الأسواق على مشارف أرقام قياسية قبل ختام 2023

الحديد يتألق... والذهب في ذروة 3 أسابيع

الأسواق على مشارف أرقام قياسية قبل ختام 2023
TT

الأسواق على مشارف أرقام قياسية قبل ختام 2023

الأسواق على مشارف أرقام قياسية قبل ختام 2023

وسط انتعاش آمال خفض الفائدة، شهد الأسبوع الأخير «القصير» في تعاملات الأسواق المالية العالمية ارتفاعات رغم ضعف التعاملات في مثل هذا الوقت من العام، ليقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي من أعلى مستوياته على الإطلاق، إذ لا يفصله سوى أقل من 1 في المائة لكسر الرقم القياسي المسجَّل في يناير (كانون الثاني) عام 2022 عند 4796.56 نقطة.

وفي حين كانت المؤشرات المستقبلية في «وول ستريت» مستقبلة قبل فتح التداول، صعدت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، مع ارتفاع أسهم التعدين بفضل بيانات صينية قوية، في حين تلقت أسهم التكنولوجيا دعماً من صعود «وول ستريت» وسط التفاؤل بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قد يبدأ خفض أسعار الفائدة في مارس (آذار).

وبحلول الساعة 13:10 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.31 في المائة إلى 479.10 نقطة. وكان قطاع الموارد الأساسية من أكبر الرابحين، إذ ارتفع 0.4 في المائة مع زيادة أسعار معظم المعادن الأساسية وخام الحديد بعد أن أظهرت بيانات تحسن نشاط الصناعات التحويلية في الصين، وهي مستهلك رئيسي، الشهر الماضي. كما ارتفعت أسهم الطاقة 0.6 في المائة.

وقفز قطاع التكنولوجيا، الذي يضم شركات صناعة الرقائق الكبرى في أوروبا، 0.7 في المائة وذلك على أثر نظيراتها من الشركات في «وول ستريت». لكنَّ قطاعَي الاتصالات وشركات التأمين انخفضا 0.4 في المائة لكل منهما، مما حدَّ من المكاسب.

وفي آسيا، ارتفع المؤشر «نيكي» الياباني ارتفاعاً حاداً، يوم الأربعاء، إذ عزز انخفاض الين أسهم شركات التصدير، وصعدت أسهم شركات الرقائق مقتفيةً أثر مكاسب حققتها نظيراتها الأميركية خلال الليل.

وقفز سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في قطاع التكنولوجيا 4.23 في المائة بعد ممارسة خيار الحصول على أسهم في شركة الاتصالات «تي - موبايل يو.إس» بقيمة 7.59 مليار دولار تقريباً دون أي تكلفة إضافية.

وصعد المؤشر «نيكي» 1.13 في المائة إلى 33681.24 نقطة عند الإغلاق، مع ارتفاع 212 من أسهم الشركات المدرجة عليه وعددها 225 سهماً، مقابل انخفاض 12 فقط واستقرار سهم واحد. وارتفع المؤشر في وقت سابق إلى مستوى وصل إلى 33755.75 نقطة. وزاد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.13 في المائة.

وارتفعت كل القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33، يوم الأربعاء، بقيادة قطاع شركات الشحن الذي صعد 4.25 في المائة. وانخفض الين قليلاً إلى 142.83 للدولار خلال الجلسة مما أدى إلى تحسن التوقعات بشأن الأرباح الخارجية لشركات التصدير.

كما ارتفعت أسعار أسهم أغلب شركات الصلب الآسيوية في تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع أسعار خام الحديد إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) 2022 على خلفية التفاؤل بتعافي الطلب على الصلب في الصين نتيجة الإجراءات الحكومية لإنعاش القطاع العقاري المتعثر.

وارتفع سعر خام الحديد، الثلاثاء، إلى أكثر من 140 دولاراً للطن. ويأتي ذلك في الوقت الذي أطلقت فيه البنوك الصينية الكبرى المملوكة للدولة، يوم الخميس الماضي، الجولة الثالثة من تخفيضات أسعار الفائدة المصرفية خلال العام الحالي بهدف تحفيز النشاط الاقتصادي. وجاء ذلك بعد إعلان حكومة الصين الشهر الماضي عن خطة بقيمة تريليون يوان (127 مليار دولار) لتطوير المناطق الحضرية، وهو ما يمثل دعما للقطاع العقاري في ظل موجة تخلف شركات التطوير العقاري الصينية عن سداد ديونها.

ومع توقعات زيادة الطلب على الصلب، ستواجه شركات التعدين التي قلّصت مخزوناتها من خام الحديد خلال الفترة الماضية ضغوطاً من أجل إعادة تكوين المخزونات، وهو ما سيمثل ضغطاً على المعروض في الأسواق وارتفاع الأسعار.

من جانبها، ارتفعت أسعار الذهب، الأربعاء، لتحوم بالقرب من أعلى مستوياتها في نحو 3 أسابيع، وسط توقعات السوق بأن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة في الربع الأول من 2024.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية نحو 0.1 في المائة إلى 2068.59 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:34 بتوقيت غرينتش، واتجه لتحقيق مكاسب تزيد على 13 في المائة هذا العام، ستكون الأفضل منذ 2020، وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 2079.90 دولار للأوقية.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 24.09 دولار للأوقية، واتجهت لتحقيق مكاسب بنحو 0.5 في المائة على مدار العام. وارتفع البلاتين 0.2 في المائة إلى 980.18 دولار. وصعد البلاديوم 1.5 في المائة إلى 1192.12 دولار. ويتجه كلاهما إلى تسجيل انخفاض سنوي، مع هبوط البلاديوم نحو 34 في المائة منذ بداية العام، في أسوأ تراجع منذ عام 2008.


مقالات ذات صلة

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

تباين أداء الأسواق الخليجية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

واصل المستثمرون ضخ الأموال نحو صناديق الأسهم العالمية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 15.02 مليار دولار، خلال الفترة من 26 مارس إلى 1 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)

الأسهم الهندية تُمدد خسائرها للأسبوع السادس تحت ضغط تصاعد الحرب

تراجعت الأسهم الهندية، يوم الاثنين، مواصلةً موجة الضعف التي تُهيمن على السوق للأسبوع السادس على التوالي، في ظل طغيان المخاوف من تصعيد محتمل بحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد مستثمرون في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية مع ترقُّب وضوح بشأن محادثات أميركية- إيرانية

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، مع ترقُّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.


العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
TT

العراق يؤكد جاهزيته للعودة لمستويات ما قبل الحرب في حال انفراج أزمة هرمز

أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)
أضرار لحقت بمستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية إثر غارة جوية غرب البصرة (رويترز)

كشف المدير العام لشركة نفط البصرة باسم عبد الكريم عن قدرة العراق على استعادة مستويات تصدير النفط الخام إلى نحو 3.4 مليون برميل يومياً في غضون أسبوع واحد فقط، مشروطاً بإنهاء الحرب الدائرة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» أن العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة «أوبك»، هو الأكثر تضرراً بين منتجي الخليج من حيث تراجع الإيرادات النفطية؛ وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق وافتقار بغداد لمسارات تصدير بديلة قادرة على استيعاب زخم إنتاجها الجنوبي.

ضمانات شفهية وتوقف قسري

وفي مقابلة مع «رويترز»، أكد عبد الكريم أن الجانب الإيراني لم يقدم حتى الآن سوى «ضمانات شفهية» للسماح للناقلات العراقية بعبور المضيق، مشيراً إلى أن الشركة لم تتسلم أي وثائق رسمية تضمن سلامة المرور. وأوضح أن إنتاج الحقول الجنوبية تراجع حالياً إلى مستويات متدنية تصل لنحو 900 ألف برميل يومياً، بعد أن كان الإنتاج الكلي للعراق قبل الحرب يلامس 4.3 مليون برميل يومياً.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يترقّب فيه العالم انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي شلل الملاحة، تحت تهديد عسكري مباشر.

حقول الجنوب... صيانة تحت النار

وتسبب امتلاء خزانات التخزين وتوقف التصدير في هبوط حاد بإنتاج الحقول العملاقة؛ حيث تراجع إنتاج حقل «الرميلة» من 1.35 مليون برميل يومياً إلى 400 ألف برميل فقط، كما انخفض إنتاج حقل «الزبير» إلى 300 ألف برميل يومياً.

وأشار عبد الكريم إلى أن الشركة استغلت فترة التوقف القسري لإجراء عمليات صيانة في بعض المواقع، بينما تستمر الحقول الصغيرة في العمل بحدودها الدنيا لضمان تدفق الغاز المصاحب اللازم لتشغيل محطات الكهرباء المحلية، مؤكداً أن إنتاج الغاز في البصرة تراجع من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية إلى 700 مليون قدم مكعبة فقط بسبب خفض إنتاج النفط.

استهداف المنشآت والشركات الأجنبية

وحول التأثيرات الميدانية، كشف مدير شركة نفط البصرة أن الهجمات بطائرات مسيرة تسببت في «خسائر كبيرة لاستمرارية العمليات النفطية»، مشيراً إلى أن هجوماً بمسيرتين استهدف حقل الرميلة الشمالي يوم السبت الماضي، طال مواقع تابعة لشركتي «شلمبرجير» و«بيكر هيوز» الأميركيتين، ما أسفر عن إصابة 3 عمال ونشوب حريق تمت السيطرة عليه لاحقاً.

وفي محاولة لتلبية الطلب المحلي، أوضح عبد الكريم أن الشركة تقوم بتحويل نحو 400 ألف برميل يومياً من الخام إلى شمال العراق عبر الشاحنات والأنابيب المحلية لتزويد المصافي التي تحتاج إلى نحو 500 ألف برميل يومياً، في حين يبلغ إنتاج حقول كركوك الشمالية حالياً نحو 380 ألف برميل يومياً.