صادق مجلس هيئة الانتخابات التونسية، مساء أمس (الثلاثاء)، على النتائج الأولية لانتخابات أعضاء المجالس المحلية، التي جرت دورتها الأولى في 24 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ووفق بلاغ أصدرته الهيئة فقد أشرف فاروق بوعسكر، رئيس الهيئة على هذا الاجتماع، بحضور بقية الأعضاء، ونظر المجلس في اقتراحات الهيئات الفرعية للانتخابات بشأن إلغاء بعض نتائج الفائزين، والمصادقة على قرارات مراكز التجميع التابعة للهيئة.
ومن المنتظر أن تعلن هيئة الانتخابات التونسية، مساء اليوم (الأربعاء)، على النتائج الأولية لانتخابات المجالس المحلية بصفة رسمية، وأن تقدم كل التقارير التي حررتها مختلف الدوائر الانتخابية.
وكانت الهيئة قد أعلنت عن نسبة مشاركة مثيرة للجدل، حيث لم تتجاوز النسبة العامة للإقبال على التصويت في الدور الأول من انتخابات المجالس المحلية عند إغلاق مكاتب الاقتراع على الساعة السادسة من مساء يوم الأحد، حدود 11.66 في المائة، بحسب فاروق بوعسكر، رئيس هيئة الانتخابات. وبلغ العدد الإجمالي للمصوتين مليوناً و59 ألفاً من مجموع عدد المسجلين في مراكز الاقتراع، والبالغ عددهم 9 ملايين و80 ألفاً و987 ناخباً مسجلاً، وهو ما كان محل انتقادات شديدة من قبل أحزاب المعارضة، خاصة «جبهة الخلاص الوطني»، التي يترأسها أحمد نجيب الشابي وتدعمها حركة النهضة، والتي دعت إلى حوار سياسي شامل وتوافق حول الإصلاحات السياسية والاقتصادية، والتوجه نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية سابقة لأوانها.
وكان محمد التليلي المنصري، رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، قد اعترف في تصريح إعلامي بأن نسبة الإقبال الضعيف على التصويت، التي لم تتجاوز 11.66 في المائة في الدور الأول من انتخابات المجالس المحلية، بحاجة إلى دراسة علمية موضوعية لمعرفة أسبابها ودوافعها.
ومن المنتظر أن تتمخض هذه العملية الانتخابية عن انتخاب 279 مجلساً محلياً، يفضي لاحقاً لاختيار مجالس جهوية تؤدي بدورها لتشكيل أعضاء المجلس الوطني للجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية).

