوبياس هاريس وديانتوني ميلتون (22 لكل منهما).

كما عوض بول ريد غياب إمبيد بشكل جيد من خلال تسجيله 15 نقطة مع 10 متابعات و3 اعتراضات دفاعية (بلوك)، مساهماً في الفوز على ماجيك، الذي مني بهزيمته الخامسة في آخر سبع مباريات والثانية عشرة هذا الموسم رغم جهود الألماني فرانز واغنر (24 نقطة) وجايلن ساغس (20) وباولو بانشيرو (19 مع 9 متابعات)، متأثراً بمعاناته من خارج القوس حيث اكتفى بتسع ثلاثيات من أصل 33 محاولة.

وشدد مدرب سيكسرز نيك نورس بعد هذا الفوز الذي عزز به فريق مركزه الثالث في المنطقة الشرقية بفارق مباراتين ونصف عن سلتيكس، على ضرورة التأقلم مع غياب إمبيد بالقول: «أعتقد أنه يتوجب علينا بالتأكيد إيجاد أسلوب لعب مختلف لأن الأمر مختلف حين لا يكون هنا»، مضيفاً: «اللعب جيداً بالشكل الكافي الذي يمنحنا فرصة الفوز هو الأمر الأهم بغياب جويل».

وحقق كيفن دورانت ثلاثة أرقام مزدوجة (تريبل دابل) للمرة الثامنة عشرة في مسيرته المتوجة بلقبين بألوان غولدن ستايت ووريرز، وقاد فينيكس صنز للفوز على مضيفه هيوستن روكتس 129-113 بتسجيله 27 نقطة مع 10 متابعات و16 تمريرة حاسمة (أعلى رقم له في مسيرته).

ونجح دورانت في 9 من محاولاته الـ16، واضعاً حداً لمسلسل هزائم فريقه عند ثلاث مباريات، ومانحاً إياه انتصاره الأول خارج الديار منذ 26 نوفمبر (تشرين الثاني).

كما ساهم إيريك غوردون في الفوز الخامس عشر لصنز في 30 مباراة بتسجيله 27 نقطة في أول لقاء على ملعب فريقه السابق منذ أن تخلى عنه الأخير في فبراير (شباط) الماضي.

وسجل غوردون 17 نقطة في الربع الثاني الذي حسمه فريقه 43-31، منهياً الشوط الأول بفارق كبير 73-55، فيما كان التركي ألبيرين شينغون (24 نقطة) وجايلن غرين (23 بينها 6 ثلاثيات) الأفضل في صفوف روكتس، الذي مني بهزيمته الرابعة عشرة.

أوكلاهوما سيتي ثاندر حقق فوزه العشرين في 29 مباراة (رويترز)

«كافالييرز يعود من بعيد»

وبفضل 36 نقطة لكل من الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر وجايلن وليامس، حقق أوكلاهوما سيتي ثاندر فوزه العشرين في 29 مباراة وجاء على حساب ضيفه نيويورك نيكس 129-120، فيما عاد كليفلاند كافالييرز من بعيد وعوض تخلفه أمام مضيفه دالاس مافريكس بفارق 20 نقطة في الشوط الأول وفاز 113-110.

ويدين كافالييرز بالفوز إلى كاريس ليفيرت الذي سجل 29 نقطة، بينها سلة التقدم والفوز من خارج القوس في الثواني الأخيرة من اللقاء، فيما ساهم جاريت ألن بـ24 نقطة مع 23 متابعة، وأيزاك أوكورو بـ22 نقطة في الفوز الثالث للضيوف من أصل أربع مباريات خاضوها من دون نجمهم المريض دونوفان ميتشل.

ورغم جهود السلوفيني لوكا دونتشيتش الذي سجل 39 نقطة ووصل إلى الثلاثين نقطة أو أكثر للمرة الرابعة عشرة في آخر 15 مباراة، مني مافريكس بالهزيمة الثالثة عشرة.

ووضع تورونتو رابتورز حداً لهزائمه خارج الديار عند خمس مباريات متتالية بتغلبه على واشنطن ويزاردز 132-102 بفضل البريطاني أو جي أنونوبي (26 نقطة) والكاميروني باسكال سياكام (22 مع 11 تمريرة حاسمة) وسكوتي بارنز (20 مع 12 متابعة).


مقالات ذات صلة

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

رياضة سعودية تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

تستضيف العاصمة السعودية الرياض بطولة محترفي الاسكواش خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير (شباط) الجاري، وذلك على ملاعب نادي فالكون للاسكواش.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
صحتك يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.