بيستونز يُحطم أطول سلسلة هزائم متتالية في تاريخ السلة الأميركية

ديترويت بيستونز سجّل هزيمته الـ27 توالياً (رويترز)
ديترويت بيستونز سجّل هزيمته الـ27 توالياً (رويترز)
TT

بيستونز يُحطم أطول سلسلة هزائم متتالية في تاريخ السلة الأميركية

ديترويت بيستونز سجّل هزيمته الـ27 توالياً (رويترز)
ديترويت بيستونز سجّل هزيمته الـ27 توالياً (رويترز)

عادلَ ديترويت بيستونز أطول سلسلة هزائم متتالية في موسم واحد في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين عندما سقط أمام ضيفه بروكلين نتس 112 – 118، ومُني، الثلاثاء، بخسارته الـ27 توالياً.

وفرض كادي كانينغهام نفسه نجماً للمباراة بتسجيله 41 نقطة مع 9 متابعات بينها 37 نقطة في الشوط الثاني (18 في الربع الثالث)، لكن ذلك لم يكن كافياً لمنح فريقه ديترويت فوزه الأول منذ 28 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تغلب على ضيفه شيكاغو بولز 118 - 102 في ثاني انتصار فقط له حتى الآن هذا الموسم، بعد أول فوز على مضيفه تشارلوت هورنتس 111 - 99 في 27 من الشهر ذاته.

ومحا بيستونز، المتوَّج بلقب الدوري في أعوام 1989 و1990 و2004، سلسلة كل من كليفلاند كافالييرز موسم 2010 – 2011، وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز موسم 2013 - 2014، عندما تعرضا لـ26 خسارة متتالية، وبات على بُعد هزيمة واحدة من أطول سلسلة هزائم على الإطلاق وهي 28 مباراة متتالية لسيكسرز امتداداً بين موسمي 2014 - 2015 و2015 - 2016.

وكان كاميرون جونسون أفضل مسجل في صفوف بروكلين نتس برصيد 24 نقطة، وأضاف ميكال بريدجز 21 نقطة بينها 12 نقطة في الربع الأخير.

وسجل البوسني بويان بوغدانوفيتش وكانينغهام رميتين ثلاثيتين متتاليتين وتقدم بيستونز 97 - 92 قبل 8 - 10 دقائق على النهاية، لكن نتس رد بقوة بتسجيله 13 نقطة متتالية.

مونتي ويليامس مدرب بيستونز (أ.ب)

وقلَّص كانينغهام الفارق إلى نقطتين قبل أقل من دقيقة من النهاية، لكن دون التمكن من قلب الطاولة.

وبرز في صفوف الخاسر أيضاً بوغدانوفيتش 23 نقطة، وأضاف جايلن ديورين 12 نقطة مع 15 متابعة.

وطالب أنصار بيستونز ببيع النادي عقب نهاية المباراة، وهي دعوات وصفها مالك النادي توم غوريس، بـ«السخيفة»، لكنه اعترف الأسبوع الماضي بأن شيئاً ما يجب أن يتغير على الرغم من أنه لم يوضحه.

وقال كانينغهام: «إن هذا الأمر يُثقل كاهلنا كل يوم»، لكنه أضاف أن رسالته إلى زملائه كانت تركز على التضامن.

وأضاف: «نحن بحاجة إلى الاستمرار في اعتماد بعضنا على بعض ومواصلة دفع بعضنا بعضاً ومحاسبة بعضنا بعضاً أكثر من أي وقت مضى الآن».

أما المدرب مونتي ويليامس، فقال إنه يتحمل مسؤولية نتائج فريقه، مضيفاً أنه عبء «ثقيل» على الجميع أن يحمله.

وأضاف: «علينا أن نعي حقاً بشأن ما نحن فيه. لا أحد يريد أن يتحمل شيئاً من هذا القبيل أو أن تكون هذه السلسلة المخيبة مرتبطة باسمه. اللاعبون يلعبون بكل ما في وسعهم».

أوكلاهوما ثاندر تغلب على مينيسوتا 129 - 106 (أ.ب)

«ثاندر يحبط تمبروولفز»

وأحبط أوكلاهوما سيتي ثاندر، ثالث المنطقة الغربية، ضيفه مينيسوتا، متصدرها، عندما تغلب عليه 129 - 106 بفضل تألق نجمه شاي جيلجيوس - ألكسندر صاحب الـ34 نقطة مع 9 تمريرات حاسمة و6 متابعات.

واستعاد ثاندر توازنه عقب خسارته على أرضه أمام لوس أنجليس ليكرز، السبت، وحقق فوزه التاسع عشر في 28 مباراة هذا الموسم، وحرم مينيسوتا من مواصلة صحوته وتحقيق الفوز الثالث توالياً، فألحق به الخسارة السابعة في 29 مباراة حتى الآن.

وفرض ثاندر الذي سجل 18 ثلاثية، أفضليته على أرباع المباراة كاملة فكسبها 40 - 35 و26 - 25 و36 - 31 و27 - 15 توالياً.

وسجل الخماسي الأساسي لثاندر 10 نقاط أو أكثر، كان أبرزهم بعد جيلجيوس - ألكسندر، جايلن ويليامس (21 نقطة)، وشيت هولمغرين ولوغينتز دورت (20 نقطة لكل منهما).

وكان أنتوني إدواردز أفضل مسجل في صفوف مينيسوتا برصيد 25 نقطة، وأضاف مايك كونلي 17 نقطة، وكارل - أنتوني تاونز 16 نقطة.

وتابع ممفيس غريزليز صحوته منذ عودة نجمه جا مورانت، من الإيقاف 25 مباراة وحقق فوزه الرابع توالياً عندما تغلب على مضيفه نيو أورليانز بيليكانز 116 - 115 بعد التمديد.

وسجل مورانت 31 نقطة، وأضاف ديسموند باين 27 نقطة بينها ثلاثية قبل 33.6 ثانية من نهاية الوقت الأصلي للمباراة، قلص بعدها غريزليز الفارق إلى نقطة واحدة بعد أن كان متخلفاً بفارق وصل إلى 15 نقطة.

وأدرك جارين جاكسون التعادل لغريزليز من ركنية حرة (103 - 103) لكنه أهدر الثانية، فاحتكم الفريقان إلى وقت إضافي حسمه غريزليز في صالحه (13 - 12).

وكان براندون إنغرام أفضل مسجِّل في صفوف بيليكانز برصيد 24 نقطة، وأضاف زين ويليامسون 23 نقطة مع 11 متابعة.

وقاد جيمس هاردن وبول جورجه فريقهما لوس أنجليس كليبرز إلى الفوز على ضيفه تشارلوت هورنتس 113 - 104 بتسجيل الأول 29 نقطة مع 8 تمريرات حاسمة، والثالث 25 نقطة.

وتابع أورلاندو ماجيك صحوته وحقق فوزه الثاني توالياً عندما تغلب على مضيفه واشنطن ويزاردز 127 - 119 بفضل 28 نقطة و9 تمريرات حاسمة و8 متابعات للألماني فرانتس فاغنر.

وتابع سان أنتونيو سبيرز سلسلة هزائمه ومُني بالخامسة توالياً والـ25 هذا الموسم عندما سقط أمام ضيفه يوتا جاز 118 - 130.

ولم تنفع سبيرز عودة نجمه الفرنسي الواعد فيكتور ويمبانياما بعد تعافيه من الإصابة، إذ اكتفى بتسجيل 15 نقطة، فيما كان البديل كيلدون جونسون أفضل مسجل في صفوفه برصيد 26 نقطة.

وكان الفنلندي لاوري ماركانين أفضل مسجل في صفوف الفائز برصيد 31 نقطة مع 12 متابعة.

وفي باقي المباريات، فاز بورتلاند ترايل بلايزرز على ساكرامنتو كينغز 130 – 113، وشيكاغو بولز على أتلانتا هوكس 118 - 113، وخسر هيوستن روكتس أمام إنديانا بايسرز 117 - 123.


مقالات ذات صلة

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (إ.ب.أ)

ميلوني تصف مثيري الشغب في أولمبياد ميلانو بـ«أعداء إيطاليا»

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بشدة المتظاهرين الذين شاركوا في أعمال شغب بمدينة ميلانو تزامناً مع انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية تُعد «ليف غولف - الرياض» أولى بطولات الموسم لعام 2026 من دوري «ليف غولف» (ليف غولف)

الأسترالي سمايلي بطلاً لمنافسات الأفراد في «ليف غولف - الرياض»

تُوّج الأسترالي إلفيس سمايلي بلقب منافسات الأفراد ضمن بطولة «ليف غولف - الرياض» 2026 والتي أقيمت على ملعب نادي الرياض للغولف بعد تسجيله 24 ضربة تحت المعدل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية ألبيرين شنغون (رويترز)

«إن بي إيه»: شنغون يقود روكتس لإسقاط حامل اللقب

سجَّل التركي ألبيرين شنغون 3 أرقام مزدوجة (تريبل دابل) ليقود فريقه، هيوستن روكتس، إلى إسقاط مستضيفه أوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب 112 - 106.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.