المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحسم ملف إبادة الأرمن

الحكم قد يؤثر على دستورية قانون فرنسي يجرم إنكار إبادة اليهود

السياسي التركي دوغو بيرينتشيك في قاعة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
السياسي التركي دوغو بيرينتشيك في قاعة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
TT

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحسم ملف إبادة الأرمن

السياسي التركي دوغو بيرينتشيك في قاعة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)
السياسي التركي دوغو بيرينتشيك في قاعة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بستراسبورغ أمس (أ.ف.ب)

اعتبرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أمس، أن سويسرا لم تكن على حق في إدانة تركي أنكر إبادة الأرمن، وقالت إن الإدانة تعد مسا بحرية التعبير، لكن من دون أن تعمم ذلك على إدانات جزائية متعلقة بقضايا إبادة أخرى، مثل محرقة اليهود.
وفي قرار نهائي اعتمد بأصوات عشرة قضاة أوروبيين مقابل سبعة، قالت المحكمة إن تصريحات السياسي التركي دوغو بيرينتشيك، الذي رأى أن إبادة الأرمن في مطلع القرن العشرين مجرد «كذبة دولية»، لم تمس «بكرامة المجموعة الأرمنية إلى درجة تتطلب ردا جزائيا في سويسرا». وأكدت المحكمة أن هذا القرار لا علاقة له بإنكار حملة الإبادة النازية لليهود، معتبرة أن معاقبة تصريحات حول إنكار إبادة اليهود «مبررة»، لأن إنكار المحرقة «يشكل ترجمة وحيدة لعقيدة مخالفة للديمقراطية ومعادية للسامية». لكنها أضافت أن قرار المحكمة لا يعني أنها تتخذ موقفا من الحقيقة التاريخية لإبادة الأرمن، مؤكدة أنها «ليست مختصة بإصدار نص قانوني ملزم في هذا الشأن».
وكانت المحكمة قد تبنت في قرار أول سنة 2013 رأي بيرينتشيك، وذكرت حينذاك أنها تستطيع الإقرار بوجود حدود لحرية التعبير، لكن شريطة أن تكون مبررة بشكل متين، وهذا لا ينطبق على هذه القضية. وبعد ذلك نجحت سويسرا في طرح القضية للمناقشة مجددا أمام الهيئة العليا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وأوضحت المحكمة في قرارها أمس أنها لا تملك حق القول «ما إذا كان تجريم إنكار حملات الإبادة وغيرها من الوقائع التاريخية يمكن تبريره من حيث المبدأ أم لا»، لكنها ترى في هذه القضية المحددة أن بيرينتشيك «لم يظهر احتقارا أو كراهية للضحايا» الأرمن في مجازر 2015، مضيفة أنه «لم يصف الأرمن بالكاذبين، ولم يستخدم عبارات مهينة حيالهم، ولم يسع إلى السخرية منهم».
ويتابع رجال القانون الأوروبيون عن كثب قرار المحكمة لأنه يمكن أن يؤثر على قضية عالقة اليوم في فرنسا، تتعلق بالاعتراض على دستورية قانون يجرم إنكار إبادة اليهود.
وخلال جلسة حول قضية بيرينتشيك في يناير (كانون الثاني) الماضي في ستراسبورغ، أكد ممثل السلطات السويسرية أن إنكار الإبادة يعني «اتهام الأرمن بتزوير التاريخ، وهذا يعد أحد أكثر أنواع التمييز العرقي حدة». لكن في المقابل، أكد محامو بيرينتشيك ومحامو الحكومة التركية أن إبادة الأرمن ليست موضع «إجماع عام»، خلافا لمحرقة اليهود.
وتبنت المحكمة الأوروبية هذه الفكرة في قرارها الأول سنة 2013، مؤكدة أنه يجب «التمييز بشكل واضح» بين قضية بيرينتشيك والقضايا التي تتعلق «بإنكار جرائم الهولوكوست»، مشيرة إلى أنها «وقائع تاريخية ملموسة جدا في بعض الأحيان مثل وجود غرف الغاز»، كما «أقرت هيئة قضائية دولية بوجودها بشكل واضح». إلا أنها تجنبت في الوقت نفسه ذكر أي معلومات عن حجم المجازر التي تعرض لها الأرمن في سنة 1915، أو مدى تطابق وقائعها مع «الإبادة».
وترفض تركيا الاعتراف بأي حملة منظمة لتصفية الأرمن، حيث تتحدث عن مقتل نحو 500 ألف أرمني في معارك أو بسبب المجاعة، بينما تشير أرمينيا إلى مقتل 1.5 مليون.
وحول قرار المحكمة أمس، قال الخبير القانوني الفرنسي نيكولا إيرفيو، المتخصص في شؤون المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إن «المسألة التي يثيرها القرار المتعلق ببيرينتشيك هي التجانس الشامل للتشريعات التي تجرم إنكار وقائع حملات الإبادة في أوروبا»، مضيفا أن إحدى أهم النقاط في قرار المحكمة أمس هي الطريقة التي ميزت بها المحكمة بين حملتي إبادة الأرمن واليهود.
ومع نظر المجلس الدستوري الفرنسي حاليا في قضية تتعلق بشرعية القانون الذي أقر في 1990 لتجريم التشكيك في الجرائم ضد الإنسانية، أضحت هذه المسألة ترتدي أهمية أكبر. وبهذا الخصوص قال نيكولا إيرفيو إن قرار المحكمة «حاذق، لأنه يسمح باستمرارية الوضع الاستثنائي لمحرقة اليهود»، مضيفا أن «القانون الفرنسي الذي يجرم إنكار المحرقة ليس مهددا بهذا القرار».
وفي أول تعليق لبيرينتشيك على قرار المحكمة الأوروبية، قال: «إنه يوم تاريخي، لأن هذا الحكم يتعلق بقضية قائمة منذ مائة عام». أما محامي أرمينيا التي شاركت في القضية في المحكمة إلى جانب سويسرا، ضد تركيا، فقد أوضح أنه «يوم كبير لأرمينيا»، لأن «المحكمة اكتفت بالقول إن السيد بيرينتشيك لم يتفوه بخطاب عنصري حاقد عندما أنكر الإبادة الأرمنية»، مشيرا إلى أن القرار يؤكد على «حق الشعب الأرمني بأن يحظى بالاحترام»، ولا يعترض على ملاحقات أخرى محتملة في قضايا إنكار الإبادة «عندما تتضمن تحريضا على الكراهية».
وفي المقابل، أعلنت الجمعية السويسرية الأرمينية عن «الاستياء والصدمة»، وقالت في بيان إنه «لا يمكن استخدام حرية التعبير بهدف إعادة كتابة التاريخ، أو عبر محاولة إنكار أو تبرير إبادة».



روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.