هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تتجدد... وبريطانيا تتوعّد

واشنطن تعترض 4 مسيّرات... واليمن يضبط شحنة أسلحة وذخائر

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لاستغاثات السفن (أ.ف.ب)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لاستغاثات السفن (أ.ف.ب)
TT

هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تتجدد... وبريطانيا تتوعّد

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لاستغاثات السفن (أ.ف.ب)
مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لاستغاثات السفن (أ.ف.ب)

تجددت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر ضد سفن الشحن، رغم التحالف الذي أعلنت عنه واشنطن تحت مسمى «حارس الازدهار»، بينما توعدت بريطانيا بحماية مصالحها، وعدم السماح بإغلاق الملاحة في البحر الأحمر، وفق تصريحات أدلى بها وزير الدفاع غرانت شابس.

جاء ذلك في وقت أفادت فيه قوات خفر السواحل اليمنية بتوقيف زورقين كانا يحملان أسلحة وذخائر مهربة في طريقها للحوثيين، في حين اتهم متحدث باسم الجماعة، البحرية الأميركية بإطلاق صواريخ نحو طائرة مسيرة زعم بأنها كانت «استطلاعية» في البحر الأحمر يوم الأحد.

تهدد الهجمات الحوثية بآثار اقتصادية على قناة السويس (إ.ب.أ)

ويقول الحوثيون إنهم يمنعون كل السفن في البحر الأحمر والبحر العربي التي لها علاقة بإسرائيل أو المتجهة من وإلى موانئها، زاعمين أنهم يقومون بمناصرة الفلسطينيين في غزة حتى إدخال المساعدات الغذائية لهم.

وتتصاعد المخاوف في الشارع اليمني والمحيط الإقليمي من أن يؤدي تهور الحوثيين إلى التأثير على مسار إنهاء الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ اقتحام الجماعة صنعاء أواخر 2014.

وكان المبعوث الأممي هانس غروندبرغ قد أعلن، السبت، توصُل الحكومة اليمنية والحوثيين إلى التزامات على طريق السلام برعاية سعودية وعُمانية، مشيراً إلى أنه سيعمل على عمل خريطة طريق لتنفيذها بما في ذلك وقف إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، الخميس الماضي، إن أكثر من 20 دولة في المجمل وافقت على المشاركة في التحالف الجديد الذي تقوده الولايات المتحدة لحماية حركة التجارة في البحر الأحمر من هجمات الحوثيين، تحت مسمى «حارس الازدهار».

وتسببت هجمات الحوثيين في عزوف كبريات شركات الملاحة في العالم عن البحر الأحمر، باتجاه طريق الرجاء الصالح الالتفافي حول أفريقيا، وسط مخاوف من تأثر الأمن الغذائي في اليمن، بسبب ارتفاع مبالغ الشحن التأمين، فضلاً عن التأثيرات الأخرى على قناة السويس.

وعيد بريطاني وتصدٍّ أميركي

في خضم الهجمات المستمرة في البحر الأحمر، قال وزير الدفاع البريطاني، غرانت شابس، إن هجمات الحوثيين ضد السفن التجارية تمثل تهديداً مباشراً للتجارة الدولية والأمن البحري.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تستجيب لاستغاثات السفن (أ.ف.ب)

وأكد غرانت خلال مقابلة مع صحيفة «تايمز» البريطانية، أن لندن لن تسمح بأن يصبح أي طريق بحرية منطقة محظورة، خصوصاً البحر الأحمر.

وأضاف: «يجب أن نظل ملتزمين بصد هذه الهجمات لحماية التدفق الحر للتجارة العالمية، ونحن مصممون على أن تظل بريطانيا طرفاً رئيسياً في صد الهجمات التي تهدد الأمن البحري».

وشدد على الالتزام بحماية المصالح البريطانية بالخليج للسفن التي ترفع علم بلاده أو تحمل بضائعها.

في هذه الأثناء، قالت القيادة المركزية الأميركية إن الولايات المتحدة أسقطت 4 طائرات مُسيَّرة كانت متجهة صوب مدمرة أميركية في جنوب البحر الأحمر، وأُطلقت، السبت، من مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين.

ووفق ما ذكرته القيادة المركزية، فإن «هذه الهجمات تمثل الهجومين الرابع عشر والخامس عشر على السفن التجارية من قبل المسلحين الحوثيين منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت في منشور على منصة «إكس» إن قوات البحرية الأميركية استجابت لنداءات استغاثة من سفينتين تعرضتا للهجوم، وإن ناقلة كيماويات ونفط ترفع علم النرويج التي تملكها وتشغلها أيضاً، أبلغت عن تعرضها لهجوم بطائرة مُسيَّرة من قبل الحوثيين، كما أبلغت ناقلة نفط خام مملوكة للغابون، وترفع العلم الهندي عن تعرضها لهجوم.

وأضافت أن صاروخين باليستيين حوثيين مضادين للسفن «أُطلقا أيضاً على الممرات الملاحية الدولية في جنوب البحر الأحمر». وورد في المنشور أيضاً أنه «لم يجرِ الإبلاغ عن تأثر أي سفن بالصاروخين الباليستيين»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

يزعم الحوثيون أنهم يستهدفون السفن التي لها علاقة بإسرائيل (إ.ب.أ)

وأفادت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» بأن الناقلة «إم في سايبابا» المملوكة للغابون لم تبلغ عن وقوع إصابات جراء الهجوم.

ومن جهتها، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في وقت سابق، أن منظومة جوية انفجرت بالقرب من سفينة في مضيق باب المندب، على مسافة 45 ميلاً بحرياً جنوب غربي الصليف في اليمن.

شحنة أسلحة وذخائر

تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين بأنهم يستغلون سيطرتهم على بعض أجزاء البحر الأحمر لتلقي الأسلحة الإيرانية المهربة، وفي أحدث تطور بهذا الخصوص، قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية، الأحد، إنها تمكنت من ضبط «عصابات تهريب مهاجرين وأسلحة»، في السواحل اليمنية.

وفي بيان على «فيسبوك» ذكرت مصلحة خفر السواحل اليمنية أنه جرى ضبط عصابات تهريب تعمل على تهريب مهاجرين غير شرعيين بوصفه غطاءً ووسيلة لتهريب أسلحة وذخائر للحوثيين المدعومين إيرانياً.

ونقلت وكالة «سبأ» في وقت سابق عن الإعلام العسكري للقوات اليمنية المشتركة، «أن قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر تلقت معلومات من شُعبة الاستخبارات العامة في المقاومة الوطنية، عن أسلحة وذخائر مهربة لميليشيا الحوثي عُرض البحر الأحمر، وسرعان ما جرى التحرك والتعامل معها».

هجوم الطائرة الاستطلاعية

نقلت وكالات أنباء عن المتحدث باسم الجماعة الحوثية محمد عبد السلام مزاعم بهجوم أميركي عبر بارجة تجاه طائرة استطلاع (يعتقد أنها مسيرة إذ لا يملك الحوثيون أي أسطول من الطائرات الاستطلاعية). ووصف عبد السلام الهجوم بالهستيري، وقال إن صاروخا من تلك التي أطلقتها البارجة الأميركية انفجر قرب سفينة متجهة صوب جنوب البحر الأحمر وتابعة للغابون، وكانت مقبلة من روسيا.

واتهم المتحدث الحوثي واشنطن بتهديد الملاحة البحرية وعسكرة البحر الأحمر وأنها توفر غطاء للسفن الإسرائيلية على حد قوله.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.