كلوب يطالب جماهير ليفربول بالصبر ويؤكد أنه ليس ساحرا

كين مهاجم توتنهام يتوعد بـ«إفساد» فرحة المدرب الألماني في اختباره الأول بالدوري الإنجليزي

كلوب يواجه التحدي الأول أمام توتنهام (أ.ف.ب)  -  كين يتوعد ليفربول («الشرق الأوسط»)
كلوب يواجه التحدي الأول أمام توتنهام (أ.ف.ب) - كين يتوعد ليفربول («الشرق الأوسط»)
TT

كلوب يطالب جماهير ليفربول بالصبر ويؤكد أنه ليس ساحرا

كلوب يواجه التحدي الأول أمام توتنهام (أ.ف.ب)  -  كين يتوعد ليفربول («الشرق الأوسط»)
كلوب يواجه التحدي الأول أمام توتنهام (أ.ف.ب) - كين يتوعد ليفربول («الشرق الأوسط»)

توقع هاري كين، مهاجم توتنهام هوتسبير، أن تكون معنويات لاعبي ليفربول مرتفعة للغاية، وأن يقدموا أداء «يزيد بواقع خمسة في المائة» عن المعتاد عندما يلتقي الفريقان على استاد «وايت هارت لين» ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم السبت المقبل. وستكون هذه أول مباراة للضيوف تحت قيادة مدربهم الجديد الألماني يورغن كلوب.
وبعد أن أمضى العطلة الدولية ضمن تشكيلة منتخب إنجلترا، التي شملت أيضا ثنائي ليفربول المؤلف من ناثانيل كلاين وداني اينغس، قال كين إنه يبدو من الواضح أن لاعبي ليفربول سيسعون لإسعاد كلوب. وقال كين لوسائل إعلام بريطانية: «سيكون لدى ليفربول مدرب جديد، وسيسعى الجميع للاستعداد لهذا الأمر. في أول مباراتين (تحت قيادة أي مدرب جديد) يسعى الجميع لترك بصمته، لذا فإنهم سيقدمون أداء يزيد بواقع خمسة في المائة عن أدائهم المعتاد». وأضاف: «نتوقع ذلك. لاعبو ليفربول الذين كانوا ضمن تشكيلة منتخب إنجلترا كانوا يتوقون شوقا للعودة لبدء العمل تحت قيادته (كلوب)».
ويعاني المهاجم البالغ من العمر 22 عاما من أجل استعادة مستواه الذي ظهر به الموسم الماضي، إلا أنه يبدو واثقا من أن اللياقة البدنية المرتفعة لتوتنهام ستمنحه النقاط الثلاث على الرغم من خسارته آخر خمس مباريات جمعت بينه وبين ليفربول في الدوري الممتاز. وقال «..تفوقنا في اللياقة على كل الفرق التي واجهناها، وسنسعى للقيام بذلك ثانية. هذا يعد إشارة على أننا ننفذ خطط المدرب بشكل صحيح، ونحن جاهزون تماما للقيام بذلك. وسنسعى للقيام بذلك ثانية يوم السبت. نعلم رغبة لاعبي ليفربول في الفوز في أول مباراة لهم مع مدربهم الجديد، لكننا لن نمحهم الفرصة لتحقيق ذلك». ولم يخسر توتنهام منذ الجولة الأولى للموسم الحالي، وهو يحتل المركز الثامن في جدول الترتيب بفارق نقطتين فقط خلف كريستال بالاس صاحب المركز الرابع عقب ثماني جولات.
من جهته، قال كلوب (48 عاما) مدرب ليفربول الجديد إن الشيء الوحيد الذي طلبه ملاك النادي هذا الموسم هو تقديم الأداء الممتع الذي يليق بالفريق الشمالي العريق. وتولى كلوب، مدرب بروسيا دورتموند السابق، قيادة ليفربول خلفا لبريندان رودجرز يوم الجمعة الماضي، وقال إن بوسع النادي إحراز لقب الدوري في غضون أربع سنوات، قبل أن يبلغ صحيفة «بيلد» الألمانية بأنه ينبغي التحلي بالصبر في ظل التحدي الضخم الذي يواجهه. وقال كلوب: «لا يوجد أي شك في أن هذا التحدي يعد ضخما لي ولفريق التدريب. ليفربول لم يحقق نجاحا كبيرا منذ فترة طويلة، وقام بتغيير العديد من المدربين، والآن تعاقد مع مدرب ألماني لكنه ليس بساحر». وأضاف: «لا يمكن تحقيق التطور دون فترة من الوقت». وأكد كلوب - الذي ذكرت تقارير أن عقده يمتد لثلاث سنوات - أن ملاك النادي لا ينتظرون منه أن يحرز لقبا أو حتى ينهي الموسم الحالي ضمن فرق المربع الذهبي بالدوري والتأهل لدوري أبطال أوروبا.
وقال المدرب الألماني: «تحدثت إلى الأشخاص المسؤولين في النادي.. لا توجد أهداف محددة هذا الموسم إلا مجرد لعب كرة قدم جميلة». وأضاف: «بغض النظر عما إذا كانت هناك أموال جاهزة للإنفاق في يناير (كانون الثاني) أو لا فهذا لا يثير اهتمامي. نحن الآن في أكتوبر (تشرين الأول) وفي الواقع لا أعرف حتى عدد المباريات التي تنتظرنا حتى فتح باب الانتقالات، ولذلك فينبغي التفكير أولا في اللاعبين المتاحين». وأكد كلوب أنه لم يخطط لقول عبارة «الرجل العادي» التي خطفت الأضواء في مؤتمره الصحافي الأول في أنفيلد. وقال كلوب يوم الجمعة ردا على سؤال بشأن وجود مقارنات مع جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي الذي وصف نفسه في يوم ما بالرجل الاستثنائي: «هذا النادي ليس عاديا بل هو استثنائي. أنا الرجل العادي». وأبلغ كلوب صحيفة «بيلد»: «لا لم أفكر في قول هذه العبارة. لقد تعرضت لسؤال وأجبت ببساطة. أحيانا يكون من الأفضل التزام الصمت تماما، لكن هذا يكون صعبا خلال مؤتمر صحافي».
وأكد كلوب أنه لا يسعى لضم لاعبين من فريقه السابق بروسيا دورتموند إلى فريقه الجديد ليفربول. وقال ردا على سؤال عن احتمال التعاقد مع نجوم دورتموند: «إنها ليست رغبتي بأي حال من الأحوال». وكان رئيس نادي بروسيا دورتموند هانس يواكيم فاتزكه قال للصحيفة الألمانية حول هذا الموضوع إنه واثق مائة في المائة من عدم حصول أي شيء من دون معرفة ناديه. وقال فاتزكه: «إن يورغن كلوب لن يقوم بما يضر دورتموند»، ردا على أخبار في الإعلام الإنجليزي عن الاهتمام بمارك رويس وماتس هاملز ونيفن سوبوتيتش وإيلكاي غوندوغان. وأشرف كلوب، أول من أمس، على الحصة التدريبية الأولى له مع ليفربول.
جدير بالذكر أنه ربما لم تشهد مقاطعة «مرسيسايد» الواقعة شمال غربي إنجلترا ضجة مثل التي تعيشها الآن منذ ظهور فرقة الروك الغنائية الشهيرة «البيتلز» في مطلع الستينات من القرن الماضي، فقد تواصل «الهوس بكلوب» في أرجاء مدينة ليفربول منذ الإعلان عن التعاقد معه ليتولى منصب المدير الفني لفريق ليفربول. وجاء التقديم الرسمي لكلوب في منصبه الجديد الجمعة الماضي ليرفع سقف طموحات الجماهير وكذلك وسائل الإعلام المحلية، حيث وعد باستعادة المجد لليفربول الذي لم يتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ عام 1990. لكن التأثير الأكبر للمدرب كان للانطباع الذي صنعه كلوب من خلال الطريقة التي ألقى بها كلماته خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد لتقديمه أمام وسائل الإعلام. وكان كلوب قد خطف الأضواء في عالم كرة القدم بأكمله خلال فترة توليه تدريب بروسيا دورتموند، حيث قاده للتفوق على الغريم بايرن ميونيخ والتتويج مرتين بلقب الدوري الألماني (بوندزليغا) ولقب كأس ألمانيا والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 عندما خسر أمام البايرن على ملعب «ويمبلي». قبل أن يترك منصبه الصيف الماضي.
فلم تكن هناك أي شكوك في كفاءة كلوب وقدراته التدريبية، لكنه فاجأ جماهير ليفربول بمدى حضوره وتواضعه الكبير وكذلك حماسه الشديد وثقته في الفريق. وحتى قبل وصوله، تابع 35 ألف مشجع مسار كلوب في رحلة الطيران من دورتموند إلى ليفربول، ووصفت صحيفة «ذي ليفربول إيكو» المحلية الحالة التي صنعها كلوب في المدينة باسم «الهوس بكلوب». ولم يتوان النادي في الاستفادة من تلك الحالة من كل الجوانب، حيث سارع في طرح المنتجات الجديدة المتعلقة بكلوب للبيع عبر المتجر الإلكتروني للنادي، من قبعات وأكواب وفأرة الحاسوب. ولكن يبدو أن المنتج الأبرز قميص يباع بسعر 15 جنيها إسترلينيا (23 دولارا) يحمل كلمة «المدرب العادي»، وهي التي وصف بها كلوب نفسه أمام وسائل الإعلام، وهو ما جاء على النقيض للبرتغالي مورينهو الذي كان قد وصف نفسه بـ«المدرب الاستثنائي» لدى وصوله إلى تشيلسي.
وقوبل كلوب أيضا بالترحيب من جانب نجوم سابقين، حيث تمنى له ستيفن جيرارد القائد السابق لليفربول التوفيق من خلال رسالة عبر حسابه بموقع «إنستغرام» قال فيها إن قدومه إلى ليفربول بمثابة بداية للإثارة. وجاءت رسائل مشابهة من تشابي ألونسو ولويس غارسيا وجون آرني ريسه. وأشاد كل من ديتمار هامان لاعب وسط ليفربول السابق، وكيني دالغليش الذي يعد من أبرز النجوم في تاريخ ليفربول، بابتعاد كلوب عن الغطرسة. وكتب هامان بحسابه على موقع شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر»: «بداية رائعة لكلوب في إنجلترا.. متحمس لرؤية التواضع الذي أظهره». وكتب دالغليش بحسابه: «إنه يبدو مثل الشخص غير المعجب بنفسه، وهو ما سيلقى تعلقا من جانب مشجعي ليفربول».
وذكر جيكي كاراغر، مدافع ليفربول السابق والذي يعمل حاليا كناقد بشبكة «سكاي سبورتس»، في عموده بصحيفة «ديلي ميل»، أن التعاقد مع كلوب شكل إعلانا واضحا من ليفربول عن نفسه. وأوضح: «في الأعوام الخمسة أو الستة الماضية كانت هناك مخاوف من أن ليفربول لا يمكنه جذب أبرز النجوم والمدربين». وأضاف «لكن إذا كان برشلونة أو مانشستر يونايتد قد فكرا في التعاقد مع مدرب جديد في الصيف، لأصبح كلوب ضمن المرشحين، لذلك فقد قدم ليفربول عملا جيدا بالتعاقد معه».
ووصلت موجة الهوس بكلوب إلى دورتموند، حيث انتشرت صورة مركبة لكلوب تشبه إلى حد كبير غلاف أحد الألبومات الغنائية لفرقة «البيتلز» وحملت كلمات تعبر عن أمنيات جماهير دورتموند بالتوفيق لكلوب مع ليفربول. وسرعان ما طرحت المراهنات على إنهاء ليفربول الموسم في أحد المراكز الأربعة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز، علما بأن كلوب قال إنه بحاجة إلى الوقت ويأمل في التتويج بلقب خلال الأعوام الأربعة المقبلة. وكان كلوب قد قال في حفل تقديمه إنه يثق في قدرته على قيادة الفريق للتتويج بلقب الدوري الممتاز بمجرد حصوله على الوقت الكافي لتحقيق النجاح.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.