مصدر ميداني في غزة: «تكتيك الحرب» بين المقاتلين وإسرائيل تغيّر بدخول أسلحة جديدة

تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن كلاب مدربة وروبوتات وأسلحة موجهة عن بعد بينها دبابات

لقطة من شريط فيديو للمكتب الإعلامي لـ«حماس» تظهر معارك بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في المحورين الشمالي والجنوبي لغزة 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
لقطة من شريط فيديو للمكتب الإعلامي لـ«حماس» تظهر معارك بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في المحورين الشمالي والجنوبي لغزة 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
TT

مصدر ميداني في غزة: «تكتيك الحرب» بين المقاتلين وإسرائيل تغيّر بدخول أسلحة جديدة

لقطة من شريط فيديو للمكتب الإعلامي لـ«حماس» تظهر معارك بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في المحورين الشمالي والجنوبي لغزة 8 نوفمبر (أ.ف.ب)
لقطة من شريط فيديو للمكتب الإعلامي لـ«حماس» تظهر معارك بين «القسام» والقوات الإسرائيلية في المحورين الشمالي والجنوبي لغزة 8 نوفمبر (أ.ف.ب)

بعد أكثر من 70 يوماً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بدأت إسرائيل و«حماس» تلجآن إلى تجريب أسلحة جديدة وتغيير التكتيكات القتالية بحكم التجارب السابقة.

وقال مصدر ميداني في الأجنحة العسكرية المسلحة لـ«الشرق الأوسط»، إنه بعد قتال طويل ومعقد، اكتشف المقاتلون تغييرات مهمة في أسلحة الجيش الإسرائيلي وتكتيكاتi.

وأفاد المصدر بأن الجيش بدأ استخدام أسلحة مسيرة عن بعد، بينها دبابات تعمل بالذكاء الاصطناعي، وحوّل طائرة «كواد كابتر» التي كانت مخصصة للتجسس أو إلقاء قنابل غازية إلى طائرات تطلق رصاصاً عبر رشاشات تم تركيبها، وبدأ يعتمد أكثر على إرسال مسيّرات وكلاب مدربة وروبوتات إلى مواقع قتالية، خصوصاً الأنفاق، وليس جنوداً.

مناورات لدبابات إسرائيلية بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة (رويترز)

دبابات بدون جنود

وقال المصدر إن المقاتلين انتبهوا بعد فترة طويلة من القتال لاستخدام إسرائيل دبابات بدون جنود، ما أجبرهم على تغيير آلية التعامل مع تلك الآليات، واتخاذ قرار بوقف استهدافها إلا في حالات معينة، مضيفاً أنها «تستهدف فقط عند استخدامها في التقدم لمحاور محددة، لكن يتم تجاهلها عند تقدمها في محاور أخرى توجد فيها دبابات داخلها الجنود».

والدبابات التي تتحرك بدون جنود تتحرك بخفةٍ وتطلق النار مثل الدبابات العادية، وقد تم اكتشافها بعد تمكن المقاتلين في أكثر من مرة من استهدافها، إلا أن ما كان يثير استغرابهم أن الجيش الإسرائيلي لا يستعجل إخلاءها، وعند اقترابهم منها لا يشاهدون أياً من الجنود الإسرائيليين داخلها.

إضافة إلى التغيير في تكتيك استهداف الدبابات، غيّر المقاتلون أسلوبهم كلياً إلى أسلوب كر وفر.

مخيم جباليا المدمر في غزة (رويترز)

وقالت مصادر في الفصائل الفلسطينية إن المقاتلين حوّلوا المنازل المدمرة إلى نقاط التقاط، وأنهم يتحركون بدون أسلحة، ثم يحصلون عليها قبل الهجوم بقليل من نقاط محددة، ما عقد مهمة الإسرائيليين في رصدهم.

ويركز المقاتلون في غزة على استخدام مضادات الدروع والأفراد، ومهاجمة الجنود بعد ذلك بأسلحة خفيفة، كما أنهم يستخدمون طائرات مسيرة في الهجمات.

وتستخدم «حماس» طائرات رخيصة وغير مكلفة عدلت بعضها إلى «انتحارية»، وأخرى لحمل قنابل وإلقائها.

واختبر الطرفان في هذه الحرب أسلحة جديدة، لكن لا توجد مقارنة في ميزان القوى. وقال غزيون لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات الإسرائيلية استخدمت قنابل وصواريخ جديدة لم يختبروها في أي حرب.

مسيرات متطورة

وذكر أحمد شكشك من سكان مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، أنه تعرض لإطلاق نار داخل زقاق يؤدي لمنزل عائلته بالمخيم، من طائرة صغيرة الحجم مثبت عليها سلاح آلي، ما أدى إلى إصابته برصاصتين، إحداهما في الفخذ والأخرى في يده اليسرى، مبيناً أنه كان يمر بالزقاق وفجأة ظهرت الطائرة أمامه وأطلقت النار تجاهه.

ويتحدث شكشك عن «كواد كابتر»، التي كانت تستخدم بكثافة في إلقاء قنابل مسيلة للدموع ضد المتظاهرين الفلسطينيين على حدود القطاع، ثم أصبحت في هذه الحرب تطلق رصاصاً حياً متوسط المدى لتحدث في بعض الأحيان إصابات بالغة، وقد تسببت بمقتل العديد من الغزيين.

جندي إسرائيلي يطلق مسيرة إسرائيلية فوق قطاع غزة من جنوب إسرائيل 6 ديسمبر (أ.ف.ب)

وأكد مصدر في الفصائل أن هذه الطائرات استخدمتها قوات الاحتلال في عمليات تجسس كبيرة على مدار عام كامل قبل الحرب، وتمكنت من زرع أجهزة تجسس في بعض مقدرات المقاومة، وتم كشف تلك الأجهزة.

قنابل جديدة وصواريخ برميلية

واشتكى سمير أبو سلطان من سكان مدينة غزة في محيط مجمع الشفاء الطبي من أن الطائرات الإسرائيلية عندما قصفت مركبة تابعة لـ«الأونروا» كان أفراد عائلته على متنها وقتل العديد منهم، بينما أصيب 3 من أطفاله بحروق متفاوتة، ويحتاجون لعلاج لسنوات من أجل تحسن حالتهم.

وأكد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن الأطباء في مجمع الشفاء الطبي قبل اقتحامه بأسابيع، أكدوا له أن هذه القنابل جديدة وتستخدم لأول مرة.

النيران تشتعل جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

ووفقاً لما رصده مراسلنا، فإن العديد من عمليات القصف كانت أقل تدميراً، لكنها تتسبب باندلاع النيران في الأماكن المستهدفة، ومنها مصانع ومنشآت اقتصادية أخرى، وبعض المنازل.

كما لوحظ استخدام قوات الاحتلال قنابل تصدر أصوات انفجارات أكبر من المعتادة وتسمع من عدة كيلو مترات، وكانت تستخدم بشكل أكبر في ما عرف لالأحزمة النارية، وكذلك في تدمير مربعات سكنية ما تسبب بوقوع مجازر كبيرة بحق الغزيين.

ويقول المصدر الميداني إن إسرائيل استخدمت صواريخ جديدة منها برميلية، وهو ما يفسر الجرائم الكبيرة التي ارتكبت وتسببت بارتفاع أعداد الضحايا، عاداً ما جرى «عملية انتقامية ممنهجة ضد الغزيين».

وأشار إلى استخدام الاحتلال قذائف مدفعية انشطارية، إلى جانب استخدام الفسفور الأبيض بشكل مكثف، وصواريخ خارقة للحصون تسببت في الكثير من الأحيان بتدمير العديد من الأنفاق ومقدرات المقاومة.


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر من مكافحة المخدرات في أثناء العملية بدير الزور (الداخلية السورية)

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية من تفكيك «خلية إرهابية» في محافظة حمص وسط سوريا، وإحباط «مخطط تخريبي» كانت تنوي تنفيذه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الاثنين.

العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
TT

شاهد... إنقاذ طفل سقط في بئر بعمق 18 متراً شمال سوريا

عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)
عناصر من رجال الدفاع المدني السوري (حساب الدفاع المدني الرسمي على «إكس»)

أعلن «الدفاع المدني» السوري إنقاذ طفل عمره ثلاث سنوات سقط في بئر بعمق 18 متراً بريف حلب الشمالي في شمال البلاد.

وأشار «الدفاع المدني»، في بيان صحافي، إلى جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازية بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ، بريف حلب الشمالي، أمس الثلاثاء.

وأضاف: «قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر، بمساعدة من فِرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب، وتمكّن من ربط الطفل العالق في البئر وإخراجه».

وأشار إلى أنه بعد إنقاذ الطفل قدّمت فرق الدفاع المدني الإسعافات الأولية، ونُقل إلى مستشفى في مدينة أعزاز.


إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
TT

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لحركة «حماس»، في غارة جوية شمال قطاع غزة، يوم الثلاثاء.

ووفق موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، فقد قال الجيش و«الشاباك»، في بيان مشترك، إن «شمبري شارك بنشاط في التخطيط لمجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ولفت البيان إلى أنه، في السنوات الأخيرة، كان شمبري مسؤولاً عن إعداد التقييم العملياتي للوضع في قطاع غزة بأكمله، و«كان شخصية محورية في جمع المعلومات الاستخباراتية عن القوات الإسرائيلية لتوجيه وتنفيذ خطط الهجوم ضد قوات الجيش الإسرائيلي، وقد شكّل تهديداً مباشراً للقوات المنتشرة في المنطقة».

وأكد البيان أن العملية نُفّذت في شمال القطاع، وأن القوات التابعة للقيادة الجنوبية لا تزال منتشرة في المنطقة، مع استمرار العمليات لإزالة ما وصفته بـ«التهديدات الفورية».


قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
TT

قتيلان بينهما عسكري في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجارات في جنوب لبنان (رويترز)

قُتل جندي في الجيش اللبناني وشقيقه في غارة جوية إسرائيلية على جنوب لبنان، بحسب ما أعلن الجيش الأربعاء، في وقت تواصل إسرائيل شنّ ضربات على الرغم من سريان وقف إطلاق النار مع «حزب الله».

وأورد الجيش اللبناني في بيان «استشهاد عسكري وشقيقه جراء غارة إسرائيلية معادية استهدفتهما في بلدة خربة سلم...أثناء انتقالهما على متن دراجة نارية من مركز عمل العسكري إلى منزله في بلدة الصوانة».

وندد الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس، بهجوم إسرائيلي على جنوب البلاد أسفر عن مقتل 3 أفراد من الدفاع المدني اللبناني.

وكتب مكتب عون على منصة «إكس» أن الرجال الثلاثة كانوا يقومون بمهمة إنقاذ وإسعاف أولي عقب غارة جوية إسرائيلية على بلدة مجدل زون في جنوب لبنان.

وأضاف مكتب عون أن الهجوم ينتهك القانون الدولي، لأنه استهدف عمال الإنقاذ.

كما أضاف المكتب أن مدنيين لقوا حتفهم جرّاء الهجوم.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفاد الدفاع المدني اللبناني بمقتل 3 من عناصره «أثناء تنفيذهم مهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى» في مجدل زون، الثلاثاء.

وأعلن الجيش اللبناني من جهته إصابة اثنين من جنوده في الضربة نفسها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين آخرين قُتلا في هذه الغارة أيضاً، في حين أفادت في وقت سابق بمقتل شخص بغارة إسرائيلية أخرى على بلدة جويا في جنوب لبنان، أدّت كذلك إلى إصابة 15 شخصاً بجروح.

وأعلنت الوزارة كذلك عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 13 آخرين بجروح في غارة إسرائيلية على بلدة جبشيت بجنوب لبنان، في «حصيلة أولية».

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارة على بلدة حانين الجنوبية.

وقام الجيش الإسرائيلي فجر اليوم بنسف عدد من المنازل في بلدة حانين، كما قام بعمليات تفجير ليلاً في بلدة الناقورة بجنوب لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار)، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الأميركي الإسرائيلي. وشرعت الدولة العبرية في حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لمناطق في جنوب لبنان محاذية لحدودها.

ودخل وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام حيّز التنفيذ اعتباراً من 17 أبريل (نيسان). وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه تمديده لثلاثة أسابيع.

لكن على الرغم من وقف إطلاق النار الرسمي، تتواصل الهجمات عبر الحدود بشكل شبه يومي.

العثور على أنفاق

في الأثناء، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن قواته عثرت على «نفقين إرهابيين لـ(حزب الله)، تم بناؤهما على مدى نحو عقد»، يمتدان لمسافة كيلومترين، وتتصل فتحاتهما «بمواقع مزودة منصات إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية».

وأوضح الجيش أن وحداته المتمركزة في منطقة القنطرة استخدمت «أكثر من 450 طناً من المتفجرات» لهدم النفقين.

ووصف مصدر عسكري إسرائيلي النفقين بأنهما «منشأة عسكرية ضخمة تحت الأرض»، تضم نفقاً بطول 800 متر وآخر يمتد لمسافة 1.2 كيلومتر، وكانا يُستخدمان «منطقة تجمّع» لقوة الرضوان، وهي وحدة النخبة في «حزب الله»، متهماً إيران بأنها هي من «صممت» هذه المنشأة.وفي بيروت، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بوجود «فجوة كبيرة» خلّفها تفجير قالت إن الجيش الإسرائيلي نفذه في بلدة القنطرة، مشيرة إلى «عملية نسف كبيرة» في المنطقة.كما أظهرت صور لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد سحب كثيفة من الدخان فوق بلدة القنطرة.

سحب دخان تتصاعد فوق بلدة القنطرة (أ.ف.ب)

وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته «الخارجية الأميركية»، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

ومنذ وقف النار، واصلت إسرائيل تنفيذ هجمات خصوصاً على جنوب لبنان وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في عدد من البلدات الحدودية؛ حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق.

ويعلن «حزب الله» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية.

إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الثلاثاء إنذاراً لسكان أكثر من 10 قرى في جنوب لبنان لإخلائها والتوجه شمالاً، قائلاً إن ذلك يأتي «في ضوء قيام (حزب الله) الإرهابي بخرق وقف إطلاق النار».

وتقع كل القرى والبلدات التي شملها الإنذار إلى الشمال من «الخط الأصفر» الذي حدده الجيش الإسرائيلي، وتقول الدولة العبرية إنه يهدف إلى ضمان أمن سكان مناطقها الشمالية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بسلسلة غارات إسرائيلية على عدة بلدات في جنوب لبنان. من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة عن استهداف قوات وآليات إسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن صواريخ «حزب الله» وطائراته المسيّرة ما زالت تُشكل تحدياً كبيراً، مؤكداً أن بلاده ستواصل عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الثلاثاء، أن 2534 شخصاً قتلوا وجرح 7863 جرّاء الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في مارس (آذار).

في المقابل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن 16 جندياً قتلوا في لبنان.