اتهامات متبادلة بين رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الدفاع

نائب رئيس البرلمان: مسؤولية ميقاتي التعاطي مع كل الوزراء

الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع نائب رئس البرلمان إلياس بوصعب (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع نائب رئس البرلمان إلياس بوصعب (الوكالة الوطنية)
TT

اتهامات متبادلة بين رئيس الحكومة اللبنانية ووزير الدفاع

الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع نائب رئس البرلمان إلياس بوصعب (الوكالة الوطنية)
الرئيس نبيه بري مجتمعاً مع نائب رئس البرلمان إلياس بوصعب (الوكالة الوطنية)

تستمر تداعيات تأجيل تسريح قائد الجيش العماد جوزيف عون والتعيينات العسكرية التي يعارضها فريق «التيار الوطني الحر» ووزراؤه في الحكومة. وينعكس ذلك سلباً على علاقة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع موريس سليم (المحسوب على التيار) ووصل إلى حد قول ميقاتي في جلسة الحكومة الأخيرة «سليم انتهى بالنسبة لي»، ما استدعى رد فعل من سليم وتدخل نائب رئيس البرلمان إلياس بوصعب بالتأكيد على أنه «من مسؤولية رئيس الحكومة التعاطي مع الوزراء كافة».

وتحدث بوصعب بعد لقائه رئيس البرلمان نبيه بري الأربعاء عن هذا الموضوع، مشيرا إلى أنه تم البحث في ثلاثة مواضيع أساسية بعد الجلسة التشريعية، ومنها التمني والطلب تأكيدا على الكلام الذي قاله الرئيس بري لي بعد نهاية الجلسة، بأن «شغله الشاغل» بعد الأعياد انتخاب رئيس للجمهورية. وأضاف «أما الموضوع الآخر، هو ما يحصل في مجلس الوزراء والكلام الذي سمعناه بالأمس ونسب إلى رئيس الحكومة»، مضيفا «إذا كان هذا صحيحا كما يقول رئيس الحكومة بأنه يعد وزير الدفاع قد انتهى بالنسبة إليه ولا يستطيع التعاون معه، أريد أن أقول للرئيس ميقاتي: من مسؤولية رئيس الحكومة التعاطي مع الوزراء كافة، وبالتأكيد إنه لا يقصد هذا الكلام بهذا الشكل»، متمنيا عليه توضيح الموضوع ومعالجة الأمر.

وأضاف «وزير الدفاع موجود في وزارته وهو عضو في الحكومة مثله مثل رئيس الحكومة، يعني إذا انتهى وزير الدفاع بمهامه في وزارته، فهذا معناه أن الحكومة انتهت وانتهى رئيس الحكومة بالطريقة نفسها...»، مؤكداً «الكلام في حق وزير الدفاع في هذا الشكل لا يعطي نتيجة، نحن نريد إيجاد طرق لحل المواضيع وليس تعقيدها».

وكان قد نقل عن ميقاتي قوله خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الثلاثاء: «رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا... في اللحظة التي حضر فيها سليم إلى السراي وعلا صراخه، أعد أنه انتهى بالنسبة إليّ، والتعاطي معه سيكون رسميّاً من خلال الكتب»، وذلك بعدما أطلع ميقاتي الوزراء على الكتاب الذي أرسله إلى وزير الدفاع، طالبا منه تقديم اقتراحات تتعلق بملء الشغور في رئاسة الأركان وأعضاء المجلس العسكري، وطرح أحد الوزراء أن يتم إجراء اتصال بين ميقاتي والوزير سليم الذي يرفض التعيينات.

ويدفع مختلف القوى السياسية باتجاه تعيين رئيس للأركان والمجلس العسكري، إضافة إلى إصرار قائد الجيش العماد جوزيف عون على موقفه.

وفي حين لم ينف وزير الإعلام زياد مكاري، بعد انتهاء الجلسة، أن رئيس الحكومة قال بأن التواصل بينه وبين وزير الدفاع سيكون فقط رسميا، لفت إلى أن جواب وزير الدفاع كان واضحا بأننا «سننتظر صدور القرار عن مجلس الوزراء لإقرار القوانين التي صدرت عن مجلس النواب والمتعلقة بالتمديد لرتبتي عماد ولواء، ومن ثم يبنى على الشيء مقتضاه».

وتتجه الأنظار في الأيام المقبلة إلى ما سيقوم به وزير الدفاع. وفي حين رفضت مصادر رئاسة الحكومة التعليق على السجال الحاصل أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الاتصالات جارية وميقاتي سيعطي فرصة للتوافق ومعالجة المشكلة، مستبعدة أن تتم الدعوة لجلسة الحكومة قبل نهاية العام، وأوضحت «هناك زيارة لرئيسة وزراء إيطاليا يوم السبت المقبل إلى بيروت، وبعد ذلك يبدأ أسبوع الأعياد، حيث سيكون تأمين النصاب صعبا بسبب مغادرة عدد من الوزراء إلى خارج لبنان».

وكان الوزير سليم أصدر بيانا اتهم فيه ميقاتي بالوقوع بالتناقضات، وتحدث عن ثوابت بالنسبة إليه. وقال: «إدارة شؤون البلاد تستوجب بالمسؤول - أي مسؤول - ألا يقع في التناقضات، وهذا مع الأسف حال رئيس الحكومة الذي يكرر دائما القول بأن لا تعيينات فئة أولى في غياب رئيس الجمهورية، ثم يطلب من وزير الدفاع أن يقترح أسماء لتعيينات في وزارة الدفاع هي من الفئة الأولى»، سائلا «كيف يستقيم ذلك؟»، مع العلم أن سليم وفريقه السياسي كانا يدفعان باتجاه تعيين قائد جديد للجيش بدل التمديد للعماد جوزيف عون، بعدما كانوا يرفضون إجراء التعيينات في ظل الفراغ الرئاسي.

ولفت سليم إلى أن «موقف غالبية الأطراف السياسيين ومرجعيات روحية تلتقي على عدم القبول بتعيينات في غياب رئيس الجمهورية، وتكثر المزايدات في هذا الاتجاه، لذلك يكرر وزير الدفاع ما سبق أن أعلنه مرارا عن جهوزيته لتقديم اقتراحات بتعيينات شاملة في مؤسسات وزارة الدفاع شرط توافر التوافق الوطني على إجرائها».

وفيما جدد التأكيد على «استعداده لاقتراح أسماء تملأ الشواغر في مؤسسات وزارة الدفاع الوطني»، قال إنه «لن يُقدم على أي خطوة من هذا القبيل ما لم تكن توافقية، لأنه لن يكون شريكاً في تكريس أي انقسام في البلاد حول مؤسسات وزارة الدفاع الوطني كما حصل، ويا للأسف، قبل أيام»، في إشارة إلى قرار البرلمان بتأجيل تسريح قائد الجيش.



لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.