تطورات جديدة في حالة سيلين ديون: «لا يمكنها السيطرة على عضلاتها»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4737846-%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%C2%AB%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B6%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%C2%BB
تطورات جديدة في حالة سيلين ديون: «لا يمكنها السيطرة على عضلاتها»
المغنية أعلنت إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبّس» عام 2022
المغنية الكندية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)
أوتاوا:«الشرق الأوسط»
TT
أوتاوا:«الشرق الأوسط»
TT
تطورات جديدة في حالة سيلين ديون: «لا يمكنها السيطرة على عضلاتها»
المغنية الكندية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)
قدّمت كلوديت، شقيقة سيلين ديون الكبرى، تحديثاً عن تجربة المغنية المنهكة مع الاضطراب العصبي المعروف باسم «متلازمة الشخص المتيبّس (SPS)»، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».
وقالت كلوديت ديون لصحيفة «7 Jours» الكندية: «هي تعمل بجد، لكنها لا تملك السيطرة على عضلاتها... ما يكسر قلبي هو أنها كانت منضبطة دائماً. لقد عملت دائماً بجد. كانت والدتنا تقول لها دائماً: (سوف تقومين بالأمر بشكل جيد، ستقومين به بشكل صحيح)».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، شاركت مغنية «My Heart Will Go On»، البالغة من العمر 55 عاماً، أنه تم تشخيص إصابتها بحالة عصبية غير قابلة للشفاء، وكانت تلغي مواعيد جولتها المقبلة.
ثم في شهر مايو (أيار)، اضطرت ديون إلى إلغاء المواعيد المتبقية لجولتها العالمية. قالت الموسيقية الكندية: «أعمل بجد لاستعادة قوتي... أنا آسفة جداً لإحباطكم جميعاً مرة أخرى. ليس من العدل بالنسبة لكم الاستمرار في تأجيل العروض، وعلى الرغم من أن ذلك يحطم قلبي، فإنه من الأفضل أن نلغي كل شيء الآن حتى أكون مستعدة حقاً للعودة إلى المسرح مرة أخرى».
مع ذلك، في المقابلة الجديدة، قللت شقيقة ديون من إمكانية عودتها إلى جولة واسعة النطاق. وقالت: «صحيح أن الهدف في أحلامنا وأحلامها هو العودة إلى المسرح... بأي سعة؟ لا أعرف».
وأضافت كلوديت ديون أن ندرة هذه الحالة تعني أن هناك قليلاً من الأبحاث حول العلاج: «الأحبال الصوتية عبارة عن عضلات، والقلب أيضاً عضلة... ولأنها حالة واحدة من بين مليون، لم يقم العلماء بإجراء كثير من الأبحاث؛ لأنها لم تؤثر في هذا العدد الكبير من الأشخاص».
وأضافت أن سيلين وعائلتها ما زالوا متفائلين: «بعض الناس فقدوا الأمل لأنه مرض غير معروف. لو تعلم عدد المكالمات الهاتفية التي نتلقاها بشأن سيلين! يخبرنا الناس بأنهم يحبونها ويصلون من أجلها. تتلقى كثيراً من الرسائل والهدايا».
و«متلازمة الشخص المتيبّس» عبارة عن اضطراب مناعي ذاتي وعصبي يسبب تصلباً في الجذع والأطراف. تشمل الأعراض أيضاً تشنجات العضلات، التي أثرت في قدرة ديون على الغناء والأداء، ويمكن أن تحدث بسبب المحفزات البيئية، مثل الضوضاء العالية، أو الإجهاد العاطفي.
قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس بالسجن لمدة 15 عاماً على شاب يبلغ من العمر 21 عاماً اعترف بالتخطيط لهجوم تم إحباطه استهدف حفلاً موسيقياً لتايلور سويفت…
رحيل «جدّ المثقفين»... إدغار موران يغلق قوس قرنٍ من الفكر المعقد
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران يتحدث خلال ندوة في كلية التربية بمونبلييه (أ.ف.ب)
غيّب الموت في العاصمة الفرنسية باريس، الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي البارز إدغار موران عن عمر ناهز 104 أعوام ليسدل الستار على حياة حافلة، وصفتها الأوساط الثقافية بـ«ذاكرة القرن العشرين المتنقلة».
ويُعدّ موران، الذي أكدت عائلته وفاته، أحد آخر العمالقة في مدرسة الفكر الإنساني المعاصر، تاركاً وراءه إرثاً فلسفياً وسوسيولوجياً ضخماً غيّر وجه النظر إلى العلوم والمعرفة الإنسانية عبر نظريته الشهيرة حول «الفكر المركب» (Pensée complexe).
ونعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المفكر الراحل، عبر منصة «إكس»، واصفاً إياه بـ«العقل العالمي والإنسانية المتجسدة»، بينما توالت برقيات العزاء من مختلف الأطياف السياسية والثقافية في أوروبا والعالم العربي، الذين رأوا في رحيله خسارة لواحد من أكثر الأصوات شجاعة ونزاهة في مقارعة الآيديولوجيات المغلقة والدفاع عن القضايا العادلة.
Soldat de la Résistance, militant et affranchi, écrivain et penseur du siècle, défenseur de la nature et des peuples, Edgar Morin était l’humanisme fait personne. Avec sa bienveillance, sa curiosité, il ne cessait de nous éclairer. Pensée complexe, vie féconde, esprit universel.... pic.twitter.com/3VuBBIzY9y
ولد إدغار ناهوم (الذي اتخذ اسم موران لاحقاً) عام 1921 في باريس لعائلة يهودية من أصول سالونيكية يونانية. ولم تكن حياته مجرد تأملات هادئة بين جدران الجامعات، بل بدأت في أتون المواجهة، إذ انخرط شاباً في صفوف المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية. وفي تلك المرحلة، اختار اسم «موران» السري ليكون هويته الدائمة.
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران في منزله بباريس 16 ديسمبر 1975 (أ.ف.ب)
قادته حماسته الفكرية بعد الحرب إلى الانضمام للحزب الشيوعي الفرنسي، مستبشراً بالعدالة الاجتماعية، غير أن روحه المتمردة وعقله الرافض للتدجين لم يصمدا طويلاً أمام القيود الستالينية. عارض موران التوجهات الديكتاتورية لـ«الرفاق»، فتم طرده من الحزب عام 1951. لم يتراجع، بل حول هذه الخيبة إلى مادة سوسيولوجية ملهمة، حيث أصدر كتابه الشهير «نقد ذاتي»، الذي أسّس فيه مبدأ المساءلة المستمرة للأفكار والذات، مبتعداً عن اليقينيات الزائفة.
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران (أ.ف.ب)
هندسة «الفكر المركب» ومحاربة التبسيط
صنع موران مجده المعرفي الأصيل في أروقة المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS) ومن هناك، أطلق مشروعه الفلسفي الأضخم المتجسد في موسوعته «المنهج» (La Méthode) التي صدرت في 6 أجزاء.
كان موران يرى أن الخطيئة الكبرى للعلوم الحديثة هي «التبسيط والاختزال»، أي فصل العلوم بعضها عن بعض، ولذلك دعا إلى «الفكر المركب» الذي يربط بين علم الأحياء، والتاريخ، والسياسة، والأنثروبولوجيا، والسينما.
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران مع زوجته الممثلة والعارضة والكاتبة الكندية جوهان هاريل في منزله بباريس 16 ديسمبر 1975 (أ.ف.ب)
في فلسفة موران، لا يمكن فهم الجزء دون الكل، ولا الكل دون الجزء. فكل إنسان يحمل الكوكب بأكمله في تفاصيله اليومية. ولم يتردد طوال حياته في التحذير من المخاطر الكونية التي تحدق بالبشرية، مثل التغير المناخي، والتقدم التكنولوجي غير المنضبط بأخلاقيات، والتوحش الرأسمالي، معتبراً أن العالم يسير نحو «هاوية» ما لم يقم بـ«أنسنة الحضارة».
نصير فلسطين... شجاعة المواقف في وجه العاصفة
تميز موران بمواقف أخلاقية صلبت مكانته كمثقف عضوي في الشأن العام. ولم تشفع له أصوله اليهودية لدى الدوائر الصهيونية عندما انتقد بجرأة شديدة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين. وفي عام 2002، نشر مقالاً مدوياً في صحيفة «لوموند» الفرنسية برفقة مثقفين آخرين، انتقد فيه حصار غزة وممارسات الاحتلال، معتبراً أن «ضحايا الأمس يتحولون إلى جلادي اليوم».
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران (أ.ف.ب)
جرّت عليه هذه المقالة ملاحقات قضائية بتهمة «معاداة السامية»، خاضها موران بشجاعة مدعوماً بتضامن واسع من مجتمع الأكاديميين العالمي، إلى أن برّأته محكمة التمييز الفرنسية العليا. وظل، حتى الشهور الأخيرة من حياته، يرفع صوته تنديداً بالعدوان على قطاع غزة والمجازر المستمرة بحق المدنيين.
ملهمات الفكر والحياة: الشريكات في مسيرة قرن
لم تنفصل حياة موران الفكرية عن تفاصيل حياته العاطفية والزوجية التي شكلت رافداً لروحه الإنسانية. ارتبط في السبعينات بالفنانة والكاتبة الكندية الراحلة جوهان هاريل، التي شاركته شغفه بالفن والسينما الإثنوغرافية.
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران مع زوجته الممثلة والعارضة والكاتبة الكندية جوهان هاريل في منزله بباريس 16 ديسمبر 1975 (أ.ف.ب)
وفي العقود الأخيرة من عمره، عاش موران فصلاً معرفياً وإنسانياً استثنائياً برفقة زوجته عالمة الاجتماع المغربية صباح أبو السلام، التي تزوجها عام 2012. ولم تكن صباح شريكة حياة فحسب، بل كانت رفيقة فكرية صاغ معها مؤلفات مشتركة تدرس التحولات الاجتماعية والسياسية، ومثّلت جسراً ثقافياً عزز ارتباط الفيلسوف الراحل بالقضايا العربية وقيم الحوار الحضاري بين الضفتين.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) يرحب بالفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران (في الوسط) وزوجته صباح أبو السلام (يمين) خلال حفل أقيم في قصر الإليزيه بباريس بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده (أ.ف.ب)
تواصل حتى الرمق الأخير
حتى مع تجاوزه عتبة المائة عام، لم يتقاعد عقل موران. ظل حتى أيامه الأخيرة يكتب، وينشر المؤلفات، ويغرد لقرابة ربع مليون متابع على منصة «إكس»، معلقاً على الحروب المعاصرة والأزمات البيئية بكثير من الدهشة الطفولية والحكمة الإنسانية.
الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي إدغار موران يلقي كلمة في مقر منظمة اليونيسكو بباريس خلال حفل بمناسبة الذكرى المئوية لميلاده في 2 يوليو (تموز) 2021 (أ.ف.ب)
توفي الفيلسوف الأنيق، صاحب القبعات الشهيرة وربطات العنق الحريرية، تاركاً فراغاً لا يُعوّض في الفكر العالمي، ومثبتاً مقولته المفضلة في كتابه «دروس قرن من الحياة»: «الحياة لا تكون محتملة إلا إذا أدخلنا عليها شيئاً من الشعر، أي الكثافة، والفرح، والمحبة».
جولييت بينوش لـ«الشرق الأوسط»: يمنحني التمثيل حرية مطلقة لأن أكون الشخص الآخرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5278712-%D8%AC%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%8A%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86%D9%88%D8%B4-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%8A%D9%85%D9%86%D8%AD%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%AB%D9%8A%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A9-%D9%84%D8%A3%D9%86-%D8%A3%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1
جولييت بينوش لـ«الشرق الأوسط»: يمنحني التمثيل حرية مطلقة لأن أكون الشخص الآخر
الممثلة الفرنسية جولييت بينوش (إ.ب.أ)
في فيلم «ملكة عند البحر (Queen at the Sea)»، الذي عُرض في «مهرجان برلين السينمائي» الماضي، يتفرد مشهد رائع يجمع بين الممثلة الفرنسية جولييت بينوش وتوم كورتني، حيث يتحدث الممثل البريطاني المخضرم عن زوجته المصابة بألزهايمر... يعلم ما ستؤول زوجته إليه، ويعلم أيضاً ما سيحدث لحياته معها، «لكن عليّ أن أتجاهل كل ذلك؛ لأنني إذا لم أفعل، فسأسقط في فراغ لا أمل فيه». تستمع له ابنته بالتبني؛ جولييت بينوش، مترقرقة العينين. تفهم تماماً ما يقصد وتوافق عليه بصمت. ملامح وجهها تنطق بذلك. تستمع وتدرك. عندما تتحدث، فإن كلماتها موجزة وصادقة.
إنه مشهد يعكس القيمة الطبيعية التي تتحلى بها الممثلة الفرنسية بينوش في كثير من أدوارها. تعمد إلى التعامل مع شخصياتها بثقة وبعيداً عن الانفعال.
جولييت بينوش في «ملكة عند البحر» (ماتش فكتوري)
وُلدت قبل 62 سنة، لكنها ما زالت تبدو أصغر بـ20 عاماً. لديها في جعبتها أكثر من 60 فيلماً في رحلة بدأت وهي في الـ19 من عمرها سنة 1983، وسرعان ما استحقّت ثقة مخرجين أوروبيين كبار أمثال جان - لوك غودار، وجاك دويلون، وليوس كاراكس، وكريستوف كيوسلوفسكي، وآندريه تاشيني، وميشال هانيكَ، وجون بورمان، وأوليفر أوساياس.
في حديث سابق مع المخرج الآيرلندي جون بورمان، الذي استعان بها لفيلمه «في بلدي (In My Country)»، قال لي: «أعتقد أن جولييت تتميّز عن كثيرات من الممثلات بأن الثقة التي تشع منها عندما تؤدي دورها تنتشر سريعاً إلى باقي الممثلين، وتريح المخرج أيضاً. انفعالاتها صادقة، وتجاوبها مع المشهد طبيعي».
إلى جانب أعمالها المميّزة بحضور واثق وأداء لا يخطئ حساباته، هي صاحبة آراء في السياسة، ولطالما وقفت وراء دعوات احتجاج خلال السنوات الـ20 الأخيرة. في 2006 أبدت دعمها صحافيين احتُجزوا في العراق. وطالبت بحرية التعبير احتجاجاً على منع المخرج الإيراني جعفر بناهي من العمل. ومن مواقفها البارزة الكلمة التي ألقتها في حفل افتتاح الدورة الماضية من مهرجان «كان»، التي قدمت خلالها تحية للمصوّرة الصحافية فاطمة حسّونة التي قضت خلال أدائها عملها في غزّة.
كل ذلك وسواه يجعلها ممثلة مهتمّة بما هو خارج المهنة ذاتها... إنسانية الدوافع والتوجّه، وذات رؤية نجد أمثلة كثيرة لها بين أترابها من الممثلات، لكن ليس بمثل هذا التواصل والوضوح.
في السينما هي نموذج للممثلة التي تختار أدوارها بعناية. منذ أدوارها الأولى، مثل «حياة عائلية» (1986) و«مرتفعات وذرينغ» (1992)، إلى أعمالها في السنوات الأخيرة، ومنها «كاميل كلوديت» (أحد أبرز أعمالها في هذه الفترة)، و«ضباب سيلز ماريا»، وحتى «ملكة عند البحر»، حافظت على إبداع أنيق ومقنع، وعلى نجومية منذ مطلع التسعينات حتى اليوم.
التقت «الشرق الأوسط» جولييت بينوش في «كان»، وفي ما يلي نص الحوار:
بين الأجيال
* شاهدت «ملكة عند البحر» في «برلين»، كما شاهدت سابقاً أفلاماً كثيرة عن شخصيات أصيبت بألزهايمر أو الخرف. كلا المرضين نوع من نهاية لحياة سابقة وبداية أخرى. ما الذي جذبك إلى الدور الذي قمت به؟
- هناك نقطة مثيرة لاهتمامي؛ هي تلك التي نرقب فيها أولادنا وهم ينتقلون من الطفولة إلى سنوات الشباب، بينما يبدأ أهلنا الذين ننتمي إليهم يشيخون ويفقدون القدرة على ممارسة الحياة كما كانوا يفعلون سابقاً. هي نقطة فاصلة نقف فيها في منتصف الطريق بين جيل يتقدّم وآخر يتراجع. هذا هو الموضوع الذي جذبني إلى العمل.
* هل وجدتِ ما تبحثين عنه في السيناريو عندما عُرض عليك؟
- لم نبدأ؛ المخرج (لانس هامر) وأنا، العمل بسيناريو مكتوب. كانت عنده الفكرة والحكاية طبعاً، لكننا جلسنا وطوّرنا السيناريو معاً. ما شدّني إلى هذا الموضوع هذا الوضع المنتشر بين كثيرين من المتقدّمين في العمر، والمسؤولية التي تجد فيها الشخصية، التي قمت بها، حيال والدتها التي تخسر ذاكرتها وحضورها الطبيعي في المجتمع.
* الفيلم يتطرّق أيضاً إلى نظام الخدمات الصحية. نراه لا يعمل كما يجب...
- هذا النظام يتحوّل جزءاً من المعاناة؛ لأنه لا يحل المشكلات؛ بل يزيدها إذا ما حاول المرء الاعتماد عليه. لكن الجانب الآخر هو تلك المسؤولية التي تربطنا بالكبار سنّاً إذا ما تعرّضوا لهذه الأزمة، أو لما يشابهها من حالاتٍ عليهم الاتكال على أبنائهم لمساعدتهم بكل شيء فيها.
فن اختيار الأدوار
* أذكر أنني سألتك عندما التقينا قبل أكثر من 10 سنوات في مؤتمر صحافي بخصوص فيلم «شوكولا» عن كيف تختارين أدوارك، وماذا تطلبين منها قبل الموافقة عليها. هل لنا أن نتحدّث عن هذا الجانب الآن؟
- لا أذكر ماذا كان ردّي، لكنني لا أعتقد أنه تغيّر كثيراً منذ ذلك الحين. «شوكولا» كان من تلك الفرص التي تُتاح للممثل حباً في التغيير عن السائد في أدواره الأخرى. لا تتغير قواعد الاختيار، لكن الحافز أيضاً هو تجربة التمثيل في فيلم أميركي. ما أقوم به، في مطلق الأحوال، هو معرفة ما حسنات السيناريو الذي أقرأه؛ ليس حيال شخصيّتي فقط، بل أيضاً تجاه الموضوع المطروح. بالنسبة إلى شخصيّتي، يجب أن تكون مكتوبة بوضوح؛ لأن ذلك من صميم العمل. لا أؤمن بأن الوضوح قد يحدث خلال التصوير عبر الحوار مثلاً، بل على السيناريو أن يتضمن إجابات عن كل ما يريد طرحه.
بينوش كما بدت في «ثلاثة ألوان: أزرق» (إم كي2)
* بماذا تشعرين عندما يذكّرك أحد بأفلامك السابقة في التسعينات، ومن بينها الثلاثية التي أخرجها كريستوف كيوسلوفسكي: «3 ألوان: أزرق»... «3 ألوان: أبيض» و«3 ألوان: أحمر»؟
- طبعاً أشعر برضى كامل؛ لأن الممثل الذي يهتم بلعب دور مختلف في الحياة الفنية؛ فلا بد له من أن يبحث عن تلك الأعمال التي تؤيد رغبته في أن يكون ممثلاً جاداً يؤدي أعماله برغبة في منحها كل ما لديه من إقدام وموهبة. لكن أفلاماً، مثل تلك الثلاثية، لا تأتي من فراغ. هي تنتمي إلى مخرجيها، وبقدر ما يدرك مسؤوليّته بصفته فناناً ويحرص على تقديمها ممهورة بأسلوبه، ينعكس ذلك على أي ممثل في أفلامه. أنا محظوظة بأنني مثلت هذه الأفلام، وأفلاماً أخرى حققها مخرجون جيّدون آخرون.
عالم متغيّر
* ما الذي تغيّر في واقع السينما من ظروف بين الثمانينات والتسعينات واليوم؟
- عموماً أم بالنسبة إليّ؟
* بالنسبة إليك بصفتك ممثلة، لكنني أود أيضاً معرفة رأيك في عموم الوضع بين تلك الفترة والمرحلة الحالية...
- ما زال موجوداً، من حسن الحظ، عدد كبير من المخرجين الذين يرغبون تحقيق ذواتهم من خلال الأفلام التي ينجزونها. هذه هي الحصانة الرئيسية ضد عوامل تهدد فن السينما. نعيش عالماً متغيّراً، وآثار ذلك باتت حاضرة وتهدد بنية العمل بأسره. بالنسبة إليّ، وإلى كثيرين من الممثلين في فرنسا وأوروبا، نوالي دعم السينما باختياراتنا من الأفلام.
* كيف تجدين فعل الانتقال من شخصيّتك اليومية والخاصّة إلى شخصية هي أساساً خيالية؟
- أجده ممتعاً ومثيراً جداً. التمثيل هو قدرة الممثل على فعل الانتقال بنجاح، وهذا الفعل لا يمكن أن يتم إلا بالانعتاق من الواقع واستبدال واقع آخر به. الواقع الآخر ليس خيالاً، وبالتالي شخصياته ليست خيالاً إلا في التصنيف. التمثيل يمنحني حرية مطلقة لأن أكون الشخص الآخر.
* كنتِ رئيسَ لجنة التحكيم في دورة عام 2019 من مهرجان «برلين». ما الذي تبحثين عنه في الأفلام التي تتقدّم للتنافس في المهرجانات عموماً؟ ما دورك المحدد؟
- الحكم على الأفلام من خلال لجنة تحكيم في أي مهرجان مسألة صعبة أساساً، وهي أصعب عندما تجد اللجنة نفسها أمام أفلام عدة جيدة. لكن ما أعدّه مهمّاً هو البحث عمّا يمكن أن يمنحه الفيلم للعالم.
جولييت بينوش في مهرجان «برلين» (إ.ب.أ)
* مهرجان «برلين» معروف باختياره أفلاماً تطرح قضايا سياسية...
- هذا صحيح، ونحن بحاجة إلى مزيد منها من وجهات النظر كافة. كلما تعددت الاتجاهات، أدركنا أين يقف العالم اليوم.
اختار حماقي 18 أغنية في ألبومه الجديد (حسابه على «فيسبوك»)
يراهن الفنان المصري محمد حماقي على تنوع ثيمات ألبومه الجديد «سمعوني»، الذي يضم 18 أغنية جديدة طرح منها 16 أغنية دفعة واحدة خلال عيد الأضحى بعد أيام من طرحه الدويتو الغنائي الذي جمعه مع الفنانة شيرين عبد الوهاب «بحرية» وأغنيته الأولى «قالوا عني إيه».
الألبوم الذي يعود من خلاله المطرب المصري لإصدار ألبومات غنائية بعد غياب ناهز العامين ومروره بأزمة صحية صعبة، تعاون فيه مع عدد كبير من الشعراء والملحنين والموزعين منهم توما، أمير طعيمة، عزيز الشافعي، أحمد إبراهيم، بالإضافة إلى الراحل محمد رحيم الذي قدم ألحانه في أغنية «بيقولولك إيه».
ورغم تقديم عدد محدود من الحفلات في الفترة الماضية فإن حماقي ظل متمسكاً بفكرة طرح ألبومه دفعة واحدة مع اختيار عدد كبير من الأغاني وتسجيلها للاختيار فيما بينها، بوقت يعد ألبومه من أوائل الألبومات التي تطرح خلال موسم الصيف الحالي.
وقال الناقد الموسيقي محمود فوزي السيد لـ«الشرق الأوسط»، إن ألبوم «سمعوني» يعكس رغبةً واضحةً لدى محمد حماقي في العودة بقوة إلى الساحة الغنائية، مشيراً إلى أن تقديم 18 أغنية دفعة واحدة يؤكد حجم الشغف الذي يحمله الفنان تجاه مشروعه الجديد، ورغبته في تعويض فترة الغياب من خلال ألبوم ثري ومتنوع يرضي مختلف الأذواق.
الملصق الترويجي للألبوم (حسابه على «فيسبوك»)
وأضاف أن العدد الكبير من الأغنيات لا يبدو مجرد محاولة لزيادة المحتوى، بل يعكس حالة فنية يعيشها حماقي، إذ حرص على تقديم أفكار وموضوعات متنوعة، إلى جانب اختيارات موسيقية متعددة تمنح المستمع تجربة مختلفة من أغنية إلى أخرى، وهو ما جعل الألبوم يبدو أقرب إلى رحلة غنائية متكاملة.
ويؤكد الناقد الموسيقي أمجد جمال لـ«الشرق الأوسط»، أن حماقي قدم مجموعة متنوعة من الأغنيات في الموضوعات والأفكار والألوان الموسيقية، في محاولة منه لصناعة حالة من الزخم حول عودته، لافتاً إلى اختياره الاعتماد على المدرسة التقليدية في طرح الألبوم، من خلال تقديم أغنيتين فقط قبل صدوره الكامل، هما «قالوا عني إيه» و«بحرية»، موضحاً أن الأغنيتين نجحتا في أداء دورهما الترويجي وصناعة حالة من الجدل والترقب.
وأكد أن توقيت طرح الألبوم كان موفقاً للغاية، إذ تزامن مع فترة الإجازات وابتعد عن أي أحداث أو ترندات كبرى قد تشتت انتباه الجمهور، وهو ما منح الألبوم فرصة أكبر للوصول إلى المستمعين وتحقيق الانتشار المطلوب.
ويعتبر جمال أن من أبرز مفاجآت الألبوم الحضور القوي للأغنيات الشرقية، فقد قدم هذه المرة جرعة أكبر من الألحان الشرقية الأصيلة مقارنة ببعض أعماله السابقة التي كانت تميل أكثر إلى البوب والموسيقى الغربية.
أغنيات شرقية
هنا يشير محمود فوزي السيد إلى أن حماقي أولى اهتماماً خاصاً بالأغنيات الشرقية والطربية، وهي منطقة ينجح دائماً في تقديمها بخصوصية، لافتاً إلى أن الألبوم يضم جرعة واضحة من هذه النوعية من الأغنيات إلى جانب ألوان موسيقية أخرى، بما يحقق التوازن المطلوب ويمنح كل شريحة من الجمهور ما تبحث عنه.
وأشار فوزي إلى أن من أبرز ملامح الألبوم حرص حماقي على التنوع الموسيقي، إذ عمل على تقديم أكثر من لون وإيقاع، بحيث يجد المستمع داخل الألبوم الأغنية التي تناسب ذائقته، وهو ما يبرر قرار طرح عدد كبير من الأغنيات في توقيت واحد، سعياً للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.
رأي دعمه الناقد الموسيقي مصطفى حمدي الذي أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن الألبوم يمثل عودة جيدة للمطرب المصري بعد فترة غياب طويلة عن طرح الألبومات الغنائية مع رهانه هذه المرة على الدراما الغنائية بصورة أكبر، الأمر الذي ظهر في عدد من الأغنيات التي تحمل طابعاً عاطفياً مؤثراً على غرار «عمرنا ما نسينا»، إلى جانب اعتماده على الأغنيات ذات الإيقاع الشرقي التي تعد من أبرز نقاط قوته الفنية.
وأضاف أن حماقي يمتلك قدرة خاصة على تقديم اللون الشرقي بإحساس عالٍ يجعله أكثر تميزاً في هذا النوع من الأغنيات، مشيراً إلى أن وجود 18 أغنية في الألبوم يعد رقماً كبيراً نسبياً لكنه متسق مع النهج الذي اتبعه حماقي في ألبوماته الأخيرة من حيث العدد رغم أن كثرة الأغنيات انعكست أحياناً على تشابه بعض الموضوعات المطروحة، خصوصاً تلك المرتبطة بالفراق والهجر والعلاقات العاطفية، لكن يظل الألبوم محافظاً على حضور عدد من الأغنيات اللافتة التي تحمل بصمة خاصة.
تمسك حماقي بطرح ألبومه دفعة واحدة (حسابه على «فيسبوك»)
وأشار حمدي إلى أن وجود ألحان الراحل محمد رحيم منح الألبوم قيمةً إضافيةً، لكونه من الملحنين الذين امتلكوا هوية موسيقية مميزة يسهل التعرف عليها، مع الكلمات المميزة التي كتبها تامر حسين في أغنية «بيقولولك إيه».
حضور الراحل رحيم
وعد محمود فوزي السيد تقديم لحن للراحل محمد رحيم بمثابة لمسة وفاء تجاه أحد أهم الملحنين المصريين في السنوات الماضية، مشيراً إلى أن ألحانه مع حماقي في السابق قدمت تجارب متميزة فنياً.
وأكد السيد أن الألبوم يراهن بالأساس على تنوعه وجودة محتواه، لافتاً إلى أن حماقي لم يعتمد على حملات دعائية مكثفة بقدر ما اعتمد على حالة الترقب التي صنعها لدى جمهوره خلال فترة غيابه، وثقته في أن الجمهور كان ينتظر هذه العودة ويتطلع إلى الاستماع إلى عمل غنائي جديد يحمل بصمته المعروفة.
وشهد «سمعوني» عودة التعاون بين حماقي والملحن المصري عمرو مصطفى الذي تعاون معه في 7 أغنيات جديدة بالألبوم بعد الصلح الذي جرى بينهما قبل شهور، في وقت اقتصرت فيه الدعاية الخاصة بالألبوم على حسابات المطرب المصري عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويتفق مصطفى حمدي وأمجد جمال على أن عودة التعاون بين حماقي وعمرو مصطفى انعكست بشكل إيجابي على الألبوم، لا سيما وأن حماقي يفضل ألحان عمرو مصطفى التي تحمل طابعاً موسيقياً قريباً من الألوان اللاتينية، وهي ألوان يراها مناسبة للغاية لصوت المطرب المصري وتشكل جزءاً أصيلاً من هويته الفنية التي اعتاد عليها الجمهور.