خروج أياكس المذل... نهاية عام كارثي بعد السقوط في «الحفرة»

حسرة لاعبي أياكس أمستردام تكررت كثيراً هذا الموسم (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أياكس أمستردام تكررت كثيراً هذا الموسم (إ.ب.أ)
TT

خروج أياكس المذل... نهاية عام كارثي بعد السقوط في «الحفرة»

حسرة لاعبي أياكس أمستردام تكررت كثيراً هذا الموسم (إ.ب.أ)
حسرة لاعبي أياكس أمستردام تكررت كثيراً هذا الموسم (إ.ب.أ)

وصل أياكس أمستردام إلى مستوى آخر من التقهقر صنّفه المعلقون والمشجعون بالأسوأ في تاريخه، وذلك بعد خروجه الخميس من مسابقة الكأس الهولندية لكرة القدم على يد فريق هاوٍ بالخسارة أمامه 2-3 في الدور التمهيدي الثاني.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كانت الخسارة أمام هيركوليز، المنافس في دوري الدرجة الثانية، الأولى لأياكس أمام فريق هاوٍ في تاريخ مشاركاته في مسابقة الكأس، ما يعكس حجم الهوّة التي سقط فيها الفريق الأحمر والأبيض الذي وجد نفسه متخلفاً 0-2، لكنه عاد من بعيد وأدرك التعادل بفضل هدفي براين بروبي والإنجليزي شوبا أكبوم، قبل أن يصعقه المدافع ماتس غروتبرغ بهدف في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.

وقال الكاتب الكروي ويليام فيسرز: «إن أياكس سقط في حفرة يبدو أنه لم يصل بعدُ إلى قاعها»، مضيفاً في مقال لصحيفة «دي فولكسكرانت» إن «كلمة سوء الأداء لا تكفي حتى لوصف ذلك. كانت المباراة رمزيّة بحتة باعتبارها نهاية لعام كارثي».

مما لا شك فيه أن أياكس الذي تأسس عام 1900، بعيدٌ كل البعد عن تاريخه كالفريق الأكثر نجاحاً في هولندا، ولا يمت أداءً ونتائج بأي صلة للفريق الذي أحرز لقب الدوري المحلي 36 مرة والكأس 20 مرة ودوري أبطال أوروبا أربع مرات.

وبالنسبة لمدير رابطة مشجعي أياكس فابيان ناغتزام، فإن «هذه أكبر كارثة في تاريخ أياكس»، وفق ما نقلت عنه «أيه إن بي»، مضيفاً: «أشعر وكأن مبنى قد سقط فوقي، كما لو أن حافلة صدمتني».

في أواخر سبتمبر (أيلول) واعتراضاً على الحالة التي وصل إليها الفريق، تسبّب الجمهور بتوقّف قمة المرحلة السادسة من الدوري ضد ضيفه وغريمه فينورد حامل اللقب، بعد أقل من ساعة بقليل على انطلاقها بسبب إلقاء الألعاب النارية.

وكان فينورد متقدماً 3-0 عندما توقّفت المباراة التي تعكس صورة الوضع الذي يعيشه النادي الذي وصل إلى هوة أعمق في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) بعدما تذيّل ترتيب الدوري بخسارته المؤلمة جداً أمام غريمه أيندهوفن 2-5.

ماتس غروتبرغ لاعب هيركوليز فرحاً بهدف الفوز على أياكس أمستردام في مسابقة كأس هولندا (أ.ف.ب)

هذا الفريق الذي قدّم للعالم لاعبين مثل الراحل يوهان كرويف وماركو فان باستن ودينيس بيرغكامب، فاز بسبع من مبارياته الـ16 في الدوري حتى الآن وشقّ طريقه إلى المركز الخامس، لكنه يتخلّف بفارق 23 نقطة عن أيندهوفن المتصدر، في حين يتقدّم عليه فينورد وتفنتي وألكمار بفارق كبير أيضاً.

وبعد الخسارة المذلة الأخيرة أمام هواة هيركوليز، تجدّدت الدعوات إلى إحداث «انقلاب» في النادي، ورأى الكاتب في صحيفة «دي تيليغراف» مايك فيرفاي أن «الوقت حان لحملة تكنيس جديدة في أياكس»، مضيفاً: «من المؤلم أن نرى كيف قام الأشخاص الذين لديهم القليل من المعرفة بكرة القدم، بتمريغ الحمض النووي لأياكس في الحضيض».

ورأى أن التعفّن في النادي بدأ مع رحيل المدير الرياضي السابق مارك أوفرمارس، والمدرب إريك تين هاغ الذي يشرف حالياً على مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وألقى نقّاد آخرون اللوم على الصفقات السيئة التي أبرمها النادي لمواسم عدة.

واعتاد أياكس على بيع المواهب المحلية بهدف تحقيق أرباح كبيرة، لكنه خسر أخيراً الكثير من المواهب من دون أن يتمكن من تعويضها بالجيل الجديد، على غرار ما حصل مع النجم الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، والجناح البرازيلي أنتوني، اللذين انتقلا العام الماضي إلى مانشستر يونايتد.

ولا يوجد في الفريق الحالي أي من اللاعبين الذين شاركوا أساسيين في مباراة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2019.

والأزمة في أرض الملعب انعكست أيضاً على أروقة النادي وطواقمه الإدارية، ما أدى إلى انعدام الاستقرار.

وفي أكتوبر، قرر أياكس الانفصال عن مدربه موريس شتاين بسبب النتائج المخيبة، مستعيناً بلاعبه السابق جون فانت شيب لتولّي المهمة مؤقتاً، بعدما سبق هذه الخطوة بإقالة مديره الرياضي سفن ميسلينتات قبل أن يلحق به رئيس مجلس الإدارة بيار إرينغا.

كما انفصل النادي العام الماضي عن مديره العام حارس مرماه الدولي السابق إدوين فان در سار الذي تعرّض لانتقادات بسبب إدارته خلال العامين الماضيين.

وما أدلى به خبير كرة القدم الهولندية ياب ستالينبرغ لوكالة «فرنس برس» في أكتوبر يعكس ما يمر به النادي، بقوله: «إنها فوضى، فوضى عارمة. إنهم يكافحون في كل مكان. في الملعب وخارجه. يحتاجون إلى ديكتاتور - قائد قوي ليأتي ويحل الأمور».


مقالات ذات صلة

استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

رياضة عالمية لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)

استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

عادت بعثة المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى التدريبات في مجمع لاس روزاس الثلاثاء، وسط أجواء احتفالية كبيرة بعد تتويج الفريق بلقب كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لاس روزاس (إسبانيا))
رياضة عالمية الإيطالي مايكل كايودي (نادي برنتفورد)

كايدوي: نيجيريا تواصلت معي... لكن تمثيل إيطاليا «شرف كبير»

انضم مايكل كايودي إلى قائمة المنتخب الإيطالي، بعدما استدعاه المدرب روبرتو مانشيني للمشاركة في أول أربع مباريات ضمن بطولة دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (كوفرتشانو (إيطاليا))
رياضة عالمية نيكولو تريسولدي مهاجم نادي كلوب بروج البلجيكي                   (أ.ف.ب)

تريسولدي حائر بين تمثيل إيطاليا وألمانيا

أكد نيكولو تريسولدي مهاجم نادي كلوب بروج البلجيكي أنه لم يقرر بعد ما إذا كان يرغب في تمثيل إيطاليا أم ألمانيا على مستوى المنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فيديريكو ديماركو لاعب إنتر خارج قائمة «الأتزوري» (د.ب.أ)

ديماركو خارج قائمة «الأتزوري»... وروجيري يخلفه

خرج فيديريكو ديماركو لاعب إنتر الإيطالي من قائمة منتخب إيطاليا استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (كوفيرتشيانو (إيطاليا))
رياضة عالمية يورغن كلوب يقود تدريبات «المانشافت» استعداداً لدوري الأمم الأوروبية (رويترز)

كلوب وزيدان وتشافي وخيسوس في مواجهة تحديات جديدة

لم تكن نهاية كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إيذاناً بإسدال الستار على البطولة فقط، بل فتحت أيضاً الباب أمام رحيل عدد كبير من المدربين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
TT

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)
فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله، عندما كان يبلغ من العمر 48 عاماً.

ونقلت شبكة «سكاي سبورتس» عن توتي قوله الثلاثاء: «قلت لا لجنوا وكومو عندما كنت في الـ48 من عمري».

وأوضح أن جنوا كان يقوده ألبرتو جيلاردينو، الفائز بلقب كأس العالم مع منتخب إيطاليا عام 2006، بينما كان الإسباني سيسك فابريغاس مدربا لكومو.

وقال توتي: «كان جيلاردينو يبلغ 42 عاماً وفابريغاس 37 عاماً، لذلك كنت أكبر منهما بستة أعوام و11 عاماً على الترتيب».

وكشف توتي أن مسؤولي جنوا كانوا أول من تواصل معه، موضحا: «سألوني سؤالاً بسيطاً، هل تريد خوض هذه التجربة الجديدة أم لا؟ كانوا جادين. احتجت إلى بعض الوقت لاتخاذ قراري، وقبل أن أعطيهم الإجابة بدأت العمل بجدية كبيرة».

وأشار: «رأسي كان يقول إنني أستطيع الموافقة، لكن قلبي قال لا، فقد كنت أسأل نفسي دائماً هل يمكنك حقاً اللعب لفريق أخر غير روما؟ كنت في الـ48، لكن يمكن التغلب على عامل السن. تصبح أبطأ، لكن قدمك لا تشيخ».

وختم توتي: «روما كان المفتاح، الخيانة الرياضية ليس لها عمر، سواء كنت في الـ18 أو الـ48».

واعتزل توتي عام 2017 بعدما قضى كل مسيرته ضمن صفوف روما، حيث سجل 307 أهداف في 786 مباراة، وفاز بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا مرتين وكأس السوبر الإيطالي مرتين. كما توج مع إيطاليا بكأس العالم 2006، وسجل تسعة أهداف في 58 مباراة دولية.


نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
TT

نابولي يؤكد تجدد إصابة أنغويسا

لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)
لاعب لوسط نابولي الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا (أ.ف.ب)

أكد نادي نابولي أن لاعب خط الوسط الكاميروني أندريه فرانك زامبو أنغويسا سيغيب عن الملاعب لفترة أخرى بعد تعرضه لإصابة جديدة في العضلة الضامة، وذلك فور عودته الأخيرة إلى الملاعب.

وغاب أنغويسا عن فوز نابولي 1 / صفر على بولونيا في الدوري الإيطالي مطلع هذا الشهر، وعن خسارته صفر / 1 أمام آرسنال الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا بسبب إصابة في العضلة الضامة مطلع هذا الشهر، لكنه عاد إلى الملاعب في الدقيقة الأخيرة من مباراة التعادل 1 / 1 أمام فيورنتينا في الدوري نهاية الأسبوع الماضي.

لكن اللاعب الكاميروني الدولي تعرض لإصابة أخرى في عضلة الفخذ الداخلية خلال الفترة القصيرة التي قضاها على أرض الملعب ضد فيورنتينا.

وأكد ماسميليانو أليغري مدرب نابولي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: «كنت أرغب في إشراك أنغويسا، لكنني أخشى أنه يعاني من إجهاد عضلي مرة أخرى».

وقدّم نادي نابولي تحديثا رسميًا الثلاثاء، أكد فيه أن أنغويسا خضع لفحوصات في وقت سابق، وأنه يعاني من «إصابة طفيفة في العضلة الداخلية الطويلة في فخذه الأيمن».

ولحسن حظ نابولي، يمتلك أنغويسا الآن فترة توقف دولي مدتها ثلاثة أسابيع للعمل على تعافيه، وتشير التقارير الأولية إلى أنه لا يزال يملك فرصة للمشاركة في أول مباراة للفريق بعد فترة التوقف، والتي ستجمعه بنادي فروزينوني في 10 أكتوبر (تشرين الأول).


استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
TT

استقبال حافل للمنتخب الإسباني في أول مران مفتوح منذ الفوز بالمونديال

لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)
لاعبو ومدرب منتخب إسبانيا يحيون الجماهير في لاس روزاس (أ.ف.ب)

عادت بعثة المنتخب الإسباني لكرة القدم إلى التدريبات في مجمع لاس روزاس الثلاثاء، وسط أجواء احتفالية كبيرة بعد تتويج الفريق بلقب كأس العالم.

وشهد المران المفتوح الأول لأبطال العالم إقبالا جماهيريا كبيرا، إذ احتشد عشرات المشجعين قبل ساعات من فتح أبواب مجمع لاس روزاس، رغم ارتفاع درجات الحرارة.

وبحسب الموقع الإلكتروني لصحيفة «ماركا» الإسبانية ظل قميص لامين يامال الأكثر انتشارا بين الجماهير الإسبانية، إذ أصبح اللاعب صاحب الرقم 19 ظاهرة عالمية، بعدما توّج بكأس العالم في مشاركته الأولى بالبطولة، وقبلها بكأس أمم أوروبا في ظهوره الأول بالمسابقة.

وحظي جميع اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم المدرب لويس دي لا فوينتي، إلى جانب المدرب نفسه، باستقبال حافل من الجماهير، فيما كان فيران توريس أحد أبرز الأسماء التي هتفت لها الجماهير قبل وصول اللاعبين إلى أرض الملعب.

ويحظى توريس بمكانة خاصة لدى الجماهير الإسبانية، بعدما سجل الهدف الذي منح إسبانيا لقب كأس العالم للمرة الثانية، عندما هز شباك الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، ليصبح اسمه مرتبطا في ذاكرة المشجعين باسم أندريس إنييستا، صاحب هدف الفوز بكأس العالم عام 2010.

وشارك 21 لاعبا من أبطال العالم في التدريبات إلى جانب خمسة لاعبين جدد هم جوزيب مارتينيز وسيرخيو ريكو وديان هويسن وفيرمين لوبيز وروبرتو فرنانديز، وسط هتافات صاخبة من نحو ألفي مشجع تم السماح لهم بحضور المران.

وقبل انطلاق التدريبات، أقام اللاعبون ممرا شرفيا للاحتفال بتجديد عقود الجهاز الفني بالكامل، وسط أجواء مرحة وهتافات الجماهير.