وزير فلسطيني: المقترح المصري لوقف الحرب يتطلب إسناداً أميركيا وقطرياً

امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي لقطاع غزة تجلس خارج منزل مدمر في رفح (أ.ب)
امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي لقطاع غزة تجلس خارج منزل مدمر في رفح (أ.ب)
TT

وزير فلسطيني: المقترح المصري لوقف الحرب يتطلب إسناداً أميركيا وقطرياً

امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي لقطاع غزة تجلس خارج منزل مدمر في رفح (أ.ب)
امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي لقطاع غزة تجلس خارج منزل مدمر في رفح (أ.ب)

قال وزير التنمية الاجتماعية الفلسطيني أحمد المجدلاني، الأربعاء، لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، إن المقترح المصري المحدث لوقف إطلاق النار في قطاع غزة قابل للنقاش وليس نهائياً، معبراً عن اعتقاده بأن الآليات التي يتضمنها هذا المقترح هي «آليات مناسبة».

وأكد المجدلاني أن منظمة التحرير الفلسطينية ستدعم المقترح الذي أرسلته مصر إلى جميع الأطراف للاطلاع عليه، داعياً الولايات المتحدة وقطر إلى دعمه من أجل إنجاحه.

وأضاف المجدلاني، الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لـ«جبهة النضال الشعبي»: «منظمة التحرير الفلسطينية تدعم وتثمن أي جهد يقوم به الأشقاء في مصر من أجل التوصل إلى وقف إطلاق النار ووقف العدوان على شعبنا في قطاع غزة».

المقترح المصري

وذكر المجدلاني أن «المقترح المصري الجديد يتضمن آليتين أو مرحلتين؛ المرحلة الأولى تتعلق بوقف مؤقت لإطلاق النار، وهدنة تمتد من أسبوع لأسبوعين ويجري فيها تبادل لعدد محدود من الأسرى، مصنفة فئاتهم، والمرحلة الثانية تتعلق بوقف إطلاق نار شامل تمتد لأكثر من شهر، وأيضا يجري فيها استكمال تبادل الأسرى».

وأشار إلى أن هناك مرحلة ثالثة «تتحدث عن الآليات التي يمكن استخدامها لتنفيذ كل مرحلة من المراحل، وأيضاً المعايير التي من الممكن أن يتم من خلالها عمليات تبادل الأسرى».

وكشفت وثيقة عن تفاصيل مقترح مصري محدث للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار بعد تطبيق خطة من ثلاث مراحل، تتضمن أولاها هدنة إنسانية مدتها عشرة أيام تفرج «حماس» خلالها عن كافة المدنيين المحتجزين لديها من الأطفال والنساء وكبار السن، مقابل إفراج إسرائيل عن عدد مناسب يتم الاتفاق عليه من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

أما المرحلة الثانية فتشمل الإفراج عن كافة المجندات المحتجزات لدى «حماس» مقابل إفراج إسرائيل عن عدد من الأسرى الفلسطينيين يتفق عليه الجانبان، بحسب الوثيقة.

وذكرت أيضاً أن المرحلة الثالثة تتضمن التفاوض لمدة شهر حول إفراج حركة «حماس» عن كافة الجنود المحتجزين لديها مقابل إفراج إسرائيل عن عدد يتم الاتفاق عليه من الأسرى الفلسطينيين.

وحول وجود أي نقاط في المبادرة المصرية تريد السلطة الفلسطينية إجراء تعديلات عليها، قال المجدلاني: «هذا المقترح المصري قابل للنقاش وليس نهائياً، ونعتقد أن الآليات المقترحة هي آليات مناسبة، وهذا يتطلب أيضاً قبل كل شيء تحركاً وإسناداً من جانب الولايات المتحدة وقطر حتى تنجح هذه المبادرة».

عقبة رئيسية

إلى ذلك، اعتبر المجدلاني أن «العقبة الرئيسية التي ستعيق هذه المبادرة هو الجانب الإسرائيلي، الذي يرفض مبدأ الوقف الشامل لإطلاق النار، ويصر على مواصلة العدوان لتحقيق أهدافه، حيث يدعي أنه بحاجة لعدة أشهر من القتال».

وأوضح أن «إسرائيل ترى أنه لا مصلحة لها في وقف إطلاق النار، ربما يكون لها مصلحة في هدنة قصيرة مجتزأة يتم فيها تبادل الأسرى، ومصلحة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الرئيسية هي الاستمرار في العدوان».

وأضاف: «نرى أن هذه المبادرة بحاجة إلى غطاء ودعم دولي من قبل الولايات المتحدة التي لديها الإمكانيات والقدرات للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي للتوصل إلى صيغة مناسبة، لوقف إطلاق النار وإنهاء العدوان».

غير أنه انتقد مواقف واشنطن من الحرب على غزة، وقال: «للأسف الشديد الولايات المتحدة شلت قدرات المنظومة الأممية بالكامل عن العمل من خلال استخدامها المستمر للفيتو (حق النقض) في مجلس الأمن، وحتى القرار الأخير في مجلس الأمن بشأن المساعدات، إسرائيل لم تتعامل معه حتى اللحظة الراهنة، وإن تم التعامل معه فسيتم التعامل معه بانتقائية».

وأردف بالقول: «نعتقد أن اللاعب الأساسي والمؤثر في هذه الحرب العدوانية هي الولايات المتحدة، وهي من تقدم الدعم السياسي والدبلوماسي، بما في ذلك الدعم اللوجيستي والعسكري والمالي الذي تستخدمه إسرائيل في عدوانها، وهي أكثر من شريك في هذه الحرب، وهي التي تستطيع أن تفرض على إسرائيل في أي وقت من الأوقات وقف هذا العدوان».

وشدد المجدلاني على أنه «عندما يتم التوصل إلى قرار سنطالب بضمانات لتنفيذ هذا القرار».

وتابع: «دون شك، العامل الرئيسي الذي يضمن حقوق الفلسطينيين هو القانون الدولي والشرعية الدولية، واتفاقيات جنيف الأربع التي يمكن أن تطبق أو تنطبق على الفلسطينيين بصورة كلية وجزئية، لكن المسألة الرئيسية هي أن إسرائيل تتصرف وكأنها فوق المساءلة والمحاسبة».

وكان المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، أعلن في وقت سابق اليوم، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 21 ألفاً و110 قتلى، وما يزيد على 55 ألف مصاب


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.