ترحيب واسع بالتمديد لقائد الجيش اللبناني

باسيل لم يستثن «حزب الله» من هجومه على مؤيدي القرار

العماد جوزيف عون يعزي عائلة أحد عناصر «حزب الله» الذي سقط في المواجهات مع إسرائيل (موقع الجيش على منصة إكس)
العماد جوزيف عون يعزي عائلة أحد عناصر «حزب الله» الذي سقط في المواجهات مع إسرائيل (موقع الجيش على منصة إكس)
TT

ترحيب واسع بالتمديد لقائد الجيش اللبناني

العماد جوزيف عون يعزي عائلة أحد عناصر «حزب الله» الذي سقط في المواجهات مع إسرائيل (موقع الجيش على منصة إكس)
العماد جوزيف عون يعزي عائلة أحد عناصر «حزب الله» الذي سقط في المواجهات مع إسرائيل (موقع الجيش على منصة إكس)

رحبت أطراف سياسية واسعة في لبنان بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون، وارتفعت أصوات تطالب بأن ينسحب التوافق على إنهاء الفراغ في رئاسة الجمهورية. ورأى مؤيدو التمديد أن القانون بمثابة «انتصار» لهم، بينما استمر المعارض الأول له، رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، بالهجوم عليه، مؤكداً أنه «استمرار للمؤامرة».

ورغم أن نواب «حزب الله» خرجوا من الجلسة عند طرح بند التمديد، فإنه بدا واضحاً أن باسيل لم يستثن الحزب من هجومه، بقوله إن «الجميع رضخ للتمديد من دون استثناء ما عدا نحن». وفي كلمة له قال باسيل: «ما حدث، الجمعة، من تمديد في مجلس النواب هو استمرار للمؤامرة المتعلقة بالنزوح مع تمديد السياسات الأمنية المعتمدة على الحدود»، وهو في إطار استمرار المؤامرة، التي لم يتصدّ لها السياسيّون اللبنانيون والحكومات منذ تكلّمنا عنها سنة 2011، والتي خضعوا لها مجدداً، الجمعة، بتمديدهم للسياسات الأمنيّة المعتمدة على الحدود البريّة والبحريّة للبنان».

وعن موقف «حزب الله» الذي لم يعلن صراحة موقفه من التمديد تؤكد مصادر نيابية في المعارضة أن الحزب الذي وإن حاول إقناع باسيل بأنه يقف خلفه في رفض التمديد لكنه لم يكن قادراً على تصدر المواجهة لأسباب مرتبطة بالوضع السياسي الداخلي والخارجي. وتقول المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «في الحياة السياسية هناك معطيات لا أحد باستطاعته الخروج عنها... صحيح أن الحزب قوي، ولكنه لم يستطع أن يأتي برئيس كما يشاء لأن هناك من يقف بوجهه»، وتوضح: «هناك وقائع ومعطيات لا يستطيع الحزب تخطيها، إذ لا يستطيع أن يضع نفسه بمواجهة مناخ مسيحي عام داعم للتمديد، وعلى رأسه البطريرك الماروني بشارة الراعي، إضافة إلى وضعية سنية متكاملة وتأييد درزي يمثله الحزب التقدمي الاشتراكي ورأي عام لبناني ومعطى دولي داعم أيضاً»، وتقول: «حزب الله لم يخرج علناً ليقول إنه يعارض التمديد، بل ترك نفسه خلف باسيل، ولم يتصدر المواجهة، وتعاطى معها على أنه مع التيار، لكنه لن يخوض المعركة». وترى المصادر أن باسيل «خسر المعركة التي خاضها بشكل خطأ».

ورأى مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان قرار مجلس النواب بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورؤساء الأجهزة الأمنية الأخرى «نابعاً من مطلب اللبنانيين ممثّلين بنوابهم بعدم الفراغ في المؤسسة العسكرية الحريصين على صيانة المصلحة الوطنية خاصة، وأن الجيش قيادة وضباطاً وأفراداً هم عنوان الوطنية والوفاء والتضحية».

وحض دريان النواب على أن «تكون خطواتهم المقبلة في المسارعة إلى انتخاب رئيس للجمهورية لسد الشغور الرئاسي والخروج من المأزق الذي يعيشه لبنان كي لا نقع في المحظور بكثير من الاستحقاقات التي ينتظرها الوطن».

وعن الجهود التي بُذلت لإقرار التمديد، كشف النائب في «اللقاء الديمقراطي» وائل أبو فاعور أن «هناك مظلة من الاتصالات الدولية والمحلية هي التي أمنت حدوث ما حدوث في مجلس النواب»، مضيفاً: «منذ زيارة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان كانت هناك اتصالات على أعلى المستويات». ورأى أن «ما حدث يؤشر إلى إمكانية حصول تسوية قادمة في موضوع رئاسة الجمهورية».

ومن جهته، رأى النائب في حزب «القوات اللبنانية» زياد حواط أنه «مع التمديد لقائد الجيش؛ انتصاراً لما تبقى من شرعية في هذه الدولة، مقابل الدويلة والميليشيات»، وأضاف: «إن هذا الانتصار هو لأمن اللبنانيين وليس لحزب أو جهة معينة».

وعن اتجاه «التيار الوطني الحر» للطعن بالقانون، رأى حواط أن «التيار لم يقدّم للبلاد إلّا الدمار والاهتراء وهدفه تدمير آخر مؤسسة في البلاد، ورهاننا على العقلاء في صفوفه لعدم السماح بانجرار القيادة في الحزب إلى مزيد من المشكلات».

وفي موقف مماثل، رأى النائب وضاح الصادق في كتلة «تحالف التغيير أن المجلس النيابي أثبت أنه قادر على المحافظة على لبنان وعلى أمنه واستقراره، وذلك مع التمديد لقادة الأجهزة الأمنية، خصوصاً قائد الجيش، لمدة سنة»، مؤكداً في حديث إذاعي أن «قرار تعطيل البلد لم يعد بيد باسيل».



إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تكثّف ضرباتها «الاستباقية» في لبنان

سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)
سكان يعاينون أمس الدمار الذي خلفته ضربة إسرائيلية في قرية بدنايل بوادي البقاع شرق لبنان أول من أمس (إ.ب.أ)

بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية وشيكة لطهران، كثفت إسرائيل ضرباتها في لبنان. ويعتقد خبراء ومراقبون أنها استباقية لكبح «حزب الله» عن القيام بأي خطوة «إسناد» عسكري، بعدما سبق أن أكد أمينه العام نعيم قاسم أن الحزب لن يكون على الحياد في حال نشوب حرب جديدة مع إيران.

وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إنّ اتصالات داخلية وخارجية أُجريت في اليومين الماضيين، لكن لم تسفر عن أجوبة واضحة، كما لم يحصل لبنان على ضمانات بعدم زجّه في أي مواجهة أوسع إذا توسّعت الحرب.

وفي ما يتعلق بموقف «حزب الله»، ذكرت المصادر أن الأجواء التي نُقلت عن رئيس البرلمان نبيه برّي تشير إلى أن {الحزب لن يُقدم على أي خطوة في حال حصول ضربة على إيران}.


رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

رمضان غزة... خروقات إسرائيلية وقتلى وجرحى

إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)
إفطار جماعي بين أنقاض المنازل شمال قطاع غزة (إ.ب.أ)

واصلت إسرائيل خروقاتها في قطاع غزة، وقتلت فلسطينيين، وأصابت عدداً آخر خلال نهار اليوم الرابع من شهر رمضان المبارك، الذي يمر على السكان وسط ظروف حياتية صعبة بعد عامين من حرب مدمرة.

ومنذ بدء شهر رمضان الحالي، قُتل ما لا يقل عن 5 فلسطينيين، جميعهم سقطوا في مناطق تقع غرب «الخط الأصفر» المشار إليه كخطَ انتشار للقوات الإسرائيلية ضمن اتفاق وقف إطلاق النار.

وتأتي هذه الخروقات في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة ظروفاً صعبة تتفاقم مع شهر رمضان.

على صعيد آخر، أعلن حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، أن السلطة الفلسطينية أنشأت رسمياً مكتب الارتباط، برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، في رسالة أرسلها، أمس، إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، وقال فيها إن «المكتب بات جاهزاً للاضطلاع بمهامه كاملة».


الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يكلف مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق مع «قسد»

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كلَّف الرئيس السوري أحمد الشرع مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)».

وقالت مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية: «تكليف العميد زياد العايش مبعوثاً رئاسياً لتنفيذ اتفاق 29 يناير مع (قسد) وتحقيق الاندماج، بما يضمن تعزيز حضور الدولة وتذليل العقبات وتفعيل الخدمات الحكومية للمواطنين».

وكان العايش قد عُيّن برتبة عميد معاوناً لوزير الداخلية للشؤون المدنية في مايو 2025، وهو من مواليد عام 1987، في قرية عرجة الجوالة بريف القامشلي في محافظة الحسكة، ويعرف بلقب «أبو أسامة العز»، خريج معهد النفط في مدينة رميلان بالحسكة، ويحمل إجازة في الشريعة من جامعة الأوزاعي اللبنانية، وشهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة إدلب.

الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح مظلوم عبدي قائد «قوات سوريا الديمقراطية» في دمشق - 10 مارس 2025 (سانا)

ولعب دوراً مهمّاً في إدارة معسكرات «هيئة تحرير الشام» بوصفه عضواً للجنة المتابعة العامة، كما شغل منصبَي المسؤول الإداري لجهاز الأمن العام، والمسؤول العام لإدارة الحواجز في إدلب، قبل أن يتولى إدارة الشؤون المدنية في وزارة الداخلية بحكومة الإنقاذ في إدلب.

وكان الرئيس السوري أصدر، في 13 من الشهر الحالي، مرسوماً بتعيين نور الدين أحمد عيسى محافظاً لمحافظة الحسكة، كما عُيِّن قبل ذلك قائداً للأمن العام في المحافظة.

ويشهد الاتفاق الموقع في 29 من الشهر الماضي تعثراً واضحاً، وسط اتهامات من قبل الحكومة السورية لقوات «قسد» بتعطيل الاتفاق الذي من المفترَض تنفيذ كل بنوده نهاية الشهر الحالي.

ووصل اليوم وفد من الطيران المدني إلى مطار القامشلي تمهيداً لإعادة تشغيل المطار، وأعلن محافظ الحسكة فتح جميع الطرق المؤدية إلى مدينة الحسكة واستئناف الرحلات البرية بين الحسكة والمحافظات الأخرى.

وقالت مصادر في محافظة الحسكة إنه تم الإفراج اليوم عن 50 معتقَلاً في سجون «قسد».