«الوحدة» الليبية تتهم «إيني» الإيطالية بـ«استغلال الانقسام لتحقيق مصالح»

الوزير عون قال إن بلاده «تحتاج 5 سنوات لإنتاج مليوني برميل من النفط»

جانب من لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع الحداد (المجلس الرئاسي)
جانب من لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع الحداد (المجلس الرئاسي)
TT

«الوحدة» الليبية تتهم «إيني» الإيطالية بـ«استغلال الانقسام لتحقيق مصالح»

جانب من لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع الحداد (المجلس الرئاسي)
جانب من لقاء رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مع الحداد (المجلس الرئاسي)

اتهم محمد عون، وزير النفط بحكومة الوحدة الليبية، التي يرأسها عبد الحميد الدبية، شركة «إيني» الإيطالية باستغلال ما وصفه بـ«ضعف الحكومة والانقسام السياسي» في بلاده لتغيير اتفاقية أبرمتها أخيراً مع المؤسسة الوطنية للنفط بهدف تحقيق مصالح.

وقال عون في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء: «لسنا ضد شركة إيني، أو أي شركة أجنبية أخرى تستثمر في قطاع النفط الليبي، لكن اعتراضنا كان على شروط التعاقد، وأسسه». موضحاً أن الاعتراض «كان على تغيير الحصص، فنحن نرى أنه لا يوجد اقتصادياً ما يدعم قول الشركات إن هذه الحصة، التي أصبحت 30 في المائة، بعد أن كانت 40 في المائة، ثم زادت الآن بنحو 7 في المائة، أو 9 في المائة، تجعلهم خاسرين»، ومؤكداً أن هذه الشركات تأخرت في تطوير القطع، التي اكتُشفت منذ السبعينات، أي منذ أكثر من 30 عاماً.

الوزير عون أكد أن ليبيا «تحتاج إلى خمس سنوات للوصول إلى إنتاج مليوني برميل من النفط» (أ.ف.ب)

وأعلن عون اعتزامه إطلاق ما وصفه بجولة استكشافية خلال العام المقبل لاستغلال الثروات النفطية بشكل أكبر، مع اتجاه العالم نحو الطاقة النظيفة. وقال إن ليبيا «تحتاج إلى خمس سنوات للوصول إلى إنتاج مليوني برميل من النفط»، لافتاً إلى أن «المؤسسة الوطنية للنفط لم تنجح في الوصول إلى 1.3 مليون برميل هذا العام».

ولم يصدر أي تعليق رسمي من مؤسسة النفط، أو الشركة الإيطالية للرد على تصريحات عون، التي تجاهلها أيضاً الدبيبة، لكنه أعلن في المقابل خلال اجتماع عقده، اليوم (الأربعاء)، مع مراقبات التربية والتعليم بالعاصمة طرابلس «اعتزام حكومته إنشاء 500 مدرسة في العام المقبل من إجمالي 1500 مدرسة»، مشيراً إلى أنه «تـم تحديد مواقع المدارس بالتنسيـق مع مراقبات التعليم».

الدبيبة خلال اجتماعه بطرابلس مع مراقبة التعليم (حكومة الوحدة)

كما أعلن الدبيبة العمل في المرحلة الحالية على بناء وصيانة 351 مدرسة، وقال إنه أعطى تعليماته بـ«القضاء علـى مدارس الصفيح، لتحل محلها مدارس نموذجية تليق بالتلاميذ في ربوع البلاد». كما طالب بخطة للتعامل مع الأزمات، التي تبعت كارثة درنة على العملية التعليمية، ودعا لوضع خطة للاهتمام بمدارس التعليم الديني لأهميتها. معتبراً أنه «يجب وضع حد لتفاقم (ظاهرة الغش) في الامتحانات خلال السنوات الماضية». واعترف بـ«عدم قدرته على حل جميع مشاكل البلديات، لكنه تعهد في المقابل بمناقشة أي متطلبات بصورة دقيقة لرؤية ما يمكن فعله».

بدوره، قال المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية بحكومة الوحدة، الطاهر الباعور، إنه بحث اليوم (الأربعاء) في طرابلس مع سفير قطر، خالد الدوسري، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى الوضع السياسي بالبلاد، وما وصفه بـ«عمل الحكومة المستمر لتحقيق تطلعات الشعب الليبي لإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن».

من جهة أخرى، أكد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، أن رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الوحدة، محمد الحداد، قدم له خلال اجتماعهما، مساء أمس (الثلاثاء) بطرابلس، إحاطة كاملة حول الوضع الأمني بالنقاط الحدودية الليبية - التونسية، والليبية - الجزائرية، وتنظيم عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية المرابطين على الحدود لمنع عمليات التهريب، ومكافحة الجريمة بشتى أنواعها، بالإضافة للوضع للأمني بصفة عامة بمنطقة الساحل الغربي.

من جانبه، لفت نائب المنفي، عبد الله اللافي، خلال لقائه مع رئيس وأعضاء مجلس قبائل الصيعان، مساء أمس (الثلاثاء)، بحضور عميد بلدية باطن الجبل، إلى أهمية دور المكونات الاجتماعية في دعم السلم الاجتماعي والاستقرار، بوصفهما أحد أهم عوامل بناء الدولة والمحافظة على وحدتها، مؤكداً اعتزامه التواصل مع الأجهزة التنفيذية والخدمية في الحكومة لتلبية مطالب واحتياجات المواطنين الملحة، بوصفها حقاً أصيلاً للجميع تكفله حقوق المواطنة.

مسعود عبيد يلتقي مستشار سفارة روسيا بليبيا (الأعلى للدولة)

من جهته، بحث النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة، رئيس اللجنة الليبية الروسية المشتركة، مسعود عبيد، مع مستشار سفارة روسيا الاتحادية بليبيا إلداريافورف، اليوم (الأربعاء)، مجالات التعاون المشترك بين الجانبين الليبي والروسي، مع التأكيد على أهمية «تضامن الجهود من أجل تعزيز الاستقرار، والحاجة إلى تعزيز الحوار السياسي لتنسيق المواقف المشتركة».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف)

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.