الأعياد ترخي بظلالها على اللبنانيين فيتنفسون الصعداء

برامج الربح والتسلية نجمة الشاشة الصغيرة

للتوقعات مساحتها في برامج التلفزيون مع ماغي فرح
للتوقعات مساحتها في برامج التلفزيون مع ماغي فرح
TT

الأعياد ترخي بظلالها على اللبنانيين فيتنفسون الصعداء

للتوقعات مساحتها في برامج التلفزيون مع ماغي فرح
للتوقعات مساحتها في برامج التلفزيون مع ماغي فرح

يمضي اللبنانيون فترة الأعياد كل حسب ميزانيته وبما يتوفر له من نشاطات ذات كلفة مقبولة؛ وتتمسك شريحة منهم لا سيما المغتربين منهم بقضاء سهرة عيد لا تنسى. بينهم مَن قرر السهر مع فنان يحبه مثل ملحم زين أو وائل كفوري وفارس كرم. وآخرون فضلوا استقبال العام الجديد بابتسامة مع مشاهدة مسرحية كوميدية. فحجزوا مقاعدهم سلفاً في عروض فنية يطل فيها نجوم كوميديون أمثال فادي رعيدي وماريو باسيل.

أما محطات التلفزة فتركز في هذه الفترة من السنة على برامج الألعاب والتسلية، فما يهم أصحابها هو إرضاء المشاهد وجذبه إلى شاشتهم.

طوني بارود نجم «إم تي في» في برامج التسلية والألعاب (حسابه على إنستغرام)

برامج الألعاب نجمة الشاشة الصغيرة

قناة «إل بي سي آي» وطيلة يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) سيطل عبر شاشتها الممثل وسام حنا. ومنذ الصباح الباكر ولغاية ما بعد منتصف الليل سيحيي حنا هذا اليوم الطويل المليء بالجوائز. بينما اختارت قناة «إم تي في» الإعلامي طوني بارود المعروف في هذا النوع من البرامج. ويشاركه يومه الطويل إيلي جلادة تحت عنوان «دولاب الحظ». فبارود يتلقى اتصالات المشاهدين مباشرة من الأستوديو. بينما جلادة سيتجول بين مناطق وشوارع مختلفة ليطرح أسئلته على المارة ويوزع على من يعرف أجوبتها الجوائز. وتَعِد «إل بي سي آي» من ناحية ثانية مشاهديها بسهرة رأس سنة ممتعة ضمن حفل غنائي يحييه عدد من النجوم في لبنان بينهم سعد رمضان. كما تنقل أجواء حفلات تجري في بلدان عربية كـ«تريو نايت» وفي أماكن سهر محلية.

وللتوقعات مساحتها عبر شاشات التلفزة، إذ تطل ماغي فرح على شاشة «إل بي سي آي» ليلة رأس السنة لتتوقع ما ينتظر الأبراج في العام الجديد. بينما يطل ميشال حايك على شاشة «إم تي في» في موعد دائم ينتظره المشاهد عبر هذه الشاشة في ليلة رأس السنة، فيخبر اللبنانيين ما يتوقعه من أحداث سياسية وفنية في لبنان والعالمين العربي والغربي.

غي مانوكيان (حسابه على إكس)

حفلات الفنانين

فجأة ومن دون سابق إنذار تكثفت الإعلانات التجارية عبر شاشات التلفزة والسوشيال ميديا الخاصة بنشاطات فنية بمناسبة الأعياد. وراح اللبناني يستكشفها وهو يتصفح «إنستغرام» و«فيسبوك».

أحدث الحفلات التي أُعلن عنها تلك التي تنظم في فندق «هيلتون» بيروت، ويحييها ليلة رأس السنة هيفاء وهبي وزياد برجي وأحمد سعد ونادر الأتاث.

حفلات غنائية ونشاطات وعروض فنية تكتسح الساحة في هذه المناسبة. مجموعة من نجوم الطرب في لبنان يحيون حفلات رأس السنة خارجه، ولكن في المقابل تمسكت شريحة لا يستهان بها منهم بتمضية سهرة العيد مع جمهورها اللبناني. ومن بين هؤلاء ملحم زين، ووائل كفوري، وآدم، وغي مانوكيان، وناصيف زيتون. حفلات ضخمة كالتي تنظم في مركز «فوروم دي بيروت» و«كازينو لبنان» تقابلها أخرى في فنادق معروفة.

هيفاء وهبي (حسابها على إكس)

وقبل الدخول في تفاصيل هذه الحفلات لا بد من الإشارة إلى حفلات «ماينس وان»، وما لها من جمهور يختارها قبل يوم من ليلة رأس السنة.

ويطل في هذا الإطار الفنانان مروان خوري وآدم في صالة السفراء في كازينو لبنان في 30 ديسمبر. بينما يحضر المغني سيف نبيل في «فوروم دي بيروت» مع الدي جي أصيل في الليلة نفسها.

بطاقات وائل كفوري ابتداء من 500 دولار

في فندق فينيسيا في بيروت يحيي الفنان وائل كفوري حفلاً غنائياً يشاركه فيه عازف البيانو ميشال فاضل. وتبدأ أسعار البطاقات للشخص الواحد لهذه السهرة من 500 دولار.

ولمن يرغب في سهرة أقل كلفة في المكان نفسه فإن إدارة فندق فينيسيا تنظم في مطعم موزاييك، سهرة العيد مع المغنية نور المنذر، إضافة إلى راقصة شرقية ودي جي. وتبلغ كلفة البطاقة للشخص الواحد 175 دولاراً.

وائل كفوري (حسابه على إكس)

وفي «فورم دي بيروت» تقام سهرة رأس السنة مع الفنانين ملحم زين وناصيف زيتون ورحمة رياض. ويتراوح سعر البطاقة للشخص الواحد بين 250 و450 دولاراً.

أما في فندق «رويال» في ضبية فيحيي سهرة رأس السنة الفنان فارس كرم في صالة بيرل في 31 ديسمبر الحالي. وتبدأ أسعار البطاقات الحفل من 175 دولاراً.

وفي «ريجنسي بالاس» في منطقة أدما، جمهور مطرب القدود الحلبية محمد خير على موعد معه ليلة رأس السنة. ويتخلل حفله إطلالة للفنان الكوميدي ماريو باسيل ضمن وصلات انتقادية ساخرة.

ومن الفنانين الذين يحيون أيضاً سهرة العيد في بيروت جوزيف عطية. وتتوزع حفلاته على فندق «ريجنسي بالاس» في منطقة أدما و«أديب بالاس» في بلدة ريفون الكسروانية. ويشاركه في الأولى الفنانان ماجد موصللي وناجي أسطا بأسعار بطاقات تبدأ من 175 دولاراً وصولاً إلى 275 دولاراً للشخص الواحد. أما سهرته في ريفون فيطل فيها بشار جواد وتتراوح أسعار بطاقاتها بين 100 و150 و200 دولار للشخص الواحد.

نجوى كرم (حسابها على إكس)

كازينو لبنان حفلات موسيقية وغنائية

ينظم كازينو لبنان في مناسبة الأعياد نشاطات مختلفة. ومن بينها حفلات موسيقية وأخرى غنائية. وهي من الجهات المنظمة التي خصصت لهواة حفلات «ماينس وان» سهرة خاصة مع مروان خوري وآدم. وتبلغ سعر البطاقة للشخص الواحد فيها نحو 140 دولاراً.

وفي 27 و28 ديسمبر يحيي الموسيقي ميشال فاضل حفلين بعنوان «ليلة عاللبناني». وتبدأ أسعار البطاقات من 140 دولاراً أيضاً.

راغب علامة يمضي ليلة رأس السنة في البحرين (حسابه على إكس)

ومن الحفلات الغنائية التي تنظمها ليلة رأس السنة، تلك التي يحييها ملحم زين وغي مانوكيان، وتبدأ أسعار بطاقاتها من 150 دولاراً وصولاً إلى 500 دولار وما فوق.

ويخصص كازينو لبنان لمحبي تمضية هذه السهرة في أحد مطاعمه المشهورة مارتينغال، عشاء مع برنامج فني. ويحييها عدد من الفنانين في 30 و31 ديسمبر وتبلغ سعر بطاقاتها 220 دولاراً للشخص الواحد.

فنانون يغيبون عن الساحة اللبنانية

مجموعة لا يستهان بها من الفنانين اللبنانيين تحيي الأعياد خارج لبنان. ومن بين هؤلاء راغب علامة، ونجوى كرم، وعاصي الحلاني، ونوال الزغبي، ونانسي عجرم.

فيمضي الأول ليلة رأس السنة في البحرين، بعد أن أجّل جولته إلى كندا وأميركا بسبب حرب غزة. في حين تطل نجوى كرم إلى جانب الفنان جورج وسوف والفنانة شيرين عبد الوهاب في حفل غنائي في دبي. كذلك يحيي الفنان عاصي الحلاني حفلة رأس السنة في ليماسول قبرص. وكما ذكرت نوال الزغبي عبر حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي فإنها ستحيي حفلاً في ألمانيا.


مقالات ذات صلة

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

يوميات الشرق جيسي باكلي تتألق مع جائزة أفضل ممثلة في فيلم درامي عن دورها في فيلم «هامنت» خلال حفل توزيع جوائز «غولدن غلوب» السنوي الثالث والثمانين في بيفرلي هيلز (د.ب.)

القائمة الكاملة للفائزين بجوائز «غولدن غلوب» لعام 2026

حصد فيلم الكوميديا السوداء «معركة واحدة تلو الأخرى» وفيلم «هامنت» أكبر جائزتين في حفل «غولدن غلوب» في دورتها الثالثة والثمانين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
رياضة سعودية استُلهم تصميم درع جوائز «جوي أواردز 2026» من رمزية الصقر (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض»: عشاق الرياضة والفن يترقبون حفل «جوي أواردز» العالمي

يترقب عشاق الفن والموسيقى والرياضة انطلاق حفل جوائز «جوي أواردز 2026» في 17 يناير (كانون الثاني) على مسرح «الرياض أرينا» بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية فيروز (الوكالة الوطنية للإعلام)

فيروز تشارك في جنازة ابنها هلي بعد 6 أشهر من رحيل زياد الرحباني

ظهرت الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز، اليوم (السبت)، وهي تشارك في جنازة ابنها هلي، بعد أشهر قليلة على وفاة نجلها الأكبر، الموسيقي زياد الرحباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

يُجسّد ديوان «أسافر وحدي ملكاً» تجربة منصور الرحباني الوجودية، ومواجهته قدره بصلابة حول الرحيل والغياب.

فيفيان حداد (بيروت)
الوتر السادس لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

لطيفة لـ«الشرق الأوسط»: الأغاني السريعة شكّلت هويتي

قالت الفنانة التونسية لطيفة إن أغنيتها المصورة الجديدة «تسلملي» جاءت نتيجة بحث طويل عن فكرة مختلفة تبتعد عن القوالب المعتادة في تصوير الأغاني.

أحمد عدلي (القاهرة)

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
TT

«هل أنت ميت؟»... تطبيق صيني للاطمئنان على من يعيشون بمفردهم

صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له
صورة للتطبيق نشرتها شركة «مون سكيب تكنولوجيز» المطورة له

انتشر في الصين على نطاق واسع تطبيق جديد يحمل اسماً مقلقاً، وهو «هل أنت ميت»، ويعتمد على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للجدل، وهي دعم الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والتأكد من عدم تعرضهم لأي خطر قد يودي بحياتهم.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، تعتمد فكرة التطبيق ببساطة على قيام المستخدم بفتحه كل يومين والضغط على زر يؤكد أنه ما زال على قيد الحياة. وإذا لم يفعل ذلك، فسيتصل التطبيق برقم أو خدمة طوارئ يحددها المستخدم لإبلاغها باحتمالية تعرضه للخطر.

وأُطلق التطبيق في مايو (أيار) من العام الماضي دون ضجة كبيرة، لكن الاهتمام به ازداد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، حيث قام العديد من الشباب الذين يعيشون بمفردهم في المدن الصينية بتحميله بأعداد هائلة.

وقد ساهم هذا في جعله التطبيق المدفوع الأكثر تحميلاً في البلاد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية الرسمية، نقلاً عن مؤسسات بحثية، قد يصل عدد الأسر المكونة من شخص واحد في الصين إلى 200 مليون أسرة بحلول عام 2030.

وهؤلاء هم تحديداً من يستهدفهم التطبيق - الذي يصف نفسه بأنه «رفيق أمان... سواء كنت موظفاً يعمل بمفرده، أو طالباً يعيش بعيداً عن أهله، أو أي شخص يختار نمط حياة انفرادي».

وكتب أحد مستخدمي التطبيق على موقع التواصل الاجتماعي «ويبو»: «يحتاج كل من يعيش بمفرده في أي مرحلة من مراحل حياته إلى تطبيق كهذا، وكذلك الانطوائيون، والمصابون بالاكتئاب، والعاطلون عن العمل، وغيرهم ممن يمرون بظروف صعبة».

وقال مستخدم آخر: «هناك خوف من أن يموت الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم دون أن يلاحظهم أحد، دون أن يجدوا من يستغيثون به. أتساءل أحياناً، لو متُّ وحيداً، من سيأخذ جثتي؟».

ومن جهته، أشار مستخدم يدعى ويلسون هو، يبلغ من العمر 38 عاماً، إلى أنه يسكن على بُعد حوالي 100 كيلومتر من عائلته، وأن هذا هو السبب تحديداً الذي دفعه لتحميل التطبيق.

وقال: «أخشى أن أموت وحيداً في شقتي المستأجرة دون أن يعلم أحد. وقد جعلت والدتي جهة الاتصال في حالات الطوارئ».

يستهدف التطبيق الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم (رويترز)

انتقادات للاسم

وانتقد البعض اسم التطبيق غير المبهج، قائلين إن «تحميله قد يجلب النحس».

ودعا آخرون إلى تغييره إلى اسم أكثر إيجابية، مثل «هل أنت بخير؟» أو «كيف حالك؟».

ورغم أن نجاح هذا التطبيق يعود جزئياً إلى اسمه الجذاب، فإن الشركة المطورة له، «مون سكيب تكنولوجيز»، صرّحت بأنها تأخذ الانتقادات الموجهة للاسم الحالي بعين الاعتبار وتدرس إمكانية تغييره.

ويشير البعض إلى أن الاسم الحالي هو تلاعب لفظي باسم تطبيق توصيل طعام ناجح يُدعى «هل أنت جائع؟». ففي اللغة الصينية، يُنطق «سيليما» (هل أنت ميت؟) كما يُنطق اسم تطبيق الطعام «إيليما» (هل أنت جائع؟).

وانطلق التطبيق في البداية مجانياً، ثم انتقل إلى فئة التطبيقات المدفوعة، وإن كان بسعر زهيد يبلغ 8 يوان (1.15 دولار أميركي).

لا يُعرف الكثير عن مؤسسي تطبيق «هل أنت ميت؟»، لكنهم يقولون إنهم ثلاثة أشخاص وُلدوا بعد عام 1995، وقاموا بتطوير التطبيق من مدينة تشنغتشو مع فريق صغير.

وصرح الفريق بأنه يدرس فكرة منتج جديد مصمم خصيصاً لكبار السن في بلدٍ تتجاوز فيه نسبة من تزيد أعمارهم على 60 عاماً خُمس السكان.


موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
TT

موجة استياء بعد رفع أسعار تذاكر متحف «اللوفر» لغير الأوروبيين

يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)
يقف السياح خلف الحواجز التي تمنع الوصول إلى فناء متحف اللوفر الرئيسي - فناء نابليون (أ.ف.ب)

هل ينبغي أن يدفع السياح الأجانب رسوماً أعلى لدخول المتاحف الممولة من الدولة مقارنة بالسكان المحليين؟ أم أن الفن يجب أن يكون متاحاً للجميع دون تمييز؟ هذا هو السؤال الذي فجّر جدلاً واسعاً في فرنسا، مع شروعها هذا الأسبوع في رفع أسعار الدخول لغير الأوروبيين إلى متحف «اللوفر»، في خطوة أثارت نقاشاً حول ما يُعرف بـ«التسعير المزدوج»، وفق تقرير نشرته «أسوشييتد برس».

وبدءاً من الأربعاء، سيتعين على أي زائر بالغ من خارج الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج، دفع 32 يورو (37 دولاراً) لدخول متحف «اللوفر»، أي بزيادة قدرها 45 في المائة، فيما سيرفع قصر فرساي أسعاره بـ3 يوروهات.

وسيكون الأميركيون والبريطانيون والصينيون، وهم من بين أكثر الزوار الأجانب عدداً، من أبرز المتأثرين بهذه الزيادة، إلى جانب سياح قادمين من دول أفقر.

ولا توجد لهذه الخطوة الفرنسية سوابق كثيرة في أوروبا، لكنها أكثر شيوعاً في الدول النامية، حيث تختلف الرسوم في مواقع مثل ماتشو بيتشو في بيرو، أو تاج محل في الهند.

وندّدت نقابات العاملين في متحف «اللوفر» بالسياسة الجديدة، ووصفتها بأنها «صادمة على الصعيد الفلسفي والاجتماعي والإنساني»، ودعت إلى الإضراب احتجاجاً على هذا القرار، إلى جانب سلسلة من مطالب أخرى.

وتقول النقابات إن المجموعة الضخمة للمتحف، التي تضم نحو 500 ألف قطعة، من بينها أعمال كثيرة من مصر والشرق الأوسط أو أفريقيا، تحمل قيمة إنسانية عالمية.

وبينما ترفض النقابات مبدأ التسعير التمييزي من حيث المبدأ، فإنها تبدي أيضاً قلقاً لأسباب عملية، إذ سيُطلب من الموظفين التحقق من أوراق هوية الزوار.

وشبّه الأكاديمي الفرنسي باتريك بونسيه هذه الخطوة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي رفعت إدارته تكلفة زيارة السياح الأجانب للمتنزهات الوطنية الأميركية بمقدار 100 دولار بدءاً من 1 يناير (كانون الثاني).

وكتب بونسيه في صحيفة «لوموند» الشهر الماضي، أن السياسة الفرنسية «تعكس عودة النزعة القومية الصريحة، كما يحدث في أماكن أخرى من العالم».

«لسنا وحدنا من يدفع»

وتشمل زيادات الرسوم أيضاً مواقع سياحية فرنسية أخرى مملوكة للدولة، من بينها قصر شامبور في منطقة وادي اللوار، ودار الأوبرا الوطنية في باريس.

وبررت الحكومة هذه الزيادات بأسباب مالية، في إطار سعيها إلى جمع ما بين 20 و30 مليون يورو سنوياً، في وقت تتعرض فيه لضغوط لتعزيز الإيرادات وخفض الإنفاق.

وسيُخصص جزء من هذه الأموال لتمويل خطة ضخمة لتجديد متحف «اللوفر»، أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العام الماضي.

وتُقدَّر تكلفة المشروع بنحو مليار يورو، وقد وصفت النقابات وبعض نقاد الفن الخطة بأنها مُهدِرة للمال.

ومع ذلك، يتفق الجميع على أن حالة متحف اللوفر سيئة، خصوصاً بعد تسرب مياه حديث، ومشكلات هيكلية، وسرقة جريئة في وضح النهار وقعت في أكتوبر (تشرين الأول)، ما زاد من حدة القلق.

وقالت وزيرة الثقافة رشيدة داتي في نهاية عام 2024، عند إعلانها زيادات الأسعار: «أريد أن يدفع الزوار من خارج الاتحاد الأوروبي ثمناً أعلى لتذاكر الدخول، وأن تُخصص هذه الزيادة لتمويل تجديد تراثنا الوطني».

وأضافت: «ليس من المفترض أن يتحمل الفرنسيون وحدهم كل التكاليف».

استثناء أوروبي

ويبقى أن نرى ما إذا كان هذا الخروج عن الأعراف الأوروبية من جانب الدولة الأكثر زيارة في القارة، سيدفع وجهات ثقافية أخرى إلى اعتماد النهج نفسه، أم لا.

ويُعدّ التسعير على أساس العمر أمراً شائعاً في أوروبا، إذ يُسمح لمن هم دون 18 عاماً بالدخول المجاني في مواقع مثل «الأكروبوليس» في أثينا، ومتحف «برادو» في مدريد، أو «الكولوسيوم» في روما، تشجيعاً لهم على الزيارة.

وسيظل متحف «اللوفر» مجانياً للقاصرين من جميع الدول، وللأوروبيين دون 26 عاماً.

وتوفر وجهات أخرى؛ مثل قصر «الدوجي» في البندقية، دخولاً مجانياً لسكان المدينة.

وتنتهج بريطانيا منذ زمن سياسة الإتاحة المجانية الشاملة للمجموعات الدائمة في متاحفها ومعارضها الوطنية.

لكن المدير السابق للمتحف البريطاني، مارك جونز، أيّد فرض رسوم في أحد آخر حواراته قبل مغادرته المنصب، وقال لصحيفة «صنداي تايمز» عام 2024: «سيكون من المنطقي أن نفرض رسوماً على الزوار القادمين من الخارج».

وأثار الاقتراح نقاشاً واسعاً، لكنه لم يُعتمد.

وفي ورقة بحثية نُشرت العام الماضي، عارضت وحدة السياسات الثقافية، وهي مركز أبحاث بريطاني معني بالمتاحف، هذا التوجه لأسباب عملية وفلسفية على حد سواء.

وخلص التقرير إلى أن الخطوة ستؤدي إلى تقليص أعداد الزوار، وإطالة أوقات الانتظار، وتقويض سياسة قائمة منذ قرون.

وأضاف: «تحتفظ بريطانيا بمجموعاتها الوطنية للعالم بأسره، لا لسكانها فقط».


إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة
TT

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية، وتحذيرها من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد حادث إطلاق النار الجماعي في سيدني تهدد حرية التعبير.

وقالت لويز أدلر، وهي ابنة أبوين من الناجين من المحرقة، اليوم الثلاثاء إنها استقالت من منصبها بمهرجان أسبوع اديليد للكتاب المقرر في فبراير (شباط) بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني.

وقالت الروائية، والأكاديمية ‌الفلسطينية راندا عبد الفتاح ‌إن الإجراء «عمل مخزٍ وصارخ من العنصرية ‌المعادية ⁠للفلسطينيين ​ومن الرقابة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن ‌رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي اليوم (الثلاثاء) عن يوم حداد وطني في 22 يناير (كانون الثاني) لإحياء ذكرى مقتل 15 شخصاً في إطلاق نار الشهر الماضي خلال احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وتقول الشرطة إن المسلحين المزعومين استلهما هجومهما من تنظيم «داعش» المتشدد. وأثار الحادث دعوات على مستوى البلاد للتصدي لمعاداة السامية، وتحركات حكومية على مستوى ⁠الولايات، والحكومة الاتحادية لتشديد قوانين خطاب الكراهية.

وأعلن مجلس إدارة المهرجان اليوم (الثلاثاء) أن ‌قراره في الأسبوع الماضي إلغاء دعوة راندا عبد الفتاح ‍باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبية «بعد فترة وجيزة من حادثة بونداي» لا يراعي الحساسيات الثقافية، ‍جاء «احتراماً لمجتمع يعاني من ألم جراء هذه الكارثة». وأضاف المجلس في بيان «لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا».

وقال المجلس إن المهرجان لن يقام، وإن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحون عن ​مناصبهم.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، ⁠والأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل.

واعتذر مجلس إدارة المهرجان اليوم الثلاثاء لراندا عبد الفتاح عن «الطريقة التي تم بها عرض القرار».

وجاء في البيان «لا يتعلق الأمر بالهوية، أو المعارضة، بل بتحول سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أمتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا».

وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة «غارديان» في وقت سابق أن قرار المجلس «يضعف حرية ‌التعبير وينذر بأمة أقل حرية، حيث تحدد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدث، ومن لا يحق له ذلك».