الاقتصاد الرقمي الجديد بالشرق الأوسط يتجاوز 30 مليار دولار في 2018

«إس إيه بي»: شركات المنطقة بحاجة للإعداد للمحافظة على وجودها وتنافسيتها

أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لدى إس إيه بي في المملكة العربية السعودية
أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لدى إس إيه بي في المملكة العربية السعودية
TT

الاقتصاد الرقمي الجديد بالشرق الأوسط يتجاوز 30 مليار دولار في 2018

أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لدى إس إيه بي في المملكة العربية السعودية
أحمد الفيفي، المدير التنفيذي لدى إس إيه بي في المملكة العربية السعودية

أشارت تقارير صادرة عن عملاق برمجيات الأعمال العالمية «إس إيه بي» ووحدة المعلومات التابعة لمجموعة «إكونوميست»، إلى أن المؤسسات باتت تشهد فوائد غير متوقعة كنتيجة لإمكانات الوصول المتزايدة إلى البيانات التي بحوزتها، سواء كانت حول العملاء الحاليين أو المحتملين، أو العمليات الداخلية أو بيانات الشركة الداخلية أيًا كان نوعها. وأظهر تقرير صادر عن مؤسسة «ماكينزي» أن الشركات التي تتبنى عملية التحول الرقمي ستشهد نموًا في العائدات يصل إلى قرابة 30 في المائة، الأمر الذي يؤكد الطلب الكبير على حلول الأعمال في بيئة الاقتصاد الرقمي.
ولفت أحمد الفيفي المدير التنفيذي لدى «إس إيه بي» السعودية إلى أن هذا التحول لن يشكل ثورة في عالم التقنية وحسب، إنما سيؤسس أيضًا لآليات جديدة لممارسة الأعمال، ونماذج مميزة للأعمال في المنطقة. وقال الفيفي: «تستمر منطقة الشرق الأوسط في ترسيخ مكانتها من حيث سرعة تبني أحدث الابتكارات في مجال التقنية، وتحتاج شركات المنطقة إلى نهج جديد يعينها على أن تظل وثيقة الصلة بالاقتصاد العالمي، من خلال حصولها على المهارات المناسبة واستثمارها في بنى تحتية جديدة تمكّنها من الاستعداد للانخراط في الاقتصاد الرقمي في المستقبل». وأوضح الفيفي أن «التقنيات الجديدة كالحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة والتحليلات التنبؤية وإنترنت الأشياء قد بدأت بالفعل في إعادة رسم ملامح الواقع الجديد الذي يفرض على الشركات في المنطقة خيارين لا ثالث لهما، إما الاستثمار في هذه التقنيات المهمة، أو مواجهة خطر الابتعاد عن المنافسة والخروج من مشهد الأعمال». وتستمر دول منطقة الشرق الأوسط في بذل مزيد من الجهود التي تسهم في تعزيز عملية التنويع الاقتصادي، الأمر الذي انعكس على مشهد قطاع الأعمال في هذه المنطقة ودفعه إلى الإسراع في تبني أحدث التقنيات الرقمية من أجل التزود بأهم المزايا التنافسية، ابتداءً من توظيف تقنيات إنترنت الأشياء، والبيانات الكبيرة والتحليلات التنبؤية، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات المتنقلة لدعم الأعمال.
ويرى استشاريون عالميون خبراء في مجال الإدارة لدى «ماكينزي»، أن الاقتصاد الرقمي يشكّل ما يقرب من 450 مليار دولار سنويًا من الناتج المحلي الإجمالي العالمي المتولد من حركة النقل والتجارة.
في حين أشار تقرير آخر أعدته شركة «ديلويت» إلى أن الاقتصاد الرقمي الجديد في الشرق الأوسط سيتجاوز 30 مليار دولار بحلول عام 2018، بعد أن يحقق نموًا سنويًا ما يقارب 30 في المائة.
ويأتي انتشار وصعود مفهوم إنترنت الأشياء ليضيف الكثير على النمو الكبير في الاقتصاد الرقمي، حيث ستشهد مرحلة إنترنت الأشياء نموًا هائلاً في عدد الأجهزة المتصلة ليقفز من 9 مليارات جهاز حاليًا إلى 50 مليار جهاز في العام 2020، الأمر الذي يولد فرصًا وآفاقًا اقتصادية تبلغ قيمتها 14 تريليون دولار، وفقًا لأحدث التقارير الصادرة عن شركة «إس إيه بي» و«ستيفانسون ستراتيجيز».
كما أشار أحمد الفيفي إلى أن بزوغ عصر الاقتصاد الرقمي المدعوم بمبادرات مهمة، مثل «المدن الذكية»، أسهم بازدياد الطلب في المؤسسات والشركات على أسلوب عمل متكامل لتقنية المعلومات والاتصالات يمكنها من إنجاز عملية التحول الرقمي في أعمالها باستخدام مختلف المنصات، مثل الخدمات القائمة على الحوسبة السحابية، والتطبيقات التحليلية والتطبيقات المخصصة لتقديم الخدمات للمواطنين.
وأضاف قائلاً: «يتوجب على صناع القرار في مؤسسات القطاع العام والخاص، العمل على سد الفجوة في المهارات والكفاءات المؤهلة للعمل على التقنيات الجديدة، والشروع بوضع الاستثمارات الصائبة لتأمين حلول التعليم التقني المتكاملة، وتدريب موظفيهم ممن لديهم مهارات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات للارتقاء بمهاراتهم وتلبية احتياجات السوق». وباتت منطقة الشرق الأوسط تنظر إلى حزمة تطبيقات الأعمال العاملة على أحدث منصات «هانا» من «إس إيه بي» (S / 4 HANA) كمنصة رائدة من منصات الابتكار، وهي التي تربط بين المستخدمين والأجهزة وشبكات الأعمال التجارية ربطًا فوريًا. ويبلغ عدد عملاء هذه المنصة الحديثة 370 عميلاً حول العالم، وقد استطاعت السمات التقنية المتقدمة لها، كالحوسبة داخل الذاكرة والربط الفوري، أن تثبت قدرتها على دعم النمو الاقتصادي للشركات ضمن نطاق واسع من القطاعات.
واستطاعت «إس إيه بي»، كشركة عالمية بارزة في مجال شبكات الأعمال، أن تطوّع التطورات التقنية وتسخرها في سبيل تذليل العقبات أمام تطبيقات الاقتصاد الرقمي، التي تشتمل على ربط الأعمال بسلاسة في جميع مرافق الشركة، بالإضافة إلى الاستفادة من التقنيات الكبيرة التي تتيحها خدمات مثل «أريبا» و«كونكر» و«فيلدغلاس»، مما قاد إلى ابتكار واحد من أقوى حركات التدفق التجاري في العالم. وفي هذا الإطار، قال الفيفي: «إن منصات شبكات الأعمال التي تربط الشركات رقميًا وتدير عملياتها، ستشكل في المستقبل معيارًا جوهريًا لإدارة الأعمال في عدة جوانب، واليوم بدأنا بالفعل دور هذه المنصات في عمليات متنوعة مثل إدارة المشتريات، وإدارة قوى العمل وإدارة السفر».



لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.


منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

منها فرض قيود على الوقود... كوبا تقر إجراءات لمواجهة أزمة الطاقة

كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
كوبيون يصطفون للصعود إلى حافلة نقل خاصة في هافانا وسط تزايد أزمة الطاقة جراء الضغوط الأميركية 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الكوبية مجموعة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة الحادة التي تعاني البلاد منها في ظل الضغوط الأميركية، من ضمنها اعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، والانتقال إلى العمل عن بُعد، وصولاً إلى إغلاق فنادق.

وقال نائب رئيس الوزراء أوسكار بيريز أوليفا فراغا، متحدثاً للتلفزيون الرسمي، إن هذه الضغوط «تدفعنا إلى اتخاذ سلسلة من القرارات، هدفها الأول ضمان الاستمرار لبلادنا، وتأمين الخدمات الأساسيّة من دون التخلي عن التطوير».

وأوضح محاطاً بعدد من الوزراء، ولا سيما وزراء العمل، والتربية، والمواصلات، أن «الوقود سيخصص لحماية الخدمات الأساسية للمواطنين، والنشاطات الاقتصادية الضرورية».

ومن بين التدابير المعلنة خفض أسبوع العمل إلى أربعة أيام في الإدارات الرسمية، وشركات الدولة، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على بيع الوقود، والحدّ من خدمة الحافلات، والقطارات، فضلاً عن إغلاق بعض المرافق السياحية بصورة مؤقتة.

سيارات كلاسيكية تصطف في طابور للتزود بالوقود في ظل تحرك أميركا لقطع إمدادات النفط عن كوبا (رويترز)

وفي مجال التربية، سيتم تقليص مدة الحصص الدراسية اليومية، وسيجري التعليم في الجامعات وفق نظام شبه حضوري.

وقال موظف في مصرف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم كشف اسمه: «في مكان عملي، طلبوا من الجميع العودة إلى منازلهم لمدة شهر»، موضحاً أنه بموجب التدابير المعلنة الجمعة سيواصل تلقي أجره الكامل لمدة شهر على الأقل.

وقال بيريز أوليفا فراغا، إن هذه التدابير ستسمح بادخار الوقود لاستخدامه في «إنتاج الطعام وتوليد الكهرباء» وستتيح «الحفاظ على النشاطات الأساسية التي تدر عملات أجنبية».

لكنّه أكّد أنه سيتم الحفاظ على الاستثمارات في الطاقات المتجددة، وأن البلاد ستواصل جهودها لزيادة إنتاج النفط الوطني الذي يمثل 30 في المائة من استهلاكها.

وأقامت كوبا 49 محطة كهروضوئيّة عبر البلاد خلال العام 2025، ما سمح برفع إنتاج الطاقة الشمسية من 3 في المائة قبل عامين إلى 10 في المائة حالياً.

«مرحلة عصيبة»

وكان الرئيس ميغيل دياز كانيل قال الخميس خلال مؤتمر صحافي نقله التلفزيون إن البلاد البالغ عدد سكانها 9.6 مليون نسمة تمر بـ«مرحلة عصيبة».

وأوضح أن الحكومة اعتمدت «مرجعية» هي التوجيهات التي أصدرها الزعيم السابق فيدل كاسترو خلال سنوات الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، الحليف الأكبر لكوبا، في 1991.

ولا يزال العديد من الكوبيين يذكرون تلك «المرحلة الخاصة» التي شهدت انقطاع التيار لنحو 15 ساعة في اليوم، ونقصاً في المواد الغذائية، وتوقف مصانع عن العمل، وشوارع مقفرة، أو خالية إلا من الدراجات الهوائية.

يستخدم الناس في هافانا الدراجة الأجرة للتنقل في حياتهم اليومية الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ب)

وبدأ اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحظر أميركي مستمر منذ العام 1962، ينتعش اعتباراً من 1997، مستفيداً من تنمية السياحة، والاستثمارات الأجنبية.

وفي العام 2000، وقعت البلاد اتفاق تعاون مع فنزويلا في عهد الرئيس هوغو تشافيز (1999-2013) نص على إمدادها بالنفط مقابل إرسال هافانا أطباء، وأساتذة، وغيرهم من المهنيين.

إلا أن هذه الإمدادات توقفت بالكامل بعدما قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عملية نفذتها في مطلع يناير (كانون الثاني) في كاراكاس، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على الجزيرة الشيوعية التي تعاني أزمة اقتصادية حادة مستمرة منذ ست سنوات.

ووقع ترمب مرسوماً ينص على إمكانية فرض رسوم جمركية مشددة على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك التي تمدّ كوبا بالنفط منذ 2023 ستوقف إمداداتها.

وتبرر واشنطن سياستها هذه مؤكدة أن الجزيرة التي تبعد 150 كيلومتراً فقط عن سواحل ولاية فلوريدا تشكل «خطراً استثنائياً» على الأمن القومي الأميركي.

وتتهم الحكومة الكوبية واشنطن التي لا تخفي رغبتها في أن يتغير النظام في هافانا بالسعي لـ«خنق» اقتصادها.