طائرة «مسيرة» تضرب سفينة قبالة الهند... وإيران تلوح بإغلاق «المتوسط»

البيت الأبيض: «الحرس الثوري» قدم معلومات استخباراتية للحوثيين في هجمات البحر الأحمر

صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
TT

طائرة «مسيرة» تضرب سفينة قبالة الهند... وإيران تلوح بإغلاق «المتوسط»

صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي
صورة وزعتها عمليات التجارة البحرية البريطانية على موقعها الإلكتروني وتحدد موقع الهجوم على سفينة تجارية في المحيط الهندي

في مؤشر على توسع نطاق التوترات البحرية في المنطقة، تعرضت سفينة تجارية السبت، لهجوم بطائرة مسيرة في بحر العرب قبالة الساحل الغربي للهند، مما أدى إلى نشوب حريق وأضرار دون سقوط ضحايا.

وأكدت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية شركة «أمبري»، أن السفينة التي ترفع علم ليبيريا، «مرتبطة بإسرائيل»، وتحمل على متنها منتجات كيماوية وكانت في طريقها إلى الهند. ووقع الهجوم على مسافة 200 كيلومتر جنوب غربي سواحل الهند.

وأشارت «أمبري» على موقعها الإلكتروني إلى إخماد الحريق، دون وقوع إصابات بين أفراد الطاقم. وقالت: «تم الإبلاغ أيضاً عن بعض الأضرار الهيكلية ووصل بعض الماء إلى متن السفينة»، حسب «رويترز».

من جهته، قال مسؤول في البحرية الهندية: «أرسلت طائرة إلى الموقع وتمكنت من الوصول إلى السفينة والتأكد من سلامتها وسلامة طاقمها». وأضاف: «أرسلت كذلك سفينة حربية تابعة للبحرية الهندية إلى الموقع لتقديم المساعدة اللازمة»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن هذا الهجوم، لكن هيئة البث الإسرائيلية قالت إن الطائرة المسيرة التي هاجمت السفينة انطلقت من إيران.

وفي الشهر الماضي، تعرضت سفينة تجارية إسرائيلية لأضرار إثر هجوم بمسيرة يشتبه في أن «الحرس الثوري» الإيراني نفذه بالمحيط الهندي، وفق ما أفاد مسؤول عسكري أميركي.

ونشرت إيران في وقت سابق، سفناً محملة بمنصات لإطلاق المسيرات، في شمال المحيط الهندي.

سفينة حربية إيرانية مزودة بمسيرات في المحيط الهندي يوليو 2022 (أ.ف.ب)

وتصاعدت التوترات في أعالي البحار بعدما شن الحوثيون أكثر من 100 هجوم بمسيرات وبصواريخ باليستية استهدفت 10 سفن تجارية على ارتباط بأكثر من 35 دولة مختلفة، بحسب البنتاغون. وقد علقت شركات شحن بحرية حركة سفنها إلى البحر الأحمر.

وفي وقت لاحق السبت، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقريرا عن حادث في محيط مضيق باب المندب على بعد 45 ميلا بحريا جنوب غربي الصليف باليمن.وذكر البيان أن السلطات تجري تحقيقا وتم توجيه إرشادات للسفن بتوخي الحذر عند العبور.

إغلاق ممرات مائية

في الأثناء، هدد المنسق العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني بإغلاق البحر المتوسط، إذا واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها ارتكاب «جرائم» في غزة، وذلك بعد أيام من إعلان قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» إنشاء قوة «باسيج» بحرية، يصل نطاق عملياتها حتى شواطئ تنزانيا.

وتدعم إيران حركة «حماس» في مواجهة إسرائيل، وتتهم الولايات المتحدة بدعم ما تصفها بالجرائم الإسرائيلية في غزة، حيث أدى القصف المستمر منذ أسابيع، إلى مقتل آلاف الفلسطينيين ونزوح معظم سكان القطاع. ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محمد رضا نقدي المنسق العام لقوات «الحرس الثوري»، قوله: «سيتعين عليهم قريباً انتظار إغلاق البحر المتوسط ​​و(مضيق) جبل طارق وممرات مائية أخرى». ولا تطل إيران على البحر المتوسط، ​​وليس واضحاً كيف يمكن لـ«الحرس الثوري» أن يغلقه، لكن نقدي تحدث عن «ولادة قوى مقاومة جديدة وإغلاق ممرات مائية أخرى»، حسب «رويترز».

ويملك «الحرس الثوري» ترسانة من الأسلحة التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، من الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز والطائرات المسيرة.

ونقل عن نقدي قوله: «بالأمس صار الخليج (...) ومضيق هرمز كابوساً بالنسبة لهم، واليوم هم محاصرون... في البحر الأحمر». وأضاف: «مع استمرار الجرائم يجب أن ينتظروا قريباً إغلاق البحر المتوسط وجبل طارق والممرات المائية، مثلما قال المرشد يجب أن ينتظروا الطوفان عندما يتجاوز الظلم حدوده». وتدعم إيران جماعات على البحر المتوسط مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية، وجماعات مسلحة متحالفة معها في سوريا، وهي بذلك أبعد ما تكون عن مضيق جبل طارق في البحر المتوسط.

وفي وقت سابق، من مساء الجمعة، أعلنت ميليشيا عراقية تابعة لإيران، تطلق على نفسها «المقاومة الإسلامية في العراق»، أنها استهدفت «هدفاً حيوياً في البحر المتوسط، بالأسلحة المناسبة وحققت إصابة مباشرة».

والأسبوع الماضي، أعلن قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري تشكيل وحدة «باسيج» بحرية، تشارك فيها سفن مدنية ثقيلة وخفيفة، ويمكنها تنفيذ عمليات حتى شواطئ تنزانيا. وقال تنغسيري: «قمنا بتشكيل (باسيج بحري) للمحيط، وفي هذه القوات يمكن للسفن الكبيرة والسفن الخفيفة (الخشبية) أن تبحر حتى تنزانيا، النقطة التالية ستكون إنشاء وحدة ظل بحرية».

هجوم من البحرية الإيرانية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني على ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في أثناء عبورها مضيق هرمز في مايو 2023 (رويترز)

وأعلنت إيران تأييدها لهجمات جماعة الحوثي طوال الشهر الماضي، على سفن تجارية تبحر في البحر الأحمر، لكنها نفت أن تكون أصدرت أوامر لتلك الهجمات.

وتصاعدت الهجمات الحوثية بعدما دعا المرشد الإيراني علي خامنئي مطلع الشهر الماضي، إلى قطع العلاقات التجارية ومنع تصدير النفط إلى إسرائيل. وفي وقت لاحق، قال زعيم الحوثيين إن قواته يمكنها استهداف السفن الإسرائيلية، في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب.

تقرير استخباراتي يتهم طهران

وقال البيت الأبيض الجمعة، إن إيران «متورطة بشكل كبير» في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر.

وقالت المتحدثة باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض أدريان واتسون، في بيان: «نعلم أن إيران متورطة بشكل كبير في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر. هذا يتسق مع الدعم المادي الإيراني طويل الأمد وتشجيعها لأنشطة الحوثيين المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وأضافت: «هذا تحدٍ دولي يتطلب عملاً جماعياً».

وقالت واتسون لشبكة «سي إن إن»، إن المعلومات الاستخبارية التي رفعت عنها السرية حديثاً تشير إلى أن «الدعم الإيراني طوال أزمة غزة مكن الحوثيين من شن هجمات ضد إسرائيل وأهداف بحرية»، حسبما نقلت وكالة أبناء العالم العربي.

وأوضحت واتسون أن إيران لديها خيار تقديم هذا الدعم أو حجبه، مشيرة إلى أنه لولا الدعم الإيراني لواجه الحوثيون معاناة في تتبع وضرب السفن التجارية التي تبحر في ممرات الشحن عبر البحر الأحمر وخليج عدن بشكل فعال.

وتابعت واتسون: «المعلومات التي قدمتها إيران كانت حاسمة في تمكين الحوثيين من استهداف السفن البحرية منذ أن بدأت الجماعة هجماتها في نوفمبر (تشرين الثاني)».

وأشارت إلى أن الطائرات المسيرة والصواريخ التي استخدمها الحوثيون في الهجمات بالبحر الأحمر قدمتها إيران أيضاً كجزء من دعمها للحوثيين منذ عام 2015.

تحالف بحري

وكان وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن قد أعلن الاثنين الماضي، تشكيل قوة بحرية جديدة متعددة الجنسيات تحت مظلة القوات البحرية المشتركة مهمتها حفظ الأمن في البحر الأحمر. وقال أوستن في بيان، إن العملية الجديدة التي أطلق عليها اسم «حارس الازدهار» تضم بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشيل وإسبانيا، وتركز على التصدي بشكل مشترك للتحديات الأمنية في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن.

وحذر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون السياسية، من انضمام الدول إلى التحالف البحري الذي تقوده أميركا بالبحر الأحمر.

وقبل التحذير، قال وزير الدفاع الإيراني، محمد رضا آشتياني، إن «البحر الأحمر منطقتنا ونسيطر عليه، ولا يمكن لأحد المناورة هناك»، في موقف أثار مخاوف داخلية إيرانية من اندلاع مواجهة مباشرة مع أميركا.

صورة وزّعها الجيش الإيراني من محاكاة هجوم بطائرة مسيرة على سفينة راسية في البحر أكتوبر الماضي

سفينة رصد لوجيستية

وبالتزامن مع نشر البيت الأبيض لتفاصيل التقرير الاستخباراتي، قال مسؤولون غربيون وإقليميون لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن قوات «الحرس الثوري» تقدم معلومات استخباراتية للحوثيين لمهاجمة السفن في البحر الأحمر، فضلاً عن تزويدهم بطائرات مسيرة وصواريخ.

وأفاد المسؤولون بأن سفينة مراقبة تابعة لـ«الحرس الثوري» في البحر الأحمر، أرسلت معلومات لتتبع السفن التجارية إلى جماعة الحوثي، استخدمت في الهجمات على سفن في باب المندب، خلال الأيام الماضية.

وقال المسؤولون إن كثيراً من السفن أغلقت أجهزة الرادار الخاصة بها لتجنب تعقبها عبر الإنترنت أثناء إبحارها في باب المندب، لكن السفينة الإيرانية وجهت الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية لاستهداف السفن بدقة. وقال مسؤول غربي إن «الحوثيين لا يملكون تكنولوجيا الرادار لاستهداف السفن، وإنهم بحاجة إلى المساعدة الإيرانية».

وكانت إيران قد نشرت سفينة لوجيستية، تعمل بغطاء تجاري في البحر الأحمر، في سياق الضربات البحرية التي تبادلتها مع إسرائيل في سياق «حرب الظل» وامتدت إلى البحر الأحمر.

وسحبت إيران سفينة «سافيز» من البحر الأحمر بعد تعرضها لهجوم في أبريل (نيسان) 2021، واستبدلت بها سفينة مماثلة تسمى «بهشاد»، لجمع المعلومات في الممر المائي الاستراتيجي. والسفينتان «سافيز» و«بهشاد» مدرجتان على لائحة العقوبات الأميركية منذ 2018.

واستهدف «الحرس الثوري» كثيراً من السفن التجارية واحتجز ناقلات نفط بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتشديد العقوبات الأميركية على النفط الإيراني في مايو (أيار) 2019، وذلك بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015.


مقالات ذات صلة

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)
أفريقيا دبابة «تي 72» مدمَّرة على جانب الطريق خلال الاشتباكات بين الجيش الإثيوبي و«جبهة تحرير شعب تيغراي» 12 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

الحرب الإثيوبية تُعقّد طموحات آبي أحمد الإقليمية

تتسع دوائر الاضطراب داخل إثيوبيا، من «تيغراي» شمالاً إلى أمهرة وأوروميا، بينما تبدو تداعيات الأزمة أبعد من حدود الصراع الداخلي.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي يتحدث خلال الاجتماع الوزاري الثاني لـ«تحالف روما» في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

البديوي: تداعيات أزمة المنطقة تمتد إلى اقتصادات العالم

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن تداعيات الأزمة الراهنة في المنطقة تمتد إلى اقتصادات الشرق الأوسط وأوروبا والعالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم العربي ميناء دمياط المصري (وزارة النقل المصرية)

السعودية ومصر لتطوير مسارات النقل البحري وسط اضطرابات الملاحة الدولية

أكدت السعودية ومصر تطوير مسارات النقل البحري وتدعيم التعاون المشترك في مختلف مجالات النقل، وسط اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها السلبية على سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
TT

ترمب: حرب إيران قد تنتهي بعد الانتخابات مباشرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوح بيده للصحافيين لدى وصوله إلى البيت الأبيض في واشنطن، الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة»، متوقعاً أن تهوي أسعار النفط فور انتهائها.

وقال ترمب، أمام تجمع انتخابي في مدينة موبيل بولاية ألاباما مساء الجمعة: «هذه الحرب ستنتهي قريباً جداً، وربما بعد الانتخابات مباشرة. وبمجرد أن تنتهي، ستهوي أسعار النفط». وكرر مرات عدة أنها ستنتهي قريباً «بطريقة أو بأخرى».

وقال إن الولايات المتحدة «تستطيع المغادرة غداً، وسيحتاجون إلى سنوات لإعادة بناء ما فعلناه بهم، لأنهم ببساطة رفضوا التفاوض»، مضيفاً: «لقد لعبوا أوراقهم. لعبوا أوراقهم بتشدد مفرط».

وقال إن معدل التضخم في إيران يبلغ نحو 310 في المائة، مضيفاً: «اقتصادهم انهار تماماً. لديهم شيء واحد يملكونه فعلاً: التضخم... سنرى ما سيحدث».

وقبيل توجهه إلى ألاباما، قال ترمب للصحافيين إن إيران لا تبلي بلاءً حسناً، وإن انتهاء الحرب سيخفض أسعار الوقود، بحسب شبكة «إن بي سي نيوز».

ونفى أن يكون حظر صادرات الديزل مطروحاً، وأشاد بما وصفه بمساهمة أوروبية «كبيرة» من النفط، قائلاً إن الولايات المتحدة ستسهم بدورها.

وقالت الشبكة إن ترمب كرر تصريحات مماثلة في الأسابيع الأخيرة، بالتزامن مع تزايد عدد الأميركيين المعارضين للحرب. ويبلغ متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة حالياً 4.39 دولار، بحسب البيانات المتاحة.

اجتماع سري

وعقد كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترمب اجتماعاً استمر ساعات في كامب ديفيد، الجمعة، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بحسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين. ولم تعلن الإدارة الاجتماع، ورفض البيت الأبيض التعليق.

وترأس الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين.

وقال أحد المسؤولين: «حُسمت أمور، أو نوقشت على الأقل بعمق». وذكر الموقع أن آخر اجتماع مماثل عُقد في يونيو (حزيران) 2025، قبل أيام من شن إسرائيل الحرب على إيران.

ويدرس ترمب استئناف العمليات القتالية الكبرى مع تعثر المفاوضات. وقال الخميس: «عليّ الآن أن أتخذ قراراً: إما أن توقع إيران الاتفاق، وإما أنها لن تعود موجودة» بحسب «أكسيوس».

وسُئل ترمب، بعد ظهر الجمعة، عن خطوته المقبلة، فقال: «لو أخبرتكم، لكان لديكم خبر كبير. لكنكم سترون. الأمور تسير على نحو جيد جداً. إيران ليست في وضع جيد».


ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
TT

ناقلة نفط خام تتعرض لضربة بمقذوف مجهول قبالة سواحل عُمان

أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)
أرشيفية لسفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان (رويترز)

​قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، صباح ال​يوم ‌(السبت)، ⁠إن ​ربان ناقلة نفط ⁠خام أفاد بتعرضها لضربة بمقذوف ⁠غير ‌معروف على ‌بعد ​أربعة أميال ‌بحرية ‌من شرق سلطنة عمان.

وذكرت الهيئة ‌أن جميع أفراد الطاقم ⁠بخير، ⁠وأنه لم يتم الإبلاغ عن أي أثر بيئي في الوقت ​الراهن.


واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تقتربان من مواجهة جديدة

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق  الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» تجري عمليات طيران في أثناء إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية، تقترب واشنطن وطهران من مواجهة عسكرية جديدة، في حين تتصاعد نبرة التصريحات والتهديدات، فضلاً عن التمسك بمواقف متشددة من الطرفين، ومواصلة تعرض السفن إلى استهدافات في مضيق هرمز.

وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً في الفترة الأخيرة إلى أنه سيضرب إيران بـ«قوة شديدة» إذا لم تتوصل إلى اتفاق مع إدارته، مرجحاً أن يتم ذلك بعد انتخابات الكونغرس النصفية الشهر المقبل أو ربما قبلها. كما حثّ ترمب طهران على اتخاذ «القرار الصائب» قبل فوات الأوان، مضيفاً أنه لا يعرف «مع مَن يتعامل في إيران». في المقابل، ردت طهران بقولها إن قواتها المسلحة مستعدة لـ«حرب استنزاف» أو «عملية خاطفة»، إذا استأنفت واشنطن مهاجمتها.

وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت تقريراً من طرف ثالث يفيد بإصابة الناقلة بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز؛ ما أدى إلى نشوب حريق في السفينة. وكثّفت إيران في الفترة الأخيرة هجماتها على السفن التجارية العابرة للمضيق؛ إذ أطلقت أسبوعياً نحو 30 هجوماً بالطائرات المسيَّرة و10 هجمات بصواريخ مضادة للسفن، وفق بيانات سرية لمسؤول أمني غربي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضاف المسؤول أن 4 سفن تجارية على الأقل أصيبت بهجمات إيرانية خلال الأيام العشرة الماضية، في حين تشير تقارير البحرية البريطانية إلى إصابة 13 سفينة على الأقل، معظمها ناقلات نفط، بمقذوفات أو حطامها، منذ 10 سبتمبر (أيلول).