أعرب المخرج المصري عمرو سلامة عن سعادته بالإيرادات اللافتة التي حققها فيلمه الجديد «شماريخ» في أيام عرضه الأولى بالصالات السينمائية، مؤكداً أنها أسعدته، لكنها تحتاج إلى بعض الوقت لتحليل أسبابها والاستفادة منها في تجاربه المستقبلية، ومعرفة سبب حماس الجمهور للفيلم، وهل الأمر ارتبط بجودة العمل وإعجابهم به؟ أم بـ«التريلر» الدعائي، الذي طرح قبل عرض الفيلم؟ أم بأسماء الأبطال المشاركين في بطولته؟
وحقق الفيلم إيرادات في مصر تجاوزت 16 مليون جنيه (الدولار يساوي 30.75 جنيه مصري) في أقل من ثلاثة أسابيع عرض داخل مصر، وهو من بطولة آسر ياسين، وأمينة خليل، والراحل مصطفى درويش وتأليف وإخراج عمرو سلامة.

وتحدث عمرو سلامة في حوار مع «الشرق الأوسط» عن تحديات عدة عمل على تجاوزها خلال فترة التحضير والتصوير من بينها استخدام تقنيات «الغرافيك»، بالصورة التي تبدو للمشاهد وكأنها حقيقية، بالإضافة إلى المحافظة على سلامة الفنانين المشاركين وعدم تعرضهم لأي أضرار جسدية خلال تصوير مشاهد «الأكشن»، التي عمل على التعمق في دراستها لكونها أولى تجاربه السينمائية في هذا النوع من الأفلام.
وشهدت فترة تصوير الفيلم وفاة الفنان مصطفى درويش المشارك في بطولة العمل وكان يتبقى له تصوير ثلاثة مشاهد مهمة في الأحداث، وهو ما دفع عمرو سلامة إلى اتخاذ قرار بإجراء تعديلات تُوظّف بموجبها المشاهد المتبقية وتُقدّم من خلال شخصيات أخرى في الأحداث.
وأشار سلامة إلى أن «هذا الأمر دفعه لإجراء المونتاج عدة مرات، وفي كل مرة كان يعرض نسخة الفيلم على أصدقاء له، وعندما يطرحون عليه أسئلة في بعض التفاصيل الخاصة بدور مصطفى درويش يعيد المونتاج مجدداً حتى وصل للنسخة الأخيرة، التي لا يشعر المشاهد معها بوجود مشاهد لم يقدمها قبل وفاته، وهو الأمر الذي فضله بديلاً عن حذف جميع مشاهده في الفيلم.
يبدي المخرج المصري سعادته بانفتاح السوق السعودية على استقبال الأفلام المصرية للدرجة التي جعلت جميع المنتجين المصريين يتابعون توجهات السوق السعودية.
مشيراً إلى أنها «أسهمت في انتعاشة الأفلام المصرية، وقد انعكس ذلك بشكل إيجابي على أعداد الأفلام التي تُنتج».
وأضاف أن «الأمل يبقى في استغلال المنتجين المصريين لعائدات الأفلام الكوميدية لتقديم أعمال جادة، ليس بالضرورة أن يكون الهدف منها هو شباك التذاكر فقط».
ولا يمانع المخرج المصري، الذي وُلد في الرياض وعاش في جدة سنوات طفولته الأولى، من خوض تجربة الإخراج بالسينما السعودية، حال عثوره على قصة يمكنه تقديمها وإجراء بحث كافٍ عنها.

ينوه عمرو سلامة بسعيه لتقديم نوعيات مختلفة من الأعمال الفنية ما بين مشاريع تجارية، وأخرى يجرّب فيها ويسعى للعمل من خلالها من دون قيود، وهو ما جعله يخوض تجربة الفيلم القصير «ستين جنيه»، الذي عُرض في افتتاح الدورة الأخيرة من مهرجان «الجونة» السينمائي.
تدور أحداث «60 جنيه» حول جانب من حياة نجم الراب الشهير زياد ظاظا، الذي يعيش مع والدته وشقيقه ذي الاحتياجات الخاصة في منطقة فقيرة ويتناول تأثير المشاكل والعنف الأسري على الشباب.
لا يرفض سلامة تقبل الانتقادات للأعمال التي يقدمها باعتبار أن عمله ينطوي تحت بند «العمل العام»، وبالتالي مستعد لتقبل كل ردود الأفعال الإيجابية منها والسلبية أيضاً، مؤكداً أن «ما لا يمكن تقبله هو محاولة شريحة من الجمهور الحجر على شريحة أخرى ومنعها من مشاهدة عمل فني تحت أي مسمى».
ويعمل عمرو سلامة في الوقت الحالي على فيلمه الجديد «شمس الزناتي» مع محمد إمام، وهو الفيلم الذي يتوقع عرضه في 2024، مؤكداً على أن مشاهدة فيلمه الجديد لا تتطلب مشاهدة الفيلم الذي حمل الاسم نفسه وقدمه الفنان عادل إمام قبل أكثر من ثلاثة عقود».

وأضاف أنه لا يستطع الحديث عن تفاصيل الفيلم في الوقت الحالي أو الأبطال والأدوار التي يقدمونها، مكتفياً بالتأكيد على أنه يتناول فترة ما قبل أحداث «شمس الزناتي»، الذي شاهده الجمهور، الأمر الذي يجعل التجربة مختلفة بشكل كامل رغم الاحتفاظ بالاسم نفسه.
من ضمن مشاريع عمرو سلامة في 2024 مشروع درامي جديد سيُعرض خارج السباق الرمضاني عبر إحدى المنصات، لكنه لا يزال حتى الآن غير مؤكد بانتظار بعض التفاصيل التي ستُحسم خلال الفترة المقبلة.













