إيران تقلل من اتهام أميركي باستهداف ناقلة قبالة الهند

طهران: بريطانيا أدت دوراً مهماً في زعزعة الاستقرار

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم (إرنا)
المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم (إرنا)
TT

إيران تقلل من اتهام أميركي باستهداف ناقلة قبالة الهند

المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم (إرنا)
المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية ناصر كنعاني خلال مؤتمر صحافي صباح اليوم (إرنا)

قلَّل المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، ناصر كنعاني، من الاتهامات الأميركية لبلاده بإطلاق طائرة مُسيّرة أصابت ناقلة كيماويات، قبالة سواحل الهند، قائلاً إن الاتهامات «لا أساس لها» و«تطرح بدوافع سياسية».

وتعرّضت سفينة تجارية، السبت، لهجوم بطائرة مسيّرة في المحيط الهندي ألحق بها أضراراً، لكنه لم يسبب سقوط ضحايا. وقالت وزارة الدفاع الأميركية إن هذه الطائرة المسيّرة «أُطلقت من إيران».

واعتبر كنعاني، في مؤتمر صحافي أسبوعي، الاثنين، أن «الاتهامات الأميركية لا نهاية لها، والمتهم الأكبر في الشهرين الماضيين هو الإدارة الأميركية، وأميركا هي المسؤول الأول والأخير عن بدء الحرب من قبل الكيان الصهيوني واستمرارها»، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال كنعاني إن إيران «قامت بدور مهم» في تأمين الممرات المائية الدولية، و«تتصرف بمسؤولية»، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية «إرنا».

وأضاف: «أميركا ليست في موقع يمكّنها من توجيه الاتهامات لإيران، ولا أي طرف آخر يستطيع أن يزعم أو يوجه اتهامات لإيران. إيران دائماً تسعى إلى أمن وسلامة الملاحة البحرية».

واعتبر كنعاني أن «الاتهامات تُطرح بدوافع سياسية، وهي مرفوضة ولا قيمة لها، ونعتقد أن هذه الاتهامات تُطرح من الحكومة الأميركية في سياق الهروب إلى الأمام والتستر على جرائم الكيان الصهيوني».

وزاد: «أميركا هي المُجرم الأكبر، وفي الواقع جزء من جرائم الحرب التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد أهالي غزة، ويمكننا القول إنها المسؤول الأول والأخير عن بداية هذه الحرب واستمرارها».

وأفاد بيان «البنتاغون» بأن الهجوم، صباح الجمعة وقع قرابة الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (06.00 ت غ)، ولم يسفر عن وقوع إصابات على متن السفينة المملوكة لشركة يابانية، مشيراً إلى أن حريقاً نشب على متنها، وجرى إخماده.

وقبل البيان الأميركي، ذكرت «هيئة البث الإسرائيلية» أن الطائرة المُسيّرة التي هاجمت السفينة انطلقت من إيران.

كانت جماعة «الحوثي» في اليمن، الموالية لإيران، قد شنّت هجمات على سفن في البحر الأحمر تقول إنها على صلة بإسرائيل.

كذلك انتقد كنعاني تصريحات وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، التي وصف بها «تهديدات إيران» بأنها واحدة من خمس «أزمات» كبيرة تخلق «وقتاً صعباً جداً للعالم»، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية، والصراع في الشرق الأوسط، والإرهاب، وتغير المناخ.

وقال كنعاني إن «كاميرون أدلى بمزاعم غير مقبولة تشبه المزاعم الأميركية التي لا أساس لها»، ووصفها بـ«التكرارية والكاذبة والمرفوضة».

وعدّ كنعاني التحذيرات الحادّة التي وردت على لسان كاميرون بأنها «ادعاءات تُطلَق في إطار الدعم البريطاني من إسرائيل». وتابع: «ليست مستغرَبة وغير متوقعة من كاميرون الذي وصفه قادة الكيان الصهيوني بأنه أفضل صديق لهذا النظام في الغرب».

وحمَّل كنعاني الحكومة البريطانية «المسؤولية القانونية والدولية» حيال الحرب في قطاع غزة، وقال: «بريطانيا في موقف المتهم، وينبغي ألا تكون في موقف المدّعي». وقال إن المملكة المتحدة طالما أدت «دوراً مهماً في زعزعة الاستقرار وانعدام الأمن بالمنطقة»، معتبراً أنها «ليست في مكانة قانونية وأخلاقية تُخوّلها توجيه اتهامات ضد إيران والأطراف الأخرى في المنطقة».

وقال كاميرون، في حديثه لصحيفة «ديلي تلغراف»، إن هناك «مزيداً من الأدلة» على «التهديد غير المقبول الذي يشكله النظام الإيراني على حياة الصحافيين المقيمين في المملكة المتحدة»، مشدداً على أنه أبلغ الجانب الإيراني بأنه لن يتسامح مع هذه التهديدات.

ووصف كاميرون إيران بأنها تشكل «تأثيراً خبيثاً كلياً في المنطقة والعالم (...) ليس هناك شك في ذلك». وتعهّد باتخاذ إجراءات حازمة ضد إيران ووكلائها في المنطقة.

وعندما سُئل إن كانت لندن على استعداد لفرض إجراءات أخرى، أجاب كاميرون بأن هذا «ليس للتداول العام». وقال إنه يجب إرسال «رسالة واضحة جداً إلى إيران مفادها أنه لن يجري التسامح مع هذا التصعيد».


مقالات ذات صلة

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أوروبا الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

لندن: الإفراج بكفالة عن بريطاني - إيراني أُوقف في قضية قاعدة فيرفورد

أُخلي سبيل رجل يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية بكفالة، بعد أن كان قد اعتُقل للاشتباه في تحضيره لأعمال إرهابية على صلة بحادثة وقعت بقاعدة «فيرفورد» الجوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي (رويترز)

تقرير: كبار مستشاري ترمب اجتمعوا سراً في كامب ديفيد بشأن إيران واليمن

كشف موقع «أكسيوس» أن كبار ‌أعضاء ‌حكومة ​ترمب عقدوا اجتماعاً ⁠سرياً في المنتجع الرئاسي ⁠بكامب ‌ديفيد لمناقشة ‌الخطوات التالية ​بشأن ‌الحرب ‌مع إيران وصراع اليمن

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

استهداف السفن يفاقم التوتر بين واشنطن وطهران

تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، بينما تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الممثلة الإيرانية إلناز شاكردوست (أرشيفية) p-circle

القضاء الإيراني يحكم على ممثلة بالسجن عاماً لدعمها تظاهرات يناير

حكم القضاء في إيران على الممثلة إلناز شاكردوست بالسجن عاماً بسبب دعمها المتظاهرين الذين قُتلوا خلال القمع الدموي للاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)

تدفقات النفط ترتفع... وإيران لا تزال تهدد مضيق هرمز

إيران تشن عشرات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على السفن التجارية في المضيق أسبوعياً، رغم إخفاقها في كثير من الأحيان في إصابة أهدافها.

إريك شميت (نيويورك *)

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
TT

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة»، متوقعاً أن تهوي أسعار النفط فور انتهائها.

وقال ترمب، أمام تجمع انتخابي في مدينة موبيل بولاية ألاباما مساء الجمعة: «هذه الحرب ستنتهي قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة. وبمجرد أن تنتهي، ستهوي أسعار النفط». وكرر مرات عدة أنها ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى».

وقال إن الولايات المتحدة «تستطيع المغادرة غداً، وسيحتاجون إلى سنوات لإعادة بناء ما فعلناه بهم، لأنهم ببساطة رفضوا التفاوض»، مضيفاً: «لقد لعبوا أوراقهم. لعبوا أوراقهم بتشدد مفرط».

وقال إن معدل التضخم في إيران يبلغ نحو 310 في المائة، مضيفاً: «اقتصادهم انهار تماماً. لديهم شيء واحد يملكونه فعلاً: التضخم... سنرى ما سيحدث».

وقبيل توجهه إلى ألاباما، قال ترمب للصحافيين إن إيران لا تبلي بلاءً حسناً، وإن انتهاء الحرب سيخفض أسعار الوقود، بحسب شبكة «إن بي سي نيوز».

ونفى أن يكون حظر صادرات الديزل مطروحاً، وأشاد بما وصفه بمساهمة أوروبية «كبيرة» من النفط، قائلاً إن الولايات المتحدة ستسهم بدورها.

وقالت الشبكة إن ترمب كرر تصريحات مماثلة في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد عدد الأميركيين المعارضين للحرب. ويبلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حالياً 4.39 دولار، بحسب البيانات المتاحة.

اجتماع سري

وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترمب اجتماعاً استمر ساعات في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين. ولم تعلن الإدارة الاجتماع، ورفض البيت الأبيض التعليق.

وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين: «حُسمت أمور، أو نوقشت على الأقل بعمق». وذكر الموقع أن آخر اجتماع مماثل عُقد في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام من شن إسرائيل الحرب على إيران.

ويدرس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى مع تعثر المفاوضات. وقال الخميس: «عليّ الآن أن أتخذ قراراً: إما أن توقع إيران الاتفاق، وإما أنها لن تعود موجودة» بحسب «أكسيوس».

وسُئل ترمب، بعد ظهر الجمعة، عن خطوته المقبلة، فقال: «لو أخبرتكم، لكان لديكم خبر كبير. لكنكم سترون. الأمور تسير على نحو جيد جداً. إيران ليست في وضع جيد».


ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
TT

ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)

​قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح ال​يوم ‌(السبت)، ⁠إن ​ربان ناقلة نفط ⁠خام أفاد بتعرضها لضربة بمقذوف ⁠غير ‌معروف على ‌بعد ​أربعة أميال ‌بحرية ‌من شرق سلطنة عمان.

وذكرت الهيئة ‌أن جميع أفراد الطاقم ⁠بخير، ⁠وأنه لم يتم الإبلاغ عن أي أثر بيئي في الوقت ​الراهن.


واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة، في حين تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن إلى استهدافات في مضيق هرمز.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً في الفترة الأخيرة إلى أنه سيضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته، مرجحاً أن يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية الشهر المقبل أو ربما قبلها. كما حثّ ترمب طهران على اتخاذ «القرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفاً أنه لا يعرف «مع مَن يتعامل في إيران». في المقابل، ردت طهران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريراً من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز؛ ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة. وكثّفت إيران في الفترة الأخيرة هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق؛ إذ أطلقت أسبوعياً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيَّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضاف المسؤول أن 4 سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، في حين تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها، منذ 10 سبتمبر (أيلول).